حوار: هند مكاوي
تأثرت في شغفها بالموضة وتنسيق الملابس، بوالدتها وشقيقتها، عززت هذا الشغف بالعلم والدراسة، فالتحقت بمعهد «بورجور» الإيطالي لتصميم الأزياء في فرعه بمصر، وحصلت منه على شهادة دبلوم بتصميم الأزياء «فاشن دبلوما». تتميز تصاميمها بالذوق الراقي البسيط، وجمعها بين جمالية الشرق وعفوية الغرب، ومناسبتها للمرأة العملية. ارتدى من تصاميمها عدد من الفنانات المشاركات في مهرجاني أبوظبي ودبي السينمائيين، واختارتها ملكة جمال إيطاليا لتصمم لها فستان ختام أحد المعارض التي شاركت فيها. عن تفاصيل كل ذلك، حدثتنا المصممة المصرية الأصل مرمر حليم في هذا الحوار.
* كيف كانت بدايتك في مجال التصميم؟
- كانت بداياتي في بلدي الأم مصر، حيث أتممت دراستي في كلية التجارة. فمنذ صغري لدي شغف وحب كبيران للموضة، وكان لوالدتي دور كبير في هذا، فقد كانت امرأة تعشق الأناقة وتنسيق ملابسها، وكذلك أختي. بعدها بدأت هوايتي تنمو وتتطور، وكنت أشعر بسعادة لا توصف عند مساعدة صديقاتي وقريباتي، في اختيار وتنسيق إطلالاتهن. ومنذ ذلك الوقت بدأت أرسم خطوط تصاميمي الخاصة، ثم أصقلت موهبتي وشغفي هذا لاحقاً بالعلم والمعرفة.
* كيف؟
- حصلت على شهادة دبلوم في تصميم الأزياء «فاشن دبلوما»، من معهد «بورجور» الإيطالي، بعد أن قامت وزارة الصناعة والتجارة باستقدام البرنامج إلى مصر، والترويج له عبر وسائل الإعلام، وعندما لفت الإعلان انتباهي، قمت بالتسجيل في المعهد وحصلت على الشهادة لاحقاً. وأثناء فترة دراستي شاركت في العديد من المسابقات، وفزت بالعديد منها، وكان مشروع تخرجي أول مجموعة تصاميم لي، والتي قمت بتصويرها بالتعاون مع المصور شريف قمر، كما قمت بنشرها في عدد من المتاجر المعروفة في مصر، وتلك كانت انطلاقتي الفعلية في عالم الموضة والأزياء. بعدها انتقلت للإقامة مع زوجي وعائلتي في دولة الإمارات، وهنا بدأت تطوير اسم «مرمر حليم» في عالم الموضة والأزياء.
* في الفترة الأخيرة لوحظ الإقبال على دراسة تصميم الأزياء في منطقة الخليج تحديداً.. إلى أي مدى يعتمد المصمم على الدراسة النظرية؟
- الدراسة مهمة جداً بكل تأكيد، ليتعرف المصمم الى الخطوط العريضة وأساسيات التصاميم، ولتثقيف المصمم نفسه. إلا أن مجال التصميم يعتمد بشكل رئيسي على الموهبة، والتي تشكل لمسة المصمم الخاصة به. مصمم الأزياء شخصية مبدعة بالفطرة، لكن الثقافة والاطلاع على ثقافات الشعوب والفنون والتاريخ، من أساسيات الإبداع في عالم الأزياء.
* ما الذي يميز تصاميم مرمر حليم؟ ومن أين تستلهمين أفكارها؟
- الطبيعة هي مصدر إلهامي، وذوقي بسيط جداً، أحب أن تتجسد ألوان الأسود والأبيض والرمادي في معظم إطلالاتي. وسبب تميز تصاميمي بالبساطة كونها تجمع بين الأفكار الغريبة والمتنوعة، التي تجمع بدورها بين جمالية الشرق وعفوية الغرب، في مجموعة من القصات والموديلات الغريبة واللافتة، التي تتيح للمرأة أن تكون مثالاً للتألق والجمال والطلة المتجددة. ولذلك أعتقد أن تصاميمي هي اختيار المرأة التي تعشق الإطلالات الكاجوال وغير الرسمية، في الوقت الذي تحب أن تكون إطلالتها راقية جداً في المناسبات، ما يجسد مفهوم البساطة غير المتكلفة.
* وما الخامات التي تستخدمينها في تصاميمك؟
- أستخدم أجود أنواع التطريزات من أحجار الشوارفسكي وغيرها، ما يعطي للقطع المصممة الطابع الأنيق والفخم في الوقت نفسه.
* ما الرسالة التي تريدين إيصالها من خلال أعمالك؟
- أعتقد أن المرأة العربية سبقت غيرها، ووصلت إلى مستوى من الوعي في عالم الموضة والأزياء، جعلها من نساء الصف الأول في عروض الأزياء العالمية، فأصبحت رمزاً للموضة، إلا أنني أفضل أن تحافظ المرأة العربية على النمط العربي في ملابسها، وأن تعمل على تكوين مزيج منسجم مع صيحات الموضة العالمية، ما يوجد حالة من التفرد والتميز في إطلالتها.
* ما رأيك في مستوى عالم الأزياء في دبي؟
- متقدم جداً، فمدينة دبي أصبحت عاصمة الموضة في الشرق الأوسط، تضم عدداً كبيراً من العلامات التجارية العالمية، وتنافس عواصم الموضة العالمية. وأعتقد أيضاً أن دبي لها تأثير كبير في رسم خطوط الموضة، لما يقدمه مصممو الأزياء الإماراتيون والعرب من تصاميم مميزة تلفت أنظار المشاهير وكبريات دور الأزياء.
* ماذا عن مشاركاتك في المعارض العالمية؟
- أطلقت مجموعتي للعام 2015 في «أسبوع الموضة» في لندن، وعرضتها مرة أخرى في الولايات المتحدة الأمريكية، وتحديداً في لوس أنجلوس، وخلال ذلك الحدث اختارتني ملكة جمال إيطاليا لترتدي من تصاميمي فستان الختام، وقد حقق التصميم نجاحاً وصدى قوياً بين الحضور.
* حدثينا عن طموحك وخطتك للفترة المقبلة.
- طموحي الوصول إلى العالمية، مثل المصممين العرب الذين حققوا هذا، وفي مقدمتهم إيلي صعب وزهير مراد. وحالياً أعمل على تثبيت اسم مرمر حليم، وكسب ثقة ودعم القائمين على هذا المجال.