حينما فتحت نجمة هوليوود الشابة الفاتنة ميشا بارتون ذات الاثنين وعشرين ربيعا أبواب منزلها الفخم في ضاحية بيفرلي هلز الراقية في لوس انجلوس لمجلة هالو كان لديها أكثر من سبب للابتسامة العريضة والتعبير عن فرحتها، فلديها ستة أفلام جديدة في طريقها الى دور العرض هذا العام، وتملك ذلك المكان المثالي للراحة والشعور بالأمن والأمان والاستقرار خارج أوقات العمل وأماكن التصوير.
تصف بارتون اللندنية المولد لأب انجليزي وأم إيرلندية منزلها المكون من ست حجرات للنوم في ثلاثة طوابق قائلة: إنه إيطالي ومغربي الملامح واللمسات وينتمي الى طراز حوض البحر الابيض المتوسط، إنه شيء جديد تماما، وكان أشبه بالمعجزة بالنسبة لي، رغم أنني وأسرتي أول من يسكنه إلا أنني لم أشعر بأنه جديد علي تماما بل كان له ذلك الطابع المميز من الجاذبية والسحر.
وفي تلك الفيلا تعيش ميشا مع كلبيها اللذين تحبهما حبا شديدا وهما زيغي وتشارلي إضافة الى أبويها بول ونيوالا وشقيقتها هانيا (19 عاماً) وتقول: أنا إنسانة بيتوتية وتحب العائلة كثيراً، كما تقول في هذا الحوار الذي أجرته مجلة هالو معها:
كنت منهمكة خلال الاشهر الاخيرة في التصوير فما الذي تعنيه لك العودة الى البيت؟
- تعني لي الكثير بل كل شيء لأن البيت المريح يعني المكان الذي تحب الذهاب اليه والمكان الوحيد الذي تجد فيه الراحة والاسترخاء التام والشعور القوي بالأمان والاستقرار، أمي ايرلندية من طراز تقليدي وأبي انجليزي وأقمت في منازل في بريطانيا ونيويورك حيث تمكنت أمي بكل كفاءة ونجاح من تحويل مصنع قديم للأجبان الى منزل رائع وكنا دائما نشعر بالانتماء القوي اليه ونعتبره بيتنا الدافئ كما هو الحال بالنسبة لبيتنا الحالي في لوس انجلوس.
من عثر عليه؟
- أنا، فقد اخترته بعد معاينتي لعشرة منازل وكان آخرها، ورغم أنه كان باهظ الثمن أكثر مما اردت إلا أن اختياري وقع عليه لأنه كان الأفضل فهو يشبه قطعة من الفردوس
أي جزء فيه يحظى بحبك وإعجابك اكثر من سواه؟
- الحديقة وحوض السباحة رائعان حقا، والمنزل يتميز بالهدوء عموما لأنه بعيد عن الشوارع والطرقات الرئيسية وضوضاء السير والسيارات، وفيه مساحة واسعة للكلاب لكي تمرح وتلعب وتركض، وهو بقعة من الأمان والأمن خلف بوابات مغلقة.
هل يمكننا القول إنها طريقة عجيبة وغريبة للحياة بعيدا عن الضوضاء والاضواء وأنت ابنة المدينة؟
- نعم. أقضي معظم أوقاتي وحياتي في المدن الكبيرة ولذلك فإنني أحب البقاء في المنزل حيث السكينة والهدوء بعيدا عن جلبة المدينة والضوضاء والحياة الصاخبة، إن بيتنا يشبه الريف الى حد كبير حيث الوداعة والسلام والأمن والاسترخاء والسكينة.
هل لك أية مساهمة في التصميم الداخلي للمنزل؟
- إن هذا الامر من جوهر ما تحبه وتهتم به أمي ومن الاشياء التي تحرص عليها، لذا فقد تركت لها مهمة التصميم.
هل أصبحت لوس انجلوس موطنك الآن؟
- أحب منزلي ولكن ليست لدي في الواقع تلك الروابط العاطفية القوية مع لوس انجلوس، فأنا اشعر بأن موطني لندن ونيويورك ولكنه أمر رائع ان يكون لي مثل هذا المنزل الذي أشعر برغبة قوية بالعودة اليه وأنا في نيويورك.
قلت في الماضي إن لديك حبا خاصا لفرنسا وتحديداً باريس فكيف تفسرين ذلك؟
- أحب الطريقة التي يعمل ويعيش بها الفرنسيون وأحب نظرتهم الى الحياة فالتعليم مهم والاطفال لهم اهميتهم، وباريس مدينة عامرة بالفنون المختلفة وفي تلك المدينة شيء خاص ومميز ملهم ومثير، وانا احب طريقة معاملتهم للنساء.
كيف توازنين بين حياتك الشخصية والمهنية؟
- التوازن هو الاساس في حياتي، وقد عملت كثيرا هذا العام وبشكل متواصل الى حد الارهاق، لذلك سآخذ فترة من الراحة بعدما أكون أنهيت كل التزاماتي في العمل.
لماذا اختفيت بعد انتهاء المسلسل التلفزيوني أو سي (OC)؟
- المسلسل يتطلب منك حضورا مستمرا الى حد الشعور بأنه يسيطر عليك ويستغرق كل وقتك، واظن أنني كنت بحاجة الى فترة من التوقف لتقييم أعمالي ولكن اختفائي لم يكن توقفا فعليا وتاما عن العمل بل كنت اقرأ نصوصا وسيناريوهات لأعمال فنية وامضيت بعض الوقت مع أسرتي.
