شعر فرسان المنابر برهبة بسيطة في بداية إلقائهم خطبهم، ولكن سرعان ما تلاشت هذه الرهبة، وبدت عليهم علامات الثقة بالنفس، والاعتزاز بمهاراتهم وقدراتهم في الإلقاء، وحرفة النطق السليم، حيث حرص مركز الناشئة على تدريبهم قبل التنظيم لمسابقة فرسان المنابر في نسختها الثانية لهذا العام، وذلك من خلال مجموعة من المحاضرات والدورات وورش العمل التدريبية حول فنون الخطابة وأهم المواصفات التي يجب أن يتمتع بها الخطيب الناجح والأسس والمهارات التي يعتمد عليها في تعامله مع المستمعين، ومؤخراً تم تكريم الفائزين بالمراكز الأولى .

معاذ محمد الحوسني (الصف السابع، مدرسة الزهور الخاصة) حصل على المركز الأول، يقول: موضوع الخطبة حمل عنوان البركة في الرزق، وطرحت الموضوع بطريقة تشد المستمعين للإنصات والتفاعل معي، موضحاً أن مركز واسط قدم لهم دورات لتعلم فنون الخطابة ومهاراتها، ونشر ثقافة الحوار وتفعيلها بين الشباب .

واشتملت الدورة على مجموعة من المحاور النظرية إلى جانب التدريب العملي والتطبيقي، من أهمها كسر حاجز الخوف والبعد عن الخجل والثقة بالنفس، ومهارات تفعيل الإيماءات من حيث لغة الجسد والعيون وتعبيرات الوجه وحركات اليد .

جمعة الحوسني الصف التاسع، مدرسة الشهباء يقول: حزت المركز الثاني في المسابقة، وموضوع الخطبة حمل عنوان إصلاح ذات البين، ووجدت المسابقة فرصة لتعزيز ثقتي بنفسي، وتحمل المسؤولية، وأهلني لخوض العديد من التجارب الأخرى التي تثري جانباً مهماً من حياتي، وتطبيق ما تعلمناه من مهارات من خلال الدورات التي نظمها المركز لنا لصقل مهارات الخطابة، حيث تم تدريبنا على فن الخطابة، وأساسياتها، وتدريب عملي لتطبيق ما تعلمناه قبل المشاركة في المسابقة، هذا إلى جانب إكسابنا مهارات تفعيل نبرات الصوت في أسلوب الحديث من حيث التلوين في الأداء الصوتي والتعبير به، كما تعرفنا إلى أسرار وفنون التأثير في الآخرين، وكيف نعزز الثقة بالنفس، والتعود على الممارسة العملية لإلقاء الخطب .

حميد علي الكندي (الصف الثاني عشر)، معهد التكنولوجيا حاز المركز الثالث في المسابقة عن خطبته المخدرات، ويقول: اتبعت أسلوب إثارة المستمع من خلال طريقة الإلقاء وتطبيق المهارات التي دربنا عليه . موضحاً أن لديه مشاركات سابقة في المسابقات، معتبراً فوزه أكبر محفز له في تطوير مهاراته والمشاركة في مسابقات أخرى، والطلاقة في الحديث والنطق الصحيح .

ويؤكد أن هناك قواعد للنجاح في إلقاء الخطب حتى يصبح الطالب متحدثاً لبقاً ويملك الجرأة والتعبير بعيداً عن الرهبة والتردد .

صهيب علي (الصف التاسع، مدرسة المجد النموذجية) قدم خطبة حول العلم والمعلمين وحاز المركز الرابع . ويقول: الأسلوب الذي اعتمدته في الخطبة هو جذب المستمعين عن طريق توزيع النظرات على الحضور والإيحاء بيدي، واكتسبت هذه المهارات من خلال الدورات ومتابعتي للمحاضرين . مؤكداً أن هذه المشاركة أفادته في منحه القدرة على التعبير عن رأيه بكل ثقة، وكسبه القدرة على أن يعتلي المنبر ويخطب في الناس .

راشد علي خلفان (الصف الحادي عشر، مدرسة الخليل بن أحمد) حاز المركز الخامس المكرر، يقول: في المرحلة الأولى قدمت خطبة بعنوان الصديق وكانت على مستوى المنطقة الشرقية، وفي المرحلة الثانية قدمت خطبة بعنوان الجنة والنار على مستوى مراكز الشارقة، وساهمت هذه المسابقة في تعزيز ثقتي بنفسي، وتعلمي مخارج الحروف، وكسب مهارة إقناع الآخرين، والجرأة على إلقاء الخطب أمام مسؤولين كبار .

