نقص الدعم يقف بأداء الإدارة عند مستوى مقبول. هذا ما صرح به العميد غريب شعبان حسن مدير إدارة الدفاع المدني في الشارقة، ولم يحاول مواراته أو اخفاءه حين مناقشته سياسة الإدارة مع اعضاء المجلس الاستشاري للإمارة يوم الخميس الماضي، في ضوء قوله إن هناك دعماً إلا أنه أقل من وتيرة التنمية في الإمارة التي تسبق جهاز الدفاع المدني بمراحل، بما يتوجب رفع مستوى الجهاز لمواكبة التطور. وسجلت بساطة العميد شعبان في الحديث، وردوده التلقائية الواضحة نقطة لصالحه، بما أدى لاجماع الاعضاء في الثناء عليه والاشادة به ومن ذلك ما أجمله العضو
محمد سعيد الشامسي في مستهل مداخلته بأن العميد شعبان يتمتع بوضوح رؤية وفكر ورحابة في الاستقبال منعطفاً بذلك ايضاً على الحفاوة التي قوبل بها اعضاء لجنة المرافق العامة حين زيارتهم إدارته للوقوف على سير العمل والمعوقات وغير ذلك قبيل انعقاد الجلسة بفترة. حضر الجلسة المقدم راشد محمد المري رئيس قسم العمليات، والمقدم سعيد سالم حميد آل سرور رئيس قسم المراكز بالإنابة، والمقدم ربيع علي حسن بن معلا رئيس قسم الشؤون القانونية، والمقدم علي راشد محمد شهرين النقبي رئيس قسم الدفاع المدني في خورفكان.
في مستهل الجلسة وبعدما صادق المجلس على محضر الجلسة العاشرة الماضية قال سيف سعيد بن ساعد السويدي رئيس المجلس: تتعاظم أدوار ومسؤوليات إدارة الدفاع المدني في حياتنا وتتزايد لما لها من اتصال وثيق في المحافظة على أرواح الناس وممتلكاتهم وعلى الثروات الوطنية، ولأهمية ما تؤديه يقع على عاتقها رفع معدلات الشراكة الاستراتيجية بينها وبين المجتمع ومؤسساته لتحقيق أرقى معايير السلامة والوقاية في كافة المنشآت والمباني والمواقع وتعميق مقومات التنسيق المشترك والمتنامي في كافة الميادين والمناسبات بهدف كسب ثقة أفراد الجمهور وكافة قطاعات المجتمع للتعاون معها لأداء رسالتها الإنسانية النبيلة على أفضل وجه، الأمر الذي ينعكس ايجابياً على تقليل حدوث الحرائق والحوادث قياسا بالنمو المتسارع صناعيا وتجاريا وعمرانيا وبالزيادة السكانية المضطردة في إمارة الشارقة ومن الأهمية الوقوف على خطط إدارة الدفاع المدني في إمارة الشارقة ومبادراتها الرئيسية والفرعية وخططها التفصيلية وما تنفذه من واقع مؤشر الأداء والمسؤولية والمدة الزمنية والتوجيه بدعمها ماديا ومعنويا والوصول للمعوقات التي تسبب تأخير إنجاز مشاريعها.
وأكد رئيس المجلس ان الحفاظ على الأرواح والممتلكات من أهم أسباب الراحة والطمأنينة والسكينة في ظل النهضة الشاملة التي تشهدها عامة وإدارة الشارقة خاصة، ومناقشة إدارة الدفاع المدني من الأهمية بمكان للتعرف إلى خططها وبرامجها ومدى التنسيق والتكامل والتعاون بين كافة إدارات الدفاع المدني في الدولة، وما وصلت إليه برامج التدريب والتأهيل لأفراد الدفاع المدني، وأيضاً استخدام الآلات والاجهزة الحديثة والمتطورة في مجابهة الأزمات والحوادث والحرائق التي تحدث بين الحين والآخر، ومدى ما وصل إليه موضوع الزام اصحاب المنشآت الصناعية والتجارية المختلفة باشتراطات الأمن والسلامة للوقاية من حدوث ما لا تحمد عقباه.
تحديات كبيرة
ونقل العميد غريب شعبان للمجلس تحيات وزير الداخلية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، ووكيل وزارة الداخلية الفريق سيف عبدالله الشعفار، ومدير عام الدفاع المدني وتمنياتهم كل النجاح والتوفيق له في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإخوانهما أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات.
وقال منذ صدور قرار المجلس الأعلى للحكام قرار رقم (4) لعام 1976 بإنشاء جهاز الدفاع المدني في الدولة كأحد الأجهزة الرئيسية في وزارة الداخلية، فقد وضعت الوزارة امكاناتها وجهدها للنهوض بهذا الجهاز ليواكب التقدم والتطور في مدن الدولة وتم تزويده بالقوة البشرية والمعدات والآليات والأجهزة وانشئت المراكز في مناطق شتى من مدن الدولة.
ورفع أسمى آيات الشكر والتقدير والعرفان إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وسمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة للدعم السخي الذي يلقاه جهاز الدفاع المدني في الإمارة من بناء مراكز جديدة وشراء سيارات، وادخال الدفاع المدني في مشروع الحكومة الالكترونية للإمارة، وربط غرفة العمليات بالاقمار الصناعية وإلى غير ذلك.
وأشار إلى أن التحديات التي تواجه الدفاع المدني كبيرة ولا يستهان بها، ولكن التغلب عليها وتجاوزها يكون يسيرا إذا تجمعت الجهود، آملاً أن تسفر الجلسة عن توصيات تطالب الجهاز بمزيد من الدعم.
وبدأت بعد ذلك مداولات الاعضاء، ودارت كالتالي:
تأهيل القيادات
د. عبيد أحمد سيف الطنيجي:
ما هي الخطط المنفذة لإعداد وتأهيل القيادات من الصف الثاني والثالث؟ وإلى أي مدى تتم الاستعانة بهم واشراكهم في تسيير الأمور واتخاذ القرار؟
ما هي سياسات لجنة التفتيش الطارئة على كافة المنشآت والمباني الصناعية والتجارية سواء المفاجئة أو الدورية؟ وما إمكانية تحويلها إلى لجنة دائمة ومنحها صفة الضبطية القضائية وقيمة رسوم المخالفات التي يتم ضبطها لتتناسب وحجم المخالفة؟
ما هي آلية تعامل الإدارة مع الحرائق والكوارث التي تقع في الأدوار العليا للمباني والتي تتجاوز الطابق العشرين؟ وما حجم الاستعانة بالاطفاء الجوي مع العلم أن مدير إدارة الدفاع المدني ذكر سابقا في جلسة من جلسات المجلس بأنه تحت التجربة حيث بدأ العمل به في إمارة دبي وستعمم الفكرة على باقي الإمارات، وكذلك مشروع الاطفاء البحري تم رفعه للوزارة للدراسة، فإلى أين وصل هذا المشروع؟
ما السبب في كثرة اندلاع الحرائق في أوقات معينة بالسنة وأماكن محددة؟ وهل هناك من خطط احترازية لتطويقها ومعاقبة المتسبب بذلك؟
أجاب العميد غريب شعبان عن التساؤلات بقوله: نتبع الإدارة العامة للدفاع المدني التي تضع التصورات والخطط والدراسات لتطوير الكوادر، وتوجد خطط - تنحدر من استراتيجية الوزارة - لإعداد الكوادر من خلال دورات محلية وخارجية، عبر معهد اعداد الضباط في كلية الشرطة، وأكاديمية الشرطة في دبي والشارقة وأبوظبي وغير ذلك، أما إشراك القيادات فهناك توجهات واضحة من خلال وزارة الداخلية للإدارة العامة للدفاع المدني والإدارات الاقليمية بالتركيز على الصف الثاني، اعتباراً من رتبة مساعد وملازم ومساعد أول وحتى نقيب، فضلا عن الحرص على تدريب هذه العناصر على قيادة مواقع حوادث الحرائق الكبيرة والكوارث والأزمات، وتم وضع برنامج لاشراك هذه العناصر في ذلك وفي مهمات رسمية خلاف المناوبات، كما يتم صقل المهارات أكاديمياً.
