دخلت شركة بيجو الفرنسية مجال انتاج المركبات المدولبة، أو التي تسير على عجلات، عبر صناعة الدراجات الهوائية خلال العقود الأخيرة من القرن التاسع عشر، وتحديداً في العام 1882 عندما أطلق مؤسسها أرماند بيجو، باكورة منتجاتها، وهي دراجة لو جراند باي، قبل أن تتلوها لاحقاً تشكيلة أخرى من الدراجات .

وفي تلك الأثناء أظهر بيجو أيضاً اهتماماً شديداً بالسيارات، وخصوصاً عندما التقى بصانع السيارات الألماني جوتليب دايملر، وآخرين غيره، حيث ازدادت قناعته بأهمية السيارة، مما شجعه على الإقدام على صناعة أولى منتجاته من السيارات في العام 1889 وكانت أولى مركباته ثلاثية العجلات، وتندفع بالبخار . بيد أن طاقة البخار كانت ثقيلة جداً . كما أنها تشغل حيزاً كبيراً من المركبة، عوضاً عن احتياجها إلى وقت طويل من التحضير اللازم لإطلاق السيارة . لذا وجد بيجو نفسه مضطراً لصرف النظر عنها، واستبدالها بمحركات احتراق داخلي تعمل بالبنزين، حيث ظهرت أول سياراته المزودة بمحرك احتراق داخلي من دايملر في العام ،1890 وكانت تتحرك على أربع عجلات .

هكذا كانت خطوات بيجو الأولى في مجال صناعة السيارات . والحديث عن بيجو يطول . ولكن ما يهمنا هنا هو سبب لجوء الشركة إلى تسمية سياراتها بالأرقام، والتي أصبحت مرادفة لهذه الماركة . فما هو سر تلك الأرقام؟ في الواقع بدأت بيجو في استخدام صيغة مؤلفة من ثلاثة أرقام لتسمية سياراتها منذ العام ،1929 وعلى النحوx0y ، (ثلاثة أرقام أوسطها الصفر) .

ويرمز ال X منها إلى حجم السيارة، وبالتالي فئتها (كلما تصاعد الرقم كلما كان حجم السيارة أكبر)، في حين يرمز ال Y إلى حداثة الموديل (كلما كان الرقم كبيراً كلما دل ذلك على أن الموديل الذي يحمله أحدث صُنعاً من الموديل الذي يحمل رقماً أصغر) . ومن ذلك يُفهم على سبيل المثال أن سيارة بيجو 406 لا بد أن تكون أكبر حجماً، وأكثر حداثةً من سيارة بيجو ،305 وسيارة بيجو 306 أكبر حجماً، وأكثر حداثةً من سيارة بيجو 205 ذلك هو الحكم العام بالنسبة لتسمية سيارات بيجو، مع وجود بعض الاستثناءات النادرة .

وأول سيارة حملت هذه التسمية الفريدة هي سيارة 201، التي ظهرت لأول مرة خلال معرض باريس للسيارات في العام ،1929 حيث وضعت تلك السيارة أساس تسمية موديلات بيجو، والذي ما يزال مستمراً إلى اليوم . بل انه أصبح علامة مسجلة، وجزءاً لا يتجزأ من هوية، وإرث هذه الماركة الفرنسية العريقة .

كما أصبحت الأرقام بمثابة أداة لنقل صورة إيجابية عن الشركة، وتقنياتها، وأداء سياراتها . واستمرت بيجو في العمل وفق هذا النظام منذ إطلاقها لسيارة ،201 ولم تدخل عليه إي تغيير إلا في العام ،2004 عندما إضافت صفراً ثانياً في الوسط، لتتعدل الصيغة إلى أربعة أرقام (صفران في الوسط)، وذلك بسبب تطور السوق، وبروز الحاجة إلى تشكيلة أوسع من الموديلات الجديدة . وأول من طُبِقت عليها الصيغة المعدلة كانت سيارة المدينة الصغيرة بيجو 1007، حيث يرمز الرقم 1 إلى العائلة التي تنتمي إليها السيارة، بينما يرمز الرقم 7 إلى جيلها . وكان ذلك في ابريل/ نيسان من العام 2004 .