كشف تقرير برلماني اعتمده المجلس الوطني الاتحادي، وحصلت عليه «الخليج»، عن 7 تحديات تواجه برنامج «مسار» وهو نظام رعاية خريجي الثانوية العامة المواطنين واستقطابهم في القطاع الحكومي، للحصول على أحد المؤهلات العلمية (الدبلوم أو الدبلوم العالي أو البكالوريوس)، لشغل الوظائف المدنية في القطاع الحكومي الاتحادي، على أن يجري الابتعاث لدراسة تخصصات ذات علاقة بطبيعة عمل الجهة الاتحادية ونشاطها، وأن يكون وفقاً للاحتياجات الفعلية لها من الوظائف الفنية والمهنية المتخصصة.
أشار التقرير الذي أعدته لجنة شؤون التعليم والثقافة والشباب والرياضة والإعلام، في شأن موضوع «سياسة الحكومة بشأن سياسات وبرامج قبول الطلبة في التعليم العالي والبعثات والمنح الدراسية»، إلى أن الاستمرار في تطبيق برنامج «مسار» رغم ما يحمله من أهداف استراتيجية، يواجه 7 تحديات تؤثر في الطالب لأنه محور العملية التعليمية والتنموية، هي: عدم كفاية الدعم المالي، حيث إن المخصص الشهري 4000 درهم غير كاف خاصة في ظل ارتفاع الكلف المعيشية، ما يقلل جاذبية البرنامج لدى الطلبة مقارنة ببرامج أخرى تقدم حوافز أكبر. وارتفاع الكلف المعيشية، ما يقلل جاذبية البرنامج لدى الطلبة، مقارنة ببرامج أخرى تقدم حوافز، وتحديد نسبة لا تقل عن 75% في الثانوية العامة، أو معدل تراكمي لا يقل عن 3، بناءً على معطيات سابقة توافرت وقت صدور قرار «مسار» وعليه من المهم مراجعة هذا الأمر في ضوء التعديل الأخير، بموجب القرار رقم 19 لسنة 2024 بشأن معايير القبول في برامج مؤسسات التعليم العالي، وعدم الاعتداد بالمعدل النهائي للثانوية العامة، وعليه فإن تعديل هذا الشرط سيمكّن الجهات من استقطاب الطلبة لمختلف التخصصات الأكاديمية أو المهنية التخصصية، وليس لتخصصات محدّدة تتطلب نسب قبول مرتفعة.
منح داخلية
التحدي الثالث: اقتصار البرنامج على تقديم منح دراسية داخلية، من دون إتاحة خيار الابتعاث الخارجي، قد يحرم الجهات الحكومية والطلبة من فرص الحصول على تخصصات نوعية برامج أكاديمية متقدمة، لا تتوافر حالياً ضمن مؤسسات التعليم العالي داخل الدولة، ما يحدّ من تنوع الخيارات الأكاديمية ويؤثر في تنمية الكفاءات الوطنية في مجالات استراتيجية.
رعاية الطلبة
التحدي الرابع، اقتصار القبول في النظام الحالي على حاملي الدبلوم والدبلوم العالي، والبكالوريوس في حين عدّلت أخيراً معايير معادلة بعض المؤهلات السابقة، وبناءً عليه كان يتعين أن يشمل البرنامج حاملي الماجستير والدكتوراه، بحيث يُتاح للجهات الاتحادية رعاية الطلبة في مختلف المستويات التعليمية، بدءاً من الدبلوم المتخصص فوق الثانوي، مروراً بالبكالوريوس، ووصولاً إلى الماجستير والدكتوراه، والشهادات التخصصية المهنية، دعماً لتوجهات الدولة في تطوير رأس المال البشري المتخصص.
دعم جزئي
التحدي الخامس: شرط «عدم الجمع بين أكثر من منحة دراسية» الذي يشكل تحدياً مباشراً أمام الطلبة الذين يحصلون على دعم جزئي من جهات رسمية داخل الدولة، حيث تُقدم بعض هذه الجهات تغطية لجزء من الرسوم الدراسية فقط، وهو ما يحرم معه الطلبة من استكمال دراستهم، رغم توافر فرص دعم جزئي من أكثر من جهة، ولا سيما الجامعات، ما يستدعي إعادة النظر في هذا الشرط، لضمان عدم تعارضه مع مصلحة الطالب وتحقيق العدالة في الاستفادة من الموارد المتاحة.
والتحدي السادس: اقتصار البرنامج على الشهادات الأكاديمية فقط، من دون الشهادات التخصصية والفنية اللازمة لتطوير المهارات المستهدفة.
والتحدي السابع: ضعف الترويج والوعي المجتمعي عن البرنامج، بحملات توعوية وإعلامية فعالة تُبرز أهدافه ومزاياه، ما يؤدي إلى تدنّي مستوى المعرفة به بين الطلبة وأولياء الأمور.
وجاء في التقرير، أن اللجنة تؤكد في ضوء ما تقدم، أهمية إصدار قرار بنظام المنح الدراسية للموظفين، واستقطاب الطلبة لإكمال دراستهم للحصول على الشهادات الجامعية أو المهنية، عملاً بالمادة (62) من اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون اتحادي رقم (49) لسنة 2022، بشأن الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية، بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وعلى نحو يضمن الآتي: تنظيماً متكاملاً للمنح الدراسية للموظفين، يوفر إطاراً حوكمياً واضحاً، يضمن استمرارية كفاءة أداء الجهة، ويُحقِّق المردود الفعلي على احتياجاتها المؤسسية وأولويات الدولة التنموية، ويُحكِّم عملية الاختيار، ويعزّز عدالة توزيع الفرص، ومُعالجة أوجه القصور التي شابت قرار رقم (31) لسنة 2010 في شأن برنامج «مسار».