سأعرفكم بنفسي، اسمي أمل، وقد أطلق والدي عليّ هذا الاسم تحديداً، لأنه كاد يفقد الأمل بإيجاد عمل، لكن يوم ولادتي، اتصل به شخص من إحدى الشركات ليقول له إنه قد قبل في العمل، لم يرني إلا بعد مرور عشرة أيام، حيث خرج خلسة من القصر بعد أن اطمأن إلى أن الجميع قد رقدوا، وقال له السائق الثاني، اذهب لرؤية المولودة الجديدة وأنا سأغطي عنك، شكره والدي وأتى مسرعاً ليحملني بين ذراعيه للمرة الأولى ويقبلني، طلبت منه والدتي البقاء قليلاً لكنه رفض قائلاً: يا امرأة، لقد بدأت للتو في العمل فإن استيقظ أحد منهم ولم يجدني سوف يطردونني من العمل، وأنت تعلمين حاجتنا الماسة إلى المال، طأطأت والدتي رأسها قائلة: أعلم، أعطاها والدي مائة درهم كان قد جمعها من الإكراميات التي نالها منهم، وقال عند نهاية الشهر سوف إنسلك راتبي ويعطونني يوم إجازة لا أريدك من الآن وصاعداً أن تحرمي نفسك أو الأولاد من أي شيء اتفقنا؟ قبلنا وخرج مسرعاً ليعود إلى عمله، احتملنا غيابه عنا لسنوات طوال، وكأنه مسافر يأتي يوماً في الأسبوع فنفرح به وتجهز له والدتي طعامه المفضل ثم يخلد إلى النوم ليستيقظ بعد ساعة فقط حتى يجلس معنا وعند المساء يضعنا في فراشنا ويقبلنا لأننا لن نجده عندما نستيقظ صباحاً، كنا عندما نتململ من هذا الموضوع يقول لنا هذا بدل أن تشكروا ربكم على أنكم أصبحتم تعيشون حياة لائقة، بسبب هؤلاء الناس الذين لا يبخلون عليّ بشيء ويكرمونني؟ إنهم يتعاملون معي وكأنني فرد من العائلة، عندها كنا نصمت قليلاً قبل أن نعتذر منه فيهدأ ويجيبنا، أنا أفهمكم جيداً لأنني أعيش الحالة نفسها مثلكم فأنا أيضاً اشتاق جداً لكم وانتم على بعد ساعتين مني لكنني أصبر من أجل لقمة العيش، عليكم بالصبر يا صغاري لا بد أن تُفرج، فالله سبحانه تعالى كريم جداً، وعندما يعطي يدهش، دعوا إيمانكم به قوياً، تعودنا تلك الحياة وبالطبع كبرنا وأصبحنا نقدر قيمة الدرهم، أصبحت أنا في الثامنة عشرة وأشقائي تخطوا العشرين . كل واحد منهم التحق بجامعة وكانوا من الأوائل، كنا بالطبع قد انتقلنا من منزلنا القديم إلى آخر قريب من عمل والدي، أصبحنا نراه كل يوم تقريباً، تحسنت أحوالنا المادية جداً، كان أرباب العمل يقدرون والدي بالفعل وكانوا يميزونه عن الآخرين بالطبع لأنه أولاً ابن البلد وثانياً بسبب حبه وتفانيه في العمل، انتقل من منصبه القديم كسائق العائلة إلى مرافق السيد في كل تحركاته، حتى انه من كثرة تعوده عليه كان يعرف عنه بكلمة صديقي وكاتم أسراري، كان يحضر معه كل اجتماعاته حتى انه كان يأخذ رأيه بأشياء خاصة لا يستطيع قولها لغيره، وعلى الرغم من أن والدي لم يكمل دراسته لكنه كان لماحاً ذكياً ولديه حاسة سادسة قوية، كان رب عمله يقول له الحجاب مكشوف عنك، كان يثق بكل ما يقوله فان طلب منه ألا يذهب من تلك الطريق كان يأمر سائقه أن يبدل طريقه ليعرف فيما بعد أن حادثاً مرورياً قد حصل وراح ضحيته عدة جرحى، أو إذا أراد إبرام اتفاقية عمل كان قبل أن يوقع ينظر إلى والدي إن رآه صامتا مبتسما يوقع وان رفع حاجبيه يعتذر منهم وينسحب، وأيضا يتصل به من وقع على المشروع وأخذه بعد فترة ليقول له بأنه خسر جداً بسبب تلك الاتفاقية فقد اكتشف أن الرجل هو نصاب وباع البضاعة مثلا لعدة شركات كبرى وأخذ الفلوس وفر إلى مكان مجهول، عندها قرر السيد إعطاء والدي حصة من كل مشروع ينجح ومن كل مشروع لا يوافق عليه لأنه يكون قد وفر عليه خسارة المال، المهم وكما أخبرتكم سابقاً انه أصبح يده اليمنى، ولا يستطيع الاستغناء عنه أبداً، وليبقيه قريبا منه وظف أشقائي بدوام جزئي في شركاته العديدة كل واحد حسب تخصصه، وحسب وقته لكي لا يهملوا دراستهم وأعطاهم رواتب عالية، تبدل وضعنا المالي جداً، فأصبحنا ولله الحمد نعيش في بحبوحة، لكننا والدتي وأنا دفعنا ثمن هذا الشيء من أعصابنا فقد أصبحنا تقريبا وحيدتين إذ إننا بالكاد نرى أشقائي، فهم إما بالعمل أو في الجامعات، يأتون في المساء ويجلسون في غرفهم ليدرسوا ثم ينامون باكرا، ووالدي بالطبع مع رب العمل، صحيح انه أصبح عندي سيارة وسيدة لتخدمنا إلا أننا لم نكن نريد هذا كله نريد أن نجتمع مثل قبل كعائلة، ولو لمرة في الأسبوع، وعندما اشتكينا من الوضع لوالدي قال لنا الحق معكما لا يجب أن تبقيا وحيدتين سأرى ماذا استطيع أن أفعل، سأكلم السيد بو عبدالله وأرى إن كان يستطيع الاستغناء عني في فترة ما بعد الظهر، هكذا آتى إلى المنزل مبكراً . . فرحنا لهذا الحل خاصة أنا إذ إنني كنت أشعر بالقهر عندما أذهب إلى مدرستي وتبقى والدتي وحيدة خاصة وأنها مريضة في القلب فأخاف أن تأتيها النوبة وأنا لست موجودة، وعندما طلب والدي من رئيسه أن يسمح له بترك العمل أبكر من الوقت المعتاد وقال له السبب، حتى رفض قائلاً لا يا بو محمد أنت تعلم بأنني لا أستطيع فأنا أتكل عليك في كل أموري وانا اعتبرك ملهمي وصديقي لا بل أكثر أنا اعتبرك مثل أخ لي لم تلده أمي . وأنت تعلم ذلك، أجابه والدي: والله يا حاج بو عبد الله إنك بالنسبة لي أكثر مما ذكرت والله شاهد على كلامي لكن زوجتي المريضة وابنتي الوحيدة أصبحتا وحيدتين، ولولا ذلك لما طلبت منك هذا الشيء، أجابه بسرعة عندي فكرة رائعة ستكون الحل المناسب للجميع، قال والدي ما هي؟ قال لدي الفيلا الصغيرة الملاصقة للقصر والتي هي للضيوف لماذا لا تأتي بهما ليعيشا فيها؟

هكذا يكونان معك طوال الوقت فلا أنت تشعر بالذنب حيالهما ولا هما يشعران بأنهما وحيدتان، تردد والدي في البداية وشعر بالإحراج فكيف يقبل أن نكون معهم تقريباً في نفس المنزل، كما أن أشقائي سيأتون في المساء للمبيت، قال له بو عبد الله عندما رآه حائراً ومتردداً أنا أعلم في ماذا تفكر أنت تقول أن أولادك سيأتون إلى هنا أيضاً أليس كذلك؟ قال والدي: يبدو إنني نقلت لك حاستي السادسة ورؤيتي المسبقة للأمور .