وأضاف: وبالنسبة للتفتيش فأرفع أسمى آيات الشكر إلى صاحب السمو حاكم الشارقة حيث أمر سموه بتشكيل لجنة التفتيش الطارئ التي ساهمت في حل مشكلات كثيرة، وأهمها التقليل من حوادث الحرائق، وللجنة آلية عمل محددة من التفتيش المبدئي ومن ثم المفاجئ بعد فترة، وتوجيه انذارات لغير الملتزمين بشروط الوقاية والسلامة ومن ثم توقيع مخالفات وغرامات مالية، انتهاء بقطع التيار الكهربائي على غير الملتزمين من المنشآت الصغيرة خاصة.
وواصل: وبخصوص التعامل مع الحرائق التي تحدث في البنايات المرتفعة، فهناك متطلبات ضرورية تؤخذ في الاعتبار عند تصميم البناية لحمايتها بنسبة 70% ومنها أجهزة الانذار والمنافذ الآمنة من الأدوار حتى مستوى الشارع وغيرها مما توفرها البنايات لحماية نفسها، فيما هناك تكتيك واستراتيجية يتبعها جهاز الدفاع المدني في الإطفاء لعدم تشابه الحرائق.
وعن الضبطية القضائية تحدث المقدم ربيع بن معلا فقال: الضبطية تستمد من قانون الدفاع المدني رقم 23 لسنة 2006 الذي أوضح بعض السياسات الاجرائية المهمة الخاصة بذلك ونص في بعض المواد (24) بوضع جدول للغرامات والمخالفات التي يرتكبها المخالفون على اختلافهم، وقد اعددنا لائحة للمخالفات.
ووضعنا الضوابط والاحكام الخاصة بالتفتيش، ولم يتبق إلا تحديد القيمة المالية للغرامة، وقريباً سيتم الانتهاء من اللائحة بشكل عام، حيث سيتم ضبط المخالفة من مفتشي الوقاية والسلامة وسداد الغرامات في جهاز الدفاع المدني من دون الحاجة إلى تحويلها للنيابة المختصة عدا المخالفات الخطرة التي سيحال فيها المخالف إلى الجهات القانونية المختصة وفق أسس سيتم الاتفاق عليها مع رجال القانون، في حين ستطبق اللائحة على مختلف أجهزة الدفاع المدني في الدولة بعد اقرارها من قبل مجلس الوزراء.
قياس الزلازل
المهندسة خولة عبدالعزيز محمد النومان: بعدما وجه صاحب السمو حاكم الشارقة بإنشاء مركز لقياس الزلزال في وادي الحلو، هل للإدارة تنسيق مباشر ودائم معهم للاطلاع على المستجدات والأخطار المتوقعة تحسباً لأية كوارث لا قدر الله؟
يعد التدريب عصب التطوير ورفع الجاهزية العامة للتعامل مع أي طارئ فإلى أين وصل مشروع إنشاء مركز للتدريب في مركز دفاع الحمرية، مع العلم أنه تم اعتماده منذ حوالي 5 سنوات ولم ينفذ حتى تاريخه؟
ما هي الاجراءات المتخذة حالياً لتأمين سلامة الانفاق لنفق وادي الحلو ونفق دفتا - شيص في إمارة الشارقة؟ وهل تم الاطلاع على المخططات الهندسية للمشرويع من قبل إدارة الدفاع المدني ليتم توفير متطلبات ومعدات السلامة؟
هل هناك دراسات فنية حديثة حول المواصفات الفنية الخاصة بمواد البناء والتي تتضمن توصيف مواد غير قابلة للاشتعال أو إلغاء مواد تساعد على الاشتعال لتقليل نسب الخسائر في الأرواح والممتلكات؟ وهل تم التنسيق مع الدوائر ذات الاختصاص بشأن ما سلف من خلال لجان مشتركة؟
أوضح العميد غريب شعبان في رده أن من المراكز التي أمر بها صاحب السمو حاكم الشارقة مركز دبا الحصن الذي سيتم تسلمه في شهري يوليو/تموز أو أغسطس/آب المقبلين، ومركز الغلي الذي تأجل البدء في انشائه لظروف معينة إلا أنه تم تسليم الموقع للمقاول للبدء فيه، في حين لم يتحدد موقع لمركزي وادي الحلو وكلباء، مقابل تحديد مواقع اخرى في المنطقة الشرقية، منها موقع صغير لمركز في نحوة يقع بجوار مركز الشرطة تمت مخاطبه المجلس التنفيذي في شأنه لصغر حجم الموقع ولم يرد رد منه بعد، فضلا عن تخصيص موقع في اللؤلؤية لإنشاء مركز، وآخر في منطقة الغيل وتم تحويل المخططات برمتها لوزارة الداخلية التي ووفقاً لبرنامج محدد لديها تتولى انشاء مركز أو مركزين كل عامين أو ثلاثة اعوام.
واضاف: وبالنسبة لمركز للتدريب فقد أرتأينا التريث الى حين ايجاد شركة استشارية لوضع مخطط لاستخدام الغاز في التدريب بشكل آمن، ولا نزال في طور التنسيق مع دائرتي الاشغال والغاز في هيئة الكهرباء والمياه لإيجاد استشاريين لديهم الخبرة في وضع الخطط، إلا أن المركز ضروري جداً لتدريب الكوادر في الدفاع المدني، خلاف ذلك وبالنسبة لتأمين الانفاق فنحن على اتصال مع الشركات الاستشارية والمنفذة فيما يخص هذا الأمر، أما مواصفات البناء فقد تم اقرار ان تكون مباني العمال من المسلح إلا أن مواصفات مواد البناء تعد من الأمور التي تخص دائرة التخطيط والمدن والبلدية.
وتابع: يوجد تنسيق مع الجامعة الأمريكية بالنسبة لمحطة الزلازل لوجود محطة رصد زلازل فيها، ودورنا وضع الخطط ولدينا خطة اتحادية معتمدة من مجلس الوزراء للتعامل مع الزلازل، ومن خلالها نضع خطتنا المحلية، وحتى الآن فالهزات البسيطة قد تكون بسبب وجود زلازل في جنوب ايران تؤثر في المناطق الساحلية، عدا ذلك فسيارات شفط الدخان ليست من الاجراءات الوقائية، إلا أن هناك حاجة لها للتعامل مع حوادث الانفاق التي تعد من الحوادث الخطرة جداً، فيما هناك لجان مشتركة عديدة.
مهندسو وقاية
خليفة محمد خليفة بوغانم:
ما مدى قدرة وجهوزية إدارة الدفاع المدني من حيث كفاءة القوة البشرية والأجهزة والمعدات والآليات لمواجهة الأحداث الفجائية والأخطار المتوقعة؟ وهل تم إعداد خطط مستقبلية لذلك؟
بالنسبة لحادث الحريق الذي وقع في مصنع الإمارات للزيوت في ميناء خالد وكذلك مصنع الزيوت في المنطقة الحرة في الحمرية، ما هي الدروس المستفادة؟ وما مدى جاهزيتكم لمثل هذه الحوادث؟
لماذا لا تتم الاستعانة ببيوت الخبرة لمعرفة اسباب الحرائق المفتعلة أو الضخمة وتحميل شركات التأمين أتعابها؟
لماذا لم يتم تعيين كادر من المهندسين للوقاية والسلامة عن طريق وزارة الداخلية علما بأن المهندس الحالي منتدب من دائرة البلديات بالشارقة؟
ما إمكانية تكاتف الجهود البينية بين الدوائر الخدمية في الإمارة وإدارة الدفاع المدني لإنشاء مسارات خاصة لمركبات الإطفاء والإسعاف، وتوفير مواقع لفوهات الحريق في كافة الأحياء وخصوصا المناطق القديمة وربطها بشبكة المياه وعمل خزانات أرضية لإمداد مركبات الاطفاء بالماء اللازم لإطفاء الحرائق؟
ما هي رؤية الإداة لتكثيف برامجها الإعلامية بأكثر من لغة وتفعيل شراكتها مع المجتمع في برامج التوعية والإطفاء وخلافه؟
ما هو دور الإدارة بالتنسيق مع دائرة البلديات بخصوص تنظيم عمل مكب النفايات في الامارة لا سيما أن التخزين العشوائي للنفايات تسبب في اندلاع حرائق بالمكب؟
قال العميد غريب شعبان: حكومة الشارقة وعلى رأسها صاحب السمو حاكم الشارقة لم تقصر في دعم جهاز الدفاع المدني سنوياً وأيضاً وزارة الداخلية تدعم الجهاز الذي يعد مستواه في الشارقة مقبولاً فيما يخص القوى البشرية والمعدات والمراكز والمنشآت، وحتى يصل إلى مستوى جيد أو جيد جدا فهو يبذل جهداً مضاعفاً من الاطفائيين والضباط وضباط الصف، حين يعمل الاطفائي اكثر من ساعتين، فيما هناك مخاطر عديدة تحيط به إذ قد يتعرض لإصابة مهنة أو اصابات اخرى متعددة، ومع ان هناك دعماً إلا انه اقل من وتيرة التنمية في الإمارة التي تسبق جهاز الدفاع المدني بمراحل، بما يتوجب رفع مستوى الجهاز لمواكبة التطور والتنمية من خلال تزويده بالأجهزة والمعدات والسيارات وبناء مراكز جديدة وخلافها لترتفع جودة الخدمة التي يقدمها للجمهور.
وأضاف: وبالنسبة لحادث الميناء فهو استثنائي وقد استدعى الأمر استخدام آليات معينة اغلبها موجود في إمارة ابوظبي تم استدعاؤها، وايضاً تم استخدام نوعية معينة من مادة الاطفاء فوم تم اخذها من دفاع مدني دبي اضافة إلى كمية كانت مخزنة في الشارقة، وكذا تم استدعاء سيارات دفاع مدني من عجمان وغيرها، وبفضل الله لم يتحول الحادث الى كارثة، وهناك دروس كثيرة مستفادة منه أهمها إيجاد الظرف التكتيكي في مكان الحادث، والمعدات المتخصصة والآليات والسيارات وغيرها، خلاف ذلك فبيوت الخبرة موجودة لدينا، اما التحقيق في الحوادث فأمر يرجع إلى السلطات المحلية وهي الشرطة والمختبر لاستدعاء ما يختص بذلك في حين ليس لإدارتنا القدرة ولا حتى السلطة على ذلك.
