تعد حديقة الممزر في دبي من الحدائق الشاطئية التي تمتاز بمساحتها الشاسعة وموقعها الفريد، في منطقة ساحل الممزر وتحديداً في منطقة ديرة، على ضفاف شاطئ الخليج شمال ميناء الحمرية، حيث جمعت بين الحدائق والمسطحات الخضراء وأماكن الشواء وشاطئ البحر لإمتاع الجمهور، إضافة إلى احتوائها على الشاليهات والمسابح ومناطق ألعاب الأطفال، فضلاً عن تسهيلات في الشاطئ تشمل خفر لحفظ الأمن وحماية السابحين وغرف لتبديل الملابس وحدائق ذات مساحات خضر واسعة وأماكن مخصصة للشواء وللسباحة، وخدمات أخرى منها قطار الحديقة، وألعاب الأطفال وملعب كرة قدم وتأجير دراجات هوائية والرولر سكيت، وأحواض سباحة ومطاعم ومقاصف .

تتميز حديقة الممزر بموقعها على رمال الشاطئ الذهبية، حيث المناطق والمواقع الترفيهية والترويحية العديدة التي تحتضنها هذه الحديقة الرائعة، التي تم افتتاحها في جو بهيج ضمن احتفالات مؤتمر منظمة المدن العربية في شهر إبريل/نيسان عام ،1994 وتبلغ مساحة الحديقة 99 هكتاراً وبلغت تكاليف إنشائها وقتها 100 مليون درهم .

وتعتبر حديقة الممزر المفضلة لدى كثير من الزائرين المواطنين والمقيمين من جميع الجنسيات، وذلك لكونها أكثر حدائق دبي تكاملاً، فالممزر عبارة عن أربع حدائق في واحدة، فالحديقة الأولى تضم المدرج الدائري ومنطقة النجيل الأخضر الخالية من الأشجار، وتضم الثانية الغابة التي تحتوي على مئات الأشجار والنباتات بينما تضم الثالثة الشاطئ الطويل والعريض، أما الرابعة فتضم الكورنيش المطل مباشرة على الشارقة وخلفه تقع مساحات خضراء رائعة للجلوس . يقول محمد كمال الدين المهندس الزراعي في الحديقة: تتوافر لدينا أنواع عديدة من الزهور والأشجار الحولية والمستديمة والأسوار النباتية، كما تم تزويدها بأشجار نخيل البلح وأشباه النخيل التي زرعت في مناطق متعددة ومختارة بأكثر من 1600 نخلة و300 شجرة نارجيل لإضفاء طابع جمالي وتوفير الظل لرواد الشاطئ كما تمت زراعة 23181 شجرة وشجيرة متنوعة، إضافة إلى المسطحات الخضر التي تصل مساحتها إلى 64060 متراً مربعاً، وتبلغ مساحة الأسوار النباتية 8394 متراً طولياً، وأحواض الزهور 6406 أمتار مربعة .

أشجار بطبيعة خاصة

ويضيف أن للأشجار التي تزرع على الشاطئ طبيعة خاصة، تتمثل في تحملها الرطوبة وكثرة الأوراق لجلب الظلال، وهناك العديد من الزهور التي تعطي شكلاً جميلاً ورائحة طيبة مثل الياسمين الهندي .

ويقول نجيب معين مشرف الحديقة إنه نتيجة لهذا التنوع بالحديقة، تضم الحديقة عدداً كبيراً من الخيارات، فهناك شاطئ طويل ونظيف تستطيع السباحة فيه بكل حرية وهو مكون من خمس مناطق، كما تضم مدرجاً دائرياً أخضر يعتبر أهم معالم الحديقة على الإطلاق ويتم استغلاله في الغالب ليكون مسرحاً مفتوحاً كما تضم أكبر مساحة من النجيل الأخضر الخالي من الأشجار، ما يحبب الجلوس عليه أو لعب كرة القدم، وخلف هذه المساحة الخضراء توجد غابة كثيفة من الأشجار والنباتات المتعددة التي تزيد من جمال الحديقة، كما تضم برج مراقبة خشبياً تستطيع من خلاله رؤية جميع معالمها، فضلاً عن كورنيش طويل تشاهد من خلاله الشارقة بكل معالمها، وتضم كذلك مناطق متعددة للشواء وقاعة مغلقة ومكيفة للألعاب الإلكترونية ومناطق مفتوحة لألعاب الأطفال المجانية وألعاب الكبار مثل لعب كرة الطائرة وقاعة دائرية لممارسة رياضة التزلج ومطعم للوجبات السريعة ومقهى شعبياً ومسبحاً خاصاً مستقلاً عن شاطئ الحديقة والعديد من البقالات الصغيرة المنتشرة في أنحاء الحديقة، والعديد من دورات المياه وغرف تغيير الملابس، فضلاً عن 30 كوخاً صغيراً .

ويضيف: تحتوي الحديقة كذلك على خدمة تأجير الشاليهات التي تجمع بين الاستمتاع بالبحر والشواء في آن واحد، كما تضم مجموعة ملاعب مختلفة لكرة القدم والطائرة والتنس الأرضي والسلة موقعاً للتزلج (رول سكيت)، إضافة إلى ثلاثة مسابح يختلف عمقها باختلاف أعمار الزوار كما تضم مناطق ألعاب للأطفال .

ويشير مشرف الحديقة إلى أنه عند دخولها يفاجأ الزائر بمنظر رائع هو المدرج الدائري الضخم والذي يعتبر أهم معالم الحديقة، فضلاً عن مبنى المدخل الرئيسي للحديقة ويضم قاعة ألعاب إلكترونية ومطعم الوجبات السريعة، ويستخدم هذا المدرج مسرحاً مفتوحاً يقدم فيه عدد من الفعاليات المسرحية والفنية والاستعراضية لا سيما للأطفال، علماً بأن أغلب حدائق دبي تضم مثل هذا المدرج، لكن الأخير أضخمها على الإطلاق، وبعد المدرج تواجه الزائر مساحة ضخمة من العشب الأخضر الخالي من الأشجار ويتوسطه ممر ينتهي ببرج المراقبة الخشبي تصلح هذه المساحة للجلوس ولعب كرة القدم .

خدمات متكاملة

يعد الشاطئ الترابي من أهم معالم الحديقة لسعته ونظافته ويستغل إما للتمدد تحت أشعة الشمس، ولمن يريد المشي بكل حرية وهو الآخر مكون من خمس مناطق محاذية للشواطئ، أما كورنيش الحديقة فهو طويل جداً، ويضم مقهى شعبياً يطل على خور الممزر الذي تستطيع من خلاله مشاهدة الشاطئ المقابل وممارسة رياضات ركوب القوارب والدراجات البحرية في خور الممزر .

وبشيء من التفضيل فإن الخدمات المتوفرة في الحديقة متكاملة وهي كالتالي: أولاً: شواطئ الحديقة التي تميزها من الناحية الجمالية والترفيهية، لاحتوائها على خمسة شواطئ متفرقة وبمساحات شاسعة مزودة بأبراج الإنقاذ لاستخدام المنقذين، وبغرف لتبديل الملابس والسباحة، وبمظلات واقية من الشمس على الشواطئ وغير ذلك من المرافق، ويستطيع الزائر الوصول إلى هذه الشواطئ بسهولة من خلال مداخل الحديقة المتعددة، حيث باستطاعة الزائر الدخول من بوابة الأفراد أو من خلال مدخل السيارات .

وتضم الحديقة كذلك مسبحاً كبير الحجم متداخلاً بثلاثة مسابح ترفيهية لمختلف الأعمار، حيث يوجد مسبح صغير للأطفال، ومسبح آخر للكبار متوسط العمق ومسبح كبير وعميق مزود بمنصات للقفز في الماء، وتتوفر في المسابح المقاعد والمظلات وأماكن تبديل الملابس والاستحمام ومقصف، إضافة إلى جاهزية رجال الإنقاذ لحماية رواد المسابح .

أما مناطق الشواء فتنتشر في الحديقة ويصل عددها إلى 38 منطقة للشواء مزودة بأجهزة الشواء الحديثة وبمظلات ومقاعد للجلوس، حيث تقع هذه المنطقة أمام الشاطئ رقم (5) ومناطق الرحلات العديدة والموزعة في مختلف الحديقة للراحة والاستجمام .

وعلى الشاطئ رقم (4) تتوفر شاليهات حديثة مؤثثة ومزودة بأجهزة التكييف وفيها مناطق خاصة للشواء وأماكن للاستحمام ويمكن استئجار هذه الشاليهات من إدارة الحديقة مقابل رسوم ليوم واحد من الصباح وحتى المساء .

مسرح مفتوح

ويقع مسرح الحديقة المفتوح بالقرب من مدخل الأفراد ومبنى الإدارة، وتقام فيه الحفلات الموسيقية المختلفة على مدار العام، ويقع البرج الخشبي الذي يبلغ ارتفاعه ثمانية أمتار في منتصف الحديقة ويمكن الزائر من التمتع بمشاهدة جميع أرجاء الحديقة ومعالمها المختلفة . وبالنسبة لمنطقة الألعاب، تم تزويدها بمختلف أنواع ألعاب الأطفال وفي جميع مواقع الحديقة، حيث تتوافر ألعاب التزحلق والتسلق والتعلق الحديثة وفقاً لأحدث المواصفات العالمية، إضافة إلى وجود منطقة خاصة للتمرينات الرياضية للكبار محاطة بمجموعة من أشجار النخيل وتقع بالقرب من منطقة الشاليهات، كما تم مؤخراً إنشاء ساحة لمزاولة التزحلق بالعجلات.