تنصح هيئة الأغذية الصحية البريطانية بضرورة احتواء النظام الغذائي اليومي على نحو 15 في المئة من البروتين، فكيف يمكن تحقيق ذلك مع الابتعاد عن تناول اللحوم؟

بداية، ليس هناك ضير من المحافظة على تناول كميات اللحوم نفسها التي اعتدنا تناولها على مدار الأسبوع، مع ضرورة إضافة بعض من المصادر الغذائية النباتية إليها . فالبروتين يتم تكسيره في المعدة لينتج الأحماض الأمينية، التي بدورها تتولي تنفيذ الكثير من المهام داخل جسم الإنسان، بداية من تكوين الجلد، والأعضاء، وخلايا الدم، والجهاز المناعي وانتهاء بإنتاج الهرمونات والناقلات العصبية . تحتوي جميع العناصر الغذائية على 23 نوعاً مختلفاً من الأحماض الأمينية، تعرف ثمانية منها بالأحماض الأمينية الأساسية، التي لا يمكن الاستغناء عنها بأي حال من الأحوال . ويقوم الجسم بتكسير هذه الأحماض الأساسية الثمانية لينتج بهذه العملية الأحماض المتبقية غير الأساسية والذي يبلغ عددها 15 حمضاً أمينياً . والمواد الغذائية التي تحتوي على البروتينات التي تزود الجسم بالأحماض الأمينية الأساسية تعرف باسم البروتينات الكاملة، والأخرى البروتينات غير الكاملة . وتنتمي البروتينات الحيوانية جميعاً إلى النوع الأول، بيد أنه يوجد بدائل يمكن بها الاستعاضة عنها، مع الحصول على الفائدة الغذائية المنشودة . هناك 10 مصادر نباتية غنية بالبروتين يمكن تناولها والاستغناء تماماً عن البروتين الحيواني، بمقدار3 أوقيات أي ما يعادل 80 غراماً للوجبة الواحدة . وهذه المصادر كما يلي:

الكينوا

الكينوا عنصر غذائي من الحبوب الكاملة الغنية بالبروتين والألياف، وتناوله يزود الجسم بنسبة 13 في المئة من البروتين الكامل، والكينوا متوافر في معظم محلات السوبر ماركت .

وعند شرائه نيئاً، يوضع في الماء، تماماً مثل الأرز، وعند إضافة قليل من الخضروات أو مرق الدجاج إليه فإنه يكتسب نكهة الجوز . ويمكن شراؤه مطهواً ويصلح لأن يكون وجبة جاهزة سريعة . وتحتوي قطعتان ونصف منه على كمية البروتين نفسها التي تحتويها شريحة من الدجاج

الأفوكادو

يحتوي 2 في المئة منه على بروتينات مكتملة، إضافة إلى مايحتويه من الألياف، التي تساعد في هضم الطعام بصورة جيدة . وعلى غير المعروف عن الفواكه، فالافوكادو إضافة إلى احتوائه على البروتين، فإنه يحتوي أيضاً على الكربوهيدرات والدهون الأساسية لاوميغا ،6 التي تساعد على خفض كثافة البروتين الدهني، وكوليسترول الدم .

وباحتوائه على 2 في المئة من البروتينات المكتملة يقل قليلاً عن اللبن، كما أن احتواءه على الألياف يسهم في إتمام عملية الهضم داخل المعدة . وتناول 15 حبة من الأفوكادو يعادل القيمة الغذائية لشريحة من الدجاج .

البازلاء

سواء كانت طازجة أو مجمدة، فهي من العناصر الغذائية الغنية بالألياف، وفيتامين ث، وفيتامين ، وأيضاً بالمواد المعدنية .

وتحتوي على 5 في المئة من البروتينات غير المكتملة، لذا فمن المفيد خلطها مع الحمص أو الأرز البني، كما يمكن وضعها فوق الجبن المبشور للحصول على كل ماهو ممكن من الأحماض الأمينية .

جوز الهند (الحليب والثمرة الطازجة)

يرتبط جوز الهند في الغالب بالأطعمة الآسيوية، وهو من البروتينات المكتملة إضافة إلى مايحتويه من ألياف، ولكن يجب الحذر مما يحتويه من دهون مشبعة، لذا يمكن تناول لبن جوز الهند، أو مبشور الثمرة مع الأرز، أو مع الكاري التايلندي مخلوطاً بالأرز والبازلاء . وتعادل 9 حصص منه القيمة الغذائية لشريحة من الدجاج .

حساء ميسو

حساء ياباني يصنع من فول الصويا المخمر، الذي يحتوي على الايسوفلافون (نوع من المركبات العضوية والجزيئات الحيوية) الذي يساعد على خفض الكولسترول ويقاوم ضغط الدم المرتفع، كما أنه يحتوي على 12 في المئة من البروتين المكتمل . ويحوي الحساء أيضاً مكملات حيوية مثل تلك الموجودة في الزبادي، لذا فهو يقاوم انتفاخ المعدة ويحسن عملية الهضم . وتعادل 3 أكواب منه القيمة الغذائية نفسها التي تحتويها شريحة دجاج .

جذور الشمندر

تتميز جذور الشمندر باحتوائها على عدد قليل من السعرات الحرارية، وبعدد كبير من مضادات السموم التي تشمل البيتانين، المضاد للالتهابات، إضافة إلى قدرته على تعزيز وظائف الكبد . وجذور الشمندر من البروتينات الكاملة، مايجعل تناولها مع الأطعمة البروتينية الأخرى ذا فائدة عظيمة .

وتعادل 6 من جذور الشمر صغيرة الحجم القيمة الغذائية لشريحة من الدجاج، أي 3 في المئة من البروتين الكامل . كما يحتوي الشوفان على السكريات الثنائية التي تخفض مستويات الكوليسترول في الدم، إلى جانب احتوائه على كميات كبيرة من المنغنيز والسيلينيوم .

الشوفان

يحتوي على أقل من 3 في المئة من البروتين، ولكنه غني بالسكر الثنائي الذي يخفض من معدلات الكوليسترول في الدم كما ذكر آنفاً، كما أنه غني بالمنغنيز والسيلينيوم، وهما من مضادات السموم .

ويأتي الشوفان في مرتبة متأخرة بين الأغذية التي تسبب ارتفاع معدلات السكر في الدم، كما أنه يعطي الإنسان الإحساس بالشبع . وتعادل 11 حصة منه الفائدة الغذائية الموجودة في شريحة من الدجاج .

الحمص

يعد من العناصر الغذائية قليلة الدسم، والغنية بالبروتين، وهو إضافة مفيدة لأي نظام غذائي، ومايميزه أن سعره زهيد . ويمكن تناوله بديلاً للحوم الحمراء والبيضاء .

ويحتوي الحمص على نسبة 23 في المئة من البروتين غير المكتمل، لذا يجب مزجه مع الفول، وقليل من الأرز، أو بعض من بذور السمسم .

الأرز البني

يحتوي بأكمله على الحبوب الغنية بالمعادن، كما أنه غني بالألياف، مايضعه في مرتبة متأخرة بين أصناف الأطعمة التي ترفع معدلات السكر بالدم . ويحتوي الأرز البني على 5 .2 في المئة بروتين غير كامل، لذا فإن تناوله مع بروتينات أخرى غير مكتملة للحصول على الأحماض الأمينية الضرورية .

زبدة الفول السوداني

تحتوي على مضادات الأكسدة نفسها الموجودة في النبيذ الأحمر التي تقي القلب من العديد من الأمراض، وهي من البروتينات غير المكتملة . وتحتوي زبدة الفول السوداني على 28 في المئة من البروتين، والدهون غير المشبعة التي تحمي الإنسان من الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية .