د.سالم بن علي الشويهي
حين كان نوح عليه السلام يدعو قومه أمرهم بالاستغفار معدداً لهم فوائده الكثيرة كما حكى عن نفسه لربه: «فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارًا، يرسل السماء عليكم مدرارًا، ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارًا». ولا يخفى أن هذه الآية قد أتت على جل فوائد الاستغفار، واختصرتها في كلام جامع معجز.
ولعلكم تتساءلون لماذا نصح نبي الله نوح قومه بالاستغفار وعدد لهم فوائده الكثيرة مع كفرهم بالله وتكذيبهم لدعوته؟.
ذلك كما في بعض الآثار: (أن قوم نوح لما كذبوه زمانًا طويلًا حبس الله عنهم المطر وأعقم أرحام نسائهم أربعين سنةً، فهلكت أموالهم ومواشيهم).
لقد أراد نوح عليه السلام لقومه الأمان من عذاب الله بالاستغفار، وللزوم الاستغفار فوائد كثيرة وثمرات عظيمة عاجلة وآجلة منها: محو الذنوب، وستر العيوب، وإدرار الرزق، والعصمة في المال، وحصول الآمال، وجريان البركة في الأموال، وقوة في الأبدان، والعيش بأمان في الدنيا وإلى دخول الجنان، وأعظم من ذلك كله رضى الغفور الرحمن، جاء رجل إلى الحسن البصري وشكا إليه الفقر، فقال له: استغفر الله، ثم جاءه آخر وشكا إليه جفاف بستانه وتأخر الغيث فقال له: استغفر الله ثم جاءه ثالث فقال له: امرأتي عاقر لا تلد فادع الله أن يرزقني ولداً فقال له: استغفر الله، فعجب القوم من إجابته وقالوا له: عجبنا لك أو كلما جاءك شاك قلت له استغفر الله؟
فأرشدهم إلى الفقه الإيماني، والفهم القرآني، والهدي النبوي، فقال لهم: ما قلت ذلك من عندي شيئاً، أوما قرأتم قوله تعالى حكاية عن نوح لقومه: «فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارًا، يرسل السماء عليكم مدرارًا، ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارًا».
ولذلك وجهنا نبينا المصطفى صلى الله عليه وسلم إلى الاستغفار دائماً وفي كل حال فقال: «يا أيها الناس، توبوا إلى الله واستغفروه، فإني استغفر الله وأتوب إليه في اليوم مئة مرة»
«يرسل السماء عليكم مدراراً».
كان الحسن البصري إذا رأى السحاب قال لأصحابه: (فيه والله رزقكم ولكنكم تحرمونه بخطاياكم). فبالاستغفار تتنزل الرحمات وتنجلي الكربات (ويمددكم بأموال وبنين) وهما زينة الحياة الدنيا (المال والبنون زينة الحياة الدنيا).
(ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهاراً) ببركة الاستغفار واللجوء إلى الخالق العظيم المصرف لهذا الكون الفسيح (مالكم لا ترجون لله وقاراً وقد خلفكم أطواراً) أي: وقد جعل لكم في أنفسكم آيةً تدل على توحيده من خلقه إياكم من نطفة، ثم من علقة شيئاً بعد شيء إلى آخر الخلق، أي: ومقتضى علم ذلك شدة الرهبة من بطشه وأخذه، لعظيم قدرته. هذا في أنفسكم.
وهكذا يستدل على باهر عظمته، وقاهر قدرته من آياته الكونية كما قال تعالى: «سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أولم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد»
وأحسن من قال:
تأمل سطور الكائنات فإنها
من الملأ الأعلى إليك رسائل
وقد خط فيها لو تأملت سطره
ألا كل شيء ما خلا الله باطل
وتأمل في قول الشاعر:
فيك يا أعجوبة الكون
غدا الفكر كليلا
أنت حيرت ذوي اللب
وبلبلت العقولا
كلما أقدم فكري
فيك شبرًا فر ميلا
ناكصًا يخبط في عمياء
لا يهدى السبيلا
فالإنسان مجمع العوالم ومظهر الكمالات وقد صدق من قال:
دواؤك فيك وما تبصر
وداؤك منك وما تشعر
وتزعم أنك جرم صغير
وفيك انطوى العالم الأكبر
فمن تفكر في نفسه وما حوله من بديع خلق الله من الآيات الباطنة والظاهرة، ظهرت له عظمة باريه وآيات مبديه جل في علاه فاللهم ارزقنا الهدى والتقى والعفاف والغنى وجنبنا الردى ومضلات الفتن.