وأشار إلى أنه تم تدريبهم على كيفية توزيع النظرات على الجمهور، وتغير طبقة الصوت، وأهمية حفظ الآيات والأحاديث قبل إلقاء الخطبة، موضحاً أنه شارك 3 مرات في المسابقة الخطابية وحصل على مراكز متقدمة .

خليفة جمعة (الصف الحادي عشر، مدرسة أحمد بن حنبل) فاز بالمركز السادس عن خطبته واستغفر لذنبك، وأشار إلى أنه اكتسب العديد من المهارات من خلال مشاركته في المسابقة، وهذا الأمر يؤهله لاعتلاء المنبر وإلقاء الخطب بكل أريحية مستقبلاً .

ويقول: هذه تجربة مصغرة، ولكنها تشجعنا وتحفزنا على العطاء وتطوير مهاراتنا في هذا الجانب، فالخطابة من المهارات التي يجب على الطالب أن يتعلمها حتى يستطيع نقل المعلومات والتأثير في المتلقي وتحقيق أهدافه واستمالة المستمعين لتقبل فكرة الخطبة والاقتناع بها .

عبدالرحمن محمد (الصف العاشر، مدرسة الخليل بن أحمد) يقول: الخطبة كانت عن الذكر وحزت المركز العاشر، وحرصت على تطبيق ما تعلمناه من مهارات أثناء إلقاء الخطبة، حيث حرصت على توزيع النظرات، وتغيير نبرة الصوت،

ويشير إلى أن هذه مشاركته الأولى، ويتمنى المشاركة في مسابقات أخرى، مؤكداً أن الطالب الذي يرغب في شد المستمعين إليه لابد أن ينوع في أسلوب طرحه للموضوع مستخدماً اللغة والنبرة المناسبة لكل موقف، والتدرب على الحفظ حتى يتمكن من أداء الخطبة بطريقة مقنعة وإبداعية، إضافة إلى إلقاء الخطبة أمام المستمعين بثقة وشجاعة .

عبدالله مصبح (الصف التاسع، مدرسة القدوة) حاز المركز الثامن، وتناول موضوع الرزق . مؤكداً أنه وظف الصوت بطريقة ايجابية وغيره حسب المواقف واستخدم كافة نبرات الصوت، واستخدم لغة الجسد للتأثير بالمستمعين .

مؤكداً أن هذه المسابقة تهدف إلى تطوير مهارات التواصل وفن الإلقاء لدى الطلاب مع التركيز على إيصال فكرة الخطبة باختصار وإقناع للجمهور .

سلطان راشد سالم (الصف الثاني عشر، مدرسة سيف اليعربي) حاز المركز الخامس، وحملت خطبته عنوان الجنة وما قرب إليها من قول وعمل، يقول: دربنا على كيفية الإلقاء ونطق الحروف بطريقة صحيحة، واستمرت الدورة شهرين، وبالفعل من خلال الدورة تمكنت من إتقان أساسيات الخطبة والإلقاء الجيد . ويوضح أن الهدف من المسابقة هو خلق بيئة تساعد الطلبة ممن يفتقدون فن الخطابة، وينمي فيهم الأسلوب الأمثل في إلقاء الخطاب والحديث من دون تلعثم أو تردد .

وأشار أحمد سليمان الحمادي مدير عام مراكز الناشئة إلى أن الإعداد لإكساب الناشئة والشباب المشاركين في المسابقة أسس ومهارات الخطابة السليمة اقتضى أن يكون لهم سند وظهير من جهة متخصصة، وهي دائرة الشؤون الإسلامية التي شاركتنا البدايات، وهي اليوم تحصد معهم ثمرة يانعة من الخطباء المتميزين من الشباب الذين وصل عددهم كمشاركين إلى 60 ناشئاً لهذا العام تأهل منهم 40 ناشئاً للتصفيات النهائية، ونحن نعتبرهم جميعاً من الفائزين لسمو الغاية والمقصد .

وأكد الحمادي أن تربية النشء مسؤولية مجتمعية يجب أن تتكامل فيها الأدوار بين كافة الجهات المعنية بالشباب، مشيراً إلى ضرورة تحمل جميع المؤسسات الحكومية والخاصة مسؤوليتها الاجتماعية تجاه المجتمع لتجد الأسرة والمجتمع الدعم المطلوب .