يتولى قاضي سعيد المروشد العديد من المواقع التي تجعل من يومه مزدحماً بالمهام والمسؤوليات، لكنه رغم ذلك يحرص على التواجد بين أفراد أسرته، ومع مدير عام حياته التي تلعب دوراً كبيراً في رعاية الأبناء.
وخلال سنوات الغربة للدراسة في امريكا تعلم المروشد طرق باب العمل فور التخرج، وكان هذا سبب شغله العديد من المناصب منها مدير عام هيئة الصحة في دبي، وعضو المجلس التنفيذي في حكومة دبي، وعضو لجنة
الأمن والعدل، ونائب رئيس لجنة التنمية الاجتماعية، ونائب رئيس أمناء جائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية، ورئيس مجلس إدارة نادي النصر الرياضي، وعضو المجلس الصحي الاستشاري في وزارة الصحة، فبعد حصوله على بكالوريوس في إدارة الأعمال، انطلق في مشواره العملي الذي حقق فيه النجاح تلو الآخر مستفيداً من خبرات سنوات الدراسة والعمل كما يقول في هذا الحوار:
بداية أين نشأت؟
- نشأت في أسرة بدوية عاشقة للطبيعة وعشت طفولتي متنقلاً بين دبي والعين، وقضيت جزءاً منها في منطقة الفقع على طريق العين وفترة ليست بالقصيرة في مناطق سويحان والطف ما بين العين وأبوظبي وعدت مرة أخرى إلى دبي وكان عمري حينها عشر سنوات واستقرت الأسرة في منطقة زعبيل وكان منزلنا بجوار جامع زعبيل الرئيسي.
وكيف تمكنت من التحصيل الدراسي في ظل تنقل أسرتك المتواصل؟
- درست الابتدائية في مدارس متعددة منها مدارس بمنطقة الفقع والهير وبعد الثانوية حصلت على منحة دراسية بالولايات المتحدة الأمريكية على نفقة حكومة دبي وابتعثت في عام 1988 لدراسة إدارة الأعمال وكان عمري حينها حوالي 18 سنة، وقضيت خمس سنوات دراسية وحصلت على بكالوريوس إدارة الأعمال العام 1993.
كيف كانت حياتك الاجتماعية والدراسية في الولايات المتحدة الأمريكية؟
- الحياة في أمريكا كانت ثرية بالمواقف الطريفة والمشاغبات ورحلات العلم والتعلم ومن المواقف التي لا أنساها فور إكمالي مرحلة اللغة وقبولي في الجامعة تطلب الأمر مني الارتحال من كالفورنيا إلى فرجينيا وتطلبت مني قيادة السيارة لمدة ثلاث ليال متواصلة، فكانت رحلة أثرت في نفسي لكني استفدت منها وتعلمت الكثير فيما بعد، وكنت محظوظاً لتواجد مجموعة كبيرة من أبناء الإمارات في أمريكا وكان الجيل القديم يهتم بالجدد ويسهل لهم سبل الحياة والتعرف إلى البلد ومعالمها ويساعدوننا في الحصول على سكن وتعليمنا إكمال اجراءاتنا. كما كان هناك تعاطف كبير من المجتمع الأمريكي، وكانوا يحترمون عاداتنا وتقاليدنا وخصوصيتنا الدينية، أما أسلوب الدراسة في الجامعة فكان يعتمد على المشاريع وفرق العمل والدراسات والبحوث الميدانية.
ما تأثير والدك فيك منذ الصغر؟
- حياتي تشكلت بتأثير مباشر من الوالد، فكانت له رؤية تربوية واضحة تربينا عليها جميعاً، فكان قدوتنا في الاعتماد على النفس والتمسك بتعاليم الدين، والتميز الدراسي كان من الثوابت التي لا يجامل فيها، وغرس فينا حب العلم والتعلم، ووفر لنا كل سبل التحصيل والتميز التعليمي، وعلمنا كيفية التعامل مع الناس واحترام الجميع، وغرس فينا حب الصقور لأنه كان صقّاراً، وأصبحت من أحب الهوايات إلى نفوسنا انا وإخوتي وكنا نقضي أجمل لحظات حياتنا في رحلات الصيد بالصقور المختلفة.
هل لديك هوايات أخرى بجانب الصيد بالصقور؟
- ظروفي العملية والاجتماعية حرمتني من ممارسة هواية صيد الصقور باستمرار وأمارسها من حين لآخر، أما هواياتي الأخرى فمنها قراءة كتب التاريخ التي أستمتع بقراءتها والتمعن في دروس وعبر التاريخ، بجانب تاريخ الإمبراطوريات ودراسة حالات سيادتها ولماذا سقطت، إلى جانب اهتمامي بقراءة الشعر.
ما أول وظيفة شغلتها بعد عودتك من الولايات المتحدة الأمريكية؟
- التحقت بدائرة التنمية الاقتصادية في 16 يناير/كانون الثاني 1994 وعملت بها حتى 25 ديسمبر/كانون الاول 2001 وكانت ست سنوات مميزة تعلمت فيها الكثير، حيث كنت محظوظاً بعملي تحت إدارة محمد العبار مدير عام دائرة التنمية ومحمد عبدالله القرقاوي نائب المدير العام وأحاطاني بالرعاية والاهتمام وعلماني كيفية الاعتماد على النفس وتطوير قدراتي، ومنها انتقلت إلى دائرة الصحة في 25 ديسمبر/كانون الأول 2001.
ما دور الرياضة في حياتك وأنت رئيس نادي النصر الرياضي في دبي؟
- أمارس الرياضة كهواية وفي صغري مارست جميع أنوع الرياضات كرة القدم، الطائرة، السلة، وكنت أتابع أكثر من كوني ممارساً للعبة، وكنت أحب نادي النصر لتعلقي بسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم راعي نادي النصر وتعلمت منه الكثير في المجال الرياضي، وكنت من ضمن المجموعة التي كلفت من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بتأسيس نادي دبي الرياضي، وابتعدت بسبب ظروف العمل لكني عدت للعمل الإداري الرياضي بقرار من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم بترؤس مجلس إدارة نادي النصر عميد الأندية الرياضية في الإمارات والذي تأسس العام 1945.
ماذا عن علاقتك بأولادك وما الأسلوب التربوي الذي تتبعه معهم؟
- بحمد الله لدي أربعة أولاد وبنت واحدة وهم: سعيد (13 سنة)، شيرينة (12 سنة)، محمد (9 سنوات)، حمدان (3 سنوات)، وسيف (سنتان)، وأعمل على تربيتهم بذات الأسلوب والنهج التربوي الذي ربانا عليه والدي.. وأبنائي يشبهونني في بعض الصفات، ولكن حمدان هو الأكثر شبهاً بي خاصة ملامح الوجه ثم شيرينة التي تحظى بمحبة خاصة كونها البنت الوحيدة بين أفراد العائلة، وكذلك سيف الابن الأصغر والطفل المدلل وآخر العنقود فهو بلا شك يحظى بعطف من نوع خاص ومن جميع أفراد العائلة بحكم سنه، أما سعيد الكبير فهو عاشق للمغامرات ولديه عزيمة وقوة إصرار لتحقيق أهدافه ومحمد يمتاز بقوة الشخصية وعملت على ترسيخ كل ما تعلمته من أبي في نفوسهم، وفي التربية لا انسي دور زوجتي فهي السبب الرئيسي في نجاحاتي، وأرى أنها تعد المدير العام في المنزل لأني أطمئن على إدارتها للمنزل في غيابي، وأنا محظوظ بأن يكون لي زوجة وأم أولاد مثلها.