دبي: سومية سعد

طالب الدكتور رشيد الخيون، الباحث والمفكّر العراقي، بعدم خلط الدين بالسياسة في العالم العربي، وقال إنه حتى هذه اللحظة لم تهاجم قبيلة سنية شيعية ولا عربية لقبيله كردية في العراق، وإنما من يهاجم من يخلط الدين بالسياسة، مطالباً بالتسامح الذي يحررك من المعتقدات والاتجاهات، ويحرر لديك الطاقات النفسية والعاطفية، بحيث يمكنك تطبيقها لخلق حياة أفضل وتحقيق الأهداف العملية.
جاء ذلك خلال جلسة تحت عنوان «حوار التعايش».
وأضاف: كيف أصبح الحوار ضرورة حتمية ومطلباً مُلحّاً في وقتنا الرَّاهن، حيث أخذت الكراهية تهدم الأوطان، تحت شعارات الأممية الدِّينية والمذهبية، وما هو معلوم أن الدِّين والمذهب عابران للجغرافيا، ولا يُشكل هذا العبور مشكلةً إذا لم يرتبط بعقيدة سياسية أو تنظيم حزبي.
وأشار إلى الفروق المنتشرة بين مصطلحي «الأقلية» و«الأكثرية»، فالأول يشعر بالضعف وطلب الحماية والثاني يشعر بالسطوة والهيمنة، مِن دون إغفال أن عصبة مِن الأقليات حكمت الأكثريات والأقليات معاً، وقال إنه من الخطأ أن تؤخذ مجموعة بشرية بجريرة أفراد منتسبين إليها، وكان هذا الخطأ المتعمد وراء تصفيات وكراهيات عمّت الأديان والمذاهب والقوميات عن طريق تصعيد الشعور الطائفي. وتأسيس أي كيانات حزبية على محمل الدين أو المذهب أو القومية أو القبيلة، مع السياسة، تغدو قنابلَ موقوتة لهدم التَّعايش.