مشاهد ثلاثة مهمة بالغة الدلالة تصدرت تطورات الملف الليبي هذا الأسبوع . يتعلق أولها بالفراغ السياسي والمؤسسي الذي تعانيه ليبيا منذ أكثر من شهر على خلفية عدم تشكيل حكومة جديدة وإخفاق مصطفى أبو شاقور رئيس الوزراء المكلف مرتين في الحصول على ثقة المؤتمر الوطني العام بتشكيلة حكومته . ما اضطر المؤتمر إلى تأجيل عملية اختيار الحكومة الجديدة لحين تسمية رئيس وزراء جديد تم اختياره هو علي زيدان الذي تم إمهاله 15 يوماً لتشكيل حكومة جديدة . المشهد الثاني موضوعه الجدل السياسي/ القانوني حول محاكمة سيف الإسلام، حيث دافعت ليبيا أمام المحكمة الجنائية الدولية عن مطلبها بمحاكمته في ليبيا . بينما يلخص وضع مدينة بني وليد المشهد الثالث الذي تمثل بني وليد فيه نسخة مكبرة من حالات عدة للإنفلات الأمني وعدم سيطرة المؤسسات الرسمية على الأوضاع الداخلية، خصوصاً ما يتصل منها بالميليشيات المسلحة . ورغم ما يتبدى ظاهرياً من اختلاف في السياق بين المشهدين، إلا أن المتابع للشأن الليبي يدرك أنهما مترابطان ويندرجان في النهاية ضمن سياق أوسع وأعمق هو حالة التفكك العامة التي تعيشها ليبيا أمنياً وسياسياً وبالتالي مؤسسياً .
المشهد الأول المتعلق بالحكومة الليبية الجديدة، يعد هو الأبرز والأكثر أهمية بالفعل في الساحة الليبية هذا الأسبوع . وذلك بعد السقوط الدرامي لمصطفى أبو شاقور رئيس الوزراء المكلف السابق الذي أخفق مرتين في اقتراح تشكيلة حكومية تجتاز اختبار الثقة لدى المؤتمر الوطني العام . وبينما يعد هذا الإخفاق تكريساً لحالة السيولة السياسية التي تعيشها ليبيا والاضطراب المؤسسي الذي تمر به منذ سقوط القذافي، إلا أنه في المقابل منح المؤتمر الوطني العام دافعا أكبر للاتفاق حول تسمية رئيس الحكومة الجديد والتخلي عن الحساسيات والمطالب الحزبية التي كانت سببا أساسياً في إسقاط أبو شاقور، بعد أن رفض الرجل الانصياع لتلك المطالب وتخصيص حقائب وزارية لكيانات وقوى سياسية معينة . ما يعني أن تلك القوى والتيارات السياسية التي يتشكل منها المؤتمر الوطني العام قد تتخلى عن مبدأ المحاصصة حرصاً على نجاح تشكيل الحكومة هذه المرة، حتى لا يتهم المؤتمر بأنه السبب في التعثر السياسي الذي تمر به ليبيا ويعانيه الليبيون .
تجاهل الدولة
في تطور إيجابي استمر انتظاره أكثر من خمسة عشر يوماً، أعلن رئيس لجنة المصالحة في ليبيا حسين الحبوني أن وفدا من حكماء ووجهاء ليبيا قد أجرى مفاوضات في بني وليد، وتم التوصل على أثرها إلى اتفاق مع أعيان المدينة يقضي بوقف القتال، وفتح ممرات آمنة وتسليم الأسرى . وقال الحبوني: إن مدينة بني وليد لن تخرج عن شرعية الدولة الليبية، وتقبل بقرار المؤتمر الوطني الليبي العام رقم ،7 وأن هذه المشكلة سوف تحل في غضون أيام بإشراف اتحاد مجالس الحكماء في ليبيا . جاء هذا التطور بعد أن تصاعد الموقف بين أهالي بني وليد والقوات الحكومية التي تحاصر المدينة، ما جعل الموقف قابلاً للانفجار في أي لحظة . قبل أن يتم التوصل إلى هذا الاتفاق كحل أخير لإنقاذ المدينة، وربما ليبيا كلها من حرب أهلية كاملة . فعاشت الساحة الليبية في الأيام القليلة الماضية أجواء مشحونة سياسياً وأمنياً وقانونياً . وقد طغى هذا الشحن العام على التفاعلات بين القوى والمؤسسات جنباً إلى جنب ووسائل الإعلام والرأي العام . تمثلت العناصر الأبرز في تلك الأجواء بحالة الترقب والقلق بشأن الوضع داخل مدينة بني وليد على خلفية تمسك السلطات الرسمية بالقبض على مرتكبي حادث قتل الشاب عمران بن شعبان أحد ثوار مصراتة (وهو الذي كان قد اكتشف مخبأ القذافي) بعد اعتقاله لأسابيع في بني وليد . وكان بن شعبان قد اختطف في يوليو/تموز الماضي على أيدي مجموعة مجهولة من بني وليد، وتعرض للتعذيب وإطلاق نار، وتم إطلاق سراحه بعد شهرين، لكنه توفي متأثراً بإصاباته . وإثر هذا الحادث أصدر المؤتمر الوطني العام، توجيهات مشددة لوزيري الدفاع والداخلية بتوقيف خاطفي وقاتلي عمر #187;بالقوة إذا اقتضى الأمر#171; . وهو ما قوبل من جانب بعض الميليشيات المسلحة الموجودة في بني وليد بالرفض الكامل، واعتبار ذلك الموقف أشبه بغزو للمدينة .
ووفقاً لصلاح عبد الجبار، وهو أحد أعيان بني وليد وعضو المجلس المحلي الذي يدير شؤون المدينة فإن أهل المدينة يدافعون عن أنفسهم، معتبرا قرار المؤتمر الوطني العام #187;غير شرعي#171; . واستند عبد الجبار في هذا التقييم إلى أن قرار المؤتمر الوطني العام اتخذ بموافقة 50 عضواً فقط من بين 200 . بينما وصف مسؤول آخر في المجلس المحلي أيضاً حصار المدينة بأنه مقدمة #187;حرب أهلية#171; . لكن الزاوية الأخرى للمشهد، تتعلق بالعلاقة المتوترة أصلاً بين الفصائل المسلحة في بني وليد ومصراتة، وهو توتر يعود إلى الأيام الأولى لمرحلة ما بعد القضاء على القذافي . حيث كانت بني وليد هي المدينة الحاضنة لبقايا كتائب القذافي بعد أن استضافته هو شخصياً فيها، كما كان ابنه خميس يقود العمليات من داخلها . ولعل هذه الخلفية هي ما دعا ميليشيات بني وليد إلى إدخال سكان المدينة من الأهالي في الأزمة، وتصوير الأمر على أنه تعد على حقوق أهل المدينة وكرامتهم . وساعد على ذلك أن الحصار الذي فرضته القوات الحكومية على المدينة انعكس بالسلب على الأوضاع المعيشية للمدنيين المسالمين أصلاً بمن فيهم من يرفض سلوك تلك الميليشيات أو غير معني به . وكان هذا التطور سبباً رئيساً في استجابة السلطات الرسمية لمطالب بعض وجهاء بني وليد بضرورة إدخال الغذاء والدواء والاحتياجات الأساسية للسكان، حتى لا يتحول الموقف إلى مواجهة فعلية بين الجانبين وحرب حياة أو موت بالنسبة لسكان المدينة .
ومع تمسك الطرفين بموقفيهما (الميليشيات ترفض تسليم مختطفي عمر، والدولة تتمسك بتسليمهم ومحاكمتهم) لم يعد من المتاح استمرار الوضع المتأزم لوقت طويل، لأنه كان يعني مأساة إنسانية برغم السماح بدخول بعض المساعدات . وهو ما دفع السلطات الليبية إلى التهديد بالشروع في قرار اقتحام المدينة، بعد ما يزيد على أسبوعين من الانتظار . لذا جاء الاتفاق في اللحظات الأخيرة لينزع فتيل أزمة كادت تتحول إلى حرب مصغرة قابلة للتكرار في مدن ومناطق أخرى .
