ابنة الإمارات، تربّت على يد والد الإماراتيين وفقيد الأمة الشيخ زايد، رحمه الله، فقد قدمت للمجتمع حتى أصبحت نجمة واضحة تتلألأ في سماء نشاطه وإبداعه التطوعي والخيري.. رسمت طريقها من خلال القيم الحميدة التي تشربتها من مجتمعها العريق والأصيل، ومن خلال أسرتها الصغيرة وبيتها الأول؛ من بيتها الكبير الذي نذرت حياتها له، إنها غادة الزعابي، مديرة مركز فتيات الفجيرة.
هي مثال للمرأة الإماراتية التي بدأت تأخذ موقعها في العمل الاجتماعي وتشق طريقها في العمل على إعادة الاعتبار للفتاة العربية والإماراتية من خلال دورها في رعاية التميز وتحقيق النجاح عند فتيات الفجيرة، وشحذ الهمم لإخراج قيادات شابة وكوادر وطنية منتجة قادرة على إنشاء مشاريع صغيرة تنفعها في حياتها اليومية، كما أنها استثمار للمواهب الشابة وتطويع قدراتها وصقل مهاراتها لبناء جيل من الفتيات المؤمنات بالعمل والإنجاز وحب الوطن.
} كيف تعرّف غادة الزعابي بنفسها ونشأتها؟
غادة محمود الزعابي، أرى أنني شخصية مجتمعية ذات خبرة في إدارة وتنظيم الفعاليات والأنشطة تربيت على نهج الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان،رحمه الله، ومازلت على ذلك المنهاج، نشأت في منطقتي مريشيد والرغيلات في أسرة مرتبطة بالعادات والتقاليد وتعاليم ديننا الحنيف، وتأسست على القيم الحميدة، حثني والدي ووالدتي على الانتهال من العلم والمعرفة، وتنقلت بين مدارس الفجيرة خلال مراحلي الابتدائية والإعدادية والثانوية، كما أنني ظللت في مسيرتي العلمية حتى حصلت على البكالوريوس في علم النفس من جامعة الإمارات العربية المتحدة، ومن ثم ماجستير إدارة الأعمال تخصص الإدارة الاستراتيجية والقيادة، ولا أزال أخطو أولى خطواتي نحو الطموح للهدف الأساسي لخدمة هذا الصرح المعطاء للمساهمة في إعداد جيل واع قادر على مواجهة ركب التحديات.
} حدثينا عن بدايتك الوظيفية؟
تدرجت في السلم الوظيفي، فشغلت منصب سكرتيرة في هيئة الفجيرة للسياحة والآثار لمدة ست سنوات، ثم عملت منسقة أنشطة في مركز فتيات الفجيرة التابع للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة لمدة سنتين، ومن ثم أصبحت مديرة للمركز منذ سنة ونصف.
} من أين اكتسبت خبراتك في مجال العمل رغم صغر عمرك ؟
من خلال احتكاكي بالقيادات المجتمعية والبرامج التدريبية ومشاركاتي داخل الدولة وخارجها وترؤسي لوفود الدولة في بعض المشاركات، سواء كانت داخل الدولة أم خارجها، ومجال التطوع الذي صقل شخصيتي وطور مهاراتي، من هنا أنصح كل من يريد التفوق والتألق والتميز بالتطوع في شتى المجالات، ومن ثم تخصيص المجال.
} كيف تقيّمين تجربتك في إدارة مركز فتيات الفجيرة حتى الآن ؟
أدير المركز منذ سنة ونصف، وقد تمكنت خلالها بفضل الله، من البناء على الركيزة الأساسية التي وضعتها المديرة السابقة، وتقديم أفضل الخدمات والإمكانات، وإدارتي للمركز تجربة جديدة خضتها في خضم دراستي للماجستير، وأحرص فيها دائما على أن يكون العمل بيننا كأسرة واحدة، في فريق متعاون، وأقيس نجاحي من عدمه من نجاح فتياتي وتقديم و توفير كل ما تحتاج اليه كل عضوة لجعلها في مراتب التفوق في مختلف المجالات، وهو نجاح آخر وأرجو من الله أن يوفقني في صنع جيل يخدم وطنه.
} ما الذي يميز هذه الوظيفة ؟
الذي يميز هذه الوظيفة التي نُصِّبت فيها، أنها وسيلة مهمة لشحذ الهمم ولإخراج قيادات شابة وكوادر وطنية منتجة قادرة على إنشاء مشاريع صغيرة تنفعها في حياتها اليومية، كما أنها استثمار للمواهب الشابة وتطويع قدراتها وصقل مهاراتها وحقيقة أتمنى أن أرى بناتي العضوات في قمة المراتب.
} هل لك أن تسلطي الأضواء على أبرز الدورات التدريبية التي شاركت فيها؟
شاركت في أكثر من 100 برنامج تدريبي من ضمنها دورة لغة الجسد وفن إدارة التوجيه(الكوتشينج)، البرمجة اللغوية العصبية NLP، فن إدارة السلوك التنظيمي، إدارة الجودة الشاملة، إدارة الغضب والانفعال، الذكاء العاطفي، القيادة الفعالة، فن الحوار والإقناع كسلسلة مترابطة من برنامج السنع، التميز الوظيفي، الابتكار والإبداع في العمل، تنمية المهارات الإشرافية والإدارية، قيادة وتطوير فرق عمل إبداعية وعالية الأداء، كيفية التعامل مع الرؤساء والمرؤوسين، والعديد من البرامج الأخرى.
