جدد عدد من علماء الإسلام وأساتذة الاقتصاد الإسلامي دعوتهم للمسلمين القادرين ماديا الذين يحرصون على السفر سنويا لأداء مناسك الحج والعمرة للتبرع بنفقات سفرهم للفقراء وأصحاب الحاجات خاصة في ظل ارتفاع معدلات الفقر والبطالة في معظم البلاد العربية والإسلامية .

وقال العلماء: إن التبرع لأعمال الخير ومساعدة الفقراء والمرضى غير القادرين أكثر أجراً وثواباً وقربى إلى الله من حج التطوع وتكرار العمرة حيث تسقط فريضة الحج عن أصحابها بمجرد أدائها مرة واحدة .

وأوضح العلماء أن التطوع بالنوافل الذي يحبه الله ورسوله ويقرب الإنسان من خالقه وجاء الحث عليه في الحديث القدسي: ما تقرب إلي عبدي بمثل أداء ما افترضته عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، يجب أن يسبقه أداء فريضة الزكاة، ولذلك فإن كل من يتطوع بالحج أو العمرة ويبخل بإخراج الزكاة المفروضة عليه كلها أو بعضها، يرد عليه حجه وعمرته . وأولى من إنفاق المال في الحج والعمرة أن يطهره أولاً بالزكاة . وأشار العلماء إلى أن الزحام الشديد الذي يشهده موسم الحج كل عام يأتي نتيجة حرص البعض على تكرار الحج، وهذا يسبب أذى بدنيا ونفسيا لبقية ضيوف الرحمن الذين يؤدون الفريضة لأول مرة ويضاعف من تكلفة الحج عليهم، والله سبحانه وتعالى لا يقبل النافلة إذا كانت تؤدي إلى فعل محرم .

في البداية ينصح المفكر الإسلامي د .محمود حمدي زقزوق، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، وزير الأوقاف المصري الأسبق، كل مسلم قادر بتوجيه نفقات حج التطوع وتكرار العمرة إلى الأعمال الخيرية، ويقول: لا خلاف على أن حرص المسلم على أداء عبادة تتوافر له مقوماتها أمر يثيب الإسلام عليه، بل يحمد له ذلك، والذي يسافر لأداء مناسك الحج أو العمرة وينفق ماله الحلال في عبادة أفضل وأكرم عند الله من الذين يسافرون ليهدروا أموالهم ويفسدوا أخلاقهم في رحلات سياحية هنا أو هناك . لكن ما نريد توضيحه هو أن الحج فرض على الإنسان القادر عليه مرة واحدة في العمر، وتكراره مجرد عبادة تطوعية يثاب عليها المسلم الذي يؤديها بإخلاص ومن دون رياء، ولا يعاقب على تركها، ولذلك لو وجه المسلم نفقات حجه التطوعي إلى مساعدة الفقراء والمحتاجين كان ذلك أفضل وأكثر ثوابا عند الله، ومجتمعاتنا العربية والإسلامية تعج الآن بالفقراء والمرضى وأصحاب الحاجات، وهذا أمر لا يجوز للإنسان أن يتجاهله، والمسلم لكي يعيش سعيداً في مجتمعه فإن عليه حقوقاً للفقراء والمحتاجين في هذا المجتمع وعليه أن يشعرهم أيضاً بقدر من السعادة والرضا حتى يمحو ما في نفوسهم من حسد أو حقد .

مسؤولية إنفاق المال

ويضيف: لذلك أناشد القادرين الذين يحرصون على أداء مناسك الحج كل عام أن يعيدوا حساباتهم وأن يقدموا الأموال التي ينفقونها في رحلات الحج التطوعية إلى الفقراء والمرضى وأصحاب الحاجات لأنهم بذلك يحلون مشكلتين كبيرتين:

- الأولى: مساعدة الفقراء والمحتاجين، وهذا أمر مهم للغاية وواجب ديني واجتماعي .

- والثانية: تخفيف حدة الزحام في الحج وإعطاء الفرصة لمن لم يسبق لهم أداء الفريضة لكي يؤدوها في سهولة ويسر .

وهنا ينبه د . زقزوق إلى أن المال نعمة من نعم الله عز وجل، وواجب الإنسان أن يحسن التعامل مع هذه النعمة، فلا يهدرها في ما لا يفيد ولا ينفقها على ما يجلب له غضب الله وعقابه، والإسلام جعل الإنسان مسؤولا عن ماله والله سبحانه وتعالى سيسأل الإنسان ويحاسبه عن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه، كما ورد في الحديث الشريف، وهذا أمر ينبغي على الإنسان أن يضعه دائما نصب عينيه .

ويؤكد د . زقزوق أن مجتمعاتنا الإسلامية الآن في أمسّ الحاجة إلى جهود أبنائها الخيرية لتقديم العون للفقراء والمحتاجين، وعلينا أن نربي أبناءنا منذ الصغر على القيام بواجب التكافل الاجتماعي وعلى رعاية الفقراء والمحتاجين، وعلينا أيضاً أن نعلم الناس أن ما ينفقونه على الفقراء والمحتاجين ليس تفضلا، وإنما هو حقوق قررها الإسلام لتحقيق التكافل الاجتماعي بين الناس، والله سبحانه وتعالى هو الذي يقرر هذه الحقيقة في قوله تعالى وفي أموالهم حق للسائل والمحروم ويأمر الله نبيه بأن يأخذ الصدقات من الأغنياء تطهيراً لنفوسهم من عامل الشح والبخل وتزكية لأموالهم فيقول: خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها .

فقه الأولويات

د .علي جمعة، مفتي مصر، يضم صوته إلى صوت د . زقزوق، ويؤكد أن مساعدة الفقراء وتخفيف آلام المحتاجين إلى العلاج من غير القادرين والإنفاق على تزويج أبناء الفقراء وتعليمهم وسد ديونهم وغير ذلك من أوجه الخير الكثيرة والمتنوعة أكثر أجراً وثواباً من الإنفاق على عبادة تطوعية مثل حج النافلة أو تكرار العمرة .

ويرى د .جمعة أن كثيرا من المسلمين لا يعلمون شيئا عن فقه الأولويات، فالمسلم ينفق على رحلة حجه التطوعي الآن آلاف الدولارات، وهي تكفي لعلاج مريضين أو ثلاثة من الفقراء أو تزويج فتاة لا يستطيع والدها تجهيزها، وهنا يكون علاج المرضى الفقراء أو تزويج الفتيات الفقيرات أفضل وأكثر أجرا وثوابا لصاحب المال من أداء الحج نفلاً أو تطوعاً، لأنه أنقذ حياة إنسان أو خفف معاناته، ورسم البسمة من جديد على شفاه أسرته أو ساعد فتاة فقيرة على العفاف .

وهنا يؤكد مفتي مصر أن إنفاق الأموال في تكرار الحج والعمرة وعدم إخراج الزكاة والانصراف عن وجوه الخير، وعن التكافل الاجتماعي أمر لا يرضي الله عز وجل، والأموال التي ينفقها هواة الحج والعمرة كل عام أولى بها الفقراء والمرضى وطلاب العلم، بل أولى بها المدارس والمساجد والمستشفيات ومؤسسات الأيتام وتشغيل العاطلين .

إن غياب الحس الاجتماعي وتحكم الأنانية في تكرار الحج والعمرة مخالف مخالفة صريحة لما يريده الإسلام الذي هو دين اجتماعي وليس دينا فرديا . . فالإسلام في الوقت الذي يهتم فيه بمصلحة الفرد يهتم بالقدر نفسه بمصلحة المجتمع الذي يمثل مجموع الأفراد، ومن هنا كان اهتمامه البالغ بالتكافل الاجتماعي، وأعتقد أن الإسهام في تنمية المجتمع ومساعدة الفقراء والمرضى والعاطلين فيه في ظل الظروف التي نعيشها اليوم له الأولوية المطلقة عن تكرار الحج والعمرة .

ويوضح د . جمعة لكثير من المسلمين الذين يعتقدون أن أفضل ما يتقربون به إلى ربهم هو أداء العبادات من صلاة وصوم وزكاة وحج وعمرة، أن مجال العمل الصالح الذي يفيد الإنسان لا يمكن اختزاله في أداء الشعائر الدينية، ولكن العمل الصالح كما تدل على ذلك نصوص القرآن والسنة وسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام الذي فهموا الإسلام فهما صحيحاً وطبقوه في حياتهم العملية يشمل كل عمل يقوم به الإنسان في هذه الحياة، دينياً كان هذا العمل أم دنيويا، مادام هذا العمل نافعا للناس، ومحققاً لمصلحة المجتمع، ومساعداً على حل مشكلات الناس .

أمر لا يرضي الله

أما الشيخ محمود عاشور، وكيل الأزهر الأسبق، عضو مجمع البحوث الإسلامية، فهو يرفض التضييق على عباد الله الذين يسافرون لأداء مناسك الحج والعمرة أكثر من مرة باسم ترشيد الإنفاق ومطالبتهم بتقديم تكاليف هذه الرحلات الإيمانية للفقراء والمرضى والمحتاجين من طلاب العلم بينما لا يتم انتقاد سلوك المسلمين الذين يترددون على الدول الأوروبية والآسيوية والأمريكية، بل بعض البلدان العربية في رحلات ترفيهية يهدرون فيها ملايين الدولارات سنوياً .

ويقول: ليس من المعقول ولا من المقبول أن ننتقد المسلم الذي يحرص على أداء عبادة أو طاعة لله، ونغفل سفاهة من يهدر أمواله في ما لا طائل من ورائه، وعلينا أن ندين سلوك السفهاء الذين يهدرون ما أنعم الله به عليهم من نعم في عبث ولهو، سواء تم ذلك خارج حدود الوطن أو داخل البلاد نفسها، فهذا أمر لا يقره دين ولا عقل .

أما في ما يتعلق بترشيد الإنفاق على رحلات الحج والعمرة، فنحن لا نلوم مسلما بسبب حرصه على أداء عبادة أو طاعة لله، فواجبنا كعلماء ودعاة للإسلام أن ندفع الناس دفعاً إلى كل العبادات والطاعات، خاصة في هذا العصر الذي ابتعد فيه كثير من الناس عن دينهم وشغلتهم الحياة الدنيا بزخارفها عن طاعة الله عز وجل، لكن كل ما نؤكده ونكرره هنا أن هناك أولويات وأن ما ينفق سنويا على تكرار الحج والعمرة وهو يمثل مبالغ ضخمة أولى بها الفقراء والمحتاجون من المرضى وطلاب العلم من أبناء الطبقات محدودة الدخل، خاصة أن معدلات الفقر تتضاعف في بلادنا العربية والإسلامية يوما بعد يوم ويحدث هذا للأسف في الوقت الذي ينفق فيه المسلمون المليارات سنويا على تكرار الحج والعمرة، وهذا أمر لا يرضي الله ورسوله، ولو أنفقت هذه الأموال الطائلة على الفقراء والمحتاجين والمرضى وغيرهم لكان لأصحابها أجر وثواب أكثر مما يحصلون عليه من تكرار العمرة والحج، بل لو أنفقت هذه الأموال على مصالح عامة للمسلمين مثل بناء المدارس والمساجد والمستشفيات ومؤسسات الأيتام وتشغيل العاطلين لكان أولى .

كل خمسة أعوام

أستاذ الاقتصاد الإسلامي بجامعة الأزهر، د .حسين شحاتة، لا يرى مانعا شرعا من سفر المسلمين القادرين ماديا لأداء مناسك حج التطوع كل خمسة أعوام وليس كل عام أو عامين كما يفعل البعض الآن . . ويقول: الحج فريضة من فرائض الإسلام ويعتبر الإنفاق عليه للمستطيع من النفقات الضرورية، ولقد أمر الله به فقال: وَلِلهِ عَلَى الناسِ حِج البَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِن اللهَ غَنِي عَنِ العَالَمِينَ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ملك زاداً وراحلة تبلغه إلى بيت الله الحرام ولم يحج فلا عليه أن يموت يهودياً أو نصرانياً . وقال صلى الله عليه وسلم حجوا قبل ألا تحجوا .

ويقصد بالاستطاعة كما قال الفقهاء: الاستطاعة المالية والبدنية وأمن الطريق وإمكان السير وما في حكم ذلك . ونفقة الحج ثوابها عظيم فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم النفقة في الحج كالنفقة في سبيل الله بسبعمئة ضعف . وقد أجاز فريق من الفقهاء الاقتراض للحج لمن عنده مقدرة على السداد فيما بعد إذا أيسر بعد ذلك، فلو اقترض وحج وسدد القرض فيما بعد فحجه صحيح .

ويجب أن تكون نفقة الحج من مال حلال لأنه عبادة، ولا تقبل عبادة من حرام، لأن الله طيب لا يقبل إلا طيباً .

أما بخصوص المسألة التي تثار سنوياً قبيل أداء مناسك الحج، وهي المتعلقة بتكرار الحج أم مساعدة الفقراء، فيقول د .شحاتة: الأصل أن الحج مرة واحدة في العمر، ودليل ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم: الحج مرة فمن زاد فهو تطوع، وعليه فليس هناك ما يمنع من تكرار الحج على سبيل التطوع، غير أن بعض الفقهاء يرى أنه يستحب تكراره كل خمسة أعوام لقوله صلى الله عليه وسلم: فيما يرويه عن ربه عز وجل: إن عبداً صححت له جسمه، ووسعت عليه في المعيشة يمضى عليه خمسة أعوام لا يفد إليّ لمحروم .

ويستنبط من ذلك أنه ليس هناك ما يمنع من حج التطوع إذا كان المسلم مستطيعاً ذلك ويلتزم بفقه الأولويات في الإنفاق: الضروريات فالحاجيات فالتحسينات، وحج التطوع يقع ترتيبه في درجة الحاجيات .

ويرفض د . شحاتة الفتوى بتحريم أو كراهية حج التطوع بسبب أن الدولة لديها أزمة في العملات الأجنبية ما دام هذا الحج لا يُدَعّم من خزانة الدولة، لكن يمكن الاجتهاد بالقول ليس من المستحب تكرار الحج كل عام، بل يمكن أن يكون كل خمس سنوات للمستطيع ولا يكلف الدولة عملة أجنبية .

وعن حكم توجيه نفقات حج التطوع إلى الجهاد في سبيل الله يقول أستاذ الاقتصاد الإسلامي بالجامعة الأزهرية: الإنفاق في سبيل الله يعتبر من الفرائض والضروريات بهدف جعل كلمة الله هي العليا وكلمة أعداء الدين والبشرية هي السفلى، وإنفاق حج التطوع في درجة الحاجيات، ولذلك نجتهد بالقول: إن توجيه قيمة نفقات حج التطوع إلى الجهاد في سبيل الله أولى وأكثر ثواباً .

تعارف المسلمين

العالمة الأزهرية د .آمنة نصير، أستاذة العقيدة والفلسفة الإسلامية بجامعة الأزهر، ترفض حرمان المسلم القادر من السفر لأداء مناسك الحج من وقت لآخر ليجدد الصلة بخالقه والاستفادة من روحانية هذه الرحلة المباركة، وتقول: من بين أهداف فريضة الحج والالتقاء في الأماكن المقدسة التعارف والتلاقي والتواصل بين المسلمين من كل أرجاء الأرض وهذا والحمد لله يتحقق خلال رحلة الحج وإن لم يكن بالصورة التي نرجوها ونتطلع إليها، فالحاج يشاهد خلال هذه الرحلة كل الأشكال والألوان ويحتك بإخوانه من كل أرجاء الأرض ويتعرف إلى عاداتهم وتقاليدهم وطبائعهم وقد يتبادل معهم أطراف الحديث إذا كان يتحدث بلغاتهم وهذا هدف من أهداف الرحلة المباركة .

وفريضة الحج على رأس الفرائض والعبادات التي ينبغي أن توظف لتحقيق التقارب والتواصل بين المسلمين والإعلام الحديث بأدواته المتطورة ونقل كل ما يحدث في الحج من حركات وسكنات قادر على تحقيق هذا الهدف . . والتعارف والتلاقي خلال رحلة الحج لا ينبغي أن يقتصر على اللقاءات المباشرة بين ضيوف الرحمن، بل ينبغي على وسائل الإعلام العربية خاصة الفضائيات أن تنقل للمسلمين في كل مكان خلال رحلة الحج لقاءات متواصلة مع ضيوف الرحمن وكيف يفكرون في حل مشكلات الأمة وما أفكارهم للتواصل والتعاون مع إخوانهم في كل مكان، وكيف يناصرون الضعفاء من إخوانهم المسلمين، كما يجب أن تستغل وسائل الإعلام نسبة المشاهدة العالية لأحداث الحج وتنقل لجماهير المشاهدين من المسلمين وغير المسلمين في كل مكان معلومات صحيحة عن الإسلام وفرائضه وأهداف هذه الفرائض وأن تشرح لغير المسلمين أهداف مناسك الحج وترد على المغالطات والشبهات التي يرددها خصوم الإسلام عن هذه المناسك، فالمسلمون لا يعبدون الحجارة ولا يقدسون الأصنام، وما يحدث في الحج من طواف حول الكعبة وتقبيل للحجر الأسود ورمي الجمرات ما هو سوى دلالات ورموز لمعان كبيرة علينا أن نشرحها ونوضحها حتى لا تختلط الأمور ويجد خصوم الإسلام ضالتهم في ترديد الشبهات والمغالطات حول عبادات الإسلام وخاصة فريضة الحج .

وتنصح د . آمنة المسلم القادر بالإنفاق في وجوه الخير خلال رحلة الحج لأن لذلك أجرا وثوابا مضاعفا، وتقول: كل ما يفعله الإنسان من خير وطاعة خلال هذه الرحلة المباركة له أجر وثواب مضاعف، ولذلك ينبغي أن يتسابق ضيوف الرحمن في أداء كل الطاعات ومساعدة كل المحتاجين، والمساعدة هنا لا تقتصر على بذل المال فقط، بل قد تكون مساعدة المرضى وكبار السن والسيدات على أداء المناسك والعبادات أكثر أجراً وثواباً، وعلى كل حاج أن يدرك معنى قول الحق سبحانه وتعالى: وما أنفقتم من خير فهو يخلفه وهو خير الرازقين وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كان عنده فضل زاد فليعد به على من لا زاد له .