تتمتع المذيعة الشابة نورهان عماد الدين بحضور على الشاشة الصغيرة وكاريزما خاصة، وتعد ابتسامتها وبساطة شخصيتها وملامحها البريئة ضمن أهم مقومات نجاحها، لذلك تواصل معها المشاهد العربي من خلال برنامج رأيكم شباب الذي يعرض على تلفزيون الراي وحققت نجاحاً لافتاً لكنها لم تقف عنده فهي تمتلك طموحات لا حدود لها، وقد تحدثنا معها أثناء وجودها في القاهرة عن عملها وأحلامها المهنية في هذا الحوار:

ما انطباعك حول برامج التوك شو المصرية بعد زيارتك الأخيرة إلى القاهرة ومشاركتك في تصوير إحدى حلقات برنامج 90 دقيقة الذي يعرض على شاشة تلفزيون المحور؟

هناك حالة من الحراك الإعلامي تسببت فيها برامج التوك شو وأصبح سقف الحرية مرتفعا، ويكفي أن الناس اليوم على علم بالاعتصامات والإضرابات والطريقة المثلى للتعبير عن الاحتجاج ومن خلال متابعتي عن قرب لبرنامج 90 دقيقة أرى أن التوك شو المصري بخير ولكن لابد من تطويره حتى لا يمل منه المشاهد.

إذا جاءتك فرصة تقديم برنامج توك شو في مصر هل توافقين عليها؟

بالطبع لأنني أبحث دائما عن الجديد ولا أحب التخصص في مجال تقديم البرامج ويمكنني التطرق إلى شتى موضوعات الحياة فأنا مهمومة بمشاكل الناس خاصة البسطاء وأحلم بالتصدي لآلامهم والتعبير بصدق عن أحلامهم.

وهل مهمة الإعلام المرئي طرح القضايا أم الاتجاه إلى إيجاد حلول لها؟

طرح القضايا وتناولها بموضوعية، هي الأهم ولكن إذا كانت هناك فرصة لإيجاد حل فيمكن استثمار ذلك، ولابد أن نعترف بأهمية التواصل بين الإعلام العربي والحكومات من أجل خدمة أفراد المجتمع.

يقال إن البرامج الشبابية تفتقد للعمق السياسي وأبعادها الاجتماعية غير متوازنة فهل توافقين على هذا الرأي؟

هناك من يظن أن البرامج التي تخاطب الشباب تتجه فقط إلى الترفيه وهذا غير صحيح فنحن مثلا في برنامج رأيكم شباب نتواصل مع جميع القضايا الحياتية التي تشغل بال المواطن الكويتي والعربي ونطرح تساؤلات عدة على المهتمين بالشأن السياسي توضح مدى تجاوب الشباب مع الموضوعات التي تشغل بال الناس، وأرى أن السياسة لا تنفصل عن المجتمع والشباب يمثلون الشريحة الأكبر ولذلك فلابد من طرح أفكارهم.

بما أنك تعملين في فضائية كويتية منوعة كيف ترين المشهد التلفزيوني الكويتي؟

في تطور مستمر وهذا نابع من اقتناع المسؤولين عن الإعلام الكويتي بضرورة إعطاء مساحة أكبر للشباب وتقديم الأفكار الجديدة التي من شأنها أن تزيد من ثقة المواطن في إعلام بلده وتلفزيون الراي هو النموذج المثالي للإعلام الكويتي المتطور.

وكيف ترين شكل المنافسة بين الفضائيات العربية التي زاد عددها بشكل كبير؟

المنافسة صعبة والمشاهد قادر على تحديد هويتها لأنه أصبح يمتلك من الخبرات ما يمكنه من تحديد الإعلام الجاد من المبتذل، ولذلك فإن الاستمرارية ستكون لمن يحترم رغبة الجمهور ويتواصل مع طموحاته.

وما مدى تأثير الأزمة الاقتصادية العالمية على الفضائيات العربية؟

بالتأكيد هناك تكامل بين الموارد المادية والعنصر البشري، ووسائل الإعلام تحتاج إلى أموال من أجل تقديم أجود خدمة إعلامية ولكن في الوقت نفسه هناك حاجة إلى تنظيم العمل الإعلامي واستثمار الأموال في برامج جادة حتى ولو كانت طبيعتها تتجه إلى الترفيه.

وماذا تقولين عن البرامج العربية التي تستنسخ أفكارها من الغرب؟

أنا ضد هذه السياسة لأن العقول العربية قادرة على الإبداع وتستطيع طرح أفكار غير تقليدية ولكن هذا لا يمنع من الاستفادة من البرامج الأجنبية التي تتناسب طبيعتها مع تقاليدنا وعاداتنا الشرقية.

هل ساهم عملك كصحافية لبعض الوقت في تطوير أدائك كمذيعة؟

طبعا لأن عملي كصحافية وكتاباتي لعدد من المقالات النقدية أضاف لي الكثير من الخبرات وأصبحت أكثر تعمقا في القضايا المختلفة.

ولكني أعلم أن حبك للفن يحتل مساحة كبيرة في حياتك؟

هذا صحيح فأنا حاصلة على بكالوريوس نقد ودراما من المعهد العالي للفنون المسرحية بالكويت، وكذلك كتابة سيناريو وإخراج سينمائي مع المخرج محمد خان والسيناريست وسام سليمان في نادي الكويت للسينما، وأتممت أيضا ورشة إخراج وتمثيل مع الفنان نور الشريف، كما قدمت كممثلة عددا من الأعمال المسرحية مثل رحلة حنظلة إخراج الدكتور حسين المسلم ومع نفس المخرج مسرحية عنتر يا حاميها وقد حصلت عن دوري فيها على جائزة أفضل ممثلة واعدة.

وأين التمثيل السينمائي من حياتك؟

قدمت فيلما روائيا قصيرا بعنوان بقايا إنسانية إخراج طارق الزامل وقد شارك في مهرجان الخليج السينمائي بدبي العام الماضي، وإذا وجدت نصاً سينمائياً جيداً لا مانع في تقديمه طالما أنه سيطرح قضايا مهمة.