محمد السركال: أعشق «الدراساج» وأستعد للأولمبياد

04:32 صباحا
قراءة 3 دقائق
حوار: مها عادل

اتخذ من الفروسية عنواناً لحياته ومن التميز هدفاً لمستقبله، هو الفارس الإماراتي مدرب الخيول بفن «الدراساج» محمد جاسم السركال (31 عاماً)، الذي يحرص على توطيد علاقته بخيوله، ويسعى لتنمية مهاراته في فن ركوب الخيل ويستعد للمشاركة باسم الدولة في أولمبياد آسيا عام 2022.
في الحوار التالي نتعرف أكثر إلى أفكاره وطموحه كنموذج للشباب الشغوف بهواياته، والحريص على تطوير ذاته وتمثيل بلاده دولياً بشكل مشرف.
يقول السركال: «تعلقت بحب الخيل في عمر الرابعة، وكنت أشاهد أختي الكبرى تمارس تدريبات ركوب الخيل. ثم بدأت تدريباتي للفروسية في عمر التاسعة في نادي الشارقة للفروسية، فكانت أولى خطواتي في عالم ركوب الخيل. تعلمت في البداية قفز الحواجز ثم انتقلت بعدها للتدريب على «الدراساج» أو فن ركوب الخيل، الذي وجدت فيه ضالتي لأنه يهتم بعلاقة الفارس بحصانه، ورفع حالة التفاهم والتواصل بينهما إلى أعلى درجة، وهو الفن المصنف من قبل اتحاد الفروسية الدولي على أنه «أعلى مستوى فني في مجال ركوب الخيل»، وعلى الرغم من ندرة من يتدربون على هذا الفن في بلادنا العربية، فإنني أحببته كثيراً وتقدمت بسرعة فيه على يد مدربة بريطانية ماهرة، وشاركت في عمر الرابعة عشرة للمرة الأولى في مسابقة ركوب الخيل في الإمارات، وفزت بجائزة لجنة التحكيم الخاصة للأطفال ومنذ تلك اللحظة اكتشفت ضالتي وبدأت مشواري مع الدراساج». ويضيف السركال: «اضطررت للتوقف عن التدريبات لمدة 5 سنوات لإنهاء دراستي الجامعية والالتحاق بقطار العمل، وحالياً أصبحت مدير تطوير الأعمال في هيئة الاستثمار والتطوير في الشارقة، ولكنني عدت إلى ممارسة هوايتي في عمر 26 عاماً، ونجحت في التنسيق بين عملي وبين هوايتي».
وعن كيفية تنمية مهاراته كفارس يوضح السركال: «سافرت إلى فرنسا وتدربت على يد واحد من أشهر المدربين في العالم هو آلان فرانسوا، وكنت أول عربي يتدرب على يديه، ثم انتقلت إلى هولندا والتحقت بأكاديمية «Partal» وهي المدرسة التي غيرت حياتي وكنت العربي الأول الذي يلتحق بها، وهي رائدة في مجال إدخال الموسيقى مع ركوب الخيل بالأسلوب الحر، وحالياً أواصل تدريباتي لأستعد للالتحاق بأولمبياد آسيا 2022، وهنا أود أن أشكر اتحاد الفروسية في الإمارات على دعمه و تشجيعه المستمر لي للمشاركة في الأولمبياد. وأحلم بتمثيل مشرف لبلدي، وطموحي يتواصل للمشاركة أيضاً في ألعاب الفروسية في 2026، وأولمبياد 2028 بلوس أنجلوس.
وكنت شاركت من قبل في مسابقة بطولة دبي للدراساج في موسم 2017 في نادي الإمارات للفروسية وحققت المركز الأول».
وعن صفات فارس فن الدراساج يقول: «يجب أن يعتني الفارس بحصانه بنفسه ولا يَكل هذه المهمة لأحد من العاملين لديه، ويقوم برعاية الخيل من الناحية النفسية والبدنية حتى يُكوّن معها صلة وثيقة وشراكة حقيقية تمكنه من التعامل معها بشكل مثالي ومتناغم، ومتابعة صحتها وسلامة عضلاتها وانتظام تنفسها وعدم تعرضها لضغوط، وعليه ألا يتعامل مع الحصان على أنه ملكية خاصة، وإنما على أنه صديق وشريك».
وعن أحلامه في هذا المجال يقول: «أتمنى زيادة الاهتمام بفن الدراساج في بلادنا، وأن يحظى الشباب الإماراتي من المتدربين بدعم مالي يحفزهم على الاستمرار والتفوق في هذا المجال، مثلما يحدث مع أقرانهم من المتدربين في «قفز الحواجز»، وأتمنى زيادة عدد المدربين المتخصصين في فن الدراساج داخل الدولة، وألا نضطر للسفر للخارج. وعلى مستوى الطموح الشخصي، أطمح إلى إنشاء أكاديمية لتعليم الدراساج».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"