كما شغلت النجمة مارلين مونرو العالم بأفلامها وحياتها كذلك فعلت عندما وجدت ميتة بعمر 36 عاماً في منزلها في لوس أنجلوس ولم تتوقف الروايات عن طريقة وفاتها الغامضة والتي تتهم إحداها جهات عليا في الحكومة الأمريكية بقتلها، حتى عام 1982 عندما أعلن المحقق العام المستقل أنه لا يرى سبباً مقنعاً ولا دليلاً حسياً يدفعه لإعادة فتح التحقيق في وفاة مارلين مونرو.
رغم ذلك ترفض ذكرى النجمة الفاتنة على ما يبدو أن تسقط في طي النسيان، فقد عثر مؤخراً على صندوق من الرسائل والصور والمقتنيات الثمينة التي تخصها مما حرك مشاعر محبيها ودور المزادات على حد سواء لمعرفة أسرار هذا الصندوق وسر اختفائه كل هذه المدة.
اتصلت اينيس ميلسون العجوز الممتلئة التي تعمل مدبرة منزل مارلين مونرو بالشرطة في 5 أغسطس/ آب 1962 لإبلاغها بأن مارلين في حالة حرجة ولا تستيقظ من نومها.
عندما دخلت الشرطة إلى منزل مارلين كانت الممثلة جثة هامدة إلى جانب سماعة الهاتف الملقاة إلى جانبها، عمل رجال الشرطة والمحققون في منزل النجمة ليومين متواصلين ملتقطين صوراً وعينات لمعرفة سبب الوفاة وبعد مغادرتهم أخذت اينيس معها إلى منزلها صندوقين مقفلين كانت مارلين تضع فيهما أوراقاً ورسائل مهمة أو مجوهرات لا تريدها أن تقع في يد أحد غيرها.
كانت اينيس مستاءة جداً من عدم ذكرها في وصية مارلين مونرو، رغم أنها رافقتها منذ أيام زواجها من لاعب كرة القاعدة الأمريكية البيسبول الأسطوري جو ديماجيو في 1954 وكانت على علاقة وطيدة معها، لكنها كتمت غيظها وسحبت الصندوقين إلى منزلها وأبقتهما هناك من دون أن تفشي بالسر لأحد إلى أن استطاع الصحافي سيمور هيرش من جريدة النيويورك تايمز تقفي أثر العجوز ميلسون في 1978.
كانت اينيس مترددة وغير راغبة في الحديث عن الموضوع لكن الصحافي العنيد، وبعد 5 سنوات من التواصل، استطاع انتزاع وعد منها بأن تطلعه على محتويات أحد الصندوقين لكن المنية وافتها قبل أن تعطيه رسائل النجمة وتذكاراتها.
بعد عدة أشهر من وفاة ميلسون اتصلت ابنتها روث بالصحافي هيرش تخبره أن بحوزتها صندوقاً أخبرتها والدتها بأن تعطيه له، لكن الصندوق وبالرغم من أهمية المستندات والأسرار التي كشفها عن النجمة والتي مكنت هيرش من تأليف كتاب الحياة السرية لمارلين مونرو لم يكن يتضمن رسائل الرئيس جون اف كيندي أو زوجها السابق آرثر ميلر أعظم كتاب المسرح الأمريكيين.
وبقيت أسرار النجمة طي النسيان إلى أن اتصل ميلنغتون كونوري حفيد اينيس ميلسون بهيرش في 2007 يخبره بأن والدته روث أعطته واحداً من صندوقين كانا بحوزتها وبأنه يمتلك الصندوق الثاني ومستعد لاطلاعه على محتوياته.
بعد أسبوع كان هيرش في منزل كونوري المحصن بأجهزة إنذار متطورة في لوس أنجلوس.
