في شهر أكتوبر/تشرين الأول من عام 2012 انطلقت مجموعة من الطالبات في جامعة زايد ليعيلين ظهور الخيل ويتولين زمام الفكرة، بتأسيس "نادي الفروسية والشعر" الذي يسعى للتعريف بالوجه الشجاع والأصيل للمرأة الإماراتية الفارسة، من دون إغفال العلاقة الجميلة التي ربطت الفروسية بالشعر عبر تاريخنا منذ الأزل، لتحمل القصيدة صورة قادة الإمارات فرسان الكلمة والميدان، كما يتولى النادي إظهار فروسية ابنة الإمارات التي نتحدث عنها وعن أنشطة النادي خلال السطور التالية:
إضافة إلى كونها عضوة تشارك في كل الفعاليات، تقوم عفراء المهيري "طالبة في كلية المحاسبة وعضوة في النادي" بشكل خاص بتصوير الفعاليات التي تخص الخيل في الدولة بالمشاركة مع زميلاتها ليعملن على تغطيتها بأفضل شكل ممكن، وعن التنظيم داخل النادي، تقول: "عندما تقام لدينا ورشة عمل أو فعالية نبدأ العمل بتقسيم الأدوار بيننا لنضع خطة العمل ونتأكد أن الأمور تسير على خير ما يرام، وتذكر أن آخر ورشة عمل لفتيات النادي كانت في نادي أعيان للفروسية عن كيفية الاعتناء في الخيل، وكانت تركز على جانبين أساسيين كما جرت العادة، الجانبين الثقافي والعملي، فقبل التدريب العملي الذي يشتمل على تمشية الخيل أو تدريبها أو التعامل معها نبدأ بتقديم معلومات نظرية تعرف العضوات وبخاصة الجدد إلى أساسيات التعامل مع الخيل، وكيف تكون العلاقة معها، كما نقوم بتغطية الفعالية إعلامياً أيضاً، لننتقل بعدها إلى التدريب العملي، وأخيراً عن خصوصية العلاقة مع الخيل توضح أنه ليس كل محب للخيل راكباً له، مشيرة إلى أن الكثيرين يحبون الخيل ولكن عن بعد، لكن الفرق الذي أوجده النادي ترجمة حب عضوات النادي إلى فروسية وعلاقة طيبة وحقيقية مع الخيل" .
اختارت عديجة الفلاسي "طالبة في كلية الإعلام" أن تكون واجهة النادي في مختلف الفعاليات وحتى الدورات التدريبية، لتقف في المقدمة وتعرف الناس بناديها الذي تعتز به، وتشرح لهم أهداف النادي وما الذي تقوم به الفتيات، والورشات التي تنظم بها، واستعراض نشاط النادي في الفعاليات والمعارض السابقة، إضافة إلى الدور الذي نقوم به في الفعالية، وعن أهم الفعاليات التي شهدها النادي منذ تأسيسه تذكر تلبية دعوة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لحضور كأس دبي العالمي لسباق الخيل، وعن أجمل ورش العمل التي نظمنها تقول: "حضرنا ورشة في النادي الملكي للفروسية، وكانت من أجمل الورش التي نظمناها، تعلمنا فيها كيف تنشأ العلاقة بين الخيول والبشر، وهذا ما لم أكن أعرفه شخصياً، وتعرفنا أيضاً في هذه الورشة إلى أهمية الخيول في تراثنا العربي، خاصة أنها ارتبطت بذاكرتنا كما ذكرت في القرآن، كما تعرفنا إلى الكثير من المعلومات الجديدة فيما يخص الخيول، وجميع عضوات النادي تقريباً يجدن ركوب الخيل، لكن لسنا جميعهن فارسات مشاركات في سباقات الخيل" .
تعرف نفسها بأنها محبة للفروسية قبل أي شيء آخر، وتخبرنا شمة أحمد الفلاسي "تخصص تصميم داخلي ومصورة في النادي" بأنها تستمع بدورها الذي يقوم على توثيق كل ورش العمل والفعاليات التي يقيمها النادي من خلال صورها، وتقول: "شاركت في الفريق منذ بداية تكوينه، وصورت كل الفعاليات، وأكثر ما أفخر به أني صورت فتيات الفريق مع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ومع سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد، وكذلك صورت مضمار جبل علي للفروسية حيث وثّقنا وجودنا هناك كفريق يطمح إلى زيادة ثقافة الفروسية لدى الفتاة الإماراتية، أيضاً عرفنا الكثير من الناس بنادي الفروسية، وقدمنا لهن أنفسنا كمحبات للفروسية" .
آمنة يوسف محمد "تخصص موارد بشرية - نائبة رئيسة النادي مهامها تقوم على تقسيم مهارات المتطوعات في النادي، وتقسيم الإدارة بذاتها، حيث تبدأ مع رئيسة النادي بتوزيع المهام على الفتيات بشكل يتناسب مع مهاراتهن وميولهن، وتشرح أنهن يقمن بتوجيه الفتاة التي تتمتع بملكة الحديث لتكون في الواجهة لتتحدث عن النادي وتعرف به، ومن تجيد التصوير تختص بالتقاط الصور وتوثيق أنشطة النادي من خلالها، أما من تبرعت في الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي فتتولى مهمة نشر الفعاليات ومتابعتها على هذه الصفحات، وهناك من تحب الكتابة والتقارير فتتولى كتابة أخبار الفعاليات التي نقوم بها، بالإضافة إلى العديد من التخصصات، وعن مشاركات النادي في الفعاليات، تقول: "لدينا مشاركات داخل الجامعة ومن أهمها الكرنفال الذي نحضر له حالياً وننتظر الموافقة، وخارج الجامعة، وعادة يتركز العمل على التعريف بالنادي وعرض الصور التي تظهر مشاركاتنا وأنشطتنا وما نقوم به وما نقدمه، وتذكر أن عدد عضوات النادي وصل إلى حوالي مئة طالبة تقريباً، منهن أكثر من ثلاثين طالبة نشيطات ومشاركات في معظم الفعاليات، وعن أهمية مشاركتهن في معرض الخيل في دورته الحادية عشرة، توضح أن عضوات النادي حصلن على الدعم من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وفي هذه المشاركة حصل النادي على الإعجاب والدعم من مختلف أنحاء العالم، فالكثيرون من البلدان الأخرى أبدوا إعجابهم بفكرتنا وبنادينا وأبدوا رغبتهم في التعاون معنا" .
المرأة والخيل
بدورها تعرفنا عائشة الفقاعي "مؤسسة ورئيسة النادي الثقافي للفروسية والشعر - طالبة في موارد مالية" بالنادي على طريقتها، تقول: يتميز نادينا بالورش الثقافية التي يقيمها لنشر ثقافة الفروسية، ويعرف بأهمية الخيل عند العرب والمسلمين، وكيف يمكن أن تستفيد المرأة من الخيل، وما هي العلاقة التاريخية بين الخيل والانسان، وسبب ذكر الخيل في القرآن، وكيف يمكن أن نستفيد من هذه الرياضة جسدياً وذهنياً، والأهم المشاركة في المحافل الرسمية التي تخص الخيل لنعكس صورة جميلة عن اهتمام المرأة الإماراتية بالخيل والفروسية، وكيف يمكنها المشاركة في هذا المجال مع حفاظها على عاداتها وتقاليدها في الوقت نفسه، وعن الدور الذي يقمن به في معرض دبي الدولي للخيول توضح أن عضوات النادي لسنا فارسات وحسب، بل تقوم كل منهن بتأدية مهام أخرى تتعلق بالتعريف بالنادي لتمثل المجتمع الجامعي والفتاة الإماراتية بأحسن صورة، وأخيراً عن ورش العمل توضح أن هناك رعاة معنويين مثل نادي أعيان، والنادي الملكي للفروسية يقومون بتجهيز الإسطبلات لتقوم الفتيات بالتدرب على تنظيف الخيل، والتعامل معها والاعتناء بها، وأيضاً هناك العروض التي ننظمها والتي تركز على العلاقات ما بين الإنسان والحصان .