الشارقة -محمد أبو عرب:
كم تبدو الحياة قصيرة وهي تمضي سريعاً على لسان صاحبها، إذ تصبح السنوات خفيفة وكأنها جملة من مفردتين، فتمر بها سيرة المكان الأول، والمنازل القديمة، وحكايات الجدات، وضحك الأصدقاء، وكل الدروب التي مشى فيها، فلا يعود الزمن سوى مفردات تستدعيها الذاكرة مشهداً تلو الآخر .
يسرد التشكيلي والمسرحي الإماراتي د . محمد يوسف سيرته، إذ يستضيف "الخليج" في بيته، ليكشف مشواراً طويلاً من الفن والتعب والدراسة والاغتراب، فيروي حكايات بيته الأول، وشغبه مع زملاء المدرسة، وعلاقته بخشبة المسرح، واللوحة التشكيلية .
كل ذلك يحكيه يوسف مصحوباً بالضحك والفكاهة التي لا تفارق لحظته، إذ لا ينظر إلى الحياة كما لو أنها عمل رسمي ينبغي عيشه بجدية وصرامة، بل ينحاز إلى حال قلبه ويضحك في وجه كل شيء ليلقي الفرح على يومه، وفي الوقت نفسه يتلمس الأشياء بعمق غريب وكأنه بضحكه يرى جوهر ما حوله، ليعيد بعد ذلك إنتاجه بصيغ بصرية جمالية رشيقة .
في بيته في منطقة واسط في الشارقة، نرافق د . محمد لنعيش تفاصيل يومه، فما إن ندخل البيت حتى تطل الأشجار والنباتات البرية التي تنمو إلى جانب أعماله الفنية المتوزعة في حديقة البيت، إذ تظهر جذوع الشجر وسعف النخيل المشغول في أعمال تركيبية لتطرح جملة من الإشغالات التي قدمها يوسف في تجربته التشكيلية .
إضافة للأعمال الفنية، تتزاحم السيارات في "كراج" البيت، فيظهر منها ما يعود تاريخه إلى سبعينات القرن الماضي، ومنها إلى أوائل الثمانينات، وبعضها يمثل إصداراً خاصاً لشركات سيارات اختفت من الأسواق ولم يعد لها وجود، إضافة إلى السيارات الحديثة، حيث شكلت السيارات في مرحلة من حياة يوسف هوساً لا يتوقف عن متابعة جديدها واقتناء بعضها، فصارت لديه مجموعة من السيارات الكلاسيكية النادرة .
تبدأ حكاية د . محمد من فريج الشويهين في قلب الشارقة حيث تتوزع اليوم عشرات البيوت التراثية، ويمثل المكان قلب الفعل الثقافي في الشارقة والإمارات بصورة عامة، إذ يقول: "ولدت في عام 1953 في الشويهين، لعائلة تتكون من أربعة أبناء وثلاث بنات، وكان والدي في تلك الفترة يعمل نوخذة على متن سفينة، ثم ما إن مضت السنوات قليلاً حتى انتقلت أسرتي إلى الكويت حيث تغيّر عمل والدي، فعمل في شركة نفط الكويت، ثم أصبح الكابتن يوسف الذي يقود ناقلات النفط ويؤمن رسوها على الموانئ" .
يتذكر د . محمد سنوات وعيه الأول في الكويت حيث أنهى دراسته من الابتدائية إلى الثانوية، فيقول: "غالباً لا نتذكر من سنوات الدراسة الأولى سوى شغبنا والمفارقات التي كنا نمر بها، إذ أتذكر أن حصص الرياضة كانت تقام على البحر، فكنت مع مجموعة من الطلاب نظل نسبح ونبتعد عن عيني المدرس حتى نهرب ونعود إلى بيوتنا" .