حين كان نوح عليه السلام يدعو قومه أمرهم بالاستغفار معدداً لهم فوائده الكثيرة كما حكى عن نفسه لربه: «فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارًا، يرسل السماء عليكم مدرارًا، ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارًا». ولا يخفى أن هذه الآية قد أتت على جل فوائد الاستغفار، واختصرتها في كلام جامع معجز.
ولعلكم تتساءلون لماذا نصح نبي الله نوح قومه بالاستغفار وعدد لهم فوائده الكثيرة مع كفرهم بالله وتكذيبهم لدعوته؟.
ذلك كما في بعض الآثار: (أن قوم نوح لما كذبوه زمانًا طويلًا حبس الله عنهم المطر وأعقم أرحام نسائهم أربعين سنةً، فهلكت أموالهم ومواشيهم).
لقد أراد نوح عليه السلام لقومه الأمان من عذاب الله بالاستغفار، وللزوم الاستغفار فوائد كثيرة وثمرات عظيمة عاجلة وآجلة منها: محو الذنوب، وستر العيوب، وإدرار الرزق، والعصمة في المال، وحصول الآمال، وجريان البركة في الأموال، وقوة في الأبدان، والعيش بأمان في الدنيا وإلى دخول الجنان، وأعظم من ذلك كله رضى الغفور الرحمن، جاء رجل إلى الحسن البصري وشكا إليه الفقر، فقال له: استغفر الله، ثم جاءه آخر وشكا إليه جفاف بستانه وتأخر الغيث فقال له: استغفر الله ثم جاءه ثالث فقال له: امرأتي عاقر لا تلد فادع الله أن يرزقني ولداً فقال له: استغفر الله، فعجب القوم من إجابته وقالوا له: عجبنا لك أو كلما جاءك شاك قلت له استغفر الله؟
فأرشدهم إلى الفقه الإيماني، والفهم القرآني، والهدي النبوي، فقال لهم: ما قلت ذلك من عندي شيئاً، أوما قرأتم قوله تعالى حكاية عن نوح لقومه: «فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارًا، يرسل السماء عليكم مدرارًا، ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارًا».
ولذلك وجهنا نبينا المصطفى صلى الله عليه وسلم إلى الاستغفار دائماً وفي كل حال فقال: «يا أيها الناس، توبوا إلى الله واستغفروه، فإني استغفر الله وأتوب إليه في اليوم مئة مرة»
«يرسل السماء عليكم مدراراً».
كان الحسن البصري إذا رأى السحاب قال لأصحابه: (فيه والله رزقكم ولكنكم تحرمونه بخطاياكم). فبالاستغفار تتنزل الرحمات وتنجلي الكربات (ويمددكم بأموال وبنين) وهما زينة الحياة الدنيا (المال والبنون زينة الحياة الدنيا).
(ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهاراً) ببركة الاستغفار واللجوء إلى الخالق العظيم المصرف لهذا الكون الفسيح (مالكم لا ترجون لله وقاراً وقد خلفكم أطواراً) أي: وقد جعل لكم في أنفسكم آيةً تدل على توحيده من خلقه إياكم من نطفة، ثم من علقة شيئاً بعد شيء إلى آخر الخلق، أي: ومقتضى علم ذلك شدة الرهبة من بطشه وأخذه، لعظيم قدرته. هذا في أنفسكم.
وهكذا يستدل على باهر عظمته، وقاهر قدرته من آياته الكونية كما قال تعالى: «سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أولم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد»
وأحسن من قال:
تأمل سطور الكائنات فإنها
من الملأ الأعلى إليك رسائل
وقد خط فيها لو تأملت سطره
ألا كل شيء ما خلا الله باطل
وتأمل في قول الشاعر:
فيك يا أعجوبة الكون
غدا الفكر كليلا
أنت حيرت ذوي اللب
وبلبلت العقولا
كلما أقدم فكري
فيك شبرًا فر ميلا
ناكصًا يخبط في عمياء
لا يهدى السبيلا
فالإنسان مجمع العوالم ومظهر الكمالات وقد صدق من قال:
دواؤك فيك وما تبصر
وداؤك منك وما تشعر
وتزعم أنك جرم صغير
وفيك انطوى العالم الأكبر
فمن تفكر في نفسه وما حوله من بديع خلق الله من الآيات الباطنة والظاهرة، ظهرت له عظمة باريه وآيات مبديه جل في علاه فاللهم ارزقنا الهدى والتقى والعفاف والغنى وجنبنا الردى ومضلات الفتن.