قال هيرش إنه أتى من نيويورك وأجل كل أعماله أملاً في أن يجد رسائل مارلين والرئيس كيندي أو أخيه المدعي العام روبيرت كيندي والتي لم يستطع أحد العثور عليها أو أن يوثقها من قبل، وعندها أخبره كونوري أنه سيجد ما هو أكثر من ذلك.
أتى كونوري بخزينة سوداء مصفحة وأخبره بأن يحبس أنفاسه فانتظار عشرات السنوات لن يضيع سدى.
كان الصندوق يحتوي على العديد من الرسائل التي كتبتها أو تلقتها مارلين من شخصيات مهمة مثل روبيرت كيندي وآرثر ميلر، وكان من ضمن الموجودات أيضاً عقد ثمين من الألماس أهداه إياها زوجها جو ديماجيو، وفي إحدى الرسائل التي يبدو أنها لم تصل إلى طبيبها النفسي بين هيتش تطلب منه أن يكون مسؤولاً عن كتابة مذكراتها فهو الشخص الذي عرفها عن قرب وأخبرته بكل شيء عن حياتها.
كما وجدت رسالة منها إلى روبيرت كيندي يبدو أنها لم تصل إليه أيضاً تطلب منه أن ينتبه على الرئيس وصحته لأنه شخص طيب، كما احتوى الصندوق على فواتير ومستندات ورسائل من أصدقائها وأهلها وأزواجها السابقين.
ويحاول ميلنغتون كونوري الآن الاتصال بدار المزادات الأنسب ليوقع معها صفقة العمر، ويكفي أن نعلم أن داراً للمزادات في لندن باعت عام 1986 صوراً وتذكارات لمارلين مونرو بمبلغ مليون و760 ألف جنيه استرلني وهو ما يعني أن محتويات الصندوق الجيد قد تباع بمبلغ خيالي.
سيرة حياة إم إم
ولدت نورما جين باكر التي عرفت باسم مارلين مونرو لاحقاً 1/6/1926 بالقرب من لوس أنجلوس، والدها الحقيقي هو س. ستانلي جيفورد وهو أحد العاملين في مجال المونتاج السينمائي، أما نورما فهي ابنة غير شرعية، تنقلت بين دور الرعاية الاجتماعية والملاجئ، وصاحبت عمتها وهي في سن الثامنة التي كانت تعمل مديرة لمنزل أحد الأثرياء.
بعد فترة تركت عمتها، واستقلت بحياتها، ثم تزوجت من جارها جيمس دورت 1942 ،1946 وهي في سن ال ،16 وصارت ربة منزل، ذهب زوجها مع القوات الأمريكية في الحرب العالمية الثانية، فخرجت إلى العمل في إذاعة محلية.
وصلت صورتها لإحدى شركات الدعاية الأمريكية، فاتصلت بها، وبدأت تعمل كموديل في الإعلانات، بالإضافة إلى عملها كومبارس في السينما، وانفصلت عن زوجها.
وفي ظل هذه الظروف مجتمعة كانت نورما جين ارتبطت بعلاقة بأحد كبار الشخصيات وهو بين ليون في شركة فوكس، وهو الذي رشحها للقيام بأدوار في السينما الأمريكية.
وتعاقدت شركة فوكس مع الممثلة الجديدة بعقد قيمته 1000 دولار أسبوعياً، واختارت اسماً جديداً لها بحيث يكون سهلاً هو مارلين مونرو، ولقب مونرو هو لقب عائلة جدتها لأمها، وصار اختصار الاسم هو حح أو إم إم.
تزوجت للمرة الثانية من جو ديماجيو 1954 أحد أشهر لاعبي البيسبول ولكنها طلقت منه في السنة نفسها لاعتدائه عليها بدنياً أكثر من مرة بسبب الغيرة.
ثم جاء زواجها الأخير من الأديب والسياسي الأمريكي آرثر ميلر 1956 1961.
وتوفيت مونرو في منزلها عام 1961 وذكر تقرير الشرطة أن الوفاة نتجت عن جرعة مخدر زائدة.