"كنت خلال سنوات المدرسة كما أنا اليوم، شغوفاً بالمسرح، حيث كنت أشارك في الأوبريتات، وعروض المسرح المدرسي، وحيث تعرفت إلى مفهوم اللون واختبرت للمرة الأولى علاقتي بالشكل والخط، وكان كل ذلك - كما ظهر لي لاحقاً - بوادر لرسم العالم الذي أعيش فيه، فبعد أن أنهيت المرحلة الثانوية عدت إلى الشارقة، وتقدمت لمنحة دراسة في معهد الفنون المسرحية في القاهرة" .
يخرج د . محمد قاطعاً حديثه، ليتفقد الأعمال التي يتحضر لتجهيزها وإعداد مادة مصورة عنها للمشاركة في واحدة من الملتقيات التشكيلية، ويعود وقد ارتسمت على وجهه ابتسامة عريضة، فيقول: "لا أدري لماذا حين نستعيد ذكرياتنا نشعر بأننا لم نكبر كثيراً وكأنها حدثت منذ سنوات قليلة، فيما هي قد مضى عليها أكثر من أربعة عقود" .
ويكمل: "خلال تلك الفترة في أوائل السبعينات التحقت بالحركة المسرحية في الشارقة، فشاركت في "جمعية الشارقة الشعبية"، ولم تمضِ فترة قصيرة حتى تخرجت مع عدد من المسرحيين وأسسنا "المسرح الوطني في الشارقة" .
يأخذنا د . محمد في جولة إلى مرسمه والورشة التي ينتج فيها أعماله، فتنكشف الازاميل، وآلات القطع، ويظهر جانباً من الأعمال التي قدمها ضمن مشروعه في إعادة إنتاج الآلات المعدنية وتحويلها إلى أعمال فنية .
خلال تلك الجولة، يروي يوسف الأمر الذي دفعه نحو التشكيل وليس المسرح رغم أنه أختار دراسة الفنون المسرحية في مصر، إذ يقول: "حدثت معي ظروف منعتني من الانضمام إلى المبتعثين، فتأخرت عن امتحان التقييم، فأجلت الدراسة للدفعة الثانية، وواصلت العمل في مسرح الشارقة، وحين عدت في الفصل الذي يليه، وجدت أن المقاعد الدراسية قد امتلأت وصار علي أن اختار تخصصاً آخر، فلم يخطر ببالي سوى الفنون التشكيلية إذ هي الأقرب إليّ، وإلى المسرح في الوقت نفسه، فتخصصت في النحت، وتتلمذت على يد أساتذة كبار منهم محمد جمال السجيني الذي قدم منحوتة العبور الشهيرة، ومصطفى متولي الذي أسس متحف الشمع في مصر، ومؤمن الشيخ، وغيرهم" .
ينتقل د . محمد إلى الحديقة، ويقف عند أكوام الخشب، ليقول: "كانت فترة الدراسة في مصر غنية على مختلف الصعد، إذ كنا في فترة شد سياسي ونشاط فكري وصحفي لافت، فكانت اتفاقية كامب ديفيد وحرب أكتوبر، فكان الشباب في تلك المرحلة متابعين للصحف، ولمتغيرات الحركة الثقافية بشكل حثيث" .
يتابع: "حين عدت من مصر وأسست مع نخبة من الفنانين جمعية الإمارات للفنون التشكيلية، وأصدرنا عدداً من المطبوعات منها مجلة "تشكيل"، ومجلة "الخط العربي" التي تحولت بعد ذلك على يد الخطاط خالد الجلاف إلى مجلة "حروف عربية"، مقابل ذلك كنت قد انغمست في المسرح بعد أن أصبحت مديراً لمركز الخزف للوسائل التعليمية، إذ كنا نقدم المعارف والعلوم للطلبة في مسرح العرائس" .
نمضي مع يوسف إلى مكتبته حيث تنكشف مرجعياته الذهنية، وتظهر مئات الكتب الفنية والنقدية، وبعد أن يروي حكاية بعض المؤلفات على أرفف المكتبة يقول: "جاء إكمالي للدراسات العليا متأخراً نوعاً ما، إذ التحقت بالماجستير وأنا في الخامسة والأربعين، إلا أن ذلك شكل نافذة جديدة في مسيرتي التشكيلية ورسم ملامح تجربتي الحقيقية، حيث التحقت بجامعة "بروت لاند" في أمريكا، وبدأت أتعمق في مفهوم العمل الفني، فخرجت من إطار العمل النحتي المشغول بقطعة واحدة والذي يظهر الجهد فيه منصباً على الشكل، إلى العمل الفني المتعدد القطع المعتمد على الجهد الذهني" .