هل شعرت بحاجتك الى فترة استراحة من العمل تطول لمدة ثلاثة أعوام؟
- نعم، فقد كان هناك شيء ما بداخلي يستفزني ويستثيرني لعمل شيء جديد، ومع انتهاء عرض المسلسل عانيت من الارهاق الذهني والصداع ولكني خرجت منه بعدد من الاصدقاء الجدد، واستمتعت بالحرية الرومانسية والعاطفية.
ما الادوار المعروضة عليك هذه الايام؟
- من الجيد ان تعود خطوة الى الوراء بعد انتهاء مسلسل تلفزيوني لبعض الوقت ومنذ ذلك الحين عملت مع المخرج ريتشارد اتنبورو في فيلم كلوزينغ ذا رينغ (Closing The Ring) وفيلم الاثارة النفسي العودة الى الوطن (Hom Coming) واشتركت بدور التلميذة التي تتعرض لمتاعب ومشكلات في فيلم اغتيال مدير مدرسة ثانوية (Assassination of attigh School President) وقد توفرت لي فرص مهمة ومختلفة.
لقد حققت من الإنجازات الكثير بالنظر الى عمرك فما الذي تتطلعين اليه خلال العامين المقبلين؟
- لم أكن في يوم من الايام ذلك الشخص الذي يخطط لخطوته التالية بل أعيش حياتي يوما بيوم وأشعر بالسعادة والامتنان لما حققته ولما أمتلكه ولكنني اريد أن أنمو وأنضج وأتطور كإنسانة وكممثلة وهذا في الواقع واحد من أهم وأكبر أهدافي في الحياة.
أصبحت نموذجا مشهورا في عالم الأزياء والموضة فما مدى أهمية هذا العالم لك؟
- جربت هذا العالم ودخلت مراحله المختلفة ومظاهره المتعددة منذ بداية اشتراكي في المسلسل التلفزيوني او سي (OC) وتعلمت الكثير من عالم الملابس والازياء والمصممين، وكنت أشعر دوما بأنني موضع اهتمام ومتابعة وملاحقة من مصممي الازياء وانها حقا لمتعة كبيرة ان تحصل على ملابسك منهم مباشرة، فعالم الأزياء امتداد لشخصيتك اضافة الى ان المصممين فنانون ومهرة ومحترفون في مجالهم.
كيف تصفين ازياءك الشخصية؟
- أنا مزاجية للغاية في مسألة الازياء والملابس وأحب المزج بين رغبتي الشخصية ورأي المصمم فيما يناسبني، والازياء في نيويورك تختلف عنها في لوس انجلوس.
وما نصائحك بشأن الجمال؟
- النوم كثيراً، ولوازم زينتي ومستحضراتها لا تفارقني، وأزيل مكياجي قبل النوم، وليس لدي نظام ثابت وخاص بالتجميل، أو الإطلالة فأنا كسولة وخاملة وبسيطة في هذا الخصوص.
ما الذي تتذكرينه من طفولتك ومراهقتك؟
- مظهري العام حيث لم تكن ملابسي مناسبة، وكان زملائي في المدرسة يستفزونني ويتعمدون إثارتي باعتباري كنت خارجية وغريبة عنهم، ولم أكن جزءاً من النسيج العام للمدرسة ومجتمعها، ولم يكن لدي ما يكفي من المصروف الشخصي. ومع مضي الأيام بدأت أحقق النجاح وانتقلت الى مدارس ثانوية منها واحدة في منهاتن ومكثت فيها آخر عامين دراسيين حيث وجدت زملاء كثيرين يشاركونني في التفكير والعقلية، علماً أن المدارس الحكومية العامة في نيويورك لا تحظى بالدعم الاساسي المادي والضروري من الحكومة.
باعتبارك ممثلة شابة صغيرة السن في هوليوود، هل أصبحت الامور أكثر صعوبة هناك في ايامنا هذه؟
- لقد تغيرت الصناعة خلال الاعوام الخمسة الاخيرة وهذه حقيقة وأصبح من الصعب ان يحلق المرء تحت مراقبة الرادار لأن كل شيء ظاهر ومكشوف، والمبالغة في التخطيط لما هو قادم او للغد اصبح خطيرا الى حد ما لأن كل شيء يمكن ان يتغير، وأحب أن أكون مع التيار وليس ضده.
كيف تشعرين وانت تقودين سيارتك في ظل الاتهامات الاخيرة التي وجهت اليك؟
- أنا مسؤولة مسؤولية كاملة عن اعمالي وتصرفاتي واشعر بخيبة الامل والاحباط من نفسي بشأن بعض التصرفات التي اقدمت عليها فأنا لست كاملة او مثالية وليس في نيتي العودة الى تصرفات طائشة او غبية.
وأخيرا ما الشيء الذي تحبين عمله اكثر من سواه خارج اوقات العمل؟
- أعشق المطالعة كثيرا ولوقت طويل، كما أحب الكتابة وهذا متأصل لدي منذ سنوات الدراسة حيث كنت أكتب الشعر والمنولوجات وخواطر مناجاة الذات وغير ذلك من اشكال التعبير. كما احب القيام مع شقيقتي بالنزهات والتجول في الاحياء والضواحي القريبة والتردد على المقاهي والمطاعم، وقضاء الوقت في المكتبة المجاورة.