إذا كان من الضروري أن يتطور برنامج ستار أكاديمي من سنة إلى أخرى، وقد وصل اليوم إلى دورته الخامسة، فإن إدارة البرنامج مصرّة على ابقاء هيلدا خليفة مقدمة لا خليفة لها حتى باتت جزءاً منه أو اثنين لا يفترقان يكمل أحدهما الآخر. هيلدا سعيدة بالاختيار والاصرار عليه، خصوصاً ان النجاح يصيب الطرفين، وليس من سبب يدعوها لوقف المشوار الطويل في أكاديمية تحولت إلى البرنامج الأكثر مشاهدة على الشاشات العربية، عن هذا المشوار الطويل تتحدث هيلدا في هذا الحوار:
بعد خمس سنوات من تقديم برنامج ستار أكاديمي، كيف تقيمين تجربتك؟
لا يمكن لأحد أن ينكر على البرنامج ضخامته وانتشاره في العالم العربي، الأمر الذي انعكس ايجاباً موسماً بعد موسم على الصعيدين الشخصي والفني، فقد فتح أبواب الشهرة أمامي ومحاولاتي التجدد معه ومواكبة أجيال الشباب العربي الموهوب.
ألم تشعري بالملل بعد خمس سنوات من تقديم البرنامج نفسه؟
اطلاقاً، التجربة لا تحتمل الملل مع تغيير الوجوه والأصوات والديكورات والضيوف، بالعكس أجد أن تجربتي فيه أقرب إلى مغامرة جميلة اكتشف مراحلها وتطوراتها ومفاجآتها تباعاً خلال كل موسم.
هذا يعني أنك لن تتخلي في يوم من الأيام عن تقديم البرنامج؟
حتى اليوم أنا سعيدة بتقديمه. ولا أحد يعلم ماذا يخبئ له المستقبل.
ما صحة ما نشر عن استبدالك بميس حمدان لتقديم البرنامج؟
من الطبيعي أن يتعرض برنامج ناجح مثل ستار أكاديمي للشائعات والأقاويل وهذا الكلام لم يتعد اشاعات صحف لم أعرف مصدرها، ولكن يمكن القول انه كلام عار عن الصحة.
ضحيت بعملك كأستاذة جامعة كرمى لعيون البرنامج؟
توقفت منذ نحو عام عن التعليم لانشغالي بتربية ولدي اللذين يحتاجان وجودي إلى جانبهما، بالإضافة لانشغالي بالبرنامج الذي يتطلب مجهوداً وتركيزاً.
كيف تصفين علاقتك بالطلاب والأساتذة وبرئيسة الأكاديمية؟ وهل تشعرين بالتعاطف مع بعض الطلاب أكثر من سواهم؟
علاقتي جيدة بالجميع وفي كواليس البرنامج يتضامن الكل كعائلة واحدة حيث يؤدي كل منا دوره بهدف تقديم الافضل للبرنامج وللطلاب والمشاهدين. أقف على مسافة واحدة من الطلاب فأحزن لخروج أحدهم من البرنامج ومن الأكاديمية بقدر ما أفرح للآخرين ببقائهم وتكملتهم المشوار.
كم أصبح اسم هيلدا خليفة كمذيعة مرتبطاً بستار أكاديمي؟
أعتقد أن اسم هيلدا خليفة أصبح على ارتباط وثيق جداً بالبرنامج وهو اليوم في موسمه الخامس، أصبحت جزءاً من البرنامج وأصبح ستار أكاديمي جزءاً من صورتي وهويتي الإعلامية.
لماذا يعاد اختيارك بالذات في هذا البرنامج؟
كما ذكرت أصبحت جزءاً من هذا البرنامج، كما وان الناس تعودت علي، وانا ايضا تعودت على جمهور البرنامج وصرت أدرى بكل التفاصيل ولذلك صرت أكثر ارتياحاً وطبيعية في تقديمه.
هل تعتبرين نفسك محظوظة لتقديمك هذا البرنامج للمرة الخامسة؟
أنا سعيدة جدا لتقديمي برنامج ستار أكاديمي. وقد حالفني الحظ عندما تم اختياري، غير ان عملي واجتهادي ساعداني على البقاء والنجاح فيه.
وكيف تتجددين أنت معه كمذيعة علماً أنك تغيبين لفترة طويلة كل سنة؟
ستار أكاديمي يحتمل التغيير لأنه يطل من سنة إلى أخرى للمشاهد حاملا معه التجدد من ناحية الموضة والاطلالات مثلاً، كذلك فإن الخبرة الكبيرة التي اكتسبها من موسم إلى آخر والعمل مباشرة على الهواء كل هذه الأمور تساعدني على التجدد والتحسين في أدائي.
ماذا تغير فيك أو تطور من ستار أكاديمي 1 إلى ستار أكاديمي 5؟
عرفت الكثير من التغيرات بين الموسم الأول والموسم الخامس من البرنامج. لقد تقدمت من ناحية التقديم وتحسنت لغتي العربية، كما أصبحت مرتاحة أكثر على المسرح وفي تقديمي لليوميات.
