يعتبر وادي شي الذي يقع في خورفكان مكاناً مثالياً للرحلات وقضاء عطلات نهاية الأسبوع، وتعرف المنطقة بكثرة السيول والوديان فيها، وبفضل سد الرفيصا تجنبت خورفكان فيضان وادي شي، ويوفر السد احتياطياً من الماء لأهالي خورفكان، وهناك أسطورة تشير إلى وجود قرية مدفونة تحت السد يمكن رؤية آثارها ومبانيها عندما تكون المياه صافية.

يؤكد سلطان محمد، وهو من منطقة قريبة من الوادي، أن وادي شي يعتبر من الوديان القديمة، وحوله سبعة بيوت قديمة تتميز بالبساطة وتكاد تخلو من معظم عناصر البناء الحالية، تركها الأهالي ليسكنوا في شعبية عدد بيوتها تقريباً 15 بيتاً.

وعن تسميتها يقول: أحد سكان المنطقة كان يمارس حرفة ما في تلك البقعة، فأطل على الوادي ورأى ماء، فذهب لأهالي المنطقة وقال رأيت شيئاً، ومنذ تلك الفترة أصبح أهالي خورفكان يطلقون على الوادي ووادي شي.

ويشير إلى أن الوادي يتميز بعمقه وطوله وبوجود العين والجبال وآثار الخيول، إضافة إلى العديد من المزارع التي تنتج الهمبة والنخل والموز والليمون والفلفل والبقدونس والطماطم والبامية.

ويؤكد أن الزراعة الحرفة الأساسية لأهالي المنطقة، لكن قلة سقوط الأمطار في الفترة الأخيرة أدت إلى قلة إنتاج المزارع.

ويضيف: في السابق كان يصعب علينا الصعود إلى الجبال والنزول للوادي، ولكن بعد أن عبدت الطرق وتحسنت وسائل المواصلات أصبح الوصول إليه سهلاً، وكثرت في الوادي سابقاً كما يقول بعض الأهالي الحيوانات البرية من ضباع وذئاب وثعالب وغيرها، لذلك كانوا يخشون الذهاب إليها، أما الآن لا نرى ذلك.

وعن السد يقول: في السابق كان الوادي جارفاً، وكانت المنطقة تغرق فترة سقوط الأمطار، فسعت الحكومة لبناء سد في الوادي أطلق عليه سد الرفيصا لحجز كل المياه وتزويد أهالي المنطقة بها.

ويقول سالم أحمد موظف: قبل بناء السد عرفت المنطقة بكثرة السيول والوديان، وكانت الوديان تجري في أغلب شهور السنة، وبفضل السد تم حماية خورفكان من فيضان هذه الأودية. ويوفر السد احتياطي الماء للمدينة ويحميها من الفيضانات ويقع مدخله على الطريق الدائري عند شارع رملي إلى اليمين من فندق أوشينك، وهناك أسطورة تقول إن هناك قرية مدفونة تحت السد يمكن رؤية آثارها ومبانيها عندما تكون مياه السد صافية.

وأشار إلى أنه من أعلى تظهر الملامح الجلية المميزة لوادي شي الساحر بطبيعته، ويبرز على الجانب الآخر البيوت القديمة بتصميمها المميز الذي يجعله مقصداً لكل زوار مدينة خورفكان.

عبدالله خلفان محمد، موظف في القوات المسلحة يقول: منذ الوهلة الأولى التي تطأ فيها قدمك أرض الوادي تحس بالراحة النفسية من خلال التمتع بجمالها الطبيعي وجبالها الشاهقة التي تحدها من كل صوب. والوادي يرتاده كثير من سياح خورفكان والمدن المجاورة. ويعتبر الرفيصا من السدود الجميلة في خورفكان.

ويقول علي النقبي، موظف: تسمية الوادي سببها أن القدامى رأوا شيئاً رائعاً في الوالدي، لذا سموه وادي شي، والوادي يشبه محمية طبيعية تحدها الجبال من كل صوب، ولاحظنا في الفترة الأخيرة وجود أحد أنواع البط، وأيضاً وجود سلاحف وأسماك نهرية في الوادي.

وعن ذكرياته يقول: كثيراً ما كنا نجتمع مع الأقارب صغاراً وكباراً في الوادي، ويحرص كبار السن على سرد بعض الحكايات والأقاويل عن الوادي وعن منطقة خورفكان بشكل عام. والكثيرون لا يعرفون عن الوادي، وحتى لو سمعوا عنه لا يعرفون الطريق الذي يؤدي إليه، ومنذ فترة بسيطة وضعت لافتة توضح وجود الوادي والسد.

محمد حمدان يشير إلى رواية أخرى حول تسمية الوادي، لكنها لا تختلف عما ذكر، إذ يوضح، استناداً إلى ما ذكره أهالي المنطقة، أن سيدة كانت ترعى الغنم ورأت الكهوف والعيون وقالت للأهالي شفت شي، وفي اليوم الثاني ذهبوا للوادي وسموا المنطقة وادي شي، وهناك من قال إن الفتاة اسمها عايشة وبناء على اسمها جاءت تسمية الوادي.

ويقول: أرض الوادي صالحة للزراعة، وفيها النبع والبيوت الجبلية، وتحيط بها الأشجار من كل الاتجاهات، وحالياً نصف الأراضي لا تزرع بسبب السد. ويؤكد صحة الأقاويل التي تشير إلى وجود قرية تحت السد.

خميس أحمد خميس، متقاعد يمتلك مزرعة في الوادي، يقول: أصل اسم المنطقة رفيصا، ولكن تغير اسمها إلى شي. والوادي منطقة سياحية جميلة ذات مناظر طبيعية خلابة وطقس جيد مما يجعل السائح كثير التردد عليها. وعلاوة على طبيعتها الخلابة تتميز بأهلها الكرام. والشوارع والطرق الحديثة مهدت عبر الجبال لتتيح التمتع بمناظر الطبيعة في الوادي وتأمل سحرها الخلاب.

ويقول علي محمد النقبي، متقاعد من الجيش ولديه مزرعة في الوادي: يتميز الوادي باتساعه، وبارتفاعاته الصخرية، وتوافر المياه في معظم أشهر السنة، ويبدو الوادي في مجراه كأنه يتألف من بحيرات بلون السماء، وتعد المنطقة موقعاً مميزاً للسياحة ومكاناً مثالياً للرحلات وقضاء عطلات نهاية الأسبوع.

ويشير إلى أن أشجار الوادي متنوعة، وتشكل مزارع حقيقية في بعض مناطقه المتسعة، وتكثر فيه أو على جوانبه أشجار النخيل.

ويقول: هناك بعض الأقاويل بوجود قرية مدفونة تحت السد، وفي زيارتي الأخيرة جف الماء بشكل كبير من السد وبانت ملامح بعض البيوت القديمة التي كانت مدفونة تحت المياه.