في شهر رمضان تتضاعف همة المسلم للخير وينشط للعبادة أكثر، ويقبل على ربه سبحانه وتعالى رجاء رضاه ورجاء مغفرته، وربنا الكريم تفضل على المؤمنين الصائمين فضاعف لهم المثوبة وأجزل لهم العطاء، فهو موسم تكفير السيئات ورفعة الدرجات .

ومن أعظم الأعمال في هذا الشهر الكريم الصيام، ففي الصحيحين عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من صام يوماً في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفاً . أي سبعين سنة، فإذا كان صيام يوم واحد يباعد العبد عن النار سبعين سنة فما بالك بصيام شهر رمضان كله؟

إن الصيام طريق إلى الجنة وباب من أبوابها، فعن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن للجنة باباً يقال له الريان يدخل منه الصائمون ولا يدخل منه أحد غيرهم .

والصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، فعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة يقول الصيام: رب منعته الشراب والطعام في النهار فشفعني فيه .

وصيام شهر رمضان خصوصاً يمحو الذنوب ويكفر السيئات، ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات ما بينهن ما اجتنبت الكبائر .

وقال المصطفى صلى الله عليه وسلم نادباً أمته إلى قيام الليل يا أيها الناس أفشوا السلام وأطعموا الطعام، وصلوا والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام .