قادة المستقبل برنامج طرحته وحدة المتطلبات الجامعية في جامعة الإمارات لطلبة المدارس، بهدف تزويد المشاركين بمهارات وأدوات تؤهلهم لقيادة أنفسهم وبناء مستقبلهم وصقل شخصياتهم . ويضم البرنامج أنشطة تعطي الطلبة فرصة لتطوير مهاراتهم في اتخاذ القرارات ووضع الأهداف والاستراتيجيات لتحقيقها، بالإضافة إلى مهارات تنظيم الوقت وإدارة المشاريع وحل المشكلات .
يقول د . معن عودة، مسؤول البرنامج والمنسق الأكاديمي في قسم الرياضيات في الوحدة: يرتكز نجاح البرنامج على همة الشباب المشاركين ورغبتهم في التزود بمهارات القيادة، لأن المشاركة الفاعلة والإيجابية منهم، كفيلة بنقل أفكارهم إلى حيز التطبيق، وعلى صعيد آخر يؤدي المدرب الدور الأكبر في تقديم برنامج قادة المستقبل بصورة جاذبة للمشاركين، وتحفيزهم للعمل والتنافس في اكتساب مهارات القيادة الناجحة .
ويضيف: جذب البرنامج 120 طالبة في المرحلة الثانوية استطعن خلال 25 يوماً اكتساب سمات الشخصية القيادية الناجحة والمؤثرة في المجتمع .
الطالبة ثرية محمود، الصف الثالث الثانوي الأدبي، تقول: أن تكون قائداً ناجحاً ليس أمراً سهلاً، ولكنه ليس مستحيلاً أيضاً، وأولي خطوات تحقيق هذا الهدف، أن تجد في نفسك الاستعداد لاكتساب صفات القائد الناجح، والخطوة الثانية هي التعرف إلى هذه الصفات، والتحاقي ببرنامج قادة المستقبل هو ترجمة فعلية لرغبتي وجديتي في أن أكون قائدة ناجحة، وأهم صفات القائد الناجح هي أن يكون موضوعياً، فلا يقيم الأعضاء أو يعاملهم بناء على مواقف شخصية أو آراء ليست لها علاقة بأهداف الفريق، أيضاً يجب أن يكون القائد هادئاً متفهماً يجيد فن الاستماع والإنصات وهي مهارة يمكن للإنسان اكتسابها والتدرب عليها .
وتضيف: لتوزيع المهام على أعضاء الفريق، تعلمنا أنه يجب التحقق من أن المهام موكلة إلى أشخاص قادرين على تنفيذها، ولمعرفة مهارات أعضاء الفريق واهتماماتهم المختلفة، يجب على القائد إجراء تقييمات مختلفة مثل عمل استبانة الميول والقدرات، أو إسناد مهام مؤقتة لأعضاء الفريق وتقييم أدائهم من خلالها .
وتعتقد الطالبة بخيتة سعيد الكعبي، الصف الثاني الثانوي العلمي أن من أهم صفات القائد الناجح أن يكون عادلاً وشفافاً في تطبيق المبادئ والقيم، وتضيف: إذا لم يكن القائد منصفاً في أحكامه وتصرفاته سيشعر المحيطون به بالظلم، وسيؤثر ذلك في احترامهم له وانصياعهم لأحكامه وأوامره، وسيكون قائداً فاشلاً، أيضاً يجب أن يكون القائد اجتماعياً، فمن المهم العمل على توفير جو من الألفة الاجتماعية الترويحية، وذلك من خلال لقاءات لأعضاء الفريق يكون هدفها الوحيد تدعيم العلاقات الاجتماعية .
وتوضح الطالبة ريم النعيمي، الصف الثالث الثانوي الأدبي، مسؤوليات القائد، أن: لكل قائد جملة من المسؤوليات مرتبطة ببعضها بعضاً، ويجب القيام بها كاملة من دون تجزئتها، وإلا سيكون هناك قصور في أداء القائد وفهمه لمسؤولياته . وتذكر أن في مقدمة هذه المسؤوليات تحديد الهدف الاستراتيجي للفريق، ودور القائد هو توضيح الهدف لأعضاء الفريق والتأكد من أن الجميع مستعدون للعمل وبذل الجهد والطاقة وتسخير كل المهارات والخبرات لتحقيقه . وتضيف: مسؤولية تحديد كيفية الوصول للهدف لا تقل أهمية عن تحديد الهدف نفسه، وعلى القائد هنا إدارة نقاش وعصف ذهني لإشراك أعضاء الفريق في طرح أية اقتراحات أو تعديلات في خطة العمل .
وتقول الطالبة شيخة الجابري، الصف الأول الثانوي: تحمست كثيراً للالتحاق ببرنامج قادة المستقبل، لأنني من خلاله سأكتسب صفات قيادية تساعدني وتدعمني في بناء مستقبلي، وعلى اختلاف أنماط القيادة ومفاهيمها الحديثة، فإن الدراسة والبحث العلمي أثبتا أنه حتى تسهل مهمة، فإن هناك بعض السلوكيات التي يجب مراعاتها، أهمها أن يحرص القائد على تحليل الأحداث التي يمر بها، ويستمع بموضوعية للمحيطين به ويحرص على أن يكون صريحاً واضحاً في معاملاته ويحل خلافاته بهدوء وشفافية .
وتضيف: أعتقد أننا إذا اكتسبنا هذه السلوكيات سنكون أكثر سيطرة على حياتنا وأنفسنا، وسنصبح قادرين على تحديد أهدافنا في الحياة، وسنكون قدوة لغيرنا في سعينا لتخطي العقبات التي تعترضنا في طريقنا للنجاح والتميز الذي نصبو إليه .
وتؤكد الطالبة صالحة العامري، الصف الثاني الثانوي العلمي أن من يتطلع للتميز، يجب أن يقنص الفرص التي تساعده على صقل شخصيته والوصول لأهدافه، وأن اكتساب صفات القائد تجعلنا قادرين على استثمار إمكاناتنا وطاقاتنا وتسخيرها في خدمة مستقبلنا ومجتمعنا . وتضيف: لهذا، لم أتردد في الانضمام لبرنامج قادة المستقبل الذي سيضيف الكثير لشخصيتي وتجربتي الحياتية .
وتوضح الطالبة سلمى محمد، الصف الثاني الثانوي العلمي أن من المشكلات التي تواجه القائد: عدم التمكن من الوصول إلى قرار وأنه في هذه الحالة يمكن استخدام أسلوب التصويت على الخيارات المطروحة، وأحياناً تكمن المشكلة في اتخاذ قرارات سريعة، عندها يجب تخصيص وقت محدد يجتمع فيه أعضاء الفريق لوضع ومراجعة استراتيجيات اتخاذ القرار ومعالجة المشكلة .
وتضيف: يمكننا الاستفادة من هذه الاستراتيجيات في اتخاذ قراراتنا وحل المشكلات التي تواجهنا في حياتنا الشخصية، كما تساعدنا في تقييم ما يجري حولنا من أحداث، وأن نكون مواطنين صالحين في مجتمعنا .
وتقول الطالبة عفراء أحمد، الصف الأول الثانوي كنت أعرف أن قادة المستقبل سيغير من شخصيتي، ولكن تأثيره كان أكبر من ذلك بكثير، إذ جعلني إنسانة أخرى في أقل من شهر، والفضل في ذلك يعود إلى قوة البرنامج وفعاليته ومهارة أساتذته الذين استخدموا أساليب جديدة في توصيل المعلومة، وكانوا حريصين على أن يكون التطبيق العملي هو الوسيلة المعتمدة في جميع مراحل الدراسة .
وتضيف: بعد أيام قليلة من الدراسة، اكتشفت أهمية ما يتضمنه البرنامج ومدى فاعليته، وتمنيت لو أنني التحقت به من قبل، ولكني في الوقت نفسه سعيدة لأنني حظيت بهذه الفرصة التي ينتظرها ويتمناها كثيرون مثلي، إذ إنها تمكن الطالب من ممارسة مهارات القيادة واكتسابها في وقت قصير، لذلك لم أدخر جهداً خلال فترة الدراسة في تعلم كل ما من شأنه أن يساعدني في الارتقاء بشخصيتي وحياتي .