تضمن الاتفاق تسليم المطلوبين إلى اتحاد مجالس الحكماء وتكليف قوات من الجيش الوطني بالدخول للمدينة لتأمينها، وتنفيذ قرار المؤتمر الوطني . وبالفعل أعلنت رئاسة الأركان الليبية أن الجيش الوطني قد قام بتأمين دخول وفد من حكماء ووجهاء ليبيا إلى بني وليد ضمن المساعي السلمية الرامية إلى تنفيذ قرار المؤتمر الوطني العام عبر الحوار والتفاوض السلمي .
نجح الوفد الذي ضم ممثلين لمؤسسات المجتمع المدني في التوصل مع المجلس المحلي بالمدينة وبالتحاور مع مشايخها ووجهائها، إلى الاتفاق على مبادئ أساسية أهمها التزام الجميع بالشرعية وتنفيذ قرار المؤتمر الوطني العام بالتفاوض والحوار السلمي، ودخول قوات الجيش لمدينة بني وليد بدلاً من قوات درع ليبيا .
بيد أن الأزمة لها جوانب أخرى خفية، تتجاوز مسألة خطف بن شعبان . وهي تلك المتعلقة بالعلاقة المتوترة أصلاً بين مدينتي بني وليد ومصراتة . وزاد من توترها محاولة بعض ثوار مصراتة السيطرة أمنياً على بني وليد بعد القضاء على القذافي . وتاريخياً هناك احتقان متبادل بين أهل مصراتة وقبيلة ورفلة التي تتمركز بشكل واسع في بني وليد . وبالتالي يمكن القول: إن أزمة بني وليد، تقدم نموذجاً واضحاً ومعبراً عن تعقيدات العلاقة بين المدن والقبائل الليبية وبعضها بعضاً . وكذلك نظرة بعض الفصائل الثورية المسلحة (الميليشيات) للدولة وأجهزتها الرسمية . حيث تعتبر تلك الفصائل أن المؤسسات الرسمية الليبية غير جديرة بفرض سيطرتها وقرارها على ربوع ليبيا، وأن الدور الذي قامت به تلك الفصائل أثناء الحرب ضد القذافي هو أبلغ رد على أي اتهام يوجه لها بعدم الولاء لليبيا أو أنها تسعى إلى مصالح ضيقة أو مكاسب ونفوذ سياسي أو اقتصادي . بيد أن المسألة أكثر تعقيداً من مجرد حرص تلك الميليشيات على انتزاع اعتراف الليبيين بدورهم الوطني . إذ تتسع لتشمل تقييم تلك الفصائل الثورية لأداء المؤسسات الرسمية، وبالتالي يدخل عنصر الرضا أو الاقتناع بتلك السلطة الحاكمة ومن ثم الانصياع لها، في منظومة تلك العلاقة الملتبسة بين الميليشيات ومؤسسات الدولة . وهو ما ينعكس بدوره على العلاقة بين الطرفين والطرف الأصلي وهو الشعب الليبي .
التمسك بالسيادة
المسار الثالث للتطورات المهمة التي شهدتها ليبيا هذا الأسبوع، يتمثل في السجال القانوني والسياسي الذي دار بين السلطات الليبية والمحكمة الجنائية الدولية، بشأن محاكمة سيف الإسلام القذافي، المحتجز في ليبيا، بينما تطالب المحكمة الجنائية الدولية بتسليمه لها لمحاكمته في لاهاي وفق قانون المحكمة على الجرائم التي ارتكبها . وقد عقدت المحكمة جلسات استماع الأسبوع الماضي . قام خلالها ممثلو الدولة الليبية بتقديم الدفوع والطلبات الخاصة بمحاكمة سيف الإسلام على الأراضي الليبية ووفق القانون الليبي . ورغم أن المحكمة لم تتخذ قرارها بعد إلا أن الحكومة الليبية تبدو مصممة على محاكمة الرجل لديها وبوساطتها . الأمر الذي غلف المشهد بين طرابلس ولاهاي بنوع من التوتر المكتوم على خلفية معرفة المحكمة الجنائية الدولية بذلك الموقف من جانب طرابلس . بينما تواجه تلك الأخيرة ضغوطاً خارجية لمحاكمة سيف الإسلام في لاهاي لاعتبارات إنسانية تتعلق بضمانات المحاكمة والنزاهة المفترض تأمينها سواء في النظام القانوني للمحكمة أو في الظروف المحيطة بها، وكذلك بالنسبة للأمن الشخصي الخاص به .
من وجهة نظرها، تعتبر السلطات الليبية أن القضاء الليبي هو القضاء المختص، وأن نظام القضاء الدولي دوره تكميلي فقط . والأهم من ذلك أن ليبيا ترى في محاكمة سيف الإسلام مسألة تتعلق بسيادة الدولة . لذا فإن الملف يتجاوز الاعتبارات القانونية المتعلقة بتأمين متطلبات محاكمة عادلة، وإن كانت ستعمل على توفير محاكمة عادلة له وفق المعايير الدولية . وكانت ليبيا قد عملت بالفعل في الأشهر الأخيرة على إلغاء المحاكم الاستثنائية وإخضاعها تحت سلطة محكمة الجنايات، كما ألغت سلطة وزير العدل على القضاء . لكن محامي سيف الإسلام يرون أن ليبيا ربما استخدمت الإكراه والتعذيب في التحقيقات الخاصة بقضية سيف . ويدفعون بأن السلطات الليبية لم تقدم ضمانات حقيقية موثقة بإجراء هذه المحاكمة بطريقة سليمة وآمنة . فضلاً عن الأجواء العامة التي تعيشها ليبيا وتتسم بعدم الاستقرار وغياب الأمن .
بيد أن ملف تلك المحاكمة ليس قانونياً فقط، بل هو سياسي بامتياز، فالتعامل مع هكذا قضايا يظل رهناً بعوامل واعتبارات سياسية بغض النظر عن توافر أو عدم توافر شروط قانونية معينة . ويدرك مسؤولو المحكمة الجنائية الدولية هذا الوضع جيداً، لذا لا تبدو أن المسألة ستمثل مصدر خلاف عنيف بين الجانبين . لكن في المقابل فإن المحكمة الجنائية الدولية تريد أن تضيف إلى سجلها القصير ملف محاكمة شخصية سياسية جدلية مثل سيف الإسلام . الأمر الذي سيعد سابقة تستند إليها المحكمة الجنائية الدولية لاحقاً في المطالبة بمحاكمة أو ملاحقة سياسيين آخرين . كما أن تخلي المحكمة عن مطلبها باستلام سيف الإسلام ومحاكمته لديها سيضع صدقيتها محل شك، وسيفتح الباب أمام الطعن في توجهات ونزاهة المحكمة لدى الدول والحكومات التي تخشى ملاحقة المحكمة لقياداتها . وتجدر الإشارة إلى أن سيف الإسلام طلب بشكل مباشر من المحكمة الجنائية الدولية المثول أمامها والخضوع للمحاكمة بوساطتها وليس بوساطة الحكومة الليبية . وكان لافتاً أن سيف الإسلام بادر إلى مخاطبة المحكمة وإبلاغها استعداده للمثول أمامها قبل إلقاء القبض عليه . حيث بعث برسائل إلى مورينو أوكامبو المدعي العام للمحكمة أبدى فيها مخاوفه من الوقوع في قبضة الليبيين، مبدياً استعداده لتسليم نفسه للمحكمة . بيد أنه بعد تلك الاتصالات بأسابيع قليلة وقع سيف الإسلام في الأسر بواسطة ثوار الزنتان الذين لا يزالون يحتجزونه لديهم حتى الآن .
ويمثل الوضع الداخلي في ليبيا عنصراً مهماً في حسابات تلك القضية، إذ ليس من المتصور أنه حتى في حالة موافقة الحكومة الليبية على تسليم سيف الإسلام، أن يمتثل ثوار الزنتان لهذا الأمر، فهم يرفضون حتى الآن تسليمه إلى السلطات الليبية نفسها . فضلاً عن أن قبولاً رسمياً ليبياً لطلب المحكمة من شأنه التشكيك بقوة في صدقية بل ووطنية الحكام الحاليين لليبيا . وأخيراً فإن الوضع القبلي والاجتماعي الحرج داخل ليبيا يجعل من العسير على أي سلطة حاكمة اتخاذ هكذا قرار من شأنه تفجير توترات واضطرابات أمنية من جانب مؤيدي ومناصري القذافي . وهو ما يعني عودة القتال في ليبيا مجدداً وهو أمر غاية في الخطورة بالنسبة إلى دولة لا تزال تفتقد قوات مسلحة وشرطة تستطيع إحكام قبضتها على أراضيها وفرض قرارها على مواطنيها في أنحاء ليبيا .
لكل هذه الاعتبارات يصعب توقع أن تقبل ليبيا تسليم سيف الإسلام، حتى إن لم تتمكن من توفير متطلبات محاكمة عادلة أو آمنة له . ومما يقوي موقف الدولة الليبية وأي دولة أخرى في مكانها، أن المحكمة الجنائية الدولية لا تملك صلاحيات تنفيذية لقراراتها ولا تستطيع توقيف المتهمين في قضايا أمامها، لأنها تفتقد قوات خاصة بها . وبالتالي لا بد أن تتعاون حكومات الدول المعنية مع المحكمة . ويشار هنا إلى أن ليبيا ليست الدولة الوحيدة المطلوب محاكمة أحد رعاياها من جانب المحكمة الجنائية الدولية، فالرئيس السوداني عمر البشير مطلوب أيضاً للمثول أمام المحكمة ذاتها بتهمة ارتكاب جرائم حرب في دارفور . ورغم ذلك فإن الرئيس البشير يتحرك خارج السودان ويزور دولاً تملك تلبية مطلب المحكمة أو عدم تنفيذه .
لكن ثمة جانباً آخر في قضية سيف الإسلام، وهو جانب يغفل عنه الكثيرون من متابعي تلك القضية، فليبيا ليست عضواً في المحكمة الجنائية الدولية، وبالتالي لم تلزم نفسها التعاون مع المحكمة، كما هو حال الدول الأعضاء التي وقعت طواعية على الاتفاقية الخاصة بالمحكمة، وبالتالي تكون ملزمة قانوناً بتنفيذ مذكرات المحكمة وإلا تكون أخلت بالتزامات العضوية .
تلك المشاهد التي أحاطت بالوضع الليبي في الأيام الماضية، تجعل المراقب يتوقع بسهولة أن تكون الأيام المقبلة أكثر سخونة وحيوية سواء بين الليبيين وبعضهم بعضاً، كما هو الحال في بني وليد أو بين ليبيا والأطراف الدولية المعنية بتنفيذ قرارات المحكمة الجنائية الدولية . لكن يبقى المشهد الأهم والأكثر استحواذا بالضرورة على الاهتمام داخل ليبيا وخارجها، هو ملف الحكومة الجديدة التي كلف تشكيلها علي زيدان خلال 15 يوماً على أن يباشر الرجل مشاوراته فوراً لاختيار الوزراء . وهو أمر لا يوجد في الواقع دليل أو إشارة على إمكانية تحققه بسرعة في ظل التوازنات الدقيقة التي خضعت لها عملية تسمية رئيس الوزراء من بين عدة مرشحين . ما يعني أن تشكيل الحكومة الجديدة وتكليف الحقائب الوزارية قد يستغرق بدوره وقتاً يضاف إلى فترة الفراغ السياسي والمؤسسي الذي تعانيه ليبيا من أسابيع .