القاهرة: «الخليج»
يعكس المسجد المعلق في مدينة رشيد، جانباً كبيراً من فنون العمارة العثمانية التي ازدهرت في مصر خلال الفترة من القرن الرابع عشر الميلادي حتى نهايات القرن السابع عشر، وامتزجت فيها العمارة الإسلامية بفنون السلاجقة التي ظهرت في قونية، ولم تخل من بعض التأثيرات البيزنطية.
يطلق أهالي رشيد على المسجد المعلق اسم «مسجد دمقسيس»، إذ ترجع التسمية إلى منشئه الأول وهو صالح آغا دمقسيس، الذي تقول العديد من الروايات إنه كان تاجراً عثمانياً استقر به المقام في رشيد، فشيد المسجد فوق عدد من المحال التجارية التي كان يملكها، وهو ما يميزه حتى اليوم عن غيره من مساجد المدينة التاريخية، حيث يصعد إليه المصلون عبر بضع درجات قبل أن يصلوا إلى الباب الرئيسي للمسجد، الذي يشغل الطابق الأرضي منه عدد من الدكاكين القديمة التي كانت مخصصة لتجارة الغلال في الزمان البعيد.
ويتميز المسجد المعلق في رشيد بزخارف واجهته البحرية التي تطل على شارع علي الجارم، وهو أحد الشوارع التاريخية بمدينة رشيد، واستخدم البناؤون في تلك الواجهة، الحجارة في تركيبات هندسية مبهرة، تعكس فنون العمارة في العصر العثماني، التي تتميز بالمقرنصات والدلايات المستقيمة، فضلا على الأبواب المتداخلة العميقة، الموضوعة داخل إطار مزخرف بزخارف بارزة، باستخدام قطع الخزف التي تملأ كل أجزاء المسجد، الذي يتميز دون غيره من المساجد بجدرانه المزخرفة، وحوائط القبلة المبطنة بالقيشاني الملون، ومنبره المصنوع من أجود أنواع الأخشاب التي ظهرت في العصر العثماني.
ويقدم المسجد للباحثين نموذجاً فريداً في فنون العمارة العثمانية التي استعملت الحجر والطوب في مداميك متبادلة، تقترب كثيرا من الطريقة البيزنطية التي استعملت في زخرفة الواجهات الخارجية، فضلا على قبته المميزة لتلك العمارة حيث استخدم العثمانيون القبة المنخفضة نقلاً عن القسطنطينية وسالونيك، وهي تختلف كثيراً عن القباب الإسلامية التي تميز معظم المساجد في مصر، وبدلاً من تشييد المئذنة من طبقات تقل كل منها عما بأسفلها، بنى العثمانيون المئذنة الأسطوانية الرفيعة المدببة، التي تنتهي من أعلاها بمخروط رفيع يشبه رأس القلم الرصاص المدبب، بينما شرفة المؤذن تتميز ببروز بسيط، وقد حملت على صفوف متتابعة من المقرنصات.
ويقول كثير من الباحثين إن عصر السلطان سليمان القانوني (1520-1560م) كان بمثابة العصر الذهبي في فنون العمارة الإسلامية، وأن هذا العصر امتاز بإنشاء عدد كبير من المباني في مصر وسوريا وكذلك القسطنطينية، ويقولون إن كثيراً من هذه المنشآت التي شيدت في مصر أيام سليمان القانوني، معظمها من أعمال المهندس التركي المعروف سنان، ومن أشهرها مسجد سليمان بالقلعة، ومسجد شاهين الخلوتي، وضريح الأمير سليمان في القرافة بالقاهرة، وعلى نهج تلك العمارة بني المسجد المعلق في رشيد.
