العمل على قياس درجة حرارة ورق الطباعة وتوفير استهلاك الطاقة والأحبار لعمل ماكينة الطباعة ،كان هدف مشروع 4 من طلاب تقنية المعلومات بجامعة دبي، فمن خلال مشروعهم الخاص بالمجسات الإلكترونية التي دعمتها شركة اي بي أم تمكن الطلاب من برمجة هذه المجسات وإدخال تعديلات جوهرية على طريقة عملها، بمساعدة وإشراف من أساتذة الجامعة .

يهدف المشروع إلى تحسين الكفاءة التقنية لشركات الطباعة بجميع أنواعها، وتمت التجربة داخل إحدى الشركات المحلية من خلال الشبكة اللاسلكية التي أقامها الطلاب من خلال العمل مع فريق من المسؤولين عن هذه الشركة من خلال قياس نسبة تأثر آلة الطباعة والورق والحبر بنسبة الرطوبة والعمل على مراقبتها باستمرار في محاولة للكشف عن أي ضرر قد يلحق بماكينة الطباعة أو لفافات الورق المستخدم، ما يكلف الشركة الكثير من جراء الإصلاح وتعطيل الإنتاج .

وفي حال اعتماد المشروع، فإن هناك الكثير من الفوائد الأخرى التي ستتحقق في كيفية عمل ماكينات الطباعة خاصة أن أسعارها مرتفعة للغاية .

خطة العمل، كما يوضحها قيصر حامد أحد أعضاء فريق عمل المشروع تمثلت في رصد بيئة مصنع الورق وتقديم تقارير مباشرة دقيقة من خلال الإنذار المبكر بالرسائل النصية القصيرة على نحو استباق الحدث حيث تقاس نسبة الرطوبة أولاً بأول في الورق .

ويقول: يتم ذلك من خلال الإشارات اللاسلكية التي تصدر عن المجسات التي برمجها الطلاب لتتناسب مع ماكينات الطباعة وكيفية توافقها مع بقية مكونات الدورة التي تحدث فيها عملية الطباعة من أوراق أو أحبار أو درجة حرارة ورطوبة بحيث تحافظ هذه المجسات على الدرجة المطلوبة .

ويوضح أن المشروع على الرغم من أنه واجه بعض الصعوبات في البحث عن إحدى الشركات لتمويله والمساعدة على إجراء التجارب على إحدى ماكينات الطباعة العملاقة الخاصة بها، إلا أنه في النهاية حاز إعجاب الجميع خاصة أن تكلفته قليلة جداً مقارنة بأسعار الورق وماكينات الطباعة .

ويقول زميله عبد الله محمد: إن المشروع اعتمد في البداية على مجال بحثي عبر الإنترنت على المكونات المختلفة لأوراق وماكينات الطباعة وهو ما استلزم توفير وقت ومجهود أكبر حتى نبدأ عملياً في المشروع من خلال الدعم الذي حلصنا عليه بمساعدة الكلية من شركة آي بي إم للحصول على المجسات .

ويوضح أنه وزملاءه استطاعوا تحقيق إنجاز مميز وليس مشروعاً عادياً في الجامعة يمكن أن يحصلوا من خلاله على درجات علمية فقط، بل على فائدة ستعم على العديد من الشركات المتخصصة في مجال الطباعة لأنه سيكون له تأثير في عملية الإنتاج والشكل النهائي للمادة المطبوعة .

ويضيف: بعد أن عرضنا الفكرة على شركة آي بي إم قررت منحنا المجسات المطلوبة تحت إشراف الجامعة أيضاً .

ويقول عمار الطويل، أحد أعضاء فريق المشروع: إن وظيفة كل مجس إلكتروني داخلي التقاط الإشارة وإرسالها وإنها توصل بأي طريقة حيث كل مجس يمكن أن يرسل إلى المجلس الآخر، ولعمل المادة الإلكترونية لابد من برمجتها على الفكرة المراد تنفيذها .

ويضيف: قمنا بالعديد من التجارب على هذه المجسات في درجات الحرارة العادية من خلال وضعها لأيام في الهواء لقياس نسبة الرطوبة التي تم تحديدها وفي حال تجاوزها نسبة 45% ودرجة الحرارة 25 % ستكون هناك صافرات إنذار تعمل تلقائياً وكذلك رسائل نصية قصيرة للتنبيه .

