د . عبد الكريم السيد
ضمن الأخبار الكثيرة التي تتحدث عن العدوان الصهيوني الغاشم على قطاع غزة، لفت نظري خبر يقول: إن إحدى المدارس في جباليا، التي تحولت إلى ملجأ يضم مجموعة من الأسر التي نزحت إليها هرباً من الهمجية الصهيونية، أعطت إحدى المعلمات مجموعة من الأطفال الأوراق والألوان وطلبت منهم الرسم، ولقد عبر هؤلاء الأطفال عن مشاعرهم ورؤيتهم لما يحدث ببراءة وتلقائية . خبر صغير أعادني لأكثر من ستين سنة مسترجعاً في الذاكرة جزءاً مهماً من تاريخ الفن التشكيلي الفلسطيني، ودور الفنان في التعبير عن قضيته المحورية كمشاركة فعالة منه في النضال .
قال أحد النقاد ذات مرة: إن "الفنان الفلسطيني حتى لو رسم وردة سيعرف الجميع أن هذا الفنان فلسطيني" والمعنى هنا واضح تماما، حيث إن الفن التشكيلي الفلسطيني، ومنذ بداياته الأولى كان معبراً بشكل أو بآخر عن القضية الفلسطينية، ومشاركاً فعالاً لكل ما مرت فيه من أحداث، ويمكننا القول هنا: إنه يمكننا قراءة تاريخ ما مرت به القضية من خلال متابعة ما أنتج من أعمال تشكيلية، وأكبر دليل على ذلك هو معرض "السيرة والمسيرة" الذي أقامه الفنان إسماعيل شموط والفنانة تمام الأكحل في العديد من العواصم العربية والأجنبية، يقول الفنان إسماعيل والفنانة تمام في كتيب معرضهما: "منذ بداية مسيرتنا معاً أوائل الخمسينات، وعلى امتداد نصف قرن من الزمن، ظلت قضية الإنسان الفلسطيني الوطن والشعب هي موضوعنا الرئيسي وهاجسنا الوحيد لعملنا الفني . وهو الذي كون وجداننا الإنساني، وشكل وعينا، وأيقظ داخل كل منا الحس واللغة التشكيلية، وهذا فعلاً ما يلمسه المتلقي من خلال التسع عشرة لوحة جدارية التي تزدان بها القاعة التي امتلأت بالزوار الذين يحبون هذا النوع من الفن - رغم ما يقوله البعض من أن الواقعية أصبحت موضة قديمة- فالمعرض عبارة عن لوحات جدارية تمثل الأحداث التي مرت بها القضية الفلسطينية من خلال تداع للذكريات مرا بها بعد زيارتهما إلى فلسطين عام 1997 .
الملاحظة التي تلفت النظر في أعمال الفنانة تمام الأكحل اختيارها لبعض الرموز التي تساعد على إيصال الفكرة لتبتعد بها عن المباشرة، كذلك كان اللون الأبيض هو أول ما يلفت النظر في هذه الأعمال، فهو موجود في موج بحر يافا وفي الحصان الوحيد وفي مجموعة الحصن الجامحة وكذلك قبور الشهداء وثوب العروس التي تنتظر "جودو" . اختيارها لهذا اللون بدراية وتمكن جعله يخدم الفكرة ويضفي نوراً يبعث الأمل الكامن في وجدان الفنانة لينتقل وبسلاسة إلى المتلقي . أعمال الفنانة -رغم واقعيتها ورمزها الواضح، لا تخلو من بعد فكري تؤكد به الفنانة إيمانها العميق بعدالة القضية التي تتبناها، نلاحظ ذلك من خلال بعض العناوين التي وضعتها لأعمالها مثل: الشرخ، كالصخر صامدون، التحدي، ولا تتركوا الحصان وحيداً . كذلك أود أن أشير إلى أن أعمال الفنانة الأكحل مملوءة بالرومانسية اللونية التي أضفت عليها بعداً وجدانياً وشاعرياً .
أعمال الفنان إسماعيل المملوءة بأزهار الحنون وطيور السنونو رغم المأساة التي تصورها، فقد صور الفنان في أعماله هذه المراحل المختلفة للقضية الفلسطينية منذ النكبة حتى اتفاقات السلام، مروراً بالانتفاضة الأولى حتى قبل وفاته، وحتى إننا نرى في بعض الأعمال لمسات توحي بأعماله القديمة دمجها في جو جديد، أي أنه أحياها من جديد لتروي لنا القصة التي ارتبطت بها أو الفترة الزمنية التي عاشتها، كل هذا بأسلوبه المعروف المميز وألوانه الموحية التي نجدها حادة أحياناً وأحياناً أخرى هادئة بما يتناسب مع الحدث .
من الفنانين الرواد أيضاً، الفنان كمال بلاطة الذي من خلال الدمج بين الرسم والحرف العربي، قدم أعمالاً غاية في الأهمية عن قصائد لمجموعة من الشعراء وعلى رأسهم محمود درويش، بين فيها بأسلوبه الرومانسي (آنذاك) الكثير مما مرت فيه قضية فلسطين من أحداث رابطاً إياها-أي تلك الأحداث - بالأسطورة التي تنبع من القصائد ومن فنه .
فنان مهم آخر من الرواد هو مصطفى الحلاج الذي لم يتناول القضية الفلسطينية بالصيغة المباشرة، بل أطل عليها عبر حشد من الرموز المستوحاة من التاريخ القديم للأمة العربية، لاسيما تاريخ فلسطين الكنعاني، والفن المصري القديم، حيث تأهل أكاديمياً في مصر، ومكث فيها لسنوات طوال .
مزج الحلاج في فنه بين هذه الرموز الحضارية وبين رموز معاصرة، محققاً بذلك صيغة تشكيلية ملحمية قوامها الرسم القوي الناهض من خبرة وممارسة، وقبل ذلك من موهبة حقيقية تأهلت أكاديمياً في حقل النحت لكنها أشاحت عنه إلى التعبير بالرسم والحفر المطبوع من فناني الأرض المحتلة المهمين الذين قوبلوا بقمع وقهر مستمرين من قبل المحتل، إلا أنه لم يتوقف عن الإبداع والتعبير عن قضيته، وركّز على جميع النواحي الفلسطينية، التراثية والجغرافية والحياتية اليومية، ومن لوحاته التي طبعت وعلقت في أكثر البيوت الفلسطينية، في الداخل والشتات، لوحة "جمل المحامل" التي تبين رجلاً مسناً يحمل القدس على ظهره وبكل قوة وإصرار وتصميم .
وفي الداخل الفلسطيني أيضاً، مجموعة من التشكيليين الذين لا يقلون إبداعاً، منهم تيسير بركات، نبيل عناني، تيسير شرف، عصام بدر، كامل المغني، عبد الرحمن المزين، نصر عبد العزيز، عبد المعطي أبو زيد، إبراهيم هزيمة وآخرون، ويجب هنا أن نذكر تجربة الفنان بشير السنوار المهمة في غزة، فعندما اشتغل مدرساً في مدرسة البنات الثانوية في خان يونس، أقام معرضاً ضم العديد من أعماله عن فلسطين إضافة إلى العديد من الاسكتشات التي تمثل الحياة في المخيمات الفلسطينية -رسمها كلها على الطبيعة - ثم وقع الاحتلال الصهيوني على القطاع عام 1967 وتمت مصادرة جميع هذه الأعمال من قبل السلطات "الإسرائيلية" التي أقامت لها معرضاً استمر ثلاث سنوات، وأرفق مع كل لوحة شرحاً بثلاث لغات يبين كيف يعلم الفلسطينيون أولادهم الحقد على الصهاينة .
