أطلع المجلس الوطني الاتحادي في جلسته امس على رد خطي من عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية حول السؤال الموجه إليه من العضو محمد عبدالله الزعابي، حول موضوع المحافظ الاستثمارية الوهمية .

وتضمن الرد ملخصاً توضيحياً بشأن الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين الذين يزاولون أعمال الاستثمارات المالية، وإدارة الأموال من دون ترخيص، والإجراءات المتخذة من قبل المصرف المركزي بالتعاون مع سلطات تنفيذ القانون في الدولة بهذا الشأن .

وجاء في الرد الذي حصلت الخليج على نسخة منه أن قيام أي شخص طبيعي أو اعتباري بجمع أموال من عامة الناس لغرض استثمارها وإدارتها من دون ترخيص صريح بذلك صادر من المصرف المركزي يعتبر مخالفة للقانون، وهذا الأمر عادة ما يتم عن طريق تقديم اغراءات بأرباح وفوائد شهرية بنسب عالية لا تتناسب مع العائد من مجالات الاستثمارات المالية المعروفة، ولمواجهة هذه الاحتمالات قام المصرف المركزي بإصدار عدة أنظمة وإشعارات وإعلانات لتنبيه عامة الناس، كما هو موضح فيما يلي:

الإطار التنظيمي والرقابي:

بالإضافة إلى المصارف التجارية فقد أصدر مجلس إدارة المصرف المركزي عدداً من الأنظمة بشأن شروط وإجراءات الترخيص لمزاولة النشاطات المالية الأخرى والاشراف والرقابة عليها وهي تشمل:

المصارف الاستثمارية .

الوسطاء الماليين والنقديين .

شركات التمويل أو تلك التي تمارس نشاطها التمويلي وفقا لمبادئ الشريعة الإسلامية .

شركات الاستثمار المالية ومؤسسات وشركات الاستشارات المصرفية والمالية والاستثمارية .

- شركات الاستثمار الاسلامية .

أضافت الرد أن المصرف المركزي يعلن بصفة مستمرة باللغتين العربية والانجليزية من خلال موقعه الالكتروني (www .centralbank .ae) عن أسماء كافة البنوك والمنشآت المالية الأخرى المرخصة من قبله، وبيان النشاط المرخص به لكل نوع من الشركات أو المؤسسات، والأنظمة والإجراءات الصادرة منه وأية تعديلات قد تتم بشأنها من وقت لآخر، والذي يمكن لأي شخص أو منشأة الدخول إليه .

ولتوعية الناس جميعاً قام المصرف المركزي في السابق بنشر إعلان تحذيري في الصحف الصادرة باللغتين العربية والانجليزية يطلب توخي الحيطة والحذر عند تحويل أو استلام الأموال أو لغرض الاستثمار أو التجارة أو للأعمال الخيرية .

بالإضافة الى الأنظمة والإجراءات التي اصدرها المصرف المركزي الى المصارف والصرافات والمنشآت المالية الأخرى في الدولة بشأن مواجهة عمليات غسل الأموال وعمليات الاحتيال . أصدر المصرف المركزي الإشعار رقم 163/98 المؤرخ 28/2/1998 (مرفق رقم 3) لتوجه المصارف الى الانتباه الشديد لحسابات العملاء التي لا تتناسب حركتها مع دخل الشخص المعني او المنشأة التجارية المعنية وإخطار المصرف المركزي فورا في الحالات التالية:

1) وصول تحويلات بمبالغ كبيرة الى الحساب من دون مبرر .

2- قيام صاحب الحساب بإيداع شيكات اشخاص آخرين او مبالغ نقدية متوسطة أو كبيرة مما يشير الى أن صاحب الحساب ربما يقوم بنشاط ادارة الأموال بشكل مباشر أو غير مباشر .

وبناء على هذه الأنظمة والإعلانات والإشعارات الصادرة من المصرف المركزي، تقوم المصارف بالإبلاغ عن الحالات المشبوهة .

أضافت الوزارة في ردها أنه ومنذ ما يقرب من عشر سنوات ماضية، تمت ملاحقة عدة جهات مخالفة للقوانين والانظمة والاجراءات الخاصة بترخيص شركات الاستثمار المالي وإدارة الاموال كما يلي:

المركزي كشف قضية البوم في اكتوبر والنيابة لم تتخذ الإجراءات لعدم وجود أدلة كافية

بناء على المعلومات الواردة الى المصرف المركزي والتنسيق الذي تم مع القيادة العامة لشرطة دبي والنيابة العامة في دبي قام المصرف المركزي بتزويد الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بالقيادة العامة لشرطة دبي بكشوفات الحسابات المصرفية الشخصية والمؤسسات والشركات التابعة له لدى بعض البنوك العاملة في الدولة .

بتاريخ 2/10/2007 تم عقد اجتماع مشترك بين ممثلي الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بالقيادة العامة لشرطة دبي، والإدارة العامة لجهاز أمن الدولة في دبي، ودائرة التنمية الاقتصادية في دبي والمصرف المركزي، حيث أقر المذكور في هذا الاجتماع بقيامه مزاولة نشاط تسلم الأموال النقدية من العديد من الناس في الدولة لاستثمارها مقابل نسب أرباح محددة مسبقا تصل الى 7% شهريا (أو 84% سنويا) ومخالفته للقوانين والأنظمة المطبقة بهذا الخصوص وكذلك مخالفته لمجال النشاط المحدد له بالرخص الممنوحة له في دبي .

بتاريخ 4/10/2007 قام المصرف المركزي بمخاطبة النائب العام في دبي بشأن الموضوع طالبا إصدار بعض القرارات الكفيلة بالحفاظ على الجزء المتبقي من أموال المستثمرين، والتي تشمل ما يلي:

1) قرار يقضي بالبحث عن وتجميد اي حسابات او ودائع او صناديق امانات ومنع اي تحويلات مالية باسم المذكور وأفراد اسرته والمؤسسات والشركات المملوكة لهم، وذلك لدى المصارف والمنشآت المالية الأخرى العاملة في الدولة .

(2) قرار يقضي بأن يقوم المصرف المركزي بإصدار اعلان لعامة الناس في الصحف المحلية، يطلب بموجبه ممن قاموا بتسليم أموال للمذكور بتقديم مطالباتهم والمستندات ذات الصلة وذلك لحصر عدد المطالبات ومبالغها .

(3) قرار الى دوائر الأراضي والأملاك في كل الإمارات، وشركات التطوير العقاري، يقضي بالتحفظ على الأراضي والعقارات المسجلة باسم المذكور وأفراد أسرته وشركائه ومؤسساته .

(4) قرار يقضي بالتحفظ على المقار أو المكاتب التي يدير المذكور نشاطاته من خلالها .

(5) قرار يقضي بمنع المذكور وأفراد أسرته من السفر .

وردت الى المصرف المركزي رسالة النائب العام بدبي المؤرخة 29/10/،2007 والتي تفيد بعدم امكانية اصدار القرارات المطلوبة لعدم وجود أدلة كافية أو بلاغات ضد المذكور .

بناء على طلب السلطات المختصة في دبي، فقد تم تشكيل لجنