واصلت جامعة عجمان رعايتها للمواهب الطلابية لتظهر إلى النور، وأقامت مؤخراً معرضاً فنياً داخل الحرم الجامعي ضم عدداً من لوحات الطالبات اللائي شاركن بلوحاتهن في معارض سابقة ولوحات عدد من الطالبات الجدد اللواتي قررت الجامعة تبني مواهبهن في الرسم.

مروة عبدالرضا الطالبة بالسنة الثانية في كلية الهندسة قسم المعمار عرضت أربع لوحات زيتية قالت عنها: اللوحات التي شاركت بها اخترتها من مجموعة لوحاتي للمشاركة في المعرض وهي لوحات لمناظر طبيعية أو الطبيعة الصامتة التي أحب تجسيدها ورسمها بلوحاتي سواء من الطبيعة وبالنقل من الإنترنت ولكن دائما تكون لي لمسات إضافية سواء في تفاصيل اللوحة أو في الألوان وأعرض أيضا لوحة الملوية التي سبق وشاركت بها في معارض أخرى.

وعن فكرة المعرض قالت: الفكرة مفيدة لهواة الرسم لأنه فرصة لهن لرؤية أعمال مختلفة والاستفادة من خبرات الأخريات وأنا بدأت في الجامعة التي وفرت لي الإمكانيات للتعبير عن هوايتي وتطويرها من المكان والوقت وكذلك المواد الخام من الورق والألوان ومواد الرسم وهي أشياء لم تكن متوفرة لي خارج الجامعة، بالإضافة لتشجيع مسؤولة قسم الفنون بالجامعة التي تنظم مثل هذه المعارض لعرض لوحاتنا.

الطالبة إسراء محمود في السنة الثالثة هندسة ديكور شاركت بلوحتين، تقول: مشاركتنا كمجموعة من الموهوبات في الرسم تحسن من قدرات الجميع أولاً للتشجيع المعنوي الذي نحصل عليه وثانيا للإمكانيات المتاحة التي تتوفر لنا وبالنسبة للمناخ الذي توفره لي الجامعة ففيه تشجيع كبير لمواصلة الرسم وتنمية لقدراتي حتى أمارس الرسم بشكل شبه يومي في مرسم الجامعة وأتابع الجديد في تكنيك الرسم لأن حلمي تنظيم معرض خاص للوحاتي وأنوي توظيف موهبتي في الرسم في حياتي العملية بعد التخرج والعمل في مجال التصميم.

وشاركت سمر سلامة الطالبة بالسنة الأولى (هندسة التصميم الداخلي) للمرة الأولى في المعرض بلوحاتها فتقول: قبل دخولي الجامعة كانت لدي هواية الرسم ولكن وجدت تشجيعاً كبيراً خاصة عندما وجدت بالجامعة مرسماً فيه كل الأدوات، وكنت انتهز أية فرصة لأذهب إليه واستفدت كثيراً من الدورات التي تقيمها مسؤولة قسم الفنون بالجامعة منى التي تعلمت منها مزج الألوان وكيفية تنمية الخيال وتوظيفه في الرسم، وأنا أميل الى رسم المناظر الطبيعية والوجوه وأحب تصميم الأزياء.

أما رانيا محمد أبوالسعود الطالبة في السنة الرابعة في كلية طب الأسنان فقالت: المعرض هو الرابع الذي تشارك فيه بلوحة جرافيك كبيرة بالفحم لمشهد بمنزل تحيط به الأشجار، وتقول: أفضل استخدام الفحم في الرسم وأحيانا استخدم الزيت والباستيل لأن كل المواد متوفرة في مرسم الجامعة وحاليا أشارك في دورة تعليم طرق الرسم على الفحم التي ينظمها قسم الفنون بالجامعة.

وعرضت للطالبة مريم راشد الظهوري بالسنة الرابعة دراسات إسلامية لوحة زيتية تمثل مشهداً لفناء منزل وتقول: شاركت من قبل في معارض بأربع لوحات وفي كل معرض أحاول أن أشارك بلوحة جديدة حتى أظهر التطور في قدراتي، وهذه المشاركات تكسبني أيضاً خبرة كبيرة لأن بها تبادلاً للخبرات بين المشاركين كما أنها جعلتني أتأكد من موهبتي وأحرص على تنميتها والدعم المعنوي الذي تقدمه لنا الجامعة والمناخ الفني الذي يوفره لنا قسم الفنون شجعني على التفكير في فتح معرض خاص للفن التشكيلي وآخر للأزياء والموضة.