"كان مشروعي في الدراسة بعنوان "من الطبيعة إلى الطبيعة"، فعملت على مفهوم الثابت والمتحول في التراث الإماراتي، فاشتغلت على جذوع النخيل، والخيمة التي يمكن فكها ونقلها حسب تغير مكان السكن، وتوقفت عند الشجرة التي رغم قطعها إلا أن جذورها تمتد وتواصل الحركة، وتتحول أغصانها إلى فعل حركي آخر متمثل في العمل الفني" .
يتوقف د . محمد عند واحد من أبواب بيته ويشير إلى أن الباب من تصميمه ومشغول بخشب التيك الهندي، ويشير إلى المشربيات والنوافذ الخشبية التي صممها في بيته، فيقول: "بعد العودة من أمريكا كنت أنظر إلى العمل الفني بصيغة مختلفة وباتت لدي رؤية مغايرة تجاه المنحوتة، فقررت الالتحاق بجامعة راشني في الهند للحصول على الدكتوراه، واستكملت المشروع الذي تبلور في الماجستير، وذلك ما أهلني اليوم لأدرس الفنون الجميلة في جامعة الشارقة" .
تشارف الزيارة على الانتهاء، إلا أن حلم د . يوسف يظل يدور في رأسه كلما نظر إلى الأحجار والأخشاب التي تملأ فضاء بيته، إذ يحلم بمرسم أو قطعة من الأرض تمكنه أن يعود إلى النحت في الحجر، حيث لا يستطيع العمل على منحوتاته وسط حي سكني، فالآلات تصدر ضجيجاً وغباراً لا يمكن احتماله من الجيران" .
كم تبدو الحياة قصيرة وهي تمضي سريعاً على لسان صاحبها، إذ تصبح السنوات خفيفة وكأنها جملة من مفردتين، فتمر بها سيرة المكان الأول، والمنازل القديمة، وحكايات الجدات، وضحك الأصدقاء، وكل الدروب التي مشى فيها، فلا يعود الزمن سوى مفردات تستدعيها الذاكرة مشهداً تلو الآخر .
يسرد التشكيلي والمسرحي الإماراتي د . محمد يوسف سيرته، إذ يستضيف "الخليج" في بيته، ليكشف مشواراً طويلاً من الفن والتعب والدراسة والاغتراب، فيروي حكايات بيته الأول، وشغبه مع زملاء المدرسة، وعلاقته بخشبة المسرح، واللوحة التشكيلية .
كل ذلك يحكيه يوسف مصحوباً بالضحك والفكاهة التي لا تفارق لحظته، إذ لا ينظر إلى الحياة كما لو أنها عمل رسمي ينبغي عيشه بجدية وصرامة، بل ينحاز إلى حال قلبه ويضحك في وجه كل شيء ليلقي الفرح على يومه، وفي الوقت نفسه يتلمس الأشياء بعمق غريب وكأنه بضحكه يرى جوهر ما حوله، ليعيد بعد ذلك إنتاجه بصيغ بصرية جمالية رشيقة .
في بيته في منطقة واسط في الشارقة، نرافق د . محمد لنعيش تفاصيل يومه، فما إن ندخل البيت حتى تطل الأشجار والنباتات البرية التي تنمو إلى جانب أعماله الفنية المتوزعة في حديقة البيت، إذ تظهر جذوع الشجر وسعف النخيل المشغول في أعمال تركيبية لتطرح جملة من الإشغالات التي قدمها يوسف في تجربته التشكيلية .