وأكمل: نواجه عدم وجود مهندسي وقاية وسلامة من المواطنين لندرة من يتخصصون في هذا المجال، لذا نضطر للاستعانة بالمهندسين المعماريين الذين قلما يدرسون في كلياتهم ما يتعلق بالوقاية والسلامة من الحرائق مما يضطرنا الى تدريب من نستعين به منهم خلاف ذلك فالتعاون بين الدوائر موجود ولا بد منه لأن الدفاع المدني بمعزل عن الدوائر والمؤسسات الأخرى الاتحادية والمحلية لا يستطيع العمل لارتباط مهامه بالجميع، وبصرف النظر عن ذلك فمن الامور التي نعاني منها مواقع فوهات الحريق لأن البنية الاساسية لخدمة الاطفاء تعتمد على فوهات الحرائق فيما نواجه هذه المشكلة مثل امارات أخرى في الدولة ايضاً، وقد تم اجراء اتصالات واجتماعات وتنسيق مع دوائر الماء والكهرباء التي اقترحت ان توضع فوهات الحرائق مع الاستخدام العادي إلا أن في ذلك مشكلة لاعتبارات متعددة لذا نرجو التوصية باعطاء فوهات الحريق لشركات استشارية متخصصة لوضع المواصفات اللازمة لأن الاجتهاد في ذلك لن يحل المشكلة.
وواصل: بالنسبة للتوعية فقد وضعنا نشرات بخمس لغات وتعاونا مع دائرة الكهرباء والمياه لتوزيعها مع فاتورة الكهرباء لتصل لأكبر شريحة من الناس، فضلاً عن توعية طلاب المدارس واندية الفتيات وخلافه، فيما بالنسبة للنفايات فهناك تنسيق مع البلدية إلا أنه لم يحدث في هذا المجال سوى حادث بسيط في المنطقة الشرقية، عدا ذلك توجد لدينا خطة مرسومة من استراتيجية الوزارة تبدأ من عام 2007-2011 تنطوي على تطوير القوى البشرية من ناحية العدد وتطوير المعدات والسيارات واحتياجات الامارة من ذلك، اضافة الى ما تتضمنه الخطة من تصورات تجاه تطوير المراكز وإعادة عددها حسب حاجة الامارة.
الإنذار المبكر
عبيد حديد عبيد غريب:
هل من خطة لربط غرفة العمليات في إدارة الدفاع المدني بغرف عمليات الشرطة وإنشاء غرف عمليات متنقلة؟
هل من توجه اتحادي أو محلي لإحلال المبنى الحالي للإدارة بمبنى حديث وجديد يواكب التطورات التي طرأت على برامج الدفاع المدني ويجاري النهضة العمرانية التي شهدتها الدولة؟
ما مدى الزامية توسيع نظام الإنذار المبكر في الدوائر والهيئات والمدارس والجامعات والمؤسسات المختلفة والمراكز التجارية والفنادق والشقق الفندقية؟ علماً بأنها حالياً اختيارية ولا تتناسب مع التطور العمراني الذي تشهده الإمارة؟
ما الضوابط التي اتخذت بخصوص المصانع التي تخزن الألعاب النارية والمفرقعات؟ وما طريقة تخزينها والتخلص منها؟
قال العميد غريب شعبان: أتقدم بالشكر إلى ولي عهد ونائب حاكم الشارقة حيث أمر بربط الدفاع المدني بعمليات الشرطة وتزويد سيارات الدفاع المدني بأجهزة الحاسب الآلي المحمول للاسترشاد إلى مواقع وعناوين المبلغين في حوادث الحرائق، إضافة إلى توفير جهاز التتبع لسيارات الدفاع المدني وربطها بعمليات الشرطة وإلى غير ذلك، وبالنسبة لإنشاء مبنى جديد للإدارة فمؤخراً خصصت وزارة الداخلية 40 مليون درهم لإنشاء مبنى جديد وتمت مخاطبة دائرة التخطيط والمساحة لتخصيص أرض لبناء المبنى فيما سينفذ المشروع في 2010 2011.
وتابع: الإنذار المبكر اجباري لأية منشأة صناعية أو مستودعات يتم بناؤها مقابل رسم، وتوجد شركتان في السوق تتوليان تقديم هذه الخدمة الاختيارية بالنسبة لمن يريد من المؤسسات الحكومية وغير التجارية، خلاف ذلك فهناك ضوابط لتخزين الألعاب النارية، ومؤخراً نسقت إدارة دفاع مدني الشارقة مع جهاز الأمن في شرطة دبي بخصوص هذا الأمر، وتم الاجتماع معهم والاستفادة من تجاربهم، ومن المقرر رفع تصور للمجلس التنفيذي في هذا الصدد حيث من المقترحات ايجاد منطقة معزولة بعيدة عن المناطق السكنية لهذا الغرض، وفي كل الأحوال فالأمر يحتاج إلى قرار سياسي.
وأكمل: لا يمكن وضع قوارب في الخور ما لم توجد ضفادع بشرية ومتدربون على الاطفاء البحري، وهذا غير موجود، وهو من الأشياء التي نتمنى توفرها، أما حرائق السفن فهناك تنسيق مع خفر السواحل والقوات المسلحة حال حوادث اللنشات حيث لا يوجد لدينا اطفاء بحري.
بدل خطر
محمد سعيد سالم سعيد الشامسي:
موظفو الإدارة من الاطفائيين والمسعفين وبحكم طبيعة عملهم في خطر دائم ومتواصل لتأدية واجبهم، ويتم منحهم بدل طبيعة خطر متواضعة لا تتجاوز 200 درهم لا تتناسب وطبيعة ما يتعرضون له من مخاطر وأضرار، فهل من توجه لزيادة هذا البدل علماً بأنه تم وضع هذا الطلب سابقاً ووعدتم برفع طلب لوزارة الداخلية بخصوص ذلك، وكذلك استحداث تأمين طبي لهم؟
ما الجهود المبذولة لزيادة الكادر البشري بعدما تم التوجيه من الحكومة المحلية سابقاً بتوفير 150 وظيفة للاطفائيين وسائقي السيارات الثقيلة وتطوير وتحديث الآليات اللازمة للارتقاء بكفاءة وقدرة الدفاع المدني؟
هل تم الشروع في دراسة وتحديد الرسوم الاتحادية والمحلية المفروضة على خدمات الدفاع المدني لتتناسب وأهميتها وإيجاد موارد مالية لتغطية النفقات وكذلك زيادة عدد الشركات الخاصة المتعاملة مع الدفاع المدني؟
قامت الإدارة مشكورة بعمل استراتيجية لإدارة الدفاع المدني بالشارقة من سنة 2007 إلى سنة 2011 فكم النسبة المتوقعة لتنفيذ هذه الاستراتيجية من خلال المعوقات في السنوات السابقة وقلة الميزانية المرصودة للدفاع المدني سواء الاتحادي أو المحلي؟
لوحظ قيام شركتين بتقديم خدمة الإنذار المبكر فلماذا اقتصرت عليهما هذه الخدمة، علاوة على أن الواحدة منهما تتقاضى 1500 درهم عند تركيب النظام وتطلب المبلغ ذاته عند تجديده؟
أيد العميد غريب شعبان ما أشار إليه العضو من الخطر الذي يتعرض له الاطفائيون سواء من الناحية الصحية أو على مستوى السلامة مما يؤثر في أدائهم واستمراريتهم في العمل وقال: من الإصابات ما يؤدي إلى أنواع من العجز الدائم أو المؤقت، والاطفائي عندما يتوجه لموقع الحادث لا يدري المخاطر التي قد يتعرض لها رغم ما يرتديه من زي الاطفاء الذي لا يوفر له حماية 100%، فضلاً عن ذلك فهناك مخاطر من الأمراض التي لبعضها فترة حضانة قد تصل إلى عشر سنوات ومن ثم تظهر فجأة، ومنها السرطانات وغيرها، لذا فأملنا كبير في وزارة الداخلية وعلى رأسها الوزير برفع قيمة العلاوة التي يتقاضاها الاطفائي نظير بدل الخطر.