ضحك وقال: من عاشر القوم أربعين يوماً . . المهم أن والدي أتى يعرض علينا الفكرة وهو سعيد بها فقالت والدتي: ألن ينزعجوا من وجودنا داخل أسوار قصرهم خاصة السيدة وأولادها؟ قال أبداً فنحن نبعد مسافة ليست بقريبة عنهم كأننا في مكان مستقل، ماذا قلتما؟ فرح أشقائي بالخبر إذ إنهم أصبحوا قريبين من أولاد بو عبد الله بحكم عملهم معهم والعلاقة الوثيقة التي تربط بين والدينا فانتقلنا إلى فيلتنا الجديدة التي كانت تحفة معمارية أما الأثاث والديكورات فكان شيئاً فخماً جداً، لم نر مثله في حياتنا، غرفنا مجهزة بكل وسائل الراحة من التلفزيون إلى الكمبيوتر والهاتف الخاص لكل غرفة يعني شيئاً ولا في الأحلام، كانت ضحكاتنا تملأ المكان عندما سمعنا طرقا على الباب، ذهب والدي ليفتح فوجد العاملين عندهم من الطاهي إلى المساعدين يحملون الكثير من الأواني الفضية ويدخلون بها، امتلأت المائدة طعاما من جميع الأصناف حتى الفواكه والحلوى دلال الشاي والقهوة، وعندما انتهوا من وضع كل شيء قال الطاهي لوالدي: الحاج بو عبد الله وعائلته يتمنون لكم إقامة سعيدة بينهم وان أردتم أي شيء هناك هاتف موصول من مطبخكم إلى مطبخنا فليس عليكم سوى أن تطلبوا شكرهم والدي وذهبوا، جلسنا ونحن فرحين بجمعتنا تلك، قال والدي هيا قولوا باسم الله وابدأوا، بدأنا ليس فقط بالطعام بل بكل شيء وكنا مستمتعين بحياتنا الجديدة، ذكرنا والدي حفظه الله وأطال في عمره عندما كنا نشكو الفقر وما كان يقوله لنا بأن الله سبحانه تعالى لا يترك أحدا وعندما يعطي يدهشنا بعطائه فلا تيأسوا من رحمته الواسعة أبداً ولا أريدكم أن تبطروا تذكروا دائماً كيف كنا ومن نحن، واشكروا الله دائماً على نعمه التي أسبغها علينا، كما أريدكم أن تكونوا مؤدبين في تصرفكم أمناء ومخلصين في عملكم، هكذا بدأنا بحقبة أخرى رائعة من حياتنا وزادت روعة حين التقيت صدفة وانا خارجة من المنزل بالابن الأصغر والحاج واسمه سيف بالطبع لم أكن قد رأيت أحداً من أولاده إلا الفتاتين عندما ذهبنا إلى قصرهم الرائع لنشكر أم عبد الله على استقبالها لنا في منزلها، كانتا رائعتين أحببتهما بسرعة وهما أيضا، أما السيدة فكانت كالأميرة بعباتها المطرزة وطولها وابتسامتها ومشيتها وجلستها، كل شيء فيها يدل على أنها سيدة من الطراز الرفيع، كانت متواضعة وطيبة جداً عاملتنا وكأننا أقرباء لهم ولسنا عاملين عندهم، لكنها أخجلتني من كثرة إطرائها على جمالي فكانت كلما نظرت إلي تقول بسم الله ما شاء الله، بالفعل أنت رائعة الحسن، ارتبكت ولم أعرف بماذا أجيب ردت والدتي تشكرها وتقول وماذا أقول إذاً عن ابنتيك فهما ما شاء الله أقمار الله يحفظهما لكم، عدنا إلى منزلنا ونحن مرتاحتين جدا، كأننا وسط عائلتنا، حتى إن الفتاتين طلبتا مني أن أزورهما كل يوم وان نصبح صديقات، هذا الشيء أعطاني ثقة في النفس بعد أن كنت خائفة من تبعية الانتقال إلى منزلهم، المهم عندما التقيت أنا وسيف عند بوابة الخروج وأوقف سيارته ماركة الفراري الحمراء أمام سيارتي الصغيرة ووقف لينظر إلي بعد أن خلع نظارته الشمسية عن عينيه وصفر قائلا أنت أمل جارتنا؟ هززت رأسي بخجل فقال أنت أجمل بكثير مما اخبروني، وضعت رأسي أرضا فضحك وقال جميلة وخجولة أيضاً، ابتسمت بسمة خجولة وقلت له عن إذنك قال لحظة أريد أن أعرفك بنفسي أنا اسمي سيف أنا آخر العنقود وأكثرهم شغبا، ستسمعين الكثير من الشائعات عني لكن لا تصدقي شيئا منها، ثم ضحك ومد لي يده علامة أتقدم إليه فشكرته وانطلقت وقلبي يخفق، شعرت بقدمي ترتجفان، قلت بيني وبين نفسي: لماذا؟ فهي ليست المرة الأولى التي أسمع فيها إطراء من أحد، فأنا اسمع الكثير من كلمات الإعجاب، حتى أن بعضهم كانوا يتبعوني إلى المنزل ليأتوا في اليوم التالي لطلب يدي، فقد بدأ الشبان يطرقون بابنا منذ أن كنت في السادسة عشرة لكن والدي لم يوافق على احد لأنه لا يريد أن يزوجني باكراً، وصلت إلى الجامعة وسيف لا يزال أمام عيني، وفي اليوم التالي تكرر الأمر معي لكن هذه المرة كان ينتظرني عند البوابة الخارجية ليقول لي صباح الخير، الآن فقط أشرقت الشمس .

كنت أرتبك أمامه وأتصرف مثل الغبية، أصبح الأمر يتكرر يومياً لكنني كنت أجيبه عندما يكلمني، وفي يوم تجرأ وطلب رقم هاتفي المتحرك، ترددت قليلاً فقال انه مجرد رقم لا التردد؟ فأعطيته إياه بسرعة وانطلقت وما هي إلا دقائق حتى رن هاتفي نظرت إلى الرقم المميز ثم رديت فقال متى رددت أن نزوركم؟ قلت انه منزلكم وليس منزلنا فلك ملء الحرية بالمجيء من دون أن تطلب إذنا من أحد، أجابني لا يجوز أن تقولي هذا الكلام، هذا منزلكم وأنتم أصبحتم من العائلة فأنت بالطبع تعلمين مدى حب والدي لوالدك ولكم جميعاً حتى شقيقتاي ووالدتي قد أحببنكما جدا، ويبدو أن هذا الشعور معد فقد امتدت العدوى إلي، عدت للصمت فقال آلو أين أنت؟ ألا تزالين معي؟ قلت بصوت مرتجف نعم، قال أنا لا امزح معك ولا العب عليك، ألا تؤمنين بالحب من النظرة الأولى؟ قلت: لا، هناك إعجاب من النظرة الأولى لأنك في البداية يعجبك شكل الشخص وفيما بعد تحبه لمعاملته وأخلاقه، قال هل تدرسين الفلسفة، ضحكت فقال هكذا اضحكي، لكن جديا يا جميلتي أنا قد وقعت في غرامك والذي حصل قد حصل، فأنا لن أكذب عليك وأقول لك إنني لم أعرف فتاة من قبل بل بالعكس هناك الكثيرات، منهن من يتبعنني ومنهن من اتبعهن لكنني لم أشعر إنني مشدود إلى واحدة منهن كما جرى معك، فقد دخلت إلى قلبي من اللحظة الأولى التي رأيتك بها، وكل يوم أراك به اشعر بأنني أنجذب إليك أكثر من اليوم الذي سبقه لذلك لا تقولي إنني مستعجل، فانا في سن مناسب للزواج ووجدت من كنت ابحث عنها، كنت أقول لوالدتي: عندما أرى نصفي الآخر سوف اعرف إنها هي لكن للآن أنا لم أجدها إلى أن رأيتك، فجهزي نفسك مساء لأنني ذاهب إلى الشركة لأكلم والدي في الموضوع، أخذت أقصى يميني ودست على الفرامل بقوة قائلة هل تتكلم جديا أم انك تمزح؟ قال قسما بالله العظيم أنا لم أكن جدياً في حياتي مثل اليوم، على كل حال عندما يأتي المساء وتريننا عندكم ستصدقين كلامي، هيا جهزي نفسك، قلت لحظة ألا يجب أن تسألني أنا أولاً إن كنت أريد الزواج منك أم لا؟ عندها سمعت صوت فرامله هو ثم توقف كل صوت من عنده فقد أوقف السيارة وأطفأ الراديو وقال هل أنت مرتبطة بأحد؟ قلت لا إذا لماذا ترفضينني؟ صحيح إنني مشاغب ومرح لكنني محترم وطيب ومتدين وابن عائلة، قلت له أنا لم أقل إنني أرفض لكن يجب أن تسألني رأيي من باب اللياقة على الأقل، أنت بالفعل واثق جدا من نفسك، قال تستطيعين القول إنني خائف من أن يأخذك أحد مني، أنا فقط أريد أن أضمن انك ستكونين لي، صدقيني منذ رأيتك قلت في نفسي: هذه هي من أبحث عنها، وانا أتصرف بما يمليه علي قلبي وعقلي، ماذا قلت؟ لا تقولي لا أرجوك فسوف تقتليني، قلت أهلاً وسهلاً بكم نحن بانتظاركم في المساء بإذن الله، فرح جداً وقال لا استطيع الانتظار فانا سعيد جدا، اقفل خطه على أمل رؤيتي مساء، لكنني شعرت بالخوف بدلاً من الفرح لأنني خفت أن يرفض والداه أن يرتبط ولدهم ابن العز والجاه، ابن العائلة العريقة بابنة سائقهم ومرافق الحاج فنحن لم ننس أصلنا وفقرنا، من أنا ليوافقوا علي، فأين هم وأين نحن، يكفي أن يذكر احدهم اسم الحاج بو عبد الله لتفتح جميع الأبواب في وجهه، ثم إنني لم اسمع بأن شاباً ثرياً ووسيماً وابن عائلة مثل سيف يسمح له أن يرتبط بفتاة ليست من مستواهم، شعرت بقلبي يغوص بين ضلوعي، وعدت أدراجي إلى المنزل حيث ارتميت على فراشي ودموعي تبلل وسادتي .

أتت والدتي خائفة تسأل عن سبب عودتي وبكائي فأخبرتها، أمسكت يدي وقالت الخيرة في ما اختاره الله يا ابنتي، إن كان من نصيبك فلن يقف أحد في وجهك، فاتكلي على الله ولننتظر فالغد لناظره قريب، وعند الساعة الثامنة مساء رن جرس الباب ودخلت عائلة بو عبد الله محملين بالهدايا، جلسوا وتكلموا ثم صعد والدي إلى غرفتي ليسألني رأيي فقلت له هل هم موافقون علي؟ قال: بالطبع يا ابنتي بل هم مسرورون جداً بالأمر كما تركوا لنا حرية تحديد كل شيء لا يبقى إلا موافقتك، قلت وأنا ابتسم الكلمة كلمتك يا والدي، فأخذني بين ذراعيه وبارك لي لتنطلق بعدها الزغاريد . . .

[email protected]