ويوضح أن مشاركته في مشروع المجسات الإلكترونية كانت بالنسبة إليه في البداية أمراً صعباً للغاية خاصة أنه مشروع معقد وتكاليفه المبدئية مرتفعة للغاية وكان من البداية بحاجة إلى دعم مادي وهو ما وفرته شركة آي بي إم .

وتقول سوزان محمد، أحد أعضاء الفريق إن الجامعة سهلت لهم التواصل مع الشركات المختلفة لعرض فكرة المشروع بالشكل المناسب، وهو ما جعل أكثر من شركة كبرى ترغب في تمويله على أساس أنه مشروع طلابي بحثي .

وتوضح أن المشروع عند تطبيقه وتنفيذه بشكل أشمل على ماكينات الطباعة الكبرى سيكون له دور خاصة أن الوقت الحالي يشهد ارتفاع نسبة تكلفة الورق الخاص بالطباعة وهو العامل المستهدف من المشروع لأنه سيقلل كمية الورق المهدرة بسبب ارتفاع نسبة الرطوبة التي يمتصها وبالتالي ستؤثر في جودة الإنتاج . وتشير إلى أن بداية المشروع كانت من خلال الجامعة وقامت هي وزملاؤها بعمل بحث على عدد كبير من شركات الكمبيوتر الكبرى التي من الممكن أن يكون لها دور في دعمه مادياً على الرغم من أن الجامعة قدمت لهم كثيراً من الدعم لكنه لم يكن كافياً .

ويقول د . سامي المنياوي أستاذ مساعد بالكلية والمشرف على المشروع: إن الفكرة قدمناها في البداية لشركة آي بي إم وهي لديها برنامج لدعم الأبحاث وحصلنا على موافقة وتمويل للبحث وهي لاستعمال المجسات في اختصاصات مختلفة، وبحكم إشرافي على المشروعات اقترحت أن نشتري مجسات للطلاب ونجعلهم يعلمون عليها .

ويضيف: المجسات أنواع منها البسيط ومنها المعقد وهو الذي نفذنا عليه المشروع وهو عبارة عن جهاز إرسال ولا يكون داخل هذا المجس الإلكتروني مجس واحد بل يوجد لديه مجموعة من المجسات منها الحرارة والرطوبة والضغط ونسبة الهواء والرياح وسرعة الضغط .

ويشير إلى أن هذه الأسعار التي وفرتها شركة آي بي ام تعد رخيصة جداً خاصة أنها مقدمة لمؤسسة تعليمية يكون لها دور في الأبحاث، موضحاً أن العمل في أبحاث تقنية المعلومات بحاجة إلى دعم مادي كبير، ولأنها تتكون من أشكال إلكترونية معقدة حيث تعمل من خلال نظام شبكي .

ويوضح أن فكرة المشروع في البداية كانت من اقتراح الكلية بعد اختيارها من بين أكثر من فكرة، لأنه يمكن أن يعود المشروع بالفائدة على طريقة طباعة الورق، لأنه حتى تكون طباعة مميزة لابد أن يخزن في درجة حرارة ورطوبة لا تزيد على 25 درجة ولا يوجد ماكينة في العالم يمكنها قياس درجة حرارة الورق، ومن هنا كانت الفكرة للمشروع .

وتعمل فكرة المشروع، حسب المنياوي على التأثير والحفاظ على درجة حرارة الورق ويساعد في الحفاظ على ماكينة الطباعة، لأن تكلفتها مرتفعة للغاية، وقام الطلاب بوضع المجسات على بيبررولز بداخل الماكينة وتمت برمجتها بالشكل المناسب حتى تعطي إشارة لاسلكية يمكن أن ترسل وتستقبل في حال اختلاف درجات الحرارة . وأضاف: عرض المشروع على إحدى شركات الطباعة في الدولة ووافقت على الفور على الفكرة وقامت بدعمه كاملاً، وأقيمت وحدة تحكم للمجسات ترسل وتستقبل الرسائل القصيرة للتعرف إلى درجة حرارة الورق من خلال المجسات الإلكترونية .