القاهرة - "الخليج":
تجمع "التكية المولوية" في مبناها القابع في ضاحية الحلمية بالقاهرة، ما تبقى من تراث المولويين، ما يجعلها واحدة من أهم الأماكن التي تروي قصة التصوف في مصر .
وتطل التكية على شارع السيوفية الشهير مثل صفحة من كتاب يزيد عمره على 400 عام، تروي للزائرين من باحثين، ومتذوقي ما يعرف ب"الموسيقى الروحية"، قصصاً مجهولة من تاريخ التصوف في مصر، وحكايات منسية عن المتصوفة الأوائل، الذين أضاؤوا الحياة بأشعارهم وأعمالهم الإنسانية العظيمة، وفي مقدمتهم سيرة حياة المتصوف الأكبر جلال الدين الرومي .
وتضم التكية المولوية مجموعة معمارية متكاملة، تكاد تضاهي في جمالها ومعمارها الفريد، عمارة مسجدي السلطان حسن والرفاعي القريبين منها، فإلى جانب المبنى الرئيسي تضم التكية مجموعة من الأضرحة لكبار المتصوفة الذين عاشوا في مصر قبل نحو أربعة قرون، ومن أشهرهم ضريح سيدي حسن صدقة، الذي يرجع تاريخ بنائه إلى عصر الأمير سنقر السعدي، وزير الداخلية والدفاع في عهد الناصر محمد بن قلاوون .
ويعد ضريح حسن صدقة الأشهر ليس لأنه يضم رفات واحد من أكبر أقطاب التصوف في مصر، وإنما لأنه يضم إلى جانب المقبرة، ملجأ للأرامل والمطلقات واليتامى وتحول فيما بعد إلى مدرسة، كان ينفَق عليها من ريع أراض زراعية بقرية النحريرية، التي تتبع حالياً مدينة كفر الزيات .
وتنتسب التكية المولوية إلى جلال الدين الرومي، وعلى وجه الدقة لأتباعه الذين دخلوا مصر في عصر بن قلاوون، وإن ذهب بعض المؤرخين إلى أن دخول الطائفة المولوية إلى مصر، تم في الفترة القليلة التي سبقت دخول العثمانيين إلى البلاد، بل إن بعض كتب التراث تقول إن سليم الأول جاء في البداية قبل أن يقوم بغزو مصر، متنكراً في زي درويش مولوي، وإنه قام بعد عودته إلى بلاده، بتجهيز حملته على مصر بعدما غير خطته العسكرية، إذ جاء من الشرق حيث مرج دابق والريدانية، مستعيناً بالمدفعية البرتغالية .
بنى العثمانيون فور دخولهم إلى مصر أول تكية للدراويش المولوية، وأطلقوا عليها اسم "السمع خانة"، وهي تتكون من قاعة مستديرة، وعثر الأثريون الذين شاركوا في ترميم التكية قبل سنوات، على وثيقة مؤرخة بسنة 1005 هجرية، توضح أجور العاملين بالمسرح المولوي، من ضاربي الدفوف وعازفي الناي، وهو ما يعني أن "السمع خانة" بنيت في ذلك الوقت، وأن المبنى ذاته كان قائماً قبل العام 1225 هجرية .
شهدت التكية المولوية وتحديداً مسرح الدراويش الدوار بها المسمى ب"السمع خانة"، أول مؤتمر للموسيقى العربية في مصر، وكان ذلك في العام ،1982 وظل هذا المسرح يواصل عروضه حتى العام ،1952 عندما تمت تصفية التكايا، لكن "السمع خانة" خضعت للترميم خلال الثمانينات من القرن الفائت، وأقيم فيها حفل كبير بعد إنهاء أعمال الترميم حضره وزير الثقافة المصري وثلاثة وزراء إيطاليين، تبعه حفل أقيم في العام ،1992 وأحياه الدراويش الأتراك .
وتضم "السمع خانة" في مصر مجموعة كبيرة من الكتب الخاصة بتراث التصوف، ومن أشهرها كتاب "المثنوي" الذي يتضمن 126 ألف بيت من الشعر، ودائماً ما توجد التكية المولوية داخل حديقة واسعة، وبجانبها مبنى يسمى "بيت الصمت"، وهو بحسب المعتقدات المولوية الجبانة التي توضع فيها الأجساد التي تحررت الأرواح منها، كما يوجد جناح خاص بالنساء من أجل سكن عائلة شيخ التكية . وتقع حجرة السماع غالباً وسط التكية، وتتكون من شكل دائري مؤثث من الخشب اللامع، ينفصل عنها درابزين مخصص للحضور الذين يأتون للفرجة، ومشاهدة طقوس الذكر والرقص والإنشاد .
تجمع "التكية المولوية" في مبناها القابع في ضاحية الحلمية بالقاهرة، ما تبقى من تراث المولويين، ما يجعلها واحدة من أهم الأماكن التي تروي قصة التصوف في مصر .
وتطل التكية على شارع السيوفية الشهير مثل صفحة من كتاب يزيد عمره على 400 عام، تروي للزائرين من باحثين، ومتذوقي ما يعرف ب"الموسيقى الروحية"، قصصاً مجهولة من تاريخ التصوف في مصر، وحكايات منسية عن المتصوفة الأوائل، الذين أضاؤوا الحياة بأشعارهم وأعمالهم الإنسانية العظيمة، وفي مقدمتهم سيرة حياة المتصوف الأكبر جلال الدين الرومي .
وتضم التكية المولوية مجموعة معمارية متكاملة، تكاد تضاهي في جمالها ومعمارها الفريد، عمارة مسجدي السلطان حسن والرفاعي القريبين منها، فإلى جانب المبنى الرئيسي تضم التكية مجموعة من الأضرحة لكبار المتصوفة الذين عاشوا في مصر قبل نحو أربعة قرون، ومن أشهرهم ضريح سيدي حسن صدقة، الذي يرجع تاريخ بنائه إلى عصر الأمير سنقر السعدي، وزير الداخلية والدفاع في عهد الناصر محمد بن قلاوون .
ويعد ضريح حسن صدقة الأشهر ليس لأنه يضم رفات واحد من أكبر أقطاب التصوف في مصر، وإنما لأنه يضم إلى جانب المقبرة، ملجأ للأرامل والمطلقات واليتامى وتحول فيما بعد إلى مدرسة، كان ينفَق عليها من ريع أراض زراعية بقرية النحريرية، التي تتبع حالياً مدينة كفر الزيات .
وتنتسب التكية المولوية إلى جلال الدين الرومي، وعلى وجه الدقة لأتباعه الذين دخلوا مصر في عصر بن قلاوون، وإن ذهب بعض المؤرخين إلى أن دخول الطائفة المولوية إلى مصر، تم في الفترة القليلة التي سبقت دخول العثمانيين إلى البلاد، بل إن بعض كتب التراث تقول إن سليم الأول جاء في البداية قبل أن يقوم بغزو مصر، متنكراً في زي درويش مولوي، وإنه قام بعد عودته إلى بلاده، بتجهيز حملته على مصر بعدما غير خطته العسكرية، إذ جاء من الشرق حيث مرج دابق والريدانية، مستعيناً بالمدفعية البرتغالية .
بنى العثمانيون فور دخولهم إلى مصر أول تكية للدراويش المولوية، وأطلقوا عليها اسم "السمع خانة"، وهي تتكون من قاعة مستديرة، وعثر الأثريون الذين شاركوا في ترميم التكية قبل سنوات، على وثيقة مؤرخة بسنة 1005 هجرية، توضح أجور العاملين بالمسرح المولوي، من ضاربي الدفوف وعازفي الناي، وهو ما يعني أن "السمع خانة" بنيت في ذلك الوقت، وأن المبنى ذاته كان قائماً قبل العام 1225 هجرية .
شهدت التكية المولوية وتحديداً مسرح الدراويش الدوار بها المسمى ب"السمع خانة"، أول مؤتمر للموسيقى العربية في مصر، وكان ذلك في العام ،1982 وظل هذا المسرح يواصل عروضه حتى العام ،1952 عندما تمت تصفية التكايا، لكن "السمع خانة" خضعت للترميم خلال الثمانينات من القرن الفائت، وأقيم فيها حفل كبير بعد إنهاء أعمال الترميم حضره وزير الثقافة المصري وثلاثة وزراء إيطاليين، تبعه حفل أقيم في العام ،1992 وأحياه الدراويش الأتراك .
وتضم "السمع خانة" في مصر مجموعة كبيرة من الكتب الخاصة بتراث التصوف، ومن أشهرها كتاب "المثنوي" الذي يتضمن 126 ألف بيت من الشعر، ودائماً ما توجد التكية المولوية داخل حديقة واسعة، وبجانبها مبنى يسمى "بيت الصمت"، وهو بحسب المعتقدات المولوية الجبانة التي توضع فيها الأجساد التي تحررت الأرواح منها، كما يوجد جناح خاص بالنساء من أجل سكن عائلة شيخ التكية . وتقع حجرة السماع غالباً وسط التكية، وتتكون من شكل دائري مؤثث من الخشب اللامع، ينفصل عنها درابزين مخصص للحضور الذين يأتون للفرجة، ومشاهدة طقوس الذكر والرقص والإنشاد .