الكويت- "الخليج":
أبدت الفنانة مي عبدالله سعادتها بالتعاون مجدداً مع الفنانة القديرة حياة الفهد، وكشفت عن دورها في مسلسل "ريحانة" الذي يجري تصويره حالياً، حيث تقوم بدور أرملة تتحدى أسرتها، وقالت إنها تعشق المطبخ وصنع أكلات متنوعة، وشددت على رفضها للشللية في الفن، وعزت اختفاءها خلال الفترة الماضية إلى تفرغها لرعاية ابنتها .
انطلقت مي - مصرية الجنسية كويتية الإقامة والهوى - بقوة في بداياتها، ثم تراجعت تدريجياً حتى اختفت لفترة، وبدأت مسيرتها بالمشاركة في المسلسلات التلفزيونية منذ عام ،2004 وشاركت في عدد من المسلسلات الخليجية في قطر والكويت، وتعود إلى الدراما الكويتية من خلال أحدث أعمالها الفنية وهو مسلسل "ريحانة" .
حول هذا العمل ونظرتها للوسط الفني، وكيف تخطط لمستقبلها وموقعها بين بنات جيلها وكيف تتعامل مع الحياة والفن بعد زواجها وإنجابها، تتحدث مي في هذا الحوار . .
*لنبدأ مع أحدث أدوارك في مسلسل "ريحانة" ما طبيعته؟
- أجسد في المسلسل دور أرملة رغم صغر سنها تعاني عنف أسرتها وسوء المعاملة، وتواجه تحديات الحياة وضغوطها، وتعيش حالة صعبة بسبب ما يجري لها، وتلجأ إلى أحضان الفنانة القديرة حياة الفهد حيث تدور الأحداث في قالب اجتماعي مؤثر، وأشعر بسعادة غامرة لعودتي إلى العمل مع حياة الفهد في هذا العمل بعد مرور عشر سنين تقريباً على أول مسلسل جمعني بها وهو "الدنيا لحظة" ويعتبر المسلسل أول تعاون لي مع المخرج سائد الهواري وهو لديه رؤية إخراجية مميزة، واستفدت كثيراً منه، والمسلسل تأليف حسين المهدي، ويشارك في البطولة زهرة عرفات، عبدالله بوشهري، وأسيل عمران .
* لماذا اختفيت لفترة عن الساحة الفنية؟
- فترة اختفائي كانت بسبب التفرغ لابنتي ولا لشيء غيرها، فلم يكن هناك ما يشغلني غير أمومتي، وبالفعل كانت تلك الفترة من أسعد أيام حياتي، رغم اشتياقي للفن والعمل به، لكن كان عليّ الاعتناء بابنتي فهي كل شيء في حياتي .
* هل زواجك وأمومتك قيداك عن تحقيق طموحك الفني؟
- كنوز الدنيا لا تغنيني عن حلم الأمومة وحضن ابنتي بيري، لأن بيتي وأمومتي هما في المقام الأول، بل هما كل حياتي، ولن أبالغ لو قلت هما الحاضر والمستقبل .
* ما الذي تغير فيك بعد الزواج والأمومة؟
- أصبحت أكثر قلقاً وخوفاً وحساسية على ابنتي بشكل كبير، وقد يجد البعض الأمر مبالغاً فيه، كما زاد نضجي وخبرتي، وأصبحت نظرتي للأمور أكثر عمقاً وبها أبعاد أهم محاورها ابنتي وأسرتي .
* كيف تخططين لمستقبلك الفني وهل تعتمدين على مبدأ الشللية؟
- بداية ليست لي شلة من العاملين في الوسط الفني تساعدني في الحصول على أدوار وأعمال، ما أثر في مسيرتي، وقد يكون أخّر خطواتي، لأنه للأسف العمل في الوسط الفني يعتمد على هذا الأمر كثيراً، ورغم ذلك مازلت عند موقفي ومتمسكة بمبدئي هذا في رفض الشللية وفرض نفسي على مجموعة أو شلة معينة، لكنني أعتمد على موهبتي التمثيلية للحصول على أدوار جيدة، خاصة أنه ليست لدي أية مشكلات مع أحد وأرحب بالتعاون مع الجميع، فأنا أختار أدواري بعناية وأجتهد والمستقبل بيد الله .
