القاهرة: محمد فتحي

استطاعت أن تصنع اسمها وشهرتها وتحافظ على مكانتها وسط برامج المنوعات منذ بدايتها وحتى الآن.. ورغم أنها لا تقدم برنامجها «الستات ما يعرفوش يكدبوا» وحدها، إلّا أن ذلك لا يهمها، بل رفضت عروضاً لتقديم برامج بمفردها.. فما يعنيها أن تقدم فكرة برنامج مختلفة.. ورغم إثارتها للجدل بآرائها، إلا أن برنامجها تزيد نسبة مشاهدته.. كما تدخل مرة أخرى في الاشتباك من خلال برنامجها الإذاعي الجديد «شكل للبيع».. الإعلامية مفيدة شيحة تحدثنا عن تجاربها الإعلامية وجرأتها والمنافسة.. في الحوار التالي.

} ما الذي جذبك لتقديم برنامج «شكل للبيع» على راديو «نغم FM»؟
- تجربة رائعة، كنت أحب أن أقدم برنامجاً إذاعياً، وعندما جاءتني الفرصة من خلال «نغم Fm» ووجدت الفكرة جيدة لم أتردد في الموافقة عليها.

} كيف وجدت تجربة الإذاعة بشكل عام؟

- الإذاعة ممتعة بشكل كبير، وأنا أحبها جداً، فهي جاذبة ولها جمهور كبير، كما أنني أعمل من خلال محطة إذاعية لها جمهورها.

} البعض يرى أنك تقدمين البرنامج على طبيعتك.. فهل هذا مقصود؟

- بالتأكيد، وأصبح هذا «ستايل» وشكلاً خاصاً بي سواء في الراديو أو التلفزيون، كما أن البرنامج لا يحتمل إلا ذلك، فهو خفيف ويجب أن يشعر المستمع أنني على طبيعتي حتى لا يمل.

} لماذا تفضلين برامج المنوعات؟

- لم أفكر في تقديم أي برنامج بعيداً عن المنوعات، فقد أصبح هذا المجال هو تخصصي، وما دمت قوية فيه فلا داعٍ للتغيير، كما أنني لا أصلح أن أكون مذيعة سياسية، وهناك من يصلح أكثر مني في هذا المجال، كما أنني أصنف كمذيعة منوعات واجتماعيات وأؤمن بالتخصص.

} 6 سنوات في برنامج «الستات ما يعرفوش يكدبوا» كيف وجدت التجربة؟

- الحمد لله استمرار البرنامج كل هذه السنوات دليل على نجاحه، فقد أصبحنا جزءاً من الأسرة المصرية، وكنت أتوقع من البداية أن يستمر طويلاً، لأن كل مقومات النجاح متوفرة فيه سواء إدارة أو إعداداً، أو وجود منى عبدالغني معي، فهي إنسانة مميزة وأحبها جداً هي وسهير جودة، والبرنامج حقق نسبة مشاهدة عالية، ويدخل جميع البيوت المصرية، ويناقش موضوعات جريئة تمس مجتمعنا، فهو بمثابة نقلة مهنية في حياتي.

} وماذا أضاف لك؟

- تعلمت أشياء كثيرة وطريقة تفكيري اختلفت، ففي البداية كنت أناقش موضوعات لا أعرف عنها شيئاً إلّا عن طريق الإعداد مثل ملفات التعليم والصحة والعلاقات الإنسانية التي تناقش بالبرنامج، وكنت أنظر من زاوية تفكيري، لكن بعد مقابلاتي الحوارية المتعددة مع أساتذة اجتماع ودكاترة وخبراء اكتسبت خبرة كبيرة.

} إلى أي مدى راضية عن التجربة؟

- راضية تماماً عن نسبة المشاهدة التي حققها البرنامج حتى الآن، ويرجع ذلك إلى توليفة فقراته، وأسلوب تقديمه، وكذلك وجودي ومنى وسهير، ودعم رئيس القناة محمد هاني، فالبرنامج هو فريق عمل أكثر من كونه مجهوداً فردياً.

} لكن البرنامج الذي يشترك في تقديمه أكثر من مذيعة يُتهم بوجود منافسة أو غيرة بينهن، فهل هذا موجود؟

- خلال أول سنة كان هناك كلام كثير عن المنافسة والغيرة بيننا، ومع مرور الوقت اكتشف الناس أنه ليس صحيحاً، ثم أصبحت هناك عشرة بيننا، والناس تعودت علينا، ونحن تعودنا على بعض، فلا يوجد بيننا أي منافسة أو غيرة.

} البعض يتهمك بأنك تثيرين الجدل.. فما ردك؟

- طبيعي، فنحن شخصيات مختلفة، وكل واحد له آراؤه، ولا نمثّل على الجمهور.

