إعداد: ابراهيم باهو
هل شاهدت ما يسمى بشاشة القراءة أو ما يعرف بوحدة الإيعاز الآلي التي تستخدم في القنوات التلفزيونية، والتي تعتمد بشكل كلي على عيني المذيع أو مقدم البرنامج وذلك بالنظر إلى الكاميرا التي أمامه لتتمكن العدسة من التقاط الصورة، ولكن إلا نلاحظ أن المذيع يقرأ وعينيه تنظران بشكل مباشر من دون أن يهز برأسه فكيف يحدث هذا وكيف يقرأ النص؟ أن كل ذلك يتم عن طريق شاشة مرتبطة بحاسوب يحوي على النص المطلوب للقراءة، إلا أنه يظهر معكوساً كما في المرآة، لذلك يستخدم في الجهاز مرآة خاصة عاكسة من جهة وشفافة من جهة أخرى، يتم تركيبها أمام العدسة بزاوية 45 درجة يحيث لا تحجب الصورة عن عدسة الكاميرا، قد يبدو هذا الأمر تناقضاً نفسياً لنا، فكيف تعمل الكاميرا بهذه الطريقة؟ إن الأمر بسيط وغاية في التعقيد في الوقت نفسه
نشاهد نماذج كثيرة عن عمل هذه الشاشة في حياتنا فتخيل نفسك خارج البيت وتنظر إلى النافذة فستشاهد انعكاساً للصورة بشكل واضح، وهذا ما يحدث تماماً فيما يسمى "الضوئيات المفردة" أو "الفوتونات" حيث تنكسر هذه "الفوتونات" بوساطة العدسات والتداخل، وبمعنى آخر كما شرحه آينشتاين أنه اعتماد طاقة الضوء على تردده، حيث يتحرك "الفوتون" في الفراغ بسرعة هائلة وثابتة، إلا إذا دخل وسطاً آخر مثل الزجاج، لذلك نلاحظ أن كل هذا يؤثر في عملية تشغيل الكاميرات ومدى درجة الزوايا الضوئية، كما أن للفوتون ألوناً عدة تختلف قواها، وتتحرك باستمرار سرعة الضوء ولا توجد في حال سكون، وبصفة عامة فالفوتونات عبارة عن أشعة كهرطيسية، بعضها يمكن رؤيته وينتمي إلى أشعة الضوء المرئي، وبعض آخر يمكن أن يظهر على شكل شعاع الأشعة السينية ذات الطاقة العالية وبالتالي لها درجة نفاذ عالية، وتنشأ الأشعة السينية عندما يقفز إلكترون من مستوى عالٍ في الذرة إلى مكان شاغر في الذرة بالقرب من النواة فيكون فوق طاقة المستويين وقد تصل طاقتها إلى مئات "إلكترون فولت"، إضافة إلى أن كل "الفوتونات" تصدر من نواة الذرة .
وإذا ما وقفنا في هذه الشاشات وآلية عملها قد تتحطم لدينا مفاهيم أي شخص بالنسبة للواقع الذي نعيش فيه، ولربما ستدعنا نفكر من نحن ومن أين أتينا، وهذا ما يدعى بالنظرية "الكمية" أو "الكمومية" وهي نظرية أساسية في الفيزياء تأتي لشرح وفهم طبيعة الأشياء من خلال وضع احتمالات وذلك انطلاقاً من الذرات .
قد يكون الأمر صعباً لنا لفهمه فهو يصيبنا بالدوار ولكن دعونا نغوص في بعض المفاهيم البسيطة لنستطيع فهم بعض الأساسيات عن النظرية الكمية التي تعطينا مفاهيم عن الكون بشكل أو بآخر .
"ميكانيكية الكم أو الحركة الكمية" هو مصطلح فيزيائي يستخدم لوصف أصغر كمية يمكن تقسيم بعض الصفات الطبيعية لها، مثل "الطاقة" فهي التي تتنقل على هيئة "كم" أي وحدات أو ذرات صغيرة لا يوجد أصغر منها .
وتقوم النظرية "الكمية" بتقديم وصف غريب عن العالم يصدمنا ويبعدنا عن كل ما ألفناه في الواقع الحياتي، وعما تقدمه الفيزياء من تصورات عن الكون، ولكن وبالرغم من ذلك تنجح في تفسير حقائق العالم دون الذري وتؤكد صحتها يوماً بعد يوم بتقديم تنبؤات غريبة، لكن كل التجارب العلمية فيما بعد تؤكد هذه التنبؤات التي تستمد معلوماتها من النظرية الكمومية .
أن كل هذا جعل من ميكانيكا الكم تدخل في عمق نقاشات فلسفية حول طبيعة ما تطرحه ومدى قربه من الحقيقة وتعدد التفسيرات بالنسبة للنظرية "الكمية"، حيث أكد بعض العلماء أن الطبيعة الاحتمالية لتنبؤات نظرية الكم لا يمكن تفسيرها بأي نظرية حتمية أخرى وهي صفة أصلية في الطبيعة التي نعيش بها وليست نتاجاً لنقص المعرفة والمعلومات التي نمتلكها .
وباختصار الطبيعة الكمية ذات احتمالية أساساً فما تفعله هذه النظرية هو تصوير الأمر كما هو، وبالمقابل رفض ألبرت آينشتاين أحد مؤسسي النظرية "الكمية"، لاحتمية النظرية التي تنشأ عن احتمالية القياسات ويقول إن المعلومات الناقصة لدينا هي ما يجعلنا نعطي احتمالات وإذا ما تمكنا من معرفة المعلومات الكافية يمكن صياغة نظرية كاملة ذات طبيعة حتمية .
ونلاحظ أن النظرية الكمية أتت في بداية القرن العشرين لحل إشكاليات مطروحة مثل عدم التناسق بين التصور لشكل الذرة وكذلك إشكالية الجسم الأسود وهو جسم يمتص كامل الإشعاع الساقط عليه ليعيد إصداره وكذلك طبيعة الضوء، حيث يؤكد نيوتن أن طبيعة الضوء "جسمية"، في حين يؤكد علماء آخرون أن الضوء ذو طبيعة "موجية" .
ومن أهم نتائج النظرية "الكمية:" أولاً: ثنائية (الجسيم/ الموجة) ومبدأ (الارتياب/ اللايقيني)، أي أن النظرية الكمومية تعطينا مجموعة نتائج ممكنة ومختلفة عن شيء ما ولكل منها احتمال معين .
ثانياً: مبدأ الارتياب في الطاقة والزمن، أي أن طاقة "الفوتون" مثلاً تتحدد بتواتر أمواج الضوء، وذلك يتطلب عد الاهتزازات في فترات زمنية من مضاعفات زمن اهتزاز الموجة الذي يمثل أصغر فترة زمنية لإنجاز اهتزاز ضوئي .
ولا يخفي على الجميع ارتباط وتناقض الفيزياء مع الفلسفة في فهم طبيعة الكون والعلاقات في أسس عمل كل شيء، وذلك من خلال وضع الفيزياء تنبؤات عن طريق نظريات حول عالمنا الحالي، ويرتبط كل هذا ببعض المفاهيم الفلسفية والفيزيائية ومنها:
الواقع، أي الأشياء كم هي موجودة وما وجد فعلاً في مقابل الخيال والوهم، وأن المفهوم العلمي للواقع بوصفه يتضمن فكرة ليست فقط راهنة وإنما أيضاً لحالة لا راهنة، أي أن العلم لا يتصور فقط ما هو كائن وإنما يتخيل ما يمكن أن يكون .