لا يسعني في هذه العجالة الحديث عن كل الفنانين التشكيليين الفلسطينيين الذين يفوقون الألف، ولكن سأتحدث عن تجربتين مهمتين في هذا السياق، الأولى عن تجربة اثنين من أبناء فلسطين هما زهدي العدوي ومحمد الركوعي وكانا سجينين في سجن عسقلان، وكانا يطلبان ممن يزورهما أن يهرب لهما الألوان، نعم يهرب لأن الألوان من ضمن القائمة الطويلة للممنوعات في السجون "الإسرائيلية"، وأنتجا خلال إقامتهما في السجن مجموعة من الأعمال الفنية التي تعبر عما يعانيه الفلسطينيون، ليس فقط في السجون، ولكن أيضاً في كل أشكال الحياة، وكانا يستخدمان قماش الملابس والمناديل، وحتى الورقية منها لتنفيذ أعمالهما، ولقد أقيم لأعمالهما معرض طاف العديد من العواصم وعلى رأسها دولة الإمارات العربية المتحدة .
التجربة المهمة الأخرى، هي مشاركة الأدباء الفلسطينيين المشهورين ممن يملكون الموهبة الفنية في هذا المجال، فالأديب جبرا إبراهيم جبرا، إضافة لكونه روائياً وكاتباً وناقداً مهماً، كان أيضاً فناناً تشكيلياً مهماً، كما أن له دوراً ريادياً في الحركة التشكيلية العراقية، بحكم وجوده هناك بعد النكبة، لقد أسهم بفنه في التعبير عن مأساة اللاجئين الفلسطينيين بأعمال تشكيلية مازالت محفورة في وجدان كل من رآها . الأديب الآخر الذي اشتهر كونه من أهم من كتب الرواية الفلسطينية مبيناً أهم ما مرت به قضية فلسطين بأسلوب مميز وأخاذ لدرجة أن معظم أعماله تحولت إلى أفلام سينمائية أو مسلسلات تلفزيونية، وهو غسان كنفاني، وقليل من الناس يعرف أنه كان أيضاً فناناً تشكيلياً قدم أجمل الأعمال الفنية التي تواكب القضية الفلسطينية .
لقد حقق الفن التشكيلي الفلسطيني شوطاً مهماً وبارزاً ضمن حركة الفنون التشكيلية العربية، ليس فقط من خلال الإبداع الفني، ولكن أيضاً من خلال تعبيرية نضالية أسهمت، بطريقة أو بأخرى، في نشر عدالة قضيته الوطنية .
ضمن الأخبار الكثيرة التي تتحدث عن العدوان الصهيوني الغاشم على قطاع غزة، لفت نظري خبر يقول: إن إحدى المدارس في جباليا، التي تحولت إلى ملجأ يضم مجموعة من الأسر التي نزحت إليها هرباً من الهمجية الصهيونية، أعطت إحدى المعلمات مجموعة من الأطفال الأوراق والألوان وطلبت منهم الرسم، ولقد عبر هؤلاء الأطفال عن مشاعرهم ورؤيتهم لما يحدث ببراءة وتلقائية . خبر صغير أعادني لأكثر من ستين سنة مسترجعاً في الذاكرة جزءاً مهماً من تاريخ الفن التشكيلي الفلسطيني، ودور الفنان في التعبير عن قضيته المحورية كمشاركة فعالة منه في النضال .
قال أحد النقاد ذات مرة: إن "الفنان الفلسطيني حتى لو رسم وردة سيعرف الجميع أن هذا الفنان فلسطيني" والمعنى هنا واضح تماما، حيث إن الفن التشكيلي الفلسطيني، ومنذ بداياته الأولى كان معبراً بشكل أو بآخر عن القضية الفلسطينية، ومشاركاً فعالاً لكل ما مرت فيه من أحداث، ويمكننا القول هنا: إنه يمكننا قراءة تاريخ ما مرت به القضية من خلال متابعة ما أنتج من أعمال تشكيلية، وأكبر دليل على ذلك هو معرض "السيرة والمسيرة" الذي أقامه الفنان إسماعيل شموط والفنانة تمام الأكحل في العديد من العواصم العربية والأجنبية، يقول الفنان إسماعيل والفنانة تمام في كتيب معرضهما: "منذ بداية مسيرتنا معاً أوائل الخمسينات، وعلى امتداد نصف قرن من الزمن، ظلت قضية الإنسان الفلسطيني الوطن والشعب هي موضوعنا الرئيسي وهاجسنا الوحيد لعملنا الفني . وهو الذي كون وجداننا الإنساني، وشكل وعينا، وأيقظ داخل كل منا الحس واللغة التشكيلية، وهذا فعلاً ما يلمسه المتلقي من خلال التسع عشرة لوحة جدارية التي تزدان بها القاعة التي امتلأت بالزوار الذين يحبون هذا النوع من الفن - رغم ما يقوله البعض من أن الواقعية أصبحت موضة قديمة- فالمعرض عبارة عن لوحات جدارية تمثل الأحداث التي مرت بها القضية الفلسطينية من خلال تداع للذكريات مرا بها بعد زيارتهما إلى فلسطين عام 1997 .
الملاحظة التي تلفت النظر في أعمال الفنانة تمام الأكحل اختيارها لبعض الرموز التي تساعد على إيصال الفكرة لتبتعد بها عن المباشرة، كذلك كان اللون الأبيض هو أول ما يلفت النظر في هذه الأعمال، فهو موجود في موج بحر يافا وفي الحصان الوحيد وفي مجموعة الحصن الجامحة وكذلك قبور الشهداء وثوب العروس التي تنتظر "جودو" . اختيارها لهذا اللون بدراية وتمكن جعله يخدم الفكرة ويضفي نوراً يبعث الأمل الكامن في وجدان الفنانة لينتقل وبسلاسة إلى المتلقي . أعمال الفنانة -رغم واقعيتها ورمزها الواضح، لا تخلو من بعد فكري تؤكد به الفنانة إيمانها العميق بعدالة القضية التي تتبناها، نلاحظ ذلك من خلال بعض العناوين التي وضعتها لأعمالها مثل: الشرخ، كالصخر صامدون، التحدي، ولا تتركوا الحصان وحيداً . كذلك أود أن أشير إلى أن أعمال الفنانة الأكحل مملوءة بالرومانسية اللونية التي أضفت عليها بعداً وجدانياً وشاعرياً .
أعمال الفنان إسماعيل المملوءة بأزهار الحنون وطيور السنونو رغم المأساة التي تصورها، فقد صور الفنان في أعماله هذه المراحل المختلفة للقضية الفلسطينية منذ النكبة حتى اتفاقات السلام، مروراً بالانتفاضة الأولى حتى قبل وفاته، وحتى إننا نرى في بعض الأعمال لمسات توحي بأعماله القديمة دمجها في جو جديد، أي أنه أحياها من جديد لتروي لنا القصة التي ارتبطت بها أو الفترة الزمنية التي عاشتها، كل هذا بأسلوبه المعروف المميز وألوانه الموحية التي نجدها حادة أحياناً وأحياناً أخرى هادئة بما يتناسب مع الحدث .
من الفنانين الرواد أيضاً، الفنان كمال بلاطة الذي من خلال الدمج بين الرسم والحرف العربي، قدم أعمالاً غاية في الأهمية عن قصائد لمجموعة من الشعراء وعلى رأسهم محمود درويش، بين فيها بأسلوبه الرومانسي (آنذاك) الكثير مما مرت فيه قضية فلسطين من أحداث رابطاً إياها-أي تلك الأحداث - بالأسطورة التي تنبع من القصائد ومن فنه .
فنان مهم آخر من الرواد هو مصطفى الحلاج الذي لم يتناول القضية الفلسطينية بالصيغة المباشرة، بل أطل عليها عبر حشد من الرموز المستوحاة من التاريخ القديم للأمة العربية، لاسيما تاريخ فلسطين الكنعاني، والفن المصري القديم، حيث تأهل أكاديمياً في مصر، ومكث فيها لسنوات طوال .
مزج الحلاج في فنه بين هذه الرموز الحضارية وبين رموز معاصرة، محققاً بذلك صيغة تشكيلية ملحمية قوامها الرسم القوي الناهض من خبرة وممارسة، وقبل ذلك من موهبة حقيقية تأهلت أكاديمياً في حقل النحت لكنها أشاحت عنه إلى التعبير بالرسم والحفر المطبوع من فناني الأرض المحتلة المهمين الذين قوبلوا بقمع وقهر مستمرين من قبل المحتل، إلا أنه لم يتوقف عن الإبداع والتعبير عن قضيته، وركّز على جميع النواحي الفلسطينية، التراثية والجغرافية والحياتية اليومية، ومن لوحاته التي طبعت وعلقت في أكثر البيوت الفلسطينية، في الداخل والشتات، لوحة "جمل المحامل" التي تبين رجلاً مسناً يحمل القدس على ظهره وبكل قوة وإصرار وتصميم .