ابتسامتك على المسرح تخفي حزماً وجدية، هذا صحيح؟
أنا حازمة في الأمور التي تحتاج إلى حزم، ولكن بعيداً عن القسوة، أنا حازمة مع ضرورة وجود هامش من الحرية والنقاش، وكذلك كأستاذة جامعية وكمقدمة لبرنامج فيه عدد من الطلاب وفيه من التقديم المباشر ما يدعوني للحزم لأن أي خطأ فيه ممنوع. أعتقد بأن هذا الموضوع ظهر جلياً بعد خمس سنوات من الاطلالة على الشاشة وتقديم يوميات الطلاب الذين اتواصل معهم فكرياً، انسانياً، ووجدانياً في كثير من الاوقات، فأنا اعتمد مبدأ التعلم والتعليم وكما اعلم الطلاب في الجامعة، فأنا أتعلم منهم أيضا وكذلك اولادي وطلاب الأكاديمية، ايماناً مني بأن الانسان لا بد وان ينتهي إذا اعتبر نفسه بأنه وصل لمرحلة الاكتفاء أو معرفة كل شيء حتى لو تعلم ممن هو أصغر منه أو من الحيوانات والطبيعة أحياناً، كل شيء في الحياة يدعونا للتأمل فيه والتعلم منه.
من هنا نجدك قادرة على التعامل مع لحظة إعلان النوميني؟
أعصاب المشتركين قبل إعلان نتائج التسميات تكون مشدودة جداً، حيث يظهر كل طالب مدى تفاعله مع الأوقات الصعبة. لكني في النهاية أتعاطف مع توترهم. وهذه هي اللحظات التي نعيشها في حياتنا اليومية حيث نضطر لمواجهة أمور حاسمة، تظهر مقدرتنا على الاستمرار والمواجهة.
ما زلت تتواصلين مع طلاب الأكاديمية القدامى؟
أتواصل مع البعض في المناسبات والأعياد، خصوصاً من استقر في لبنان.
إلى أي مدى استهواك العمل التلفزيوني؟ وما البرامج التي يمكن ان تطلي من خلالها بعد ستار أكاديمي سياسة مثلاً؟
في السياسة لا يستهويني إلا معرفة ما يدور في البلد وفي إطارها الضيق لاني بعيدة عنها، اما في التقديم التلفزيوني عموماً فلن يتوقف عطائي مع توقف برنامج ستار أكاديمي بالطبع، غير أنني لا أخطط لما سيحمله المستقبل بل أترك الأمر للفرص التي متى أتتني بحثت فيها وقررت ان كانت ستقدم لمسيرتي أي إضافات.
ألن يكون من الصعب عليك الانخراط من جديد في برنامج خارج هذا الاطار ويكون بالمستوى نفسه؟
ستار أكاديمي مدرسة وخبرة عملية كبيرة، يحملني الكثير من المسؤولية لأنه أنجح البرامج العربية، إضافة الى أن العمل مباشرة على الهواء يكسبني خبرة سأحملها معي في أي تجربة أخرى.
ما الانتقادات التي يوجهها إليك الناس وهل تنتقدين نفسك عندما تشاهدين الحلقات اليومية والبرايم؟
الانتقادات متنوعة غير أنها غالباً ما تكون متعلقة بمظهري الخارجي. منهم من ينتقد تسريحة شعري أو لباسي مع العلم ان أذواق الناس متنوعة، وأنه لا يمكنني ان أرضي الجميع غير أنني أعمل دائماً على التحسين ان كان في أدائي أو مظهري.
هل يشاهدك أولادك على الشاشة وما تكون ردة فعلهم؟
ابنتي ما زالت صغيرة جداً لتفهم الأمر، أما ابني فقد بدأ هذه السنة يستوعب وجودي على الشاشة فتتفاوت أحاسيسه بين رغبته بالذهاب معي أحيانا لحضور البرايمات أو الطلب مني ان أبقى بجانبه في المنزل وعدم الظهور على التلفزيون.
تفكرين بالعودة إلى استراليا، خصوصاً ان الأوضاع في لبنان صعبة جدا هذه الأيام؟
أبداً أحاول اليوم أكثر من أي وقت مضى التمسك أكثر بالوطن، خصوصاً في هذه المرحلة من عمر ولديّ في محاولة لتعليمهما التشبث بالأرض التي يمكن أن تحتضن أحلامهما المستقبلية وآمالهما.
ماذا عن تجربتك الإعلانية التي خضتها؟
خضت تجربتين إعلانيتين وليس لي تحفظات حول هذا الموضوع طالما الإعلان يحافظ على صورتي ويتمتع بصورة جيدة.
كم أمن لك ستار أكاديمي الشهرة؟
أمن لي البرنامج الشهرة الواسعة لأنه ضخم وينتظره المشاهد العربي أينما كان.
هل تتابعين البث المباشر للأكاديمية والذي يتواصل على مدار الساعة؟
قليلاً ما أتابع البرنامج ببثه المباشر عبر قناة نغم لأنني غالباً ما أكون منشغلة بالتحضير لليوميات أو البرايم.
هل ما زالت الرهبة ترافقك على المسرح، أم اعتدت الأجواء والوقفة؟
رغم أنني اعتدت الوقفة على المسرح غير أن الرهبة لا تفارقني وأعتقدها ضرورية لأنها تدفع بالمقدم لإعطاء أفضل ما عنده.