حققت هالة بدري، النائب التنفيذي للرئيس للإعلام والاتصال في شركة #187;دو#171; المرتبة ال 37 ضمن أقوى 100 سيدة أعمال في الشركات المساهمة العامة في الشرق الأوسط حسب مجلة #187;فوربس#171; العربية . وتعتبر بدري هذا المركز مصدر فخر لها، ودافعاً لها لتقديم الأفضل وتطوير نفسها لتحقيق النجاح الأكبر .

حرصت بدري منذ طفولتها على التفوق والنجاح، بإصرار من والدتها التي وفرت لها البيئة الثقافية الأكاديمية، وتمارس هي نفس الأسلوب مع أبنائها، وتعزز فيهم روح الأسرة والعائلة الواحدة من خلال التجمعات العائلية في نهاية كل أسبوع، كما تقول في هذا الحوار .

وجودك ضمن أقوى 100 سيدة أعمال في الشركات المساهمة العامة في الشرق الأوسط، ماذا يعني لك؟

اختياري كان بمثابة الصدمة، إذ تفاجأت بالخبر، لأني لم أشارك من الأساس، بل تم اختياري تقديراً لدوري في قطاع الاتصالات وإسهامات في رفع معايير العمل من خلال موقعي كنائب تنفيذي للرئيس في #187;دو#171;، وأنا فخورة بهذا النجاح، لأنه ليس على مستوى الإمارات فقط، بل الشرق الأوسط، وضمت القائمة مجموعة من أبرز سيدات الأعمال في المنطقة، وأشعر بمسؤولية أكبر، وعليّ تطوير نفسي والعمل بجدية أكبر، وأثبت أني أستحق هذا اللقب، وأكون عند حسن الظن .

وكيف حققت هذا الإنجاز؟

تساءلت عن معايير الاختيار، ووجدت أنها معايير عديدة، منها السلم الوظيفي وكيفية الارتقاء، والتعرف إلى مسؤوليات الموظف، ومدى نجاح الشركة التي يعمل بها الشخص، ومدى ظهوره في الإعلام، هذا اللقب جاء عن دراسة شاملة للشخصية من قبل المجلة .

ما الجوائز التي حصلت عليها في مسيرتك؟

حصلت على جوائز على مستوى الكلية، منها جائزة أفضل طالبة على مستوى كليات التقنيات كلها في مجال الإعلام، وتخرجت بامتياز مع مرتبة الشرف وحصلت على جائزة الشيخ نهيان لأفضل طالب على مستوى التقنيات، وجائزة حمدان بن راشد للتميز العلمي مرتين، كما اجتزت بنجاح برنامج محمد بن راشد لإعداد القادة خلال الفترة من 2005 وحتى 2007 وحصلت على جائزة شرف تقديراً لدوري في دعم رسالة جائزة الإمارات للسيدات لعام 2011 .

ماذا عن بدايتك العلمية، وكيف استطعت أن تحققي نجاحك؟

درست دبلوماً عالياً في كلية التقنية وتخصصت في الإعلام، وتخرجت بتقدير امتياز في كلية دبي التقنية للطالبات، وحصلت على درجة الماجستير التنفيذي مع مرتبة الشرف في إدارة الأعمال الإلكترونية من جامعة زايد في ،2002 وبعد التخرج عملت سنة في كلية التقنية، وبعدها حصلت على وظيفة في #187;اينوك#171;، وبعدها توليت إدارة تطوير الهوية المؤسسية لها، والإشراف على الفعاليات والمعارض والمؤتمرات التي تشارك فيها الشركة على المستويين المحلي والعالمي، إضافة إلى تطوير مواقعها الإلكترونية . وبعد مرور 7 سنوات على عملي في #187;اينوك#171;، شعرت بأني بحاجة إلى توجه مختلف لتعلم الأكثر، وإحداث تغير في عملي، وبدأت البحث عن عمل آخر، ومنذ العام 2006 التحقت بشركة الإمارات للاتصالات المتكاملة #187;دو#171; كنائب تنفيذي للرئيس للإعلام والاتصال، وعبر موقعي تولّيت مسؤولية حماية وتطوير الهوية المؤسسية للشركة، إضافة إلى إعداد الرؤية الاستراتيجية للاتصال والإعلام للإدارة التي تشمل الاتصال التسويقي، وتطوير الهوية المؤسسية، والاتصال المؤسسي، والمسؤولية المجتمعية، والاتصال الرقمي والمواقع الاجتماعية، وضمان عمل كل هذه الأقسام بانسجام لما فيه مصلحة المؤسسة وحاملي الأسهم والعملاء والموظفين . والانتقال من شركة بترول إلى أخرى للاتصالات كان قفزة كبيرة، ففي شركات البترول لا يوجد تعامل مع الزبائن، بعكس شركات الاتصال، ففيها مسؤوليات أكبر، وأعباء إضافية أكثر، لأنه قطاع سريع التطوُر وشديد التنافسية .

ما الإضافات الشخصية التي اكتسبتها من هذه الوظائف؟

إدارة الموارد البشرية هي الأصعب، لدي في الفريق 40 شخصاً، فأنا مسؤولة عن تطورهم، فأجد أن المشكلات البشرية أصعب من مشكلات العمل، وتعلمت كيفية التغلب على تلك المشكلات وخلق بيئة جاذبة للعمل .

هل لديك اهتمام بالجانب التطوعي والمجتمعي؟

العمل التطوعي والمجتمعي يعتبر مساهمة فعالة لرد قليل من الجميل للدولة، لذلك كنت أشغل منصب عضو مجلس إدارة في مؤسسة دبي للمرأة ونادي دبي للسيدات، إلى جانب عضويتي الحالية في مجلس إدارة مؤسسة دبي العطاء .

وماذا عن طفولتك؟

الوالدة كانت تثابر معي بالدراسة بشكل كبير، والبيئة في المنزل ثقافية أكاديمية، فالأسرة كانت شديدة الاهتمام بالدراسة، وكوني أكبر إخواني، كانت المسؤولية أكبر علي، وتولد لدي الإحساس بالمسؤولية منذ الصغر، ففي عمر 8 سنوات حملتني والدتي المسؤولية، وقضاء الحاجات البسيطة بنفسي وعدم الاعتماد على الخادمة، وبشكل عام طفولتي كانت رائعة، ولكن كنت أشعر بأني محملة بالمسؤولية بشكل أكبر ممن بعمري .

وهل تتعاملين بنفس الطريقة مع أطفالك؟

علاقتي بأطفالي صداقة، فالأطفال اليوم مطلعون على عالم الإنترنت، وأكبر بناتي #187;8 سنوات#171; لديها حساب في #187;فيس بوك#171;، ولكن توجد ثقة بيننا، فتستأذنني بقبول أية إضافات، إذ يوجد حوار بيننا، فلا أقول لهم لا، بل أوضح لهم الجوانب الايجابية والسلبية لأي قرار وأترك لهم الخيار بالقرار، وأجعلهم يتحملون مسؤولية قرارهم . ودائماً أقول لزوجي: اجعلني أنا الشخص السيئ بنظر أبنائي بمعنى أني أقسو عليهم قليلاً، وكن أنت المرح واللطيف معهم، وأيضاً في الدراسة لا أضغط عليهم . ولكن ربما أشد على ابنتي الكبيرة بشكل أكبر لأنها قدوة لإخوانها، فكما فعلت والدتي بي أفعل بابنتي الأكبر .

كيف تقضين إجازة نهاية الأسبوع؟

الإجازة للعائلة، فيوم الجمعة مخصص لأهل زوجي، والسبت زيارة لأهلي، وأعود أبنائي على هذه العادة، وأزرع في نفسهم أن الحياة هي عائلة وأسرة، وليس فقط مراكز تجارية وإلكترونيات ومطاعم .

كيف توفقين بين العمل والأسرة؟

الموازنة بين الاثنين صعبة جداً، وأعتقد أن الأمر بالأخير يعتمد على رغبة المرأة واختيارها مجال نجاحها، وطموحي النجاح في البيت، وبالتالي قد أقصر في العمل من أجل الأسرة، وأعوض التقصير في فترة أخرى، وأحياناً أشعر بأن العمل بحاجة لي فأعطيه الوقت الأكبر، فالتعويض أمر مهم .

ما القضايا التي تشغلك؟

جودة التعليم في الإمارات، وطريقة تعليم اللغة العربية والتربية الإسلامية لتحبيب الطلبة بالمادتين، ورغم أن دراستي منذ الطفولة بالإنجليزية، إلا أني حرصت على الاهتمام باللغة العربية وتطوير نفسي .

ما رأيك بما وصلت إليه المرأة الإماراتية؟

المرأة الاماراتية استطاعت في فترة بسيطة أن تحقق إنجازات كثيرة، حيث وجدت لديها العوامل التي تساعدها على ذلك، سواء من التعليم أو الفرصة الوظيفية أو التمكين الاقتصادي والسياسي والاجتماعي.