} وهناك من يرى أنك جريئة؟

- هذا طبع لن أستطيع تغييره، ففي ماسبيرو تعلمنا كيف نناقش أكثر الموضوعات جرأة وحساسية من دون إحراج الضيف أو المشاهد، وتعلمنا أن كل المواد والموضوعات يمكن مناقشتها وتفجيرها إعلامياً، لكن بشكل محترم من دون ابتذال، يصلح لأن يدخل جميع البيوت المصرية، فأبناء التلفزيون المصري تعلموا ما يصح أن يقوله المذيع، وما لا يجب التطرق إليه، نعرف حدودنا جيداً، إضافة إلى أنني مؤمنة بأنه يجب الحديث في مشاكلنا بصوت عالٍ من دون خوف، وأن نسمع مشاكلنا ونتحدث فيها بوضوح.

} لماذا لم تقدمي برنامجاً خاصاً بك؟

- لا أحتاج إلى ذلك حالياً، والتجربة ناجحة، ولا يفرق معي أن أكون في برنامج وحدي أو مع آخرين، ولكن المهم أن يكون البرنامج ناجحاً، وهذا ما يتوفر في «الستات ما يعرفوش يكدبوا»، كما أنني أميل إلى البرامج المشتركة منذ بدايتي، فقد قدمت برامج «سكوت هنغني» و«نجوم على الأولى»، وكانت مشتركة وناجحة، المهم الفكرة الجيدة، كما أن البرنامج الذي يقدمه أكثر من شخص يقدم وجهات النظر التي ترضي جميع الفئات.

} رأى البعض أن وجودك مع مذيعات أخريات يعد نوعاً من التنازل، نظراً لخبرتك، فما ردك؟

- بالعكس، أنا مؤمنة بمبدأ أنني أقدم كل ما هو جديد ومختلف، وهذا من سمة برامج المنوعات على الشاشة، وكنت أشعر أن فكرة «الستات ما يعرفوش يكدبوا» لن تكتمل إلّا بمصاحبة الفنانة منى عبدالغني والزميلة أميرة بهي الدين في البداية، والآن معنا سهير جودة، والبرنامج حقق نجاحاً ملحوظاً بفضل أسرة تحريره التي تمتاز بالخبرة والدقة.

} تقدمين برنامجاً عن الطبخ في رمضان لماذا؟

- «الشيف ومفيدة» تجربة رائعة وأحبها، والفكرة جيدة والجمهور يحتاجها، وليس هناك أي كلام عن تقديمه رمضان المقبل، حتى الآن، بالقناة، ولو تكررت سأكون سعيدة.

} كيف تصفين تجربتك الإعلامية؟

- عملت اسم مفيدة شيحة، وكانت رحلة جميلة وشاقة بالتأكيد ولكنها ناجحة، هناك صعوبات ولكننا بذلنا مجهوداً وواجهنا مشاكل وتعلمنا، وفي النهاية وصلت إلى ما أريده.

} ما رؤيتك لمكانتك الإعلامية؟

- الجمهور يحدد مكانة كل إعلامي، ولكنني الحمد لله راضية عن مكانتي وعما قدمته، وما أقدمه وأتمنى أن أحافظ عليه.

} هل بالفعل عرض عليك التمثيل؟

- لم تأتني أي عروض تمثيل، وإذا جاءتني سأرى الفكرة أولاً، قبل أن أوافق.

} متى تعودين إلى التلفزيون المصري؟

- عندما يحتاجني لن أتأخر عنه لحظة واحدة، لأنه بمثابة بيتي الأول، وولائي الأول والأخير له، فهو سبب نجوميتي ومعرفة الجمهور بي، والمدرسة التي تعلمت فيها أصول العمل الإعلامي.

} قلت إن اعتزالك من الممكن أن يأتي في أي لحظة لماذا؟

- الاعتزال ليس مرتبطاً عندي بسن، المذيع الشاطر بقاؤه أو انسحابه ليس مرتبطاً بسن، فعندما أشعر أنني لن أقدم الشيء الذي يرضيني، فسوف أودع دنيا الإعلام.

} ما الذي دفعك لعمل مشروع «كافيه»؟

- هي خطوة فكرت فيها كثيراً قبل الإقدام عليها، ولكنني وجدت أن هذا المشروع أمان للمستقبل، فمهنتنا يمكن أن نتوقف عنها في أي وقت، لأنها دائماً تحب الدماء الجديدة.

} كيف استطعت تحقيق التوازن بين عملك وتربية ابنتك؟

- أرى أنني نجحت في تربية ابنتي الحمد لله، والذي لم أستطع أن أحصل عليه زرعته فيها، فربيتها أن تكون شخصية معتمدة على نفسها، وصاحبة قرار، لكنها مختلفة عني في العديد من الأشياء، ونجحت في تحقيق هذا التوازن.

} ما هي طموحاتك؟

- البقاء والاستمرار بنفس المستوى والقوة، والحفاظ على حب الناس، وهذا ليس سهلاً، وأتمنى أن أحافظ عليه.