* لماذا تأتي معظم مشاركاتك في الدراما السعودية؟
- أغلب مشاركاتي في أعمال سعودية فهي تحتل كبلد مكانة كبيرة في قلبي، فإذا كانت مصر هي وطني الأم، والكويت هي وطني الثاني، فالسعودية هي معشوقتي الروحية، أما عن الدراما فيها فتمثل لي الكثير، كما أنها تحتل مكانة كبيرة في العالم العربي، واستطاعت أن توجد مكاناً لها في قلوب الجمهور، وأن تنافس على الساحة الدرامية العربية بقوة، إلا أنني حالياً أراها أصبحت أكثر انغلاقاً عن ذي قبل، وافتقدت الجرأة في الطرح التي كانت تتمتع بها في الماضي القريب وأتمنى أن تعود إلى سابق عهدها .
* أبدعت في إتقانك للهجة السعودية . . أين تعلمتها؟
- أنا من مواليد الكويت وتربيت فيها، ومن الطبيعي أن تكون لدي صداقات ليس في الكويت فقط، بل على مستوى الخليج أيضاً، وهذه الصداقات وبالذات في السعودية ساهمت في إتقاني للهجة .
* قدمت الادوار الكوميدية سابقاً فلماذا ابتعدت عنها رغم نجاحك؟
- الدور هو الذي يفرض نفسه، ففي مسلسل "حريم عنزروت" قدمت دوراً جيداً وكان نقلة كبيرة في حياتي، وكان العمل الأول الذي أظهر فيه في الدراما الكويتية بشخصيتي المصرية، حيث أديت دور الزوجة الثانية التي خدعها زوجها الخليجي المتزوج من خليجية بثرائه، وبعد زواجها اكتشفت كذب ادعاءاته مما خلق الكثير من المناوشات والمواقف الكوميدية، وبالفعل كان جيداً، وهو من الأدوار العزيزة على قلبي، لكن مع الأسف لم يأخذ حقه من العرض والتوزيع، أتمنى تكرار التجربة رغم أنه لا يوجد الكثير من السيناريوهات الكوميدية، وأنا في انتظار الدور الكوميدي الجيد .
* هل مازلت تدورين في ملعب التراجيدي رغم إجادتك فن الكوميديا؟
- أميل كثيراً إلى التراجيدي لأن فيه إبداعاً كبيراً، وقد وجدت حالي قادرة على أن أجيد الاثنين معاً وهذا بشهادة الكثيرين .
* بعد تجاربك الفنية المتعددة هل مازلت متعطشة لتقديم أدوار مختلفة؟
- لم أقدم إلا جزءاً بسيطاً جداً من طاقاتي التمثيلية ولايزال لدي الكثير ومتفائلة بالمستقبل .
* هل أساليب التمثيل تغيرت عن السابق؟
-بالطبع، فضلاً عن عدم التزام البعض منهم بمواعيد التصوير، وهذا التصرف يفقدني أعصابي لعدم احترام الآخرين .
* أيها أصعب اليوم . . تجسيد شخصيات بعيدة عن الواقع أم شخصيات نلامسها في حياتنا؟
- يجب أن نقدم شخصيات تلامس واقعنا الحالي لكي يتفاعل معها الجمهور، ولا نغرد خارج السرب، لأن المشاهد يبحث عن شيء يلامس يومياته ومحيطه .
* أين أنت من بنات جيلك وكيف تحددين موقعك بينهن؟
- لا بد ان أعترف بأن بعضهن تجاوزني فنياً بسبب فترة توقفي عن العمل، لكن ليست لدي أية مشكلة في هذا الصدد على الإطلاق، فما حققته في تلك الفترة كان عظيماً أفتخر به ويسعدني دائماً، وبالفعل أتمنى للجميع الخير والتوفيق المهني، وأن يستكملن مسيرتهن بخطوات ناجحة ومتأنية، وكل إنسان يأخذ نصيبه في النهاية .
* هل تشغلك قضية ترتيب الأسماء في تتر المقدمة؟ وهل ظلمت يوماً بسببها؟
- قد أكون أكثر فنانة ظلمت من هذه الناحية وهضم حقها الأدبي في كثير من الأعمال التلفزيونية لذلك لم يعد الأمر اليوم يشغلني كثيراً، ويبقى هذا الأمر بيد الجمهور هو من يقيم مدى نجومية الفنان من عدمها وليس ترتيب الأسماء .
* هل تفكرين في العمل في الدراما المصرية؟
- بالفعل راودتني الفكرة لأكثر من مرة لكني مازلت لا أتمتع بالجرأة الكافية لخوض مثل هذه التجربة .
* لماذا؟
- بالفعل عرض علي عمل مصري ومع مخرج كبير، لكنني مازلت متخوفة جداً من تلك الخطوة، لما ستتطلبه مني من تفرغ تام في البداية إلى أن أستطيع إثبات نفسي على الساحة المصرية، ففي الوقت الحالي سأكتفي بالدراما الخليجية، ولا أعلم في المستقبل هل سأغير قناعاتي أم لا؟