وأضاف: بالفعل تم الإعلان عن 150 وظيفة في فترة من الفترات واستبشرنا خيراً، إلا أنه تم وقف التعيينات بناء على توجيهات لإجراءات معينة ولا ندري متى سيتم التعيين، أما الإنذار المبكر فسنأخذ في الاعتبار ما طرحه العضو وسندرس عدد الشركات وقيمة الاشتراك ورسوم التجديد وخلافه، فضلاً عن ذلك وبالنسبة لخطة التطوير فقد وضعناها عام 2006 لتنفيذها عام 2007 إلا أن الخطة تحتاج إلى تمويل وميزانية، وحوالي 10% منها تم تنفيذه فقط لعدم وجود اعتماد مالي مخصص للدفاع المدني من وزارة الداخلية حيث تتشارك جهات أخرى في المرصود فيما يخص السيارات والقوى البشرية والمباني وخلافه.
عقب العضو مقترحاً أن تصل علاوة الخطر للاطفائيين إلى ثلاثة آلاف درهم أسوة برجال التحريات، فقال العميد شعبان إن التوصية لو تحقت سيكون ذلك بفضل الله سبحانه وتعالى وثم وزير الداخلية.
مسعف مقيم
مهندس علي عبدالله ناصر العويس:
ما مدى إمكانية استحداث كادر خاص لمسعف مقيم بجانب انتداب كهربائي بصورة دائمة من قبل هيئة الكهرباء في كافة المراكز التابعة للدفاع المدني لسرعة الوصول للحرائق وقطع الكهرباء وإنقاذ الأرواح من دون تأخير؟
تم استحداث عدد (13) مركزاً جديداً في المناطق المستحدثة فهل تم مراعاة المواصفات الفنية التي تسهل انسيابية خروج ودخول الآليات والمركبات بهدف سرعة مواجهة الحرائق والتعامل الآمن معها؟
اعتمدت وزارة الداخلية وحكومة الشارقة بناء مراكز (المدام دبا الحصن وادي الحلو) وغيرها من المراكز فإلى أين وصلت هذه المشاريع؟ وما المعوقات التي تحول دون تنفيذها لتواكب التطور العمراني في إمارة الشارقة؟
ماذا هيأت الإدارة من لوائح وإجراءات لتفعيل القانون الاتحادي رقم 9 لسنة 2004 والذي عدل بعد ذلك بالقانون رقم 3 لسنة 2006 في شأن التطوع بالدفاع المدني؟
أوضح العميد غريب شعبان أنه يوجد فرع للمواد الخطرة في قسم الوقاية والسلامة وتم القيام بحملات تفتيشية في المناطق الصناعية، وتم رصد أمور خطيرة منها رسائل الإضاءة البحرية حال الحوادث البحرية، إضافة للسيارت الواردة من كوريا وغيرها مما يباع للشباب ويستخدمه في مباريات كرة القدم وخلافه بصورة سيئة، فيما تمت مصادرة كمية كبيرة من هذه الأشياء بالتنسيق مع شرطة الشارقة، وتم تسليمها لشرطة الطوارئ التي تولت اتلافها، علاوة على ذلك فقد تم توجيه ملاحظات وتنبيهات للمحال التي تبيع سكراب للإبلاغ عن أي من هذه الأشياء حال وجودها في السيارات.
وأضاف: لقد تم توزيع المراكز الجديدة حسب القواعد الفنية، وأخذ في الاعتبار وجود مركز لكل 120 ألف نسمة في حين من الضروري أن يقع أي مركز للدفاع المدني على الدوار لتسهيل حركة خروج سيارات الاطفاء وبالتالي تقصير وقت وصولها لأي موقع حريق، خلاف هذا الأمر فنقص الكوادر البشرية لا يتيح لنا توفير خدمة المسعف المقيم لأية جهة. وأوضح المقدم ربيع علي أن أحكام التطوع كانت تدخل ضمن قانون الدفاع المدني إلا أنها وضعت ضمن قانون خاص تم إعداده ورفعه إلى رئيس الدولة، في حين يحتاج التطوع إلى متخصصين يضعون اللوائح الخاصة.