وفي الداخل الفلسطيني أيضاً، مجموعة من التشكيليين الذين لا يقلون إبداعاً، منهم تيسير بركات، نبيل عناني، تيسير شرف، عصام بدر، كامل المغني، عبد الرحمن المزين، نصر عبد العزيز، عبد المعطي أبو زيد، إبراهيم هزيمة وآخرون، ويجب هنا أن نذكر تجربة الفنان بشير السنوار المهمة في غزة، فعندما اشتغل مدرساً في مدرسة البنات الثانوية في خان يونس، أقام معرضاً ضم العديد من أعماله عن فلسطين إضافة إلى العديد من الاسكتشات التي تمثل الحياة في المخيمات الفلسطينية -رسمها كلها على الطبيعة - ثم وقع الاحتلال الصهيوني على القطاع عام 1967 وتمت مصادرة جميع هذه الأعمال من قبل السلطات "الإسرائيلية" التي أقامت لها معرضاً استمر ثلاث سنوات، وأرفق مع كل لوحة شرحاً بثلاث لغات يبين كيف يعلم الفلسطينيون أولادهم الحقد على الصهاينة .
لا يسعني في هذه العجالة الحديث عن كل الفنانين التشكيليين الفلسطينيين الذين يفوقون الألف، ولكن سأتحدث عن تجربتين مهمتين في هذا السياق، الأولى عن تجربة اثنين من أبناء فلسطين هما زهدي العدوي ومحمد الركوعي وكانا سجينين في سجن عسقلان، وكانا يطلبان ممن يزورهما أن يهرب لهما الألوان، نعم يهرب لأن الألوان من ضمن القائمة الطويلة للممنوعات في السجون "الإسرائيلية"، وأنتجا خلال إقامتهما في السجن مجموعة من الأعمال الفنية التي تعبر عما يعانيه الفلسطينيون، ليس فقط في السجون، ولكن أيضاً في كل أشكال الحياة، وكانا يستخدمان قماش الملابس والمناديل، وحتى الورقية منها لتنفيذ أعمالهما، ولقد أقيم لأعمالهما معرض طاف العديد من العواصم وعلى رأسها دولة الإمارات العربية المتحدة .
التجربة المهمة الأخرى، هي مشاركة الأدباء الفلسطينيين المشهورين ممن يملكون الموهبة الفنية في هذا المجال، فالأديب جبرا إبراهيم جبرا، إضافة لكونه روائياً وكاتباً وناقداً مهماً، كان أيضاً فناناً تشكيلياً مهماً، كما أن له دوراً ريادياً في الحركة التشكيلية العراقية، بحكم وجوده هناك بعد النكبة، لقد أسهم بفنه في التعبير عن مأساة اللاجئين الفلسطينيين بأعمال تشكيلية مازالت محفورة في وجدان كل من رآها . الأديب الآخر الذي اشتهر كونه من أهم من كتب الرواية الفلسطينية مبيناً أهم ما مرت به قضية فلسطين بأسلوب مميز وأخاذ لدرجة أن معظم أعماله تحولت إلى أفلام سينمائية أو مسلسلات تلفزيونية، وهو غسان كنفاني، وقليل من الناس يعرف أنه كان أيضاً فناناً تشكيلياً قدم أجمل الأعمال الفنية التي تواكب القضية الفلسطينية .
لقد حقق الفن التشكيلي الفلسطيني شوطاً مهماً وبارزاً ضمن حركة الفنون التشكيلية العربية، ليس فقط من خلال الإبداع الفني، ولكن أيضاً من خلال تعبيرية نضالية أسهمت، بطريقة أو بأخرى، في نشر عدالة قضيته الوطنية .