صنعاء - "الخليج":
بعد 14 سنة من العمل المضي لترميم واحدة من أقدم وأشهر القلاع التاريخية في اليمن افتتحت السلطات المحلية بمحافظة تعز، قلعة القاهرة لتكون مزاراً ومتنفساً للسياح والراغبين في قضاء ساعات نزهة في واحدة من أقدم القلاع وتحولت أخيراً إلى متنفس سياحي نادر يمكن زائرها من الاطلاع على أدق تفاصيل المدينة وحركتها اليومية .
تطل القلعة بحصنها المنيع على مدينة تعز وتتيح للزوار تأمل تفاصيل واحدة من أكبر المدن اليمنية وأكثرها اكتظاظاً بالسكان، تبدأ من المدينة القديمة التي تمتد أطرافها إلى حافة جبل القاهرة، وتنتهي بأطلال سور قديم له بابان هما الباب الكبير وباب موسى، ثم المدينة الجديدة التي تمتد من خلف الأسوار وتنتهي في الأفق حيث بلغ الزحف العمراني مداه .
شيدت القلعة قديما في القرن الخامس الهجري لتكون حصناً عسكرياً لأمراء الدولة الصليحية ثم حصناً عسكرياً وقصراً لإقامة حكام الدولة الرسولية، واكتسبت نمطها المعماري القائم حاليا في عهد الأمير الرسولي عبد الله بن محمد الصليحي الذي اتخذها حصناً، وصارت حامية لمقر الملك المظفر يوسف بن عمر بن رسول، ثم آلت بعد ذلك إلى دولة الطاهريين في القرن العاشر الهجري وظلت موقعاً عسكرياً تداوله الحكام المحليون والمستعمرون وصولا إلى العصر الحديث .
ترتفع القلعة عن سطح البحر بحوالي 1500 متر، وكانت عملية الترميم واحدة من أعسر المشاريع المنفذة في اليمن، نظرا لارتفاع أسوارها ووقوعها في قمة جبل والدخول اليها صعب إلا من طريق واحد .
وشملت أعمال الترميم بناء الاسوار ومرافق السكن وقصر إقامة الحاكم وإعادة تأهيل وترميم الحصن وملحقاته، من مبان وأنفاق وسواقي مياه، وغيرها من المرافق، كما شمل الترميم إعادة بناء وتأهيل الأبراج وخصوصاً الأبراج الغربية والشمالية للقلعة والأبراج الدفاعية في الجهة الجنوبية .
وأكثر ما طاول الترميم المنتزهات ذات الكثافة النباتية والأشجار، والمطاعم، والشلالات وكذلك المكتبة والمسرح والمتحف ومرافق أخرى تقدم خدمات مختلفة للزوار .
تقول مدير مكتب الهيئة العامة للآثار والمتاحف بشرى الخليدي إن مشروع إعادة ترميم الحصن أعاد القلعة إلى ما كانت عليه في الحقبة الرسولية، وتشير إلى أن فريق الترميم الذي ضم اختصاصيين في مجال الآثار كشف مدرجاً سرياً يؤدي إلى الساحة الجنوبية أسفل الحصن ومنفذ خروج للطوارئ، وساقية مسقوفة لتصريف مياه الأمطار وأحواضاً وسراديب وممرات مزودة بفتحات للتهوية والإنارة وغرفاً ومطابخ قديمة وأحواضاً لتجميع المخلفات وأنفاقاً سرية .
كما كشف العلماء معاصر حجرية كانت تستخدم لإنتاج الزيوت قديماً ومعدات لصك العملات، كما كشفوا آلات حربية قديمة منها آلات صب البارود وأحجار المنجنيق التي يصل وزن الواحدة إلى 40 كيلوغراماً، فضلاً عن المعثورات الأثرية الطينية والزجاجية التي ترقى إلى حقب تاريخية مختلفة .
تكاليف ترميم هذه القلعة وصلت وفق بيانات صندوق التراث والتنمية الثقافية إلى نحو ثلاثة مليارات و400 مليون ريال، وهي أعلى تكلفة في مشاريع ترميم المواقع الأثرية .
ويقول وزير الثقافة إن مشروع ترميم القلعة ومرافقها من أهم المشاريع التاريخية في المشهد الثقافي اليمني كونه أعاد الاعتبار لقلعة تعد من أهم القلاع التاريخية في البلاد .
بعد 14 سنة من العمل المضي لترميم واحدة من أقدم وأشهر القلاع التاريخية في اليمن افتتحت السلطات المحلية بمحافظة تعز، قلعة القاهرة لتكون مزاراً ومتنفساً للسياح والراغبين في قضاء ساعات نزهة في واحدة من أقدم القلاع وتحولت أخيراً إلى متنفس سياحي نادر يمكن زائرها من الاطلاع على أدق تفاصيل المدينة وحركتها اليومية .
تطل القلعة بحصنها المنيع على مدينة تعز وتتيح للزوار تأمل تفاصيل واحدة من أكبر المدن اليمنية وأكثرها اكتظاظاً بالسكان، تبدأ من المدينة القديمة التي تمتد أطرافها إلى حافة جبل القاهرة، وتنتهي بأطلال سور قديم له بابان هما الباب الكبير وباب موسى، ثم المدينة الجديدة التي تمتد من خلف الأسوار وتنتهي في الأفق حيث بلغ الزحف العمراني مداه .
شيدت القلعة قديما في القرن الخامس الهجري لتكون حصناً عسكرياً لأمراء الدولة الصليحية ثم حصناً عسكرياً وقصراً لإقامة حكام الدولة الرسولية، واكتسبت نمطها المعماري القائم حاليا في عهد الأمير الرسولي عبد الله بن محمد الصليحي الذي اتخذها حصناً، وصارت حامية لمقر الملك المظفر يوسف بن عمر بن رسول، ثم آلت بعد ذلك إلى دولة الطاهريين في القرن العاشر الهجري وظلت موقعاً عسكرياً تداوله الحكام المحليون والمستعمرون وصولا إلى العصر الحديث .
ترتفع القلعة عن سطح البحر بحوالي 1500 متر، وكانت عملية الترميم واحدة من أعسر المشاريع المنفذة في اليمن، نظرا لارتفاع أسوارها ووقوعها في قمة جبل والدخول اليها صعب إلا من طريق واحد .
وشملت أعمال الترميم بناء الاسوار ومرافق السكن وقصر إقامة الحاكم وإعادة تأهيل وترميم الحصن وملحقاته، من مبان وأنفاق وسواقي مياه، وغيرها من المرافق، كما شمل الترميم إعادة بناء وتأهيل الأبراج وخصوصاً الأبراج الغربية والشمالية للقلعة والأبراج الدفاعية في الجهة الجنوبية .
وأكثر ما طاول الترميم المنتزهات ذات الكثافة النباتية والأشجار، والمطاعم، والشلالات وكذلك المكتبة والمسرح والمتحف ومرافق أخرى تقدم خدمات مختلفة للزوار .
تقول مدير مكتب الهيئة العامة للآثار والمتاحف بشرى الخليدي إن مشروع إعادة ترميم الحصن أعاد القلعة إلى ما كانت عليه في الحقبة الرسولية، وتشير إلى أن فريق الترميم الذي ضم اختصاصيين في مجال الآثار كشف مدرجاً سرياً يؤدي إلى الساحة الجنوبية أسفل الحصن ومنفذ خروج للطوارئ، وساقية مسقوفة لتصريف مياه الأمطار وأحواضاً وسراديب وممرات مزودة بفتحات للتهوية والإنارة وغرفاً ومطابخ قديمة وأحواضاً لتجميع المخلفات وأنفاقاً سرية .
كما كشف العلماء معاصر حجرية كانت تستخدم لإنتاج الزيوت قديماً ومعدات لصك العملات، كما كشفوا آلات حربية قديمة منها آلات صب البارود وأحجار المنجنيق التي يصل وزن الواحدة إلى 40 كيلوغراماً، فضلاً عن المعثورات الأثرية الطينية والزجاجية التي ترقى إلى حقب تاريخية مختلفة .
تكاليف ترميم هذه القلعة وصلت وفق بيانات صندوق التراث والتنمية الثقافية إلى نحو ثلاثة مليارات و400 مليون ريال، وهي أعلى تكلفة في مشاريع ترميم المواقع الأثرية .
ويقول وزير الثقافة إن مشروع ترميم القلعة ومرافقها من أهم المشاريع التاريخية في المشهد الثقافي اليمني كونه أعاد الاعتبار لقلعة تعد من أهم القلاع التاريخية في البلاد .