لا تتوقف حركة التشكيل الإماراتي عن تقديم المزيد من الإبداعات الفردية لفنانين ما زالوا حتى اللحظة، يبهرون المشاهد بأعمال وإنجازات فنية، غاية في الدهشة والابتكار.
ومن هؤلاء الفنانة هدى سيف الظهوري، حيث نتوقف عند واحد من أعمالها الفنية، وهي عبارة عن مشهد تكويني استخدمت فيه الفنانة هدى أوراق اللوز والخشب، وشكلت هذين المكونين على هيئة ساعة، لتشير من خلال هذا العمل إلى الزمن النسبي للمكان والزمان.
تقول الفنانة هدى سيف: «يكمن السر وراء اختيار أوراق شجرة اللوز والساعة، في هذا العمل إلى مناسبة مهمة بالنسبة لي وهي شهر فبراير، الشهر الذي ولدت فيه، ما يعني أنه شهر الميلاد والتجدد، وهو أيضاً الشهر الذي تجدد فيه شجرة اللوز أوراقها».
ومن هؤلاء الفنانة هدى سيف الظهوري، حيث نتوقف عند واحد من أعمالها الفنية، وهي عبارة عن مشهد تكويني استخدمت فيه الفنانة هدى أوراق اللوز والخشب، وشكلت هذين المكونين على هيئة ساعة، لتشير من خلال هذا العمل إلى الزمن النسبي للمكان والزمان.
تقول الفنانة هدى سيف: «يكمن السر وراء اختيار أوراق شجرة اللوز والساعة، في هذا العمل إلى مناسبة مهمة بالنسبة لي وهي شهر فبراير، الشهر الذي ولدت فيه، ما يعني أنه شهر الميلاد والتجدد، وهو أيضاً الشهر الذي تجدد فيه شجرة اللوز أوراقها».
هدى سيف
الولادة كما تؤكد هدى سيف هي بداية الحياة وهي بداية الطفولة، حيث يتعرف الطفل إلى ما يحيط به من أماكن وأشخاص وذكريات، ويبني من خلالها الذكريات التي تعيد بدورها رسم خريطة مستقبل الطفل، فالفنانة هُنا، تستعيد تلك الذكريات من خلال أوراق اللوز، فهي تعيش ذات اللحظات، وتتعامل مع نفس الأشخاص والأماكن، لكن، في وقت أو زمن مختلف.
نجحت الفنانة هدى سيف في هذا العمل في الحفاظ على عناصر التكوين الفني من شكل ولون وملمس وقيمة ومنظور فني يراعي نسب التفاوت بين النور والظل وأيضاً الإشارة إلى عنصر الزمان وهو شهر فبراير من كل عام، ولم تنس كذلك أن تستخدم جملة من العناصر الفنية مثل التوازن والإيقاع والتركيز على بناء عمل فني متناغم تستطيع من خلاله أن توصل رسالتها الفنية والجمالية إلى المشاهد.
تكوين
ينهض التكوين الفني في هذا العمل على حوار هادئ بين الطبيعة والشكل، فاستخدام أوراق اللوز يمنح العمل حساً صادقاً، حيث تتحول المادة الطبيعية إلى لغة تشكيلية تحمل آثار الزمن وتبدلاته.
صنعت هدى سيف في هذا التكوين أقراصاً دائرية متدرجة خلقت بدورها توازناً بصرياً متدرجاً بين الثبات والحركة، بينما تنساب الأوراق المتناثرة على الأرض كامتداد سردي للتكوين، وكأنها ذاكرة الخريف أو أثر ما تبقى بعد الاكتمال.
التدرجات اللونية بين الأخضر، الأصفر، والبني في هذا العمل تعمق الإحساس عند المشاهد بالدورة الطبيعية للحياة، وتكسر رتابة الشكل بمرونة شاعرية، وقد نجح هذا العمل في المزاوجة بين النظام الفني وبين التلقائية أو العفوية، حيث تركت الفنانة المشاهد حراً في تأمل وتأويل هذا المنظور الفني، ما يعني أن العمل هنا، لا يفرض معنى واحداً، بل هو يهمس بإحساس داخلي عن التحول، والسكينة، والجمال الكامن في البساطة.
كان الملمس الهش في هذا التكوين الفني، مع تلك الألوان المتبدلة بين الأخضر والذهبي والبني أثره في الإشارة إلى زمن عابر أو (زمن متجدد)، وكأن الفنانة هنا، توثّق لحظة انتقال بين الحياة والذبول، ومن المؤكد أن توظيف أوراق اللوز يمنح العمل صدقا فنيا كما أشرنا سابقا، هو صدق فني مع شاعرية هادئة، إذ تتحاور العفوية الفنية مع التكوين الدائري المنظم على نحو يرسخ من عناصر التوازن بين الطبيعة الحرة والشكل المصاغ بوعي فني، والأوراق تضيف بعداً حسياً يستدعي الذاكرة واللمس، ويقود المتلقي إلى تأمل الجمال الكامن في التفاصيل البسيطة والمهمشة، ومن خلال هذا الحضور، تتحول أوراق اللوز من بقايا طبيعية إلى لغة تشكيلية تحمل معنى الزمن، والأثر، والسكينة.