يبدو أن أزمة السكن وزيادة أسعار الايجارات الشهرية والسنوية للوحدات السكنية قد دخلت مرحلة جديدة في مدينة العين التي طالما عرفت بوفرة وتنوع الوحدات السكنية.

مؤخراً وبعد أن شهدت المدينة زيادة في الطلب على الوحدات السكنية بأنواعها جراء العديد ممن الأسباب التي منها ارتفاع اسعار الايجارات في امارات الدولة الأخرى وهروب المستأجرين من تلك الزيادات ولجوئهم الى مدينة العين التي وجدوا فيها ضالتهم. حيث دخلت انماط جديدة في تأجير الوحدات السكنية التي ارتفعت هي الأخرى نتيجة الطلب المتزايد، وحتى وقت قريب كان الأهالي والسكان في العين يتندرون بما يشاهدونه أو يسمعون به من اعلانات عن وجود غرفة ضمن شقة للإيجار أو ملحق بفيلا للإيجار هو الآخر، حيث إنهم لم يعهدوا هذه النوعية من أنواع التأجير إلا انهم الآن أصبحوا ينافسون غيرهم في الاعلان عن الغرف المشتركة، أو الملاحق التي يتم تزويدها بمدخل خاص وتأجيرها باعتبارها فيلا سكنية، كما شهد سوق الايجار في العين مع دخول المزيد من السماسرة مرحلة تقسيم الغرف المشتركة بعد أن قام هؤلاء بتقسيم المساكن الشعبية التي ضاقت بساكنيها خاصة وان بعض هذه المساكن المقسمة بات يضم أكثر من 15 وحدة سكنية.

ويتراوح سعر مساحة السرير في الغرفة المشتركة ما بين 350 درهماً الى 1000 درهم وذلك طبقاً لعدد المشتركين في الغرفة وموقعها وعادة ما يصل متوسط سكان الغرفة الواحدة الى 6 اشخاص غالبيتهم من العزاب.

الطريف في الأمر برمته أن بعض السماسرة باتوا يرون في النظام الجديد ارباحاً مادية أكثر وهو الأمر الذي دفع بأحدهم مؤخراً الى تحويل ممر تابع لإحدى الغرف المؤجرة الى نظام الايجار بالمساحة وذلك بعد ان قام بفتح باب في جدار الغرفة واغلاق بابها الأصلي الذي كان يقود اليه الممر الذي لا يتجاوز عرضه المتر الواحد، مستغلاً في ذلك حالة الخضوع التام من قبل اصحاب الغرفة الذين سيقوم بطردهم على الفور منها في حال ابداء أي انزعاج أو عدم تقبل للأمر.