يقع الباب الرئيسي للمسجد في الواجهة الغربية، ويصعد إليه بدرجات مصنوعة من الحجر، فيما تبرز من الواجهة الجنوبية، حنية المحراب، وتحيط بالمسجد سقيفة من الجهات الشمالية والغربية والشرقية، فيما يتكون المسجد من الداخل من ثلاث بلاطات، يحددها صفان من الأعمدة الرخامية المتناسقة، التي تحمل عقوداً مدببة تحمل السقف الخشبي، وتربط العقود أوتاراً خشبية، أما المحراب فهو نصف دائري، يتوجه عقد مدبب يرتكز على عمودين من الرخام لكل منهما تاج مقرنصة، فيما تقع المئذنة ملاصقة للجدار الشمالي، وهي مكونة من ثلاثة أدوار وشرفة، تدور على مقرنصات، وزينت المئذنة بأشرطة من بلاطات القيشاني. ويوجد على امتداد جدار الجانب البحري للمسجد شرفة خشبية مسقوفة، محمولة على كوابيل ترتكز بأطرافها على أعمدة حجرية، وتنثني هذه الشرفة إلى أن تتصل بدرج السلم الموصل للمدخل الرئيسي للمسجد المسقوف بسقف خشبي بسيط، محمول على صفين من العقود المرتكزة على أعمدة رخامية.
وتقع منارة المسجد في منتصف الوجهة البحرية، وهي مثمنة حتى دورة المؤذن، تحليها زخارف وتقاسيم جصية تتخللها ترابيع من القيشاني الملون. وتتكوّن دورة المؤذن هذه من مقرنصات متعددة الحطات، ويبرز منها عمود أسطواني محلى سطحه بقنوات رأسية وينتهي من أعلى بالخوذة، وكان هذا الطراز من المنارات هو الشائع في رشيد ودمياط وعدد كبير من مدن الوجه البحري في ذلك الزمان.
ولا ينافس المسجد المعلق في رشيد شهرة، سوى مسجد «زغلول» الذي يرجع تاريخ تأسيسه إلى العام 1600 ميلادية، وهو يضم 244 عموداً من الرخام والجرانيت، ويعتبره كثير من أهالي رشيد بمثابة أزهر المدينة.
ويشبه المسجد المعلق في رشيد إلى حد كبير، مسجد «علي المحلي» الذي يتميز هو الآخر بأرضيته المبطنة بالقيشاني والخشب المخروط، ويقوم على 99 عموداً على مختلف الأشكال الهندسية، فضلا على ستة أبواب مزخرفة واجهاتها بالطوب المنحوت.
يعكس المسجد المعلق في مدينة رشيد، جانباً كبيراً من فنون العمارة العثمانية التي ازدهرت في مصر خلال الفترة من القرن الرابع عشر الميلادي حتى نهايات القرن السابع عشر، وامتزجت فيها العمارة الإسلامية بفنون السلاجقة التي ظهرت في قونية، ولم تخل من بعض التأثيرات البيزنطية.
يطلق أهالي رشيد على المسجد المعلق اسم «مسجد دمقسيس»، إذ ترجع التسمية إلى منشئه الأول وهو صالح آغا دمقسيس، الذي تقول العديد من الروايات إنه كان تاجراً عثمانياً استقر به المقام في رشيد، فشيد المسجد فوق عدد من المحال التجارية التي كان يملكها، وهو ما يميزه حتى اليوم عن غيره من مساجد المدينة التاريخية، حيث يصعد إليه المصلون عبر بضع درجات قبل أن يصلوا إلى الباب الرئيسي للمسجد، الذي يشغل الطابق الأرضي منه عدد من الدكاكين القديمة التي كانت مخصصة لتجارة الغلال في الزمان البعيد.
ويتميز المسجد المعلق في رشيد بزخارف واجهته البحرية التي تطل على شارع علي الجارم، وهو أحد الشوارع التاريخية بمدينة رشيد، واستخدم البناؤون في تلك الواجهة، الحجارة في تركيبات هندسية مبهرة، تعكس فنون العمارة في العصر العثماني، التي تتميز بالمقرنصات والدلايات المستقيمة، فضلا على الأبواب المتداخلة العميقة، الموضوعة داخل إطار مزخرف بزخارف بارزة، باستخدام قطع الخزف التي تملأ كل أجزاء المسجد، الذي يتميز دون غيره من المساجد بجدرانه المزخرفة، وحوائط القبلة المبطنة بالقيشاني الملون، ومنبره المصنوع من أجود أنواع الأخشاب التي ظهرت في العصر العثماني.
ويقدم المسجد للباحثين نموذجاً فريداً في فنون العمارة العثمانية التي استعملت الحجر والطوب في مداميك متبادلة، تقترب كثيرا من الطريقة البيزنطية التي استعملت في زخرفة الواجهات الخارجية، فضلا على قبته المميزة لتلك العمارة حيث استخدم العثمانيون القبة المنخفضة نقلاً عن القسطنطينية وسالونيك، وهي تختلف كثيراً عن القباب الإسلامية التي تميز معظم المساجد في مصر، وبدلاً من تشييد المئذنة من طبقات تقل كل منها عما بأسفلها، بنى العثمانيون المئذنة الأسطوانية الرفيعة المدببة، التي تنتهي من أعلاها بمخروط رفيع يشبه رأس القلم الرصاص المدبب، بينما شرفة المؤذن تتميز ببروز بسيط، وقد حملت على صفوف متتابعة من المقرنصات.
ويقول كثير من الباحثين إن عصر السلطان سليمان القانوني (1520-1560م) كان بمثابة العصر الذهبي في فنون العمارة الإسلامية، وأن هذا العصر امتاز بإنشاء عدد كبير من المباني في مصر وسوريا وكذلك القسطنطينية، ويقولون إن كثيراً من هذه المنشآت التي شيدت في مصر أيام سليمان القانوني، معظمها من أعمال المهندس التركي المعروف سنان، ومن أشهرها مسجد سليمان بالقلعة، ومسجد شاهين الخلوتي، وضريح الأمير سليمان في القرافة بالقاهرة، وعلى نهج تلك العمارة بني المسجد المعلق في رشيد.
يقع الباب الرئيسي للمسجد في الواجهة الغربية، ويصعد إليه بدرجات مصنوعة من الحجر، فيما تبرز من الواجهة الجنوبية، حنية المحراب، وتحيط بالمسجد سقيفة من الجهات الشمالية والغربية والشرقية، فيما يتكون المسجد من الداخل من ثلاث بلاطات، يحددها صفان من الأعمدة الرخامية المتناسقة، التي تحمل عقوداً مدببة تحمل السقف الخشبي، وتربط العقود أوتاراً خشبية، أما المحراب فهو نصف دائري، يتوجه عقد مدبب يرتكز على عمودين من الرخام لكل منهما تاج مقرنصة، فيما تقع المئذنة ملاصقة للجدار الشمالي، وهي مكونة من ثلاثة أدوار وشرفة، تدور على مقرنصات، وزينت المئذنة بأشرطة من بلاطات القيشاني. ويوجد على امتداد جدار الجانب البحري للمسجد شرفة خشبية مسقوفة، محمولة على كوابيل ترتكز بأطرافها على أعمدة حجرية، وتنثني هذه الشرفة إلى أن تتصل بدرج السلم الموصل للمدخل الرئيسي للمسجد المسقوف بسقف خشبي بسيط، محمول على صفين من العقود المرتكزة على أعمدة رخامية.
وتقع منارة المسجد في منتصف الوجهة البحرية، وهي مثمنة حتى دورة المؤذن، تحليها زخارف وتقاسيم جصية تتخللها ترابيع من القيشاني الملون. وتتكوّن دورة المؤذن هذه من مقرنصات متعددة الحطات، ويبرز منها عمود أسطواني محلى سطحه بقنوات رأسية وينتهي من أعلى بالخوذة، وكان هذا الطراز من المنارات هو الشائع في رشيد ودمياط وعدد كبير من مدن الوجه البحري في ذلك الزمان.
ولا ينافس المسجد المعلق في رشيد شهرة، سوى مسجد «زغلول» الذي يرجع تاريخ تأسيسه إلى العام 1600 ميلادية، وهو يضم 244 عموداً من الرخام والجرانيت، ويعتبره كثير من أهالي رشيد بمثابة أزهر المدينة.
ويشبه المسجد المعلق في رشيد إلى حد كبير، مسجد «علي المحلي» الذي يتميز هو الآخر بأرضيته المبطنة بالقيشاني والخشب المخروط، ويقوم على 99 عموداً على مختلف الأشكال الهندسية، فضلا على ستة أبواب مزخرفة واجهاتها بالطوب المنحوت.