جميعنا نهتم ببشرتنا وخاصة النساء والفتيات، ونحرص على أن تكون البشرة نضرة دائماً، إلا أن هناك الكثير من مشكلات البشرة التي تسبب إزعاجاً وألماً، وتقلل من جمالها ونضارتها، ومن هذه المشاكل الرؤوس السوداء، حيث يعاني الكثيرون هذه المشكلة، والتي تسبب الكثير من الإحراج والانزعاج، بسبب انتشار الرؤوس السوداء على البشرة بشكل كبير وملفت للنظر ومشوه للبشرة
من المناطق التي تنتشر بها الرؤوس السوداء الوجه والأنف والجبين والمناطق المحيطة بالشفاه وأماكن أخرى بالجسم، وتصيب الجميع إلا اأن الشباب هم الفئة الأكثر عرضة لظهور هذه الرؤوس السوداء، والبعض يعتقد أن ظهورها يرتبط بفترة المراهقة فقط، وهذا غير صحيح حيث يمكن أن تظهر في جميع الأعمار، والرؤوس السوداء تعد أحد أنواع حبوب الشباب، وهي شائعة للغاية عند النساء والرجال، ونادراً ما تظهر عند الأطفال.
دون أعراض

الرؤوس السوداء حبوب صغيرة الحجم، تتميز هذه الحبوب عن غيرها بأن لون رؤوسها أسود، وتظهر هذه الحبوب نتيجة لانسداد في بصيلات الشعر، بسبب فرط في إفرازات الغدد الدهنية في البشرة، مما يؤدي لسد المسامات، وتكوين مقابس تعمل على سد بصيلات الشعر، وهذه المقابس تسمى الرؤوس البيضاء، ثم تتأكسد الرؤوس البيضاء نتيجة لتعرضها للهواء، مما يؤدي لتغير لون رؤوسها إلى اللون الأسود، وفي أغلب الحالات المصابة بهذه المشكلة لا تظهر عليهم أية أعراض، ولا يشعر بها الشخص المريض، وهذه الرؤوس السوداء ظاهرة مرضية بسيطة، ولا تمثل خطورة على الصحة العامة للجسم، فهي غير مؤلمة ولا تسبب الحكة، وذلك بسبب أن ظهورها لا يرتبط بحدوث أي نوع من أنواع الالتهابات، والمشكلة الوحيدة فيها هي ظهورها بشكل واضح بسبب لونها، مما يجعل المصاب بها في حالة ضيق من هذا الشكل المشوه، وينعكس على نفسيته ويجعله يهرب من المجتمع، ولا يقتصر ظهورها على الوجه والجبهة ولكنها تمتد إلى الكتفين والظهر والصدر والرقبة واليدين.
عدم النظافة والتدخين

وتظهر الرؤوس السوداء نتيجة عدم الاهتمام بنظافة البشرة جيداً، خاصة لمن لا يولون أهمية لنوع الصابون الذي يستخدمونه، وينسون أهمية المناشف التي يجففون بشرتهم بها بعد الاغتسال، حيث يجب اختيار أنواع نظيفة وناعمة السطح، كما يجب الانتباه إلى عدم لمس الوجه كثيراً حين نكون خارج المنزل، حيث تتلوث اليدان بالغبار، والكثير من أنواع البكتيريا التي لا نراها، ولكنها تسبب لنا الكثير من المتاعب على شكل رؤوس سوداء أو تحسس في البشرة، وعدم نظافة البشرة يؤدي لتراكم الجلد الميت، والذي بدوره يقوم بسد مسام البشرة، وأيضاً الإكثار من القهوة والمشروبات الغنية بالكافيين، والإفراط في التدخين يؤدي لظهور الرؤوس السوداء، وكثرة المشروبات الكحولية، والضغوط النفسية وعلامات التوتر والقلق، وكذلك معاناة الجلد الجفاف ونقص الماء به، وتكثر الرؤوس السوداء في البشرة الدهنية لكثرة الإفرازات في مناطق الوجه، ويؤكد الأطباء أن الغدد الصغيرة الملحقة ببصيلات الشعر في مسام جلد الوجه تنتج هذه الإفرازات، وهذه الدهون الفائضة تجف على سطح الجلد عند امتزاجها بالخلايا الأخرى فتسد مسامه، ويكون ذلك سبباً في ظهور الرؤوس السوداء، ويشير الخبراء إلى أن الإفرازات تتكون أحياناً في مكان أعمق، وتتحول إلى بقع أكبر بكثير وأشد احمراراً وتلتهب، فنلاحظ عندها نتوءاً بيضاء، ولمسها بالأصابع المتسخة عامل أساسي لانتشارها على الوجه كلّه، وتشكل البشرة الدهنية ذات المسام المفتوحة بيئة غنية لنمو البثور التي تتطلب استشارة اختصاصي الجلد إذا ما تفاقم وضعها.
بقايا مستحضرات التجميل

