انطلقت في روما بحضور 44 من قادة العالم

قمة الغذاء تتهم القيود التجارية بإشعال أزمة الأسعار

حثت الأمم المتحدة القمة الخاصة بأزمة الغذاء العالمية امس على المساعدة في وقف المجاعة التي تهدد نحو مليار نسمة بخفض الرسوم التجارية ورفع الحظر على الصادرات.

وقال الأمين العام بان جي مون لقادة العالم الذين يحتمل ان يختلفوا بشأن الربط بين انتاج الوقود الحيوي وأسعار الغذاء المرتفعة ليس هناك ما هو اكثر اذلالا من الجوع وبصفة خاصة حين يكون من صنع يد البشر.

وقال المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) التي تستضيف القمة ان الدول الغنية تنفق مليارات الدولارات على الدعم الزراعي واستهلاك زائد للغذاء او اهدار له وعلى الاسلحة.

وقال جاك ضيوف المدير العام السنغالي ... تكلفة الاستهلاك الزائد ممن يعانون من السمنة في العالم 20 مليار دولار سنويا وينبغي ان يضاف اليها تكلفة غير مباشرة 100 مليار دولار بسبب الوفيات مبكرة والأمراض المتصلة بها.

ويقدر البنك الدولي ووكالات المعونة ان ارتفاع أسعار الغذاء قد يرفع عدد من يكابدون الجوع بواقع 100 مليون بالاضافة الى 850 مليونا يعانون من الجوع بالفعل.

وتدرس الدول مقترحات لخفض الرسوم الجمركية والدعم في قطاع الزراعة ضمن اتفاق تجاري عالمي تحت مظلة منظمة التجارة العالمية.

وتضاعفت أسعار السلع الغذائية الرئيسية خلال العامين الماضيين وسجل الأرز والذرة والقمح مستويات قياسية. وسجلت بعض الأسعار أعلى مستوياتها في 30 عاما بعد حساب عامل التضخم مما قاد لاحتجاجات واعمال شغب في بعض الدول النامية حيث ينفق السكان أكثر من نصف دخلهم على الغذاء.

وقالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في باريس يوم الثلاثاء ان متوسط أسعار الغذاء العالمية سوف تتراجع من مستوياتها القياسية الحالية ولكنها ستظل في العقد المقبل أعلى بنسبة 50 في المائة مما كانت عليه في السنوات العشر الماضية.

وقال انخل جوريا رئيس المنظمة ان أسعار النفط المرتفعة جزء لا يتجزأ من أسعار الغذاء ولن تسجل انخفاضا حادا ايضا.

وزادت أسعار النفط المرتفعة من الاهتمام بالوقود الحيوي الذي ينحي عليه كثيرون باللوم لتنافسه على الحبوب والبذور الزيتية المستخدمة في انتاج الغذاء مما يقود لارتفاع الأسعار. ومن المنتظر ان تدافع الولايات المتحدة والبرازيل اكبر منتج للايثانول من قصب السكر عن الوقود الحيوي في مواجهة مثل هذه الاتهامات في القمة.

وتوجه الولايات المتحدة نحو ربع انتاجها من الذرة لإنتاج الايثانول بحلول عام 2022 ويعتزم الاتحاد الاوروبي توفير عشرة في المائة من وقود السيارات من الطاقة الحيوية بحلول عام 2020 .

وقبل القمة قال وزير الزراعة الامريكي اد شيفر، ان الوقود الحيوي يسبب فقط حوالي ثلاثة في المائة من ارتفاع أسعار الغذاء عالميا وتقول منظمة اوكسفام الخيرية ان النسبة تقترب من 30 في المائة.

وقام الرئيس الايطالي جورجيو نابوليتانو بافتتاح قمة منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) حول الأزمة الغذائية أمس في روما بحضور العديد من رؤساء الدول والحكومات، بحثاً عن حل لوقف ارتفاع أسعار المواد الاساسية.

وقال نابوليتانو في كلمة ألقاها امام ممثلي معظم الدول ال 391 الاعضاء في المنظمة التابعة للامم المتحدة ان الجميع يعي خطورة الأزمة، وكذلك عواقبها بالنسبة للدول الفقيرة.

ونوه ب مشاركة عدد كبير من رؤساء الدول والحكومات معتبرا انه من الضروري التدخل في اطار الأمم المتحدة من اجل تخطي الأزمة.

وناشد البنك الدولي ووكالات انسانية للتحرك للحد من ارتفاع الأسعار مما يهدد بزيادة عدد من يعانون من الجوع بمقدار 100 مليون شخص. ودعت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) إلى قمة روما في الاصل في اواخر العام الماضي لمناقشة الخطر الذي يتهدد الامن الغذائي نتيجة التغيرات المناخية ولكن محور الاهتمام تغير في الأشهر الأخيرة.

