لو استطاع فيلم الدادة دودي تحقيق إيرادات كبيرة خلال عرضه في الصالات وقفز إلى سباق إيرادات الشباك، لكتب للفنانة الشابة ياسمين عبدالعزيز شهادة ميلاد جديدة وأدخلها إلى حلبة المنافسة مع نجوم الكوميديا الرجال الذين يسيطرون على هذه الحلبة وتصبح بذلك السيدة الوحيدة والأولى التي تلعب أدوار البطولة المطلقة في أفلام الجيل كنجمة شباك.
ياسمين عبدالعزيز لم تكن تحلم بأن تصبح نجمة شباك وفي أفلام كوميدية، وكانت مثلها مثل نجمات جيلها تكتفي بدور السنيدة أو النجمة التي تسند النجم الأول وتشاركه العمل، وقدمت أدوارا جيدة وبارزة في العديد من الأفلام منها: جالا جالا، رشة جريئة، جنون الحياة، قلب جريء، صايع بحر، فرحان ملازم آدم، زكي شان، حريم كريم، حاحا وتفاحة، الرهينة، كركر، عصابة الدكتور عمر أثبتت أنها ممثلة خفيفة الدم، شقية، وعاشقة للكاميرا، واستخدمت مخزونها في الرقة والشقاوة وخفة الدم التي قدمت بها الإعلانات وهي لم تتجاوز سن ال15 سنة ووجدت قبولا كبيرا إلى أن نضجت وعرفت طريقها إلى السينما.
ولمعت في كل هذه الأفلام لتقفز في ضربة مفاجئة وتصبح أول ممثلة في جيلها تلعب بطولة فيلم بشكل مطلق ويتم تصديرها كنجمة شباك فيلم يراهن على حصد إيرادات كبيرة بعنوان الدادة دودي، وعنه تقول ياسمين في هذا الحوار:
هل تعتبرين أن الإيرادات هي التي تحدد نجاح الفيلم من عدمه؟
نعم أنا أؤمن بأن الفيلم لا يكون ناجحا وجماهيريا إلا إذا حقق إيرادات جيدة فهي المقياس الحقيقي لذهاب الجمهور إلى دور العرض ومشاهدة الفيلم، وبالتأكيد سينطبق هذا على الدادة دودي وأنا إن كنت قلقة من التجربة وأنتظر نتيجتها بفارغ الصبر إلا أنني كنت مؤمنة بضرورة خوضها ووجدت الفرصة مناسبة في هذا الفيلم.
في اعتقادك لماذا تأخر ظهور النجمات في أفلام كبطلات شباك رغم أن تجربة بعضهن لا تقل عن نجوم الشباك الشباب الآن؟
لأن الاعتقاد السائد أن المرأة لا تقوى على ذلك أو لأن الذين ظهروا وأخذوا فرصتهم وحققوا شعبية وإيرادات كانوا من الرجال وأنا شخصيا لا أفرق بين الرجل والمرأة في التمثيل، فالقبول وحب الكاميرا وإجادة التمثيل وحب الجمهور ليس له شروط في جنس الممثل.
هل تعتقدين أن المنتج الذي يقدم على مثل هذه التجربة مغامر؟
على الإطلاق، فإذا كانت عناصر العمل مكتملة وجيدة فلا توجد مغامرة إذا كان الإنتاج جيدا ويوفر الإمكانيات، والنص مكتوب بشكل محترف والفكرة جيدة، وإذا كان الفريق متكاملا والبطل أو البطلة محبوبة ودمها خفيف وعندها حس كوميدي والمخرج أيضا فلا توجد مغامرة.
لو عدنا إلى الدادة دودي ماذا عنه ولماذا أقدمت عليه في هذه التجربة؟
كنت بحاجة إلى فكرة كوميدية طريفة ولكنها تمس الواقع أي لا تكون فانتازيا بدون استناد الى الواقع وأعجبتني تيمة الفيلم، حيث ألعب دور دادة فمشاكل الأطفال مع المربيات موجودة في الواقع وحساسة أيضا وأنا أم وأعرف جيدا شقاوة الأطفال ومشاكلهم وأستطيع أن أمثل دور دادة بسهولة وصدق، ورأيت أن وجود الأطفال في الفيلم سيضفي عليه لونا من البهجة والسعادة وهم أيضا من عناصر الجذب للفيلم، وليس عيبا أن أفكر في عناصر جذب في تجربتي، فالأطفال أيضا لهم جمهورهم ووجودهم يهم الأسرة وأنا أحب أن تتفرج الأسر على فيلمي، وعموما الفيلم توليفة كوميدية واقعية وإنسانة أيضا ويتطرق لموضوعات كثيرة وأتمنى أن يعجب الجمهور.
ولكنك هنا دادة لستة أطفال، ألم تجدي أن المسألة صعبة؟
بالعكس لكل طفل مشاكله وشخصيته ولونه، وأنا أتعامل مع هؤلاء الستة وهم أبناء لضابط شرطة وهم يصنعون الفكاهة والكوميديا والمواقف معي.
المخرج علي إدريس مخرج الفيلم، هل كان سعيدا بالتجربة؟
علي إدريس مخرج واع وذكي وخلاق وله تجارب ناجحة وكان متحمسا جدا وحاسس بالموضوع.
هل تعتقدين أنك ستفتحين الباب لنجمات جيلك إلى طريق الشباك؟
إذا كانت الغلبة للنجوم الرجال في مسألة الإيرادات والشباك فالنجمات النساء قادرات على ذلك إذا كن يمتلكن الموهبة والقدرة والشجاعة أيضا وأعتقد أنهن سيجدن ترحيبا من المنتجين في الفترة المقبلة.
البطولة المطلقة لهذا الفيلم تلقي عليك عبء الإيرادات والنجاح الجماهيري أو العكس، هل أنت قلقة من ذلك؟
أنا أعمل في الوسط السينمائي وأعرف جيدا أنه لا يكفي أن يكون الفيلم جيدا ورائعا ويحظى بالنقد الايجابي، لابد أن يحقق إيرادات عالية لأنها مقياس النجاح، فالمنتج يحسبها بالتكلفة والإيرادات بالمكسب والخسارة والإيرادات هي ترجمة النجاح وأنا أنتظر ذلك.
ولكن هناك نجوما يحققون إيرادات مع أن أفلامهم تافهة؟
قد يكون ذلك صحيحا أو غير صحيح لكن في النهاية الجمهور هو الحكم، ولا يستطيع أحد أن يخدع الجمهور طول الوقت، وإذا كان الجمهور قد أقدم على حضور فيلم للنجم مرة وثانية وثالثة ولم يجد ما يرضيه فإنه سينصرف عنه مهما كان، وأنا ألجأ للجمهور وأعرف منه خططي وأخطائي وعيوبي وحسناتي ومميزاتي وأسأل الناس، وبعضهم طلبوا مني أفلام أكشن، وأنا أفكر في هذه المسألة وسأقدم عليها.
الجمهور يراك فتاة بريئة وأنت تؤكدين ذلك بعدم الإقدام على أنواع الإثارة الأنثوية؟
أنا لا أحب ذلك ولا أحب أن أعتمد على الإثارة الجسدية أو غيرها فأنا والحمد لله أتمتع بموهبة وأجيد التمثيل وأبذل مجهودا في عملي وأشعر بأنني قريبة من الناس.
فيلم الدادة دودي يعرض في منافسة ساخنة مع أفلام كوميدية لنجوم رجال ما رأيك؟
لا أشعر بأي قلق فأنا اشتغلت واجتهدت وتعبت مع أسرة الفيلم وأخلصنا للعمل والنجاح والتوفيق من عند ربنا وأنا لا أشغل نفسي بالمنافسة وأحب التركيز في عملي فقط وما يخصني.
استغرق العمل في الفيلم أكثر من سنة ونصف السنة هل كان ذلك بسبب مشاكل الإنتاج؟
على الإطلاق الفيلم كان يحتاج إلى وقت ودقة في التنفيذ والمخرج علي إدريس رجل دقيق ويحرص على التفاصيل ويقدمها بشكل جيد، وأراد أن يظهر الفيلم في أحسن صورة والشركة المنتجة ميلودي بكتشر كانت مشاركة في الإنتاج من البداية مع الثلاثي وعندما أصبحت شركة مستقلة أخذت الفيلم وسار بشكل عادي لأن المنتج بذلك لم يتغير.
نجحت بدرجة كبيرة في فيلم حاحا وتفاحة في دور الفتاة الشعبية رغم أنك قدمت أدوارا أرستقراطية، لماذا؟
لأن الجمهور هو من يشعر بقربي منه في هذه الأدوار التي تنتمي إلى السواد الأعظم من الناس، فالشعب في معظمه طبقات شعبية وبسيطة وأنا سعيدة بدور الفتاة الشعبية ودور الدادة الأرستقراطية ولابد أن أقدم كل الأدوار.
يقال إن بعض النجوم الرجال رفضوا المشاركة في فيلمك لأنك صاحبة البطولة الأولى فيه؟
لم يحدث ذلك ولم يرفض أحد من النجوم الشباب مشاركتي في الفيلم كما قيل لأنه لا توجد أدوار، ولم يعرض على أحد أي دور والدور الأساسي لا يحتاج إلى سن معينة ليلعب دور لواء شرطة وكان الترشيح للفنان صلاح عبدالله فقط.
هل تفضلين بعد هذه التجربة المشاركة في بطولة جماعية مع نجمات الجيل مثل منى زكي وهند صبري ومنة شلبي؟
بل أرحب بذلك وأسعد له وأتمنى أن نجد فكرة وموضوعا مناسبا لنا جميعا.
وإذا عرض عليك دور مع نجم شباك رجل؟
لن أشارك كنجمة في دور ثان مع نجم رجل، هذا قراري في الفترة الأخيرة بغض النظر عن فيلمي الجديد ولعبي للبطولة الأولى فيه وإذا شاركت أي نجم لابد أن أتساوى معه في الدور والدعاية وغيره.