تشهد تجارة الاسمنت كسادا غير مسبوق في اليمن، حيث تراجعت عمليات البيع والشراء إلى أقل من 10% عن مستواها الطبيعي، وقال كبار مستوردي الحديد في اليمن ل "الخليج" إن السوق اليمنية تشهد كسادا هو الأول من نوعه في تجارة الحديد .
وأوضح محمد القص، أحد كبار تجار الحديد في اليمن، أن عمليات البيع والشراء تراجعت إلى أقل من 10%، وقال: "رغم تراجع سعر الحديد من 277 ألف ريال أي "1391 دولاراً"، إلى 260 ألف ريال "1306 دولارات"، إلا أن الركود ما يزال يخيم على السوق اليمنية .
محمد دهمش أحد تجار الحديد يتفق مع القص على تراجع حركة البيع والشراء بنسب عالية، ويقول: "لم يعد يشتري الحديد إلا من كان يمتلك سيولة كبيرة" .
ويؤكد تجار الحديد أن الارتفاع سببه عالمي، لاسيما وأن الإنتاج المحلي ضئيل للغاية، ويقول محمد القص: "الإنتاج المحلي ليس بجودة المنتج الخارجي، كما أنه لا يغطي سوى نسبة ضئيلة لا تكاد تذكر" .
قبل أقل من عام، كان حافظ المقرمي "مواطن" يشتري طن الحديد بأقل من نصف سعره الحالي، لكنه الآن توقف عن البناء بانتظار أن تحدث معجزة، ويعود إلى وضعه الطبيعي . ويقول المقرمي: "أن أشتري بالسعر الجديد، معناه أن تزيد التكاليف إلى الضعف" . وهي ذات المخاوف التي دفعت إسماعيل نصر "مواطن" إلى عدم استكمال بناء منزله بأطراف العاصمة صنعاء .