قناطر نجع حمادي.. تحفة معمارية بـ 100 عين

04:13 صباحا
قراءة دقيقتين
القاهرة: «الخليج»

في العاشر من فبراير/شباط المقبل، تمر الذكرى 88 لإنشاء قناطر نجع حمادي بمحافظة قنا، التي تعد من أقدم 5 قناطر في جمهورية مصر العربية، وثالث أقدم قنطرة بصعيد مصر، وتحظى بأهمية استراتيجية كبيرة، لكونها أحد مشروعات الأمن القومي التي لا تقل أهميتها عن مثيلاتها في مدينة إسنا جنوب الأقصر وقناطر أسيوط.
ولأهمية قناطر نجع حمادي التاريخية الكبيرة، وطرازها المعماري الفريد في بنائه تم ضمها لوزارة الري في عام 2011.
وكان الكيان الصهيوني قد سعى في 31 أكتوبر/تشرين الأول 1968 إلى ضربها مع السد العالي؛ لإحداث شلل في مصادر الطاقة في مصر، لكنه فشل في تحقيق ذلك.
وقام الملك فؤاد الأول بنفسه بوضع حجر أساس القناطر يوم الجمعة 18 شعبان عام 1346 هجرية، الموافق 10 فبراير/شباط عام 1928م، وتم افتتاحها أيضاً بحضوره يوم الجمعة 28 رجب عام 1349 هجرية الموافق 19 ديسمبر/كانون الأول عام 1930م كما هو مدون على النص التأسيسي الموجود بطرف الناحية الغربية من مبنى القناطر.
وكان الهدف من إنشائها ضمان الري الحوضي لنحو 480 ألف فدان، تقع على جانبي مجرى النيل، من نجع حمادي حتى أسيوط، وإمداد الأراضي المزروعة قطناً أو قصباً بالمياه الصيفية، وقد بلغت تكاليف إنشائها مليوناً و850 ألف جنيه مصري.
تتكون قناطر نجع حمادي من 100 عين، تبلغ المسافة بين كل عين وأخرى 6 أمتار، وتحتوي القناطر على هويس للملاحة يبلغ طول حوضه 80 متراً وبعرض 16 متراً يسمح بمرور أضخم البواخر النيلية بمصر، فيما يعد سطح القناطر طريقاً لتسهيل حركة النقل بين شرق وغرب النيل، وقد صممت هذه القناطر لتتحمل فرق توازن مقداره 4 أمتار مدة الفيضان.
بُنيت القناطر بالأحجار المستخرجة من محاجر العيساوية بالجبل الشرقي، بالقرب من أخميم، وهي من أجود أنواع الأحجار وأصلبها، وكسيت جوانب البغال في الأجزاء المعرضة لأكبر سرعة للمياه بارتفاع 280 سنتيمتراً، وكذا الفرش بحجر مستحضر من أسوان، أما عقودها فصُنعت من خرسانة الجرانيت.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"