الطالبة إيمان المرشدي بالصف الأول إعلام شاركت بخمس لوحات، تقول: في البداية كنت أرسم بالفحم والآن أرسم بالزيت خاصة بعد ان شعرت أنني امتلكت أدواتي من خلال الدورات والخبرة العملية التي اكتسبتها من مشاركتي في المعارض وأتمنى الاستمرار بالرسم وأن يكون مجال عملي مستقبلاً له صلة بهذا الفن الجميل.

كما دعمت جامعة عجمان الطالبات الموهوبات في الرسم من خلال قسم الفنون بها ووضعتهن على أول الطريق وبدأت في إعداد جيل من الموهوبات من الطالبات الهاويات للرسم، وشاركت الطالبات ميثاء أحمد في السنة الثانية علوم، وحمدة يوسف في السنة الأولى قسم المحاسبة وإيمان يوسف الحوسني في السنة الثالثة رياضيات وعلوم.

وتقول الطالبة ميثاء أحمد: أحب الرسم من صغري ولكني لم أجد فرصة حقيقية لتنمية موهبتي إلا من خلال الجامعة وعندما سمعت عن مرسم الجامعة ذهبت وشاهدت رسومات الأخريات ووجدت في نفسي رغبة في أن تكون لي لوحاتي الخاصة بي، فتقدمت للمرسم ووجدت تشجيعاً، وتوفرت لي كل الأدوات للرسم وحضوري للمعرض اليوم فرصة لرؤية لوحات متميزة لطالبات أخريات وأنا الآن في مرحلة تأهيل للمشاركة في المعرض القادم.

وتقول الطالبة حمدة يوسف: أكثر صورة أعجبتني في المعرض صورة الخيول وأنا سعيدة جدا لأني بدأت في التدرب على الرسم بالطريقة السليمة لأني كنت أحب الرسم ولكن لم تكن عندي المعرفة والخبرة الكافية لإخراج هوايتي للنور ووجدت هذه الفرصة هنا حيث أتعلم مزج الألوان واستخدام أدوات الرسم، وسوف أستمر في تنمية موهبتي حتى أصل لمستوى يرضيني وبإذن الله في المعرض القادم سوف تكون لي لوحة خاصة.

أما الطالبة إيمان يوسف فتقول إنها تعرفت على قسم الفنون في الجامعة من خلال إعلان قرأته عن دورة في الفن التشكيلي، وتقول: قررت المشاركة فيها لأنني أحب الرسم واكتشفت أني كنت أرسم بشكل خطأ وتعلمت كيف أرسم لوحة وكيف أخلط الألوان، وبصراحة الدورة كانت مفيدة جدا بالنسبة لي، وسوف أواصل وأتعلم لأن الرسم عندي هواية وموهبة لن أتخلى عنها خاصة بعد ما حصلت عليه من دعم وتشجيع من الجامعة.

منى محمد حسن مشرفة الفنون الجميلة بالجامعة تقول: إن الهدف من المعرض هو استقطاب المواهب الجديدة من الطالبات عن طريق دمجهن مع الطالبات الموهوبات اللاتي اكتسبن خبرة خلال السنوات السابقة ليحدث نوع من تبادل الخبرات، وتضيف: الطالبات الموهوبات الموجودات داخل الجامعة فئتان الأولى لديها الموهبة والخبرة في الوقت نفسه ويستطعن الرسم بمقاييس سليمة ويحتجن إلى من يتبنى مواهبهن ويحتضنها ويظهرها للنور حتى تستمر وهذا هو ما نفعله بإقامة المعارض المختلفة التي تمثل حافزاً كبيراً للطالبات الموهوبات عندما يشعرن بسعادة عرض أعمالهن من خلال الديكور التعبيري الذي أجعلهن يشاركن في تصميمه وترتيبه لتكون فرصة لتعليمهن فنون الديكور أيضاً، أما الفئة الثانية فهي من تملكن الموهبة ولكن ليس لديهن الخبرة أو الأدوات الفنية الكافية للتعبير عنها ولهذا يكن في حاجة إلى دورات تدريبية لرفع كفاءتهن وهذه الدورات مستمرة ويتم الإعلان عنها داخل الحرم الجامعي وتشمل الكثير من الفنون غير الرسم مثل الجرافك والحفر على الزجاج لتلبية الهوايات المختلفة للطالبات كما توفر الجامعة لهن الأدوات والمواد الخام والمكان لممارسة هوايتهن بحرية.

عبدالحق بشير النعيمي عميد شؤون الطلبة يقول: القيمة الحقيقية للمعرض أنه من نتاج عمل الطالبات وتعبير حقيقي عن مواهبهن، ورغم بساطة هذه المعارض إلا أن تأثيرها كبير في الطالبات من الناحية المعنوية فهي حافز قوي على الاستمرار في ممارسة الهواية وإظهار مواهبهن التي تحرص الجامعة على رعايتها جنباً إلى جنب مع العملية التعليمية.