إعداد: محمد هاني عطوي
** لماذا يزداد طول الإنسان وهو نائم؟
يزداد طول الإنسان وهو نائم بسبب إفراز هرمون النمو في الليل خلال النوم حيث يزداد إفراز هذا الهرمون ليلاً، ويعد هرمون النمو هذا هو العامل الأساسي في النمو الطولي عند الإنسان وهو يفرز من الغدة النخامية من منطقة ما تحت المهاد في الدماغ، ويحدث 90% من النمو الطولي عند الأطفال والمراهقين خلال النوم لذلك يعتبر النوم الجيد حيوياً للنمو الطولي، ولذلك ينام الرضع والمراهقون كثيراً خلال فترات النمو السريع .
ويؤمن النوم الراحة لجسم الإنسان، وبالتالي فإن حصول الجسم على النوم المريح والكافي يؤمن النمو الطولي السليم، ويعتبر النمو عملية حيوية للجسم فهو ضروري لعمل جهاز المناعة بشكلٍ سليم، ولتحسين الذاكرة، ولتناغم عمليات الدماغ، يضاف إلى ذلك النمو الجسمي والطولي السليم عند الأطفال والمراهقين . ولكن ما مواصفات النوم السليم للحصول على نمو سليم؟
* يجب أن يكون النوم متواصلاً وليس متقطعاً
* يجب أن يكون في الليل وليس في النهار
* يجب أن يكون النوم والأطراف السفلية ممددة وغير مثنية
* يجب عدم النوم بوضعيات غريبة والأفضل النوم على الظهر والوجه نحو الأعلى .

** لماذا تنخفض لدينا ملكة السمع عند التثاؤب ؟
التثاؤب باللغة اللاتينية bataculaere يعني مفتوحاً، ويعد التثاؤب أول أسباب التواء الفك، وتشترك فيه مجموعة من الحيوانات كبعض الأسماك والثدييات باستثناء الزرافة لكنه يختلف من نوع حيواني إلى آخر، والتثاؤب ظاهرة لاإرادية لأن المتثائب لا يستطيع دفعه بعد الشروع فيه وإن أمكنه تعديله ، ويتثاءب الطفل في السنة الأولى ما بين 25 و30 مرة في اليوم ثم يقل التثاؤب مع التقدم في السن ليصل عند العجائز إلى 10 مرات في اليوم في المعدل، ويختلف الأشخاص في التثاؤب كما يختلفون في النوم، ويحصل التثاؤب غالباً عندما يقل الانتباه في مناسبات مختلفة مثل:
- الرغبة الشديدة في النوم
- أثناء عملية التمطي عند الاستيقاظ
- عند إنجاز مهام تتكرر ولا تتنوع
- عند الصوم أو الإسراف في الأكل
- عند الإحساس بالحرارة أو وجود أشخاص كثيرين في مكان محدود .
وتستغرق عملية التثاؤب بين 5 و10 ثوان وتتم في ثلاث مراحل يحس بعدها الشخص بالراحة وهي كالآتي :
مرحلة الشهيق: تتميز بتقلص عضلات العنق والفك والحجاب والذي ينتج عنه فتح الفم والمسالك التنفسية الكبرى وظهور الأسنان ما يمكن من دخول كمية كبيرة من الهواء ومن تم حدوث شهيق عميق، وينقص السمع لمدة قليلة بسبب إغلاق قناة استاكيوس التي تربط بين الأذن الوسطى والبلعوم، كما تتقارب الجفون وتنزل أحياناً دمعة على الخد، وربما يرافق هذه المرحلة التمطي الناتج عن تمدد العضلات ويتكور الظهر أو يتقعر .
مرحلة القمة: تتميز بتوقف التنفس لمدة قصيرة يكون خلالها الصدر مملوءاً بالهواء .
مرحلة الزفير: يتم خلالها إخراج الهواء الذي يصاحبه غالباً الصوت الذي يميز التثاؤب وخلال هذه المرحلة تعود الأمور إلى نصابها، حيث يغلق الفم وتفتح العينان وتسترخي العضلات .