} ما رأيك فيما حققته المرأة الإماراتية اليوم من نجاحات وإنجازات ؟
أِشعر بالفخر والزهو لما حققته المرأة الإماراتية من إنجازات سواء كانت محلية أم عالمية، فالمرأة الإماراتية تقوم بدور فاعل ونافذ، وجهودها ريادية في تنمية المجتمع في شتى المجالات سواء كانت سياسية أم اجتماعية أم ثقافية، كما أنها تتحمل مسؤولياتها كابنة و أخت وأم، وهي في تطور مستمر في الدور الذي تقوم به.
} ما الذي تضيفه هذه المراكز للمجتمع والمرأة الإماراتية؟
استثمار أوقات الشباب وتنمية مواهبهم وصقل مهاراتهم وإخراجهم ككوادر وطنية قائمة في حد ذاتها، ومما أحبذ ذكره إننا في كل صيف نقيم برنامج صيف بلادي، وأقيم هذا العام تحت شعار «قيظنا إبداع» حوى مفهوم الأصالة والعراقة والمرونة والإبداع والابتكار، وجمع بين الماضي والحاضر، وتم التركيز فيه على القيم والمعارف الأساسية التي تحتاج اليها المنتسبات، إضافة إلى تنمية مهاراتهم وإبداعاتهم في المجالات الشبابية مع إتاحة الفرصة للشباب لتبادل الخبرات والأفكار ومنحهم الفضاء الملائم الإيجابي، إضافة إلى تعزيز روح التعاون بين الشباب وغرس حب العمل الجماعي وتكريس مبادئ التنافس الشريف والانضباط، وتعزيز خبراتهم بمعارف جديدة تساعدهم في سائر أمور حياتهم المستقبلية وتعزيز مفاهيم المواطنة والانتماء لدى الشباب
} ما أبرز المعيقات أمام الخريجات من الجامعات والمعاهد في الحصول على وظيفة، وهل تساعد المراكز في تسهيل عمل الخريجات الجدد؟
قلة توافر فرص العمل وعدم مناسبة التخصصات الجامعية للدارسات مع طبيعة الوظائف المطلوبة في الإمارة، والمراكز تسهم في تنمية وتطوير المهارات لدى الفتيات وإكسابهن الخبرة، من خلال فتح أفق التطوع أمامهن في مجالات متعددة.
} ما أهم البرامج التي يقدمها مركزكم لصالح فتيات الإمارات، وكيف تنجحون في تطبيق هذه البرامج؟
يضم المركز العديد من البرامج التي تسهم في تنمية المهارات وترسيخ الهوية الوطنية من خلال العديد من الفعاليات التي تنمي الجوانب القيادية، منها الأنشطة الفنية التي تسهم في تنمية الذائقة الجمالية لدى الفتيات في شتى أنواع الفنون الجميلة، والثقافية التي تهتم بصقل مهارات الفتيات ثقافياً من الناحية الأدبية وعقد البرامج والدورات التدريبية التي تطور النفس البشرية، وتمكن الموارد الشابة من القيام بدورها في المجتمع، وكذلك تعليمهن أسس المهارات الحياتية والأشغال اليدوية التي تمكن من تسير شؤونهن المنزلية، وفرصا لعمل مشاريع صغيرة كما يقدم المركز الدورات التكنولوجية في مجال الإبداع والابتكار وتطوير العقلية الذكية وكذلك البرامج الرياضية التي تسهم في لياقة الفتيات وتسهم في تحقيق إنجازات رياضية لهن، فضلاً عن تنظيم الرحلات سواء كانت علمية أم ترفيهية وإعداد الملتقيات والمعسكرات ومن أبرز الملتقيات التي أعدها المركز ملتقى فتيات الفجيرة الأول «نحو جيل قيادي مبدع»، ومعسكر «فتيات استثنائيات»، وملتقى «التراث لفتيات الفجيرة الأول»، وملتقى «رواد القادة»، والأخير كان بالتعاون مع مدرسة أم العلاء للتعليم الأساسي ح2.
} هل تشعرين بقيمة العمل في تنمية شخصية المرأة وصقل مواهبها وحرصها على التطور... كيف ذلك؟
قيادتنا الحكيمة حريصة على مساهمتنا في هذا الوطن الرائد، فالعمل يسهم في بلورة شخصية المرأة ويمنحها شرف الإسهام والمشاركة الفعالة والدور الرائد في نهضة المجتمع وخدمته والعمل على تطويره، جنبا إلى جنب الرجل، كما أنه يسهم في استقلال شخصيتها، وتنوير فكرها ويبقيها مطلعة على كل ما هو جديد.
} ما طموحاتك المستقبلية الشخصية والوظيفية؟
على الصعيد الشخصي أطمح في الحصول على الدكتوراه، أما بقية طموحاتي فكلها مرتبطة برد الجميل لإماراتي ومجتمعي، وأينما كنت سأظل أناضل في رفعة علم بلادي، وأتمنى أن أحظى بكل مكان يؤهلني لذلك.