والنظرية النسبية لألبرت آينشتاين، حيث تأتي أهمية النظرية بأنها غيرت الكثير من المفاهيم بما يتعلق بالمصطلحات الأساسية في الفيزياء، كالمكان والزمان والكتلة والطاقة، كما قامت بتغيير مفهوم الوقت من كونه ثابتاً ومحدداً إلى كونه بعداً آخر، وجعلت من مفهوم الزمان والمكان شيئاً مؤقتاً بعد أن كانا شيئين مختلفين، كما جعلت مفهوم الوقت يتوقف على سرعة الأجسام وأصبح تقلص وتمدد الزمن مفهوماً أساسياً لفهم الكون، إضافة إلى أن النظرية عمقت فهم التفاعلات التي تحدث بين الجسيمات، ما أدت إلى قدوم العصر النووي، وباستخدام النظرية تمكن علماء الكون والفضاء التنبؤ بظواهر طبيعية وكونية مثل الثقوب السوداء وموجات الجاذبية . ومن المفاهيم أيضاً "السببية" أو "العلة"، وهو موضوع في فرع فلسفة العلوم، وتعني بالعلاقة بين ما يسمى السبب وحدث آخر يسمى الأثر، بحيث يكون الحدث الثاني نتيجة للأول، وهنالك أمثلة كثيرة على ذلك منها (ارتفاع درجة الحرارة الماء يؤدي إلى غليانها، وجاذبية القمر تؤدي إلى ظاهرة المد الأرضية) .
وأخيراً ما هو معروف باسم "حرية الإرادة"، أي أن سلوك الإنسان ينبع من إرادته الحرة الكاملة وارتبطت حرية الإرادة بالفيزياء من خلال اعتقاد بعض العلماء أن الكون هو شيء حتمي، ويدعي بعض المفكرين أن في حال جمع المعلومات الفيزيائية الكافية يمكن التنبؤ بإحداثه المستقبلية بدقة متناهية . ومن جهة أخرى فإن العلم الحديث هو عبارة عن خليط من النظريات الحتمية والعفوية حول الكون .
ولا يمكن للنظريات الفيزيائية الحالية الإجابة عن سؤال ما إذا كانت الحتمية هي حقيقة العالم فعلاً كونها تعتمد على الاحتمالات في اعتمادها على ميكانيكا الكم . وإذا ما اعتمدنا على احتمالات ميكانيكا الكم على أنها تفسير صحيح فربما تبقى المشكلة حول إمكانية هذا التفسير غير الحتمي على جميع الظواهر المجهرية مبنية على تأثيرات كمية .
هل شاهدت ما يسمى بشاشة القراءة أو ما يعرف بوحدة الإيعاز الآلي التي تستخدم في القنوات التلفزيونية، والتي تعتمد بشكل كلي على عيني المذيع أو مقدم البرنامج وذلك بالنظر إلى الكاميرا التي أمامه لتتمكن العدسة من التقاط الصورة، ولكن إلا نلاحظ أن المذيع يقرأ وعينيه تنظران بشكل مباشر من دون أن يهز برأسه فكيف يحدث هذا وكيف يقرأ النص؟ أن كل ذلك يتم عن طريق شاشة مرتبطة بحاسوب يحوي على النص المطلوب للقراءة، إلا أنه يظهر معكوساً كما في المرآة، لذلك يستخدم في الجهاز مرآة خاصة عاكسة من جهة وشفافة من جهة أخرى، يتم تركيبها أمام العدسة بزاوية 45 درجة يحيث لا تحجب الصورة عن عدسة الكاميرا، قد يبدو هذا الأمر تناقضاً نفسياً لنا، فكيف تعمل الكاميرا بهذه الطريقة؟ إن الأمر بسيط وغاية في التعقيد في الوقت نفسه
نشاهد نماذج كثيرة عن عمل هذه الشاشة في حياتنا فتخيل نفسك خارج البيت وتنظر إلى النافذة فستشاهد انعكاساً للصورة بشكل واضح، وهذا ما يحدث تماماً فيما يسمى "الضوئيات المفردة" أو "الفوتونات" حيث تنكسر هذه "الفوتونات" بوساطة العدسات والتداخل، وبمعنى آخر كما شرحه آينشتاين أنه اعتماد طاقة الضوء على تردده، حيث يتحرك "الفوتون" في الفراغ بسرعة هائلة وثابتة، إلا إذا دخل وسطاً آخر مثل الزجاج، لذلك نلاحظ أن كل هذا يؤثر في عملية تشغيل الكاميرات ومدى درجة الزوايا الضوئية، كما أن للفوتون ألوناً عدة تختلف قواها، وتتحرك باستمرار سرعة الضوء ولا توجد في حال سكون، وبصفة عامة فالفوتونات عبارة عن أشعة كهرطيسية، بعضها يمكن رؤيته وينتمي إلى أشعة الضوء المرئي، وبعض آخر يمكن أن يظهر على شكل شعاع الأشعة السينية ذات الطاقة العالية وبالتالي لها درجة نفاذ عالية، وتنشأ الأشعة السينية عندما يقفز إلكترون من مستوى عالٍ في الذرة إلى مكان شاغر في الذرة بالقرب من النواة فيكون فوق طاقة المستويين وقد تصل طاقتها إلى مئات "إلكترون فولت"، إضافة إلى أن كل "الفوتونات" تصدر من نواة الذرة .