ويشارك نحو 44 زعيما من بينهم رؤساء وزراء اليابان وفرنسا واسبانيا وروساء دول نامية مثل البرازيل والارجنتين وقادة العديد من الدول الافريقية من بينهم رئيس زيمبابوي روبرت موجابي. (وكالات)

كي مون: السياسات الغذائية يجب ألا تؤدي الى الفقر

طلب الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون من الدول المشاركة في قمة منظمة الاغذية والزراعة حول الامن الغذائي الثلاثاء في روما الا تنجذب الى السياسات الغذائية التي تؤدي الى افقار جيرانها.

وقال ادعو الدول الى عدم الانجذاب الى سياسات غذائية تفقر الجيران واتخاذ اجراءات للتحرك على المدى البعيد من اجل تعزيز الامن الغذائي العالمي.

ودعا بهذا الصدد الى تعهدات ثابتة للمضي قدما مشددا على وجوب زيادة الدعم المالي عن طريق التزامات وليس قروضا.

ارتفاع أسعار الغذاء يهدد 30 مليون إفريقي

قال روبرت زوليك رئيس البنك الدولي ان ارتفاع أسعار الغذاء العالمية يهدد بسقوط 30 مليون افريقي في براثن الفقر وحث قمة أزمة الغذاء على التحرك الفوري لتقديم المساعدات للدول الاكثر عرضة للخطر .

وذكر زوليك يوم أمس الأول انه ينبغي على القادة امداد المزارعين بالحبوب والاسمدة ورفع الحظر على الصادرات الذي يساعد على ارتفاع الاسعار .

قال زوليك يعاني حوالي 800 مليون نسمة حول العالم من سوء التغذية في الوقت الحالي ومع ارتفاع أسعار الغذاء سترفعون هذه الارقام .

وتابع تشير تقديراتنا الى أن ارتفاع اسعار الغذاء يدفع 30 مليون افريقي نحو الفقر وضرب مثالا بليبيريا حيث ارتفعت أسعار الغذاء 25 في المائة في يناير/كانون الثاني لترتفع نسبة الفقر الى 70 في المائة من 64 في المائة .

وصرح رئيس البنك الدولي لرويترز من روما حيث تجري محادثات عاجلة دعت لها منظمة الامم المتحدة للاغذية والزراعة (الفاو) بدأت أمس الرسالة التي بلغتني من الافارقة أنهم سئموا الحديث ويريدون تحركا . وقال لذا سيجتمع عدد كبير من زعماء العالم هنا . . دعونا نحاول التركيز على ما يمكن أن نفعله على أرض الواقع لنحدث فرقا . وفي الاسبوع الماضي أعلن زوليك عن تقديم قروض ومنح للدول الفقيرة تبلغ 2 .1 مليار دولار لمساعدة الفقراء على تحمل تكلفة الغذاء والوقود . (رويترز)

مخاوف من كارثة غذائية فى العالم

ضعف المحاصيل ونقص المخزونات وارتفاع الطلب من الهند والصين يشعل الأسعار

قال نشطاء مدافعون عن حقوق الإنسان امس الاول إن ارتفاع أسعار الغذاء قد يثير كارثة عالمية، إذ لن يتمكن فقراء العالم من إطعام أسرهم .

وجاء التحذير في الوقت الذي يشارك زعماء العالم فى قمة روما لمعالجة أزمة الغذاء التي تدفع مائة مليون من سكان العالم إلى الجوع وتثير احتجاجات بسبب الغذاء وقد تزيد من حدة العنف في مناطق الحروب .

وقالت منظمة اكشن ايد لمكافحة الفقر ومقرها جوهانسبرج أزمة الغذاء الراهنة تصل الى حد انتهاك جماعي لحقوق الانسان وقد تثير كارثة عالمية، اذ ان العديد من افقر دول العالم خاصة التي اضطرت للاعتماد على الواردات تجد صعوبة في إطعام شعوبها .

وقالت ماجدالينا كروبيونيكا المحللة في اكشن ايد انه أمر مثير للغضب ان الشعوب الفقيرة تدفع ثمن عقود من الاخطاء السياسية مثل نقص الاستثمارات في الزراعة وتقويض الدعم لصغار المزارعين .

ويحضر 44 من زعماء العالم القمة التي تستمر ثلاثة أيام وتطلق جولة من المحادثات الدبلوماسية بشأن الفقر والتنمية في الاشهر القليلة المقبلة تشمل قمة مجموعة الثماني والجمعية العامة للامم المتحدة ومحادثات ربما تكون حاسمة بشأن قواعد جديدة للتجارة العالمية .

وقال رئيس الوزراء الياباني ياسو فوكودا هذه قضية متعددة الاوجه تتطلب استجابة متعددة الاوجه والاعتبارات . وأضاف انه يأمل أن توجه القمة رسالة قوية بشأن إجراءات متوسطة وطويلة الاجل مثل زيادة انتاج المواد الغذائية وتحسين الانتاجية الزراعية .

وكان ضعف المحاصيل ونقص المخزونات وارتفاع الطلب خاصة من الهند والصين قد تسبب في ارتفاع كبير في اسعار المواد الغذائية على مدى العامين الماضيين مما أثار احتجاجات واعمال عنف في افريقيا وامريكا اللاتينية وآسيا .

وحذرت اللجنة الدولية للصليب الاحمر من ان تزايد الفقر الناتج عن ارتفاع الاسعار سيصعد الصراعات في مناطق الحروب .

ونظرا لتوقع استمرار ارتفاع اسعار الغذاء خلال الاعوام العشرة المقبلة حتى وان تراجعت عن مستوياتها القياسية الراهنة فإن القمة ستتناول السياسات طويلة الاجل مثل دعم صغار المزارعين وإصلاح التجارة فضلا عن المساعدات الغذائية الفورية .

وكان من أوائل الزعماء الذين وصلوا الى روما رئيس البرازيل لويس ايناسيو لولا دا سيلفا الذي قال انه سيدافع عن الوقود الحيوي -الذي ينتج من تحويل محاصيل غذائية الى طاقة- في مواجهة هجمات من جانب النشطاء ضد الجوع .

وقال الامر يرجع للبرازيل وهي مركز رئيسي لإنتاج الايثانول في اثبات انه من الممكن تماما ألا يتعارض انتاج الايثانول مع انتاج الغذاء . (رويترز)

أوكسفام تطالب بخطة عاجلة لمكافحة غلاء السلع الغذائية

دعت منظمة اوكسفام الانسانية الى وضع خطة عمل منسقة بصورة عاجلة لمكافحة قفزة اسعار المواد الغذائية اثناء قمة منظمة الاغذية والزراعة الدولية (الفاو) .

واعتبرت المنظمة التي تتخذ من لندن مقرا لها ان قادة العالم يجب ان يتفقوا بطريقة عاجلة على خطة عمل دولية منسقة بهدف مكافحة الازمة التي سببتها زيادة اسعار المنتجات الغذائية .

وبحسب المنظمة، فإن 290 مليون شخص على الاقل في الدول ال53 الاكثر تضررا من التضخم، بحاجة الى مساعدة عاجلة . وقدرت اوكسفام حاجات المساعدات الفورية بنحو 14،5 مليار دولار .

وقالت في بيان ان هذا المبلغ قليل مقارنة بالمليارات التي ضخها الاحتياطي الفدرالي الامريكي (البنك المركزي) والبنك المركزي الاوروبي في النظام المالي في الاشهر الستة الاخيرة في محاولتهما تفادي ازمة اقتصادية .

ووصفت المنظمة المبالغ التي تقدم للزراعة في الدول النامية والتي يصل سقفها حاليا الى اربعة مليارات دولار مقارنة ب 125 مليار دولار قدمتها الدول الغنية لمزارعيها في العام 2006، بانها بائسة . (أ .ف .ب)

الجزائر: مخزونات القمح تكفي متطلبات 2008

قال رئيس وكالة الحبوب الجزائرية امس الاول إن لدى الجزائر وهي من أكبر مستوردي الحبوب في العالم مخزونات كافية من القمح للوفاء بحاجاتها في العام 2008 .

ونقلت وكالة الانباء الجزائرية عن محمد قاسم رئيس الديوان المهني المشترك للحبوب أن المخزونات تغطي حاجات السوق المحلية لما بعد 2008 .

وأضاف أن حجم واردات القمح اللين في عامي 2007 و2008 مجتمعين بلغ 135 .5 مليون طن في حين سجلت مشتريات القمح الصلد نحو 5 .1 مليون طن . (رويترز)

البحرين تعتزم تكوين مخزونات من الأغذية

ذكرت صحيفة ديلي نيوز البحرينية امس الاول أن حكومة البحرين تعتزم إنشاء شركة استيراد لتكوين مخزونات من المواد الغذائية في محاولة لتخفيف حدة نقص المعروض ومواجهة ارتفاع الأسعار .

وقالت الصحيفة ان الحكومة اتفقت ايضا في اجتماع على مراجعة الرسوم المفروضة على مناولة البضائع وأمرت بتشييد مرفأ متخصص في استيراد وتخزين كميات كبيرة من مواد البناء .

واضافت سيتم انشاء شركة استيراد وطنية لتأمين مخزونات كافية من السلع الغذائية الاساسية . . وستكون الشركة الجديدة مسؤولة ايضا عن تكوين مخزونات غذاء استراتيجية طويلة الاجل .

وتلقي البحرين ودول خليجية اخرى باللائمة في ارتفاع التضخم الاقليمي على عوامل من بينها الزيادة العالمية في أسعار الغذاء . كما يقل المعروض من مواد البناء بسبب طفرة التشييد المحلية .

من جانب آخر قال تجار إن تايلاند أكبر بلد مصدر للأرز في العالم اتفقت على توريد المزيد منه إلى البحرين حتى نهاية العام 2008 .

وكانت الهند -ثاني أكبر بلد مصدر للارز في العالم عام 2007 والمورد الرئيسي لدول الخليج العربية- قالت الشهر الماضي إنها لن تخفف القيود المفروضة على صادرات الأرز .

وقال مستورد مقيم في الخليج امس الاول ان البحرين وقعت الشهر الماضي اتفاقا مع تايلاند لتوريد المزيد من الارز هذا العام والاخيرة مستعدة أيضا لتوريد المزيد منه في العام القادم .(رويترز)