وجه الشيخ نهيان بن مبارك وزير التعليم العالي والبحث العلمي المشاركين في مؤتمر كليات التقنية العليا للخدمات المالية والمصرفية الذي افتتح اعماله امس بتقنية دبي للطلاب لإثارة النقاش حول قضيتين اساسيتين وهما كيف يمكن لكليات التقنية العليا ومؤسسات الخدمات المالية توطيد اواصر التعاون للتحقق من إكساب الطلبة المعارف والمهارات اللازمة التي تؤهلهم لمزاولة مهنهم في الاعمال المصرفية والخدمات المالية بفاعلية وكيف يمكن اتاحة الفرص السانحة للخريجين المواطنين لشغل الوظائف الواعدة المتاحة في مؤسسات الخدمات المالية .
اكد ان الدولة اصبحت مركزا عالميا للخدمات المالية حيث تشهد المصارف وشركات الخدمات المالية العاملة بالدولة نموا سريعا وملحوظا بالاضافة الى الاسواق المالية المزدهرة في ابوظبي ودبي مما يستلزم مواكبة التعليم والتدريب لهذه التغيرات في مجال المصارف والشؤون المالية .
وبين أن المؤتمر يشكل فرصة للطلاب لتعزيز التعاون مع الطلبة الآخرين والمدرسين وتتيح لهم الفرصة للانغماس في العمل المستقل المثمر .
حضر المؤتمر الشيخ سعيد بن حمدان وعدد كبير من ممثلي قطاعات الصناعة بالدولة وما يقارب الالف من الطلبة ومدرسي كليات التقنية العليا والمتخصصين في الحقل الصناعي من داخل الدولة وخارجها .
وشملت اعمال اليوم الاول للمؤتمر جلستين علميتين تحدث خلال الجلسة الاولى البروفسير جارلي الذي قدم محاضرة بعنوان تقييم الاقتصاد العالمي والتطورات المستقبلية التي تؤثر على الاسواق المالية . في حين عرض ناصر الشعالي المدير التنفيذي لمركز دبي العالمي المالي ملخصاً حول تجربة بورصة دبي للطاقة في منح تجار البترول الفرصة للتداول بشفافية عبر بورصة دبي للطاقة .
كما عرض احمد السركال من اللجنة الاستشارية في الخدمات المالية بكلية التقنية العليا بعض القضايا المتعلقة بالقطاع المصرفي والبنوك ، واوضح ان عدد الطلبة الذين ألتحقوا بالقطاع المصرفي في الدولة خلال العام الماضي 3 آلاف طالب .
وتحدث توماس ليفر من صرافة دبي ميركنتايل حول تطوير دور دبي كمركز لتحديد الاسعار وصورة عاكسة لأسعار النفط في الشرق الاوسط .
وشملت الجلسة الثانية محاضرة حول النمو في قطاع الخدمات المالية لدعم النمو في مجال العقارات قدمها سايمون جيري مدير المراقبة في سلطة دبي للخدمات المالية كما قدم فرحان البستكي المدير التنفيذي لمؤسسة وقف ورقة عمل بعنوان خدمات الشريعة الائتمانية المرنة وتطوير الخدمات الائتمانية في الدولة .
وشملت احدى الجلسات عرض لشراء المبدئي وتطوير رأس مال السوق الاماراتية .
واختتمت اعمال اليوم الاول للمؤتمر بمناقشة الفرق في المصارف الاسلامية بين المصارف التقليدية في تطبيق العمل ومناقشة ملصقات كليات التقنية العليا والتصويت على احسن ملصق .
وشهد اعمال اليوم الاول للمؤتمر توقيع اتفاقيتي تعاون بين كليات التقنية العليا ممثلة بالشيخ نهيان بن مبارك وزير التعليم العالي والبحث العلمي مع محاكم دبي، واتفاقية اخرى مع بنك دبي الوطني .
وعلق الشيخ نهيان بن مبارك على هذه الاتفاقيات موضحا انها تهدف لدمج الطلبة في القطاعات المالية والمصرفية وتشجيعهم على اغتنام الفرص المتاحة في هذا المجال وضمان حقوقهم الوظيفية وامتيازاتهم .
ووقع الشيخ نهيان بن مبارك مذكرة تفاهم الاولى مع د . أحمد سعيد بن هزيم، مدير عام محاكم دبي . وتنص على توفير فرص مهنية لطلاب كليات التقنية حيث يمنح الطلبة فرص التدريب لفترات قصيرة وفترات طويلة وذلك على مدار السنة الاكاديمية وتوفير التدريب الصيفي كما تتاح لهم فرصة العمل للدارسين والخريجين خاصة الذين يتمتعون بمؤهلات وتخصصات معينة تتطلبها جهة التعيين .
وقال د . أحمد سعيد بن هزيم ان الاتفاقية هي نتيجة طبيعية للتعاون بين مؤسسات الدولة المختلفة كما انها دليل على التقدم والنجاح الذي حققته الكلية على صعيد التعليم وتخريج الكوادر المؤهلة لقيادة المجتمع والرقي به .
وقال د . طيب كمالي، مدير كليات التقنية العليا، أن الكليات تحرص على تطوير القوة العاملة المواطنة، وتوفير أحدث التقنيات الإبداعية في الإمارات ودول مجلس التعاون، مشيراً إلى أهمية الاتفاقية التي ستوفر لطلبة الكليات البرامج الفاعلة التي تقودهم إلى تحقيق النجاح في حياتهم المهنية في محاكم دبي .
كما وقع الشيخ نهيان بن مبارك وزير التعليم العالي والبحث العلمي مذكرة تفاهم مع بنك دبي الوطني، ممثلا في احمد حميد الطاير رئيس البنك مذكرة تفاهم بشأن تطوير قوة عمل مواطنة فاعلة وتنظيم الأنشطة التدريبية للبنك وقطاعات العمل الأخرى .
وقال أحمد حميد الطاير، رئيس بنك دبي الوطني، أن بنك دبي الوطني يلتزم بتنمية المواهب المحلية وتنفيذ سياسة التوطين كجزء متكامل من الاستراتيجية طويلة الأمد التي يتبعها البنك في الدولة . وأضاف أن هذه الشراكة المهنية مع كليات التقنية العليا من شأنها أن تدعم أهداف بنك دبي في تطوير الموارد البشرية وبناء قوة عمل مواطنة بالدولة تتسم بالحيوية والفاعلية .
وسيتم توفير الدعم المصرفي للأعمال والمشاريع التجارية المختارة والتي تم تنفيذها من قبل طلبة أو خريجي الكليات .
وألقى عدد من الخبراء الاقتصاديين المحليين باللوم على التضخم العالمي وانعكاسه على الاسواق المحلية كسببا مباشرا في الغلاء الذي تشهده معظم القطاعات بالدولة .