وبالنسبة للنساء والفتيات فإن عدم التخلص من بقايا مستحضرات التجميل على الوجه قبل النوم يتسبب في هذه المشكلة، وفي تجربة عن آثار مستحضرات التجميل على البشرة، وجد أن المرأة التي تضع تلك المستحضرات لمدة أسبوع دون إزالتها، أصبحت بشرتها تمثل تجمعاً لأعداد كبيرة من البكتيريا يفوق عدد تلك الموجودة على حوض الحمام، كذلك تحدث عادة - وليس دائماً - بسبب بعض التغيرات الهرمونية، ولا سيما خلال فترة البلوغ، وهذا ما يفسر ظهورها بشكل كبير في سن المراهقة، أما الشكل الآخر فهو التغيرات بسبب الدورة الشهرية والحمل وطرق تحديد النسل، غير أنها بنسب أقل من سابقتها، وتلعب الوراثة دوراً كبيراً في تشكل الرؤوس السوداء خاصة لمن يرثون نوع البشرة الدهنية من العائلة، أيضاً يتسبب الإكثار من تناول الأطعمة المقلية والحلويات والأطعمة الغنية بالكربوهيدرات في ظهور الرؤوس السوداء، والمعاناة من مشاكل صحية كعسر الهضم والإمساك وقلة في نشاط الغدة الدرقية والأنيميا، وتناول بعض الأدوية كل هذه أسباب تعمل على ظهور الحبوب السوداء.
خطة تنظيف

وعلاج الرؤوس السوداء يكون حسب حالة المريض، والعلاج الوقائي ضدها يبدأ من اتباع خطة تنظيف يومية منتظمة، تستهدف نظافة البشرة، ولعل أولى خطوات العلاج، خاصة إذا كانت الحالة بسيطة، تكمن في بقاء الوجه والبشرة نظيفين، حيث يتم غسل الوجه من 2 إلى 3 مرات يومياً على الأقل لبقاء البشرة نظيفة من الأوساخ والزيوت التي تكونها البشرة، واستخدام منظف للمسامات، ويجب على المريض غسل الوجه بعد تناول وجبة من الطعام الدهني لأنه يزيد من الإفرازات الزيتية، ويجب غسل الشعر أيضاً، خاصة عند الأشخاص الذين يمتلكون شعراً دهنياً، مع تخصيص منشفة صغيرة خاصة لتجفيف الوجه، والحرص على تنظيف الوجه بصورة مستمرة وعدم فقء البثور حتى لا تتفاقم المشكلة، وحمام البخار مفيد في الحالات البسيطة، فهو يفتح مسام الوجه مما يسهل إزالة الرؤوس السوداء.
الماء والبشرة

