القارئة (ل.ح) طبيبة من كينيا تسأل: ما هي الطريقة لحصولي على أموالي التي سددتها لشخص غرر بي وأوهمني بأنه مالك لمعمل طبي، وأجرى معي عقد شراكة واتضح أن هذا العقد وهمي، وتبين أن المعمل غير مرخص من وزارة الصحة فترخيصه تجاري فقط من «التنمية الاقتصادية» ثم بدأ في بيع الأجهزة الطبية التي تم شراؤها من أموالي، فما الذي يمكنني فعله؟
محمد علي الحافظ: من حق المتضرر مقاضاة الفاعل
يجيب على هذا السؤال المستشار القانوني الباحث محمد علي الحافظ بقوله: إن القانون الإماراتي صان حقوق المستثمرين وجعلهم والمواطنين سواء، ويقول إن للسائلة المتضررة الحق في أن تلجأ إلى الطريق الجزائي على أن تقدم للنيابة العامة الأدلة على استيلاء الفاعل على أموالها، ثم على الطريقة الاحتيالية التي استعملها، وأن ما ذكرته السائلة من أن الشخص أدخلها إلى معمل طبي شغال وفيه عمال ثم تبين أنه لا يحمل ترخيصا مهنيًا، بل إن ترخيصه تجاري فقط، فهذا يكفي لاعتبار الفاعل محتالًا بموجب نص المادة (399) من قانون العقوبات الاتحادي الإماراتي رقم 3/1987 وتعديلاته التي تعاقب بالحبس أو بالغرامة كل من استولى لنفسه أو لغيره على مال منقول بطريقة احتيالية من شأنها خداع المجني عليه وحمله على تسليمه المال له، كما اعتبر الاجتهاد القضائي في دبي أن من يأخذ مال غيره من دون رضاه يعتبره سارقًا، فقد نصت القاعدة على أن «السرقة هي اختلاس مال منقول مملوك للغير» وأضافت القاعدة القانونية: «ويتحقق القصد الجنائي فيها بقيام العلم عند الجاني وقت ارتكاب الفعل بأنه يختلس المال المنقول المملوك للغير من غير رضاء مالكه بنية اختلاسه».كذلك للسائلة الحق في ملاحقة الجاني مدنياً أيضاً وفق نص المادة (318) من قانون المعاملات المدنية الاتحادي رقم 5/1985 وتعديلاته التي لا تسمح ولا تجيز لأحد أن يأخذ مال غيره بلا سبب شرعي، فإن أخذه فعليه رده إليه. كذلك يحق للسائلة المطالبة بالتعويض عن أضرارها نتيجة هذا الاحتيال وفق المادة (282) من القانون المدني المذكور.وفى النتيجة نجد أن القانون الإماراتي يرعى مصالح المستثمرين والمقيمين ويساويهم بالمواطنين في تطبيق القانون، ما يعتبر الاستثمار في الإمارات من أرقى وأنقى وأفضل الاستثمارات في الدول.