وإذا ما وقفنا في هذه الشاشات وآلية عملها قد تتحطم لدينا مفاهيم أي شخص بالنسبة للواقع الذي نعيش فيه، ولربما ستدعنا نفكر من نحن ومن أين أتينا، وهذا ما يدعى بالنظرية "الكمية" أو "الكمومية" وهي نظرية أساسية في الفيزياء تأتي لشرح وفهم طبيعة الأشياء من خلال وضع احتمالات وذلك انطلاقاً من الذرات .
قد يكون الأمر صعباً لنا لفهمه فهو يصيبنا بالدوار ولكن دعونا نغوص في بعض المفاهيم البسيطة لنستطيع فهم بعض الأساسيات عن النظرية الكمية التي تعطينا مفاهيم عن الكون بشكل أو بآخر .
"ميكانيكية الكم أو الحركة الكمية" هو مصطلح فيزيائي يستخدم لوصف أصغر كمية يمكن تقسيم بعض الصفات الطبيعية لها، مثل "الطاقة" فهي التي تتنقل على هيئة "كم" أي وحدات أو ذرات صغيرة لا يوجد أصغر منها .
وتقوم النظرية "الكمية" بتقديم وصف غريب عن العالم يصدمنا ويبعدنا عن كل ما ألفناه في الواقع الحياتي، وعما تقدمه الفيزياء من تصورات عن الكون، ولكن وبالرغم من ذلك تنجح في تفسير حقائق العالم دون الذري وتؤكد صحتها يوماً بعد يوم بتقديم تنبؤات غريبة، لكن كل التجارب العلمية فيما بعد تؤكد هذه التنبؤات التي تستمد معلوماتها من النظرية الكمومية .
أن كل هذا جعل من ميكانيكا الكم تدخل في عمق نقاشات فلسفية حول طبيعة ما تطرحه ومدى قربه من الحقيقة وتعدد التفسيرات بالنسبة للنظرية "الكمية"، حيث أكد بعض العلماء أن الطبيعة الاحتمالية لتنبؤات نظرية الكم لا يمكن تفسيرها بأي نظرية حتمية أخرى وهي صفة أصلية في الطبيعة التي نعيش بها وليست نتاجاً لنقص المعرفة والمعلومات التي نمتلكها .
وباختصار الطبيعة الكمية ذات احتمالية أساساً فما تفعله هذه النظرية هو تصوير الأمر كما هو، وبالمقابل رفض ألبرت آينشتاين أحد مؤسسي النظرية "الكمية"، لاحتمية النظرية التي تنشأ عن احتمالية القياسات ويقول إن المعلومات الناقصة لدينا هي ما يجعلنا نعطي احتمالات وإذا ما تمكنا من معرفة المعلومات الكافية يمكن صياغة نظرية كاملة ذات طبيعة حتمية .
ونلاحظ أن النظرية الكمية أتت في بداية القرن العشرين لحل إشكاليات مطروحة مثل عدم التناسق بين التصور لشكل الذرة وكذلك إشكالية الجسم الأسود وهو جسم يمتص كامل الإشعاع الساقط عليه ليعيد إصداره وكذلك طبيعة الضوء، حيث يؤكد نيوتن أن طبيعة الضوء "جسمية"، في حين يؤكد علماء آخرون أن الضوء ذو طبيعة "موجية" .
ومن أهم نتائج النظرية "الكمية:" أولاً: ثنائية (الجسيم/ الموجة) ومبدأ (الارتياب/ اللايقيني)، أي أن النظرية الكمومية تعطينا مجموعة نتائج ممكنة ومختلفة عن شيء ما ولكل منها احتمال معين .
ثانياً: مبدأ الارتياب في الطاقة والزمن، أي أن طاقة "الفوتون" مثلاً تتحدد بتواتر أمواج الضوء، وذلك يتطلب عد الاهتزازات في فترات زمنية من مضاعفات زمن اهتزاز الموجة الذي يمثل أصغر فترة زمنية لإنجاز اهتزاز ضوئي .
ولا يخفي على الجميع ارتباط وتناقض الفيزياء مع الفلسفة في فهم طبيعة الكون والعلاقات في أسس عمل كل شيء، وذلك من خلال وضع الفيزياء تنبؤات عن طريق نظريات حول عالمنا الحالي، ويرتبط كل هذا ببعض المفاهيم الفلسفية والفيزيائية ومنها:
الواقع، أي الأشياء كم هي موجودة وما وجد فعلاً في مقابل الخيال والوهم، وأن المفهوم العلمي للواقع بوصفه يتضمن فكرة ليست فقط راهنة وإنما أيضاً لحالة لا راهنة، أي أن العلم لا يتصور فقط ما هو كائن وإنما يتخيل ما يمكن أن يكون .
والنظرية النسبية لألبرت آينشتاين، حيث تأتي أهمية النظرية بأنها غيرت الكثير من المفاهيم بما يتعلق بالمصطلحات الأساسية في الفيزياء، كالمكان والزمان والكتلة والطاقة، كما قامت بتغيير مفهوم الوقت من كونه ثابتاً ومحدداً إلى كونه بعداً آخر، وجعلت من مفهوم الزمان والمكان شيئاً مؤقتاً بعد أن كانا شيئين مختلفين، كما جعلت مفهوم الوقت يتوقف على سرعة الأجسام وأصبح تقلص وتمدد الزمن مفهوماً أساسياً لفهم الكون، إضافة إلى أن النظرية عمقت فهم التفاعلات التي تحدث بين الجسيمات، ما أدت إلى قدوم العصر النووي، وباستخدام النظرية تمكن علماء الكون والفضاء التنبؤ بظواهر طبيعية وكونية مثل الثقوب السوداء وموجات الجاذبية . ومن المفاهيم أيضاً "السببية" أو "العلة"، وهو موضوع في فرع فلسفة العلوم، وتعني بالعلاقة بين ما يسمى السبب وحدث آخر يسمى الأثر، بحيث يكون الحدث الثاني نتيجة للأول، وهنالك أمثلة كثيرة على ذلك منها (ارتفاع درجة الحرارة الماء يؤدي إلى غليانها، وجاذبية القمر تؤدي إلى ظاهرة المد الأرضية) .
وأخيراً ما هو معروف باسم "حرية الإرادة"، أي أن سلوك الإنسان ينبع من إرادته الحرة الكاملة وارتبطت حرية الإرادة بالفيزياء من خلال اعتقاد بعض العلماء أن الكون هو شيء حتمي، ويدعي بعض المفكرين أن في حال جمع المعلومات الفيزيائية الكافية يمكن التنبؤ بإحداثه المستقبلية بدقة متناهية . ومن جهة أخرى فإن العلم الحديث هو عبارة عن خليط من النظريات الحتمية والعفوية حول الكون .
ولا يمكن للنظريات الفيزيائية الحالية الإجابة عن سؤال ما إذا كانت الحتمية هي حقيقة العالم فعلاً كونها تعتمد على الاحتمالات في اعتمادها على ميكانيكا الكم . وإذا ما اعتمدنا على احتمالات ميكانيكا الكم على أنها تفسير صحيح فربما تبقى المشكلة حول إمكانية هذا التفسير غير الحتمي على جميع الظواهر المجهرية مبنية على تأثيرات كمية .