الحرب العدوانية الإسرائيلية على الجنوب اللبناني في يوليو/ تموز 2006 لم تنته في عيون الجنوبيين القاطنين في قلب الموت الذي زرعته اسرائيل في قراهم، وعلى تخوم بيوتهم التي هدمتها طائراتها وصواريخها.

وما زالت الحرب تحصد أرواحاً بريئة يوماً بعد يوم، ولا يزال كثير من الحقول والكروم والأراضي المخصصة لرعي الماشية، محرمة على أصحابها ومالكيها، فيما لا تزال البعثات الدولية والغرف المكلفة نزع الألغام، تقوم بواجبها، من دون أن تقوم اسرائيل حتى اللحظة بتسليم الأمم المتحدة الخرائط التي توضح المناطق التي زرعت فيها قنابلها العنقودية.

وصادف أمس اليوم العالمي للألغام والقنابل العنقودية، ولكن اسرائيل لا تزال على حالها لا تقيم وزناً للشرعات الدولية.

ومنذ يوليو/ تموز 2006 وحتى اليوم، يمر هذا اليوم على القاطنين في الجنوب، الذين نجوا من الحرب العدوانية وهم لا يزالون عرضة للموت اليومي بهذه القنابل، ولا يزال الجرح الجنوبي اللبناني، وقرى وبلدات، مفتوحاً على الموت والمزيد منه وما هو مكتشف من مواقع ملوثة بالقنابل العنقودية ارتفع من 400 موقع بعد ثلاثة أشهر من وقف العدوان الاسرائيلي الى 966 موقعاً صبيحة الأول من ابريل/ نيسان الحالي. قرى عديدة بحقولها وخراجها وأوديتها لا تزال مفروشة بالقنابل التي تعيق استكمال العودة كما النهوض الاقتصادي والأهم أنها تستمر في حصد الأرواح التي وصلت ضحاياها الى 291 ضحية والحبل على الجرار.