** كم يستطيع الإنسان العيش من دون ماء؟
لا يمكن الإجابة بشكل مؤكد عن هذا السؤال، فهناك الكثير من العوامل التي تحدد مدة بقاء الإنسان من دون الماء، ففي أقصى الظروف، يلقى المرء حتفه سريعاً، فمثلاً لو ترك طفل صغير داخل السيارة في درجة حرارة عالية، أو شاب يمارس رياضة عنيفة في جو حار، فمن المحتمل أن يحدث له جفاف، وارتفاع في درجة الحرارة ويدركه الموت في ساعات قليلة، بينما يستطيع الإنسان الطبيعي البالغ في الظروف العادية البقاء حياً فترة تزيد على الأسبوع في ظل انعدام الماء، وللمحافظة على الصحة، لا بد من وجود توازن في مستوى الماء في جسم الإنسان، وذلك يعني تعويض الماء المفقود، فالإنسان يحصل على الماء اللازم لحياته من الطعام والشراب ويفقد الماء في صورة عرق وخروج الفضلات .
وهناك مصدر آخر لفقد الماء، وهو غير ملاحظ، وهو الزفير، فالهواء الخارج من الرئة يكون متشبعاً بالماء، وفي البرد نلاحظ تكثف هذا الماء في الهواء .
ولا شك أن التعرض للحرارة العالية وممارسة الرياضة العنيفة ترفعان درجة حرارة الجسم، والوسيلة البيولوجية الوحيدة لتخفيض درجة حرارة الجسم هي إفراز العرق، الذي يبرد الدم في الأوعية الدموية للجلد ويساعد على تبريد الجسم بالكامل، وتحت أشد الظروف يفقد جسم البالغ ما بين لتر إلى لتر ونصف عرقاً في الساعة، وإذا لم يتم تعويض هذا الماء المفقود، فإن كمية الماء في الجسم تنخفض بشدة، والأخطر من ذلك أن تقل كمية الدم، وفي هذه الحالة الحرجة هناك احتمالان يهددان الإنسان: الأول: يتوقف العرق وترتفع درجة حرارة الجسم، والآخر هو انخفاض ضغط الدم نتيجة لقلة كمية الدم، وفي هذه الحالة، تحدث الوفاة سريعاً، والأطفال في ظل ظروف مشابهة يكون وضعهم أخطر لأن مساحة جلد الطفل بالنسبة لحجم جسده أعلى نسبياً، مما يجعله شديد التأثر بالجفاف وارتفاع درجة الحرارة، واجتماع الجفاف مع ارتفاع درجة الحرارة يحولان آلاف البشر إلى غرفة العناية المركزة كل عام، ولكن هناك أسباباً أخرى للجفاف مثل الإسهال والقيء المتتابع وتعطل وظائف الكلى، وللمحافظة على مستوى الماء في الجسم يجب شرب جميع أنواع السوائل بلا استثناء .

** كيف يمكن البقاء على قيد الحياة لفترة طويلة من دون طعام؟
هناك خمسة عوامل رئيسة تحدد متى يمكن للشخص أن يبقى من دون طعام، ولكن هناك عوامل أخرى مثل معدل الأيض ونسبة الدهون في الجسم الشخص، والعضلات .
- أولاً: الصحة العامة: صحة الشخص عامل مهم وهي التي تحدد المدة التي يمكن له البقاء فيها من دون طعام .
-ثانياً: الوزن: قد تساعد البدانة الشخص على الصمود، حيث يمكن لشخص بدين البقاء على قيد الحياة أكثر من شخص يتميز بوزن بطبيعي من دون تناول الطعام لعدة أيام لأن جسمه يحتوي على كمية كبيرة من الدهون المخزنة التي يمكنه استخدامها من أجل البقاء على قيد الحياة .
- ثالثاً: كمية السوائل في الجسم: الماء هو مصدر الحياة وعندما يتعلق الأمر بالبقاء على قيد الحياة من دون طعام تصبح كمية الماء في الجسم مهمة وإلا فإنه من الصعب للغاية مواصلة العيش .
- رابعاً: العقلية أو الإرادة: يؤثر العقل كثيراً على مدى تقبل الجسم إيجاباً أو سلباً للتعامل مع الصيام مثلا أو البقاء فترة من دون طعام فبالنسبة لشخص ليس لديه دافع، ربما يتعرض لعدد من المضاعفات النفسية حتى من دون الصيام .
- خامساً: المحيط أو البيئة: يجب أن نعلم أن البقاء على قيد الحياة من دون طعام في الصحراء يختلف تماماً عن ذلك في مكان في ظروف مناخية أفضل، فبعد فترة تتراوح بين 10 و30 يوماً تقل مستويات السكر والدهون في الجسم ويصبح المصدر الوحيد هو البروتينات الأمر الذي يمكنه أن يضعف الأنسجة ويشعر المرء بالوهن الشديد وقلة التركيز وعدم القدرة على التواصل والشعور بالدوخة وأوجاع شديدة في الرأس وبشكل عام لا يمكن للمرء تجاوز الشهر بلا طعام حيث يمكن تعرض أعضاء الجسم برمتها إلى الضعف الشديد وتجعل المرء يدخل في مرحلة الغيبوبة ثم الموت .