إضافة للأعمال الفنية، تتزاحم السيارات في "كراج" البيت، فيظهر منها ما يعود تاريخه إلى سبعينات القرن الماضي، ومنها إلى أوائل الثمانينات، وبعضها يمثل إصداراً خاصاً لشركات سيارات اختفت من الأسواق ولم يعد لها وجود، إضافة إلى السيارات الحديثة، حيث شكلت السيارات في مرحلة من حياة يوسف هوساً لا يتوقف عن متابعة جديدها واقتناء بعضها، فصارت لديه مجموعة من السيارات الكلاسيكية النادرة .
تبدأ حكاية د . محمد من فريج الشويهين في قلب الشارقة حيث تتوزع اليوم عشرات البيوت التراثية، ويمثل المكان قلب الفعل الثقافي في الشارقة والإمارات بصورة عامة، إذ يقول: "ولدت في عام 1953 في الشويهين، لعائلة تتكون من أربعة أبناء وثلاث بنات، وكان والدي في تلك الفترة يعمل نوخذة على متن سفينة، ثم ما إن مضت السنوات قليلاً حتى انتقلت أسرتي إلى الكويت حيث تغيّر عمل والدي، فعمل في شركة نفط الكويت، ثم أصبح الكابتن يوسف الذي يقود ناقلات النفط ويؤمن رسوها على الموانئ" .
يتذكر د . محمد سنوات وعيه الأول في الكويت حيث أنهى دراسته من الابتدائية إلى الثانوية، فيقول: "غالباً لا نتذكر من سنوات الدراسة الأولى سوى شغبنا والمفارقات التي كنا نمر بها، إذ أتذكر أن حصص الرياضة كانت تقام على البحر، فكنت مع مجموعة من الطلاب نظل نسبح ونبتعد عن عيني المدرس حتى نهرب ونعود إلى بيوتنا" .
"كنت خلال سنوات المدرسة كما أنا اليوم، شغوفاً بالمسرح، حيث كنت أشارك في الأوبريتات، وعروض المسرح المدرسي، وحيث تعرفت إلى مفهوم اللون واختبرت للمرة الأولى علاقتي بالشكل والخط، وكان كل ذلك - كما ظهر لي لاحقاً - بوادر لرسم العالم الذي أعيش فيه، فبعد أن أنهيت المرحلة الثانوية عدت إلى الشارقة، وتقدمت لمنحة دراسة في معهد الفنون المسرحية في القاهرة" .
يخرج د . محمد قاطعاً حديثه، ليتفقد الأعمال التي يتحضر لتجهيزها وإعداد مادة مصورة عنها للمشاركة في واحدة من الملتقيات التشكيلية، ويعود وقد ارتسمت على وجهه ابتسامة عريضة، فيقول: "لا أدري لماذا حين نستعيد ذكرياتنا نشعر بأننا لم نكبر كثيراً وكأنها حدثت منذ سنوات قليلة، فيما هي قد مضى عليها أكثر من أربعة عقود" .
ويكمل: "خلال تلك الفترة في أوائل السبعينات التحقت بالحركة المسرحية في الشارقة، فشاركت في "جمعية الشارقة الشعبية"، ولم تمضِ فترة قصيرة حتى تخرجت مع عدد من المسرحيين وأسسنا "المسرح الوطني في الشارقة" .
يأخذنا د . محمد في جولة إلى مرسمه والورشة التي ينتج فيها أعماله، فتنكشف الازاميل، وآلات القطع، ويظهر جانباً من الأعمال التي قدمها ضمن مشروعه في إعادة إنتاج الآلات المعدنية وتحويلها إلى أعمال فنية .
خلال تلك الجولة، يروي يوسف الأمر الذي دفعه نحو التشكيل وليس المسرح رغم أنه أختار دراسة الفنون المسرحية في مصر، إذ يقول: "حدثت معي ظروف منعتني من الانضمام إلى المبتعثين، فتأخرت عن امتحان التقييم، فأجلت الدراسة للدفعة الثانية، وواصلت العمل في مسرح الشارقة، وحين عدت في الفصل الذي يليه، وجدت أن المقاعد الدراسية قد امتلأت وصار علي أن اختار تخصصاً آخر، فلم يخطر ببالي سوى الفنون التشكيلية إذ هي الأقرب إليّ، وإلى المسرح في الوقت نفسه، فتخصصت في النحت، وتتلمذت على يد أساتذة كبار منهم محمد جمال السجيني الذي قدم منحوتة العبور الشهيرة، ومصطفى متولي الذي أسس متحف الشمع في مصر، ومؤمن الشيخ، وغيرهم" .
ينتقل د . محمد إلى الحديقة، ويقف عند أكوام الخشب، ليقول: "كانت فترة الدراسة في مصر غنية على مختلف الصعد، إذ كنا في فترة شد سياسي ونشاط فكري وصحفي لافت، فكانت اتفاقية كامب ديفيد وحرب أكتوبر، فكان الشباب في تلك المرحلة متابعين للصحف، ولمتغيرات الحركة الثقافية بشكل حثيث" .
يتابع: "حين عدت من مصر وأسست مع نخبة من الفنانين جمعية الإمارات للفنون التشكيلية، وأصدرنا عدداً من المطبوعات منها مجلة "تشكيل"، ومجلة "الخط العربي" التي تحولت بعد ذلك على يد الخطاط خالد الجلاف إلى مجلة "حروف عربية"، مقابل ذلك كنت قد انغمست في المسرح بعد أن أصبحت مديراً لمركز الخزف للوسائل التعليمية، إذ كنا نقدم المعارف والعلوم للطلبة في مسرح العرائس" .
نمضي مع يوسف إلى مكتبته حيث تنكشف مرجعياته الذهنية، وتظهر مئات الكتب الفنية والنقدية، وبعد أن يروي حكاية بعض المؤلفات على أرفف المكتبة يقول: "جاء إكمالي للدراسات العليا متأخراً نوعاً ما، إذ التحقت بالماجستير وأنا في الخامسة والأربعين، إلا أن ذلك شكل نافذة جديدة في مسيرتي التشكيلية ورسم ملامح تجربتي الحقيقية، حيث التحقت بجامعة "بروت لاند" في أمريكا، وبدأت أتعمق في مفهوم العمل الفني، فخرجت من إطار العمل النحتي المشغول بقطعة واحدة والذي يظهر الجهد فيه منصباً على الشكل، إلى العمل الفني المتعدد القطع المعتمد على الجهد الذهني" .
"كان مشروعي في الدراسة بعنوان "من الطبيعة إلى الطبيعة"، فعملت على مفهوم الثابت والمتحول في التراث الإماراتي، فاشتغلت على جذوع النخيل، والخيمة التي يمكن فكها ونقلها حسب تغير مكان السكن، وتوقفت عند الشجرة التي رغم قطعها إلا أن جذورها تمتد وتواصل الحركة، وتتحول أغصانها إلى فعل حركي آخر متمثل في العمل الفني" .
يتوقف د . محمد عند واحد من أبواب بيته ويشير إلى أن الباب من تصميمه ومشغول بخشب التيك الهندي، ويشير إلى المشربيات والنوافذ الخشبية التي صممها في بيته، فيقول: "بعد العودة من أمريكا كنت أنظر إلى العمل الفني بصيغة مختلفة وباتت لدي رؤية مغايرة تجاه المنحوتة، فقررت الالتحاق بجامعة راشني في الهند للحصول على الدكتوراه، واستكملت المشروع الذي تبلور في الماجستير، وذلك ما أهلني اليوم لأدرس الفنون الجميلة في جامعة الشارقة" .
تشارف الزيارة على الانتهاء، إلا أن حلم د . يوسف يظل يدور في رأسه كلما نظر إلى الأحجار والأخشاب التي تملأ فضاء بيته، إذ يحلم بمرسم أو قطعة من الأرض تمكنه أن يعود إلى النحت في الحجر، حيث لا يستطيع العمل على منحوتاته وسط حي سكني، فالآلات تصدر ضجيجاً وغباراً لا يمكن احتماله من الجيران" .