أيضاً من الأسباب المعينة على الشفاء شرب الماء بكثرة وخاصة في الصباح الباكر أو بين الوجبات، فالماء يساعد البشرة لتبقى نضرة وجميلة، وبالنسبة للنساء والفتيات استعمال الكريم الواقي المرطب تحت مستحضرات التجميل، حيث يغذي ويحمي الجلد من العوامل الخارجية المؤثرة، وعلى المريض كذلك التأكد من عدم استخدام أي مستحضر تجميل يحتوي على الزيوت، لأنه يزيد من نسبة ظهور الرؤوس السوداء، مع عدم الإكثار من استعمال العطور، لأن نسبة الكحول الموجودة في تركيبتها تزيد من إفراز الغدد الدهنية، كذلك الاسترخاء بشكل يومي والتعامل مع المشاعر السلبية مهم للغاية، لأن الصحة الجسمية تتأثر بشكل أساسي بالصحة النفسية، مع استخدام مستحضرات التقشير التي تعمل بدورها على التخلص من الجلد الميت المتراكم في الوجه والجسم، وتناول الطعام الصحي المكون من الخضراوات والفواكه الطازجة، مع تقليل الحلويات والأطعمة الدسمة، وفي الحالات المستعصية يجب استشارة الطبيب والذي من الممكن أن ينصح بعلاج دوائي بالمضادات الحيوية، أوعلاج هرموني، أيضاً حمامات الشمس يجب أن تكون تحت إشراف الطبيب، لأن التعرض الزائد للشمس ربما يؤدي إلى احتراق الجلد أو الإصابة بسرطان الجلد.
6 أقنعة تحمينا

هناك عدد من الوصفات المنزلية والأقنعة تعمل على إزالة الرؤوس السوداء، وأول هذه الأقنعة الماسك الأبيض يتكون من قليل من الخل الممزوج مع النشا، حيث يتم خلطهما معاً حتى يصبح القوام سميكاً، ثمّ يوضع على الأنف، وبعد أن يجف بشكل كامل يمكن إزالته من خلال فركه، ويمكن تكرار هذه العمليّة بشكل يومي حتى تزول الرؤوس السوداء، والقناع الثاني هو الماسك الشفاف، ويتكون من الليمون والبيض، حيث يتم نزع بياض البيضة في وعاء، ثم عصر ليمونة عليه، ويوضع المزيج على الأنف لمدة ربع ساعة، ثم يزال الخليط بغسله جيداً بالماء، والقناع الثالث هو الماسك القرميدي ويتكون من خلطة العسل والقرفة، ويتم تحضيره بمزج ثلاث ملاعق من العسل مع ملعقة قرفة، ثم يوضع الخليط على البشرة لمدة ربع ساعة، ثم يغسل الخليط باستخدام ماء الورد، لنحصل على بشرة زكية الرائحة وخالية من الرؤوس السوداء، والقناع الرابع هو قناع العسل حيث تتم تدفئة ملعقة من العسل الأبيض، ويتم توزيعه على الأماكن التي توجد فيها الرؤوس السوداء، بعدها يتم تدليك البشرة بالأصابع وتترك البشرة خمس دقائق ثم تُغسل بالماء، القناع الخامس وهو قشر البرتقال، حيث يتم استخدام قشر البرتقال في عمل قناع للوجه، وذلك عن طريق طحن قشر البرتقال، ويضاف إليه مقدار مناسب من الحليب والكريم لعمل خليط يشبه المعجون، وبعد خلطه جيداً يوضع على الوجه لمدة ربع ساعة ثم يتم غسل الوجه بالماء الفاتر، وأخيراً طريقة قناع الطمي، ويمكن الحصول عليه جاهزاً على شكل علب كريم، ويعمل على امتصاص الدهون من البشرة وبالتالي يخفف من تراكم الأوساخ وظهور الرؤوس السوداء في الوجه.

من علامات البلوغ

كشفت إحدى الدراسات الحديثة أن معظم الأشخاص يواجهون الرؤوس السوداء، أو أنواعاً من البثور خلال عشر سنوات من إتمامهم الخامسة عشرة من عمرهم، حيث وصلت نسبة هؤلاء إلى ما يقرب من 75%، وعزت ذلك إلى أن معظم المراهقين لا يملكون بشرة نظيفة (أقل من 20٪ في الواقع)، كما أن هناك الكثير من أصحاب البشرة الدهنية يعانون هذه الحبوب السوداء في وقت مبكر من العمر، لتنتشر هذه الظاهرة بصورة واسعة، لدرجة أن البعض يعتبرها مؤشراً من علامات البلوغ، وكذلك هناك الكثير من الأطفال يعانون ظهور هذه الرؤوس في المنطقة الداخلية للأذن، وتحدث الرؤوس السوداء على آذان الأطفال عندما لا يتم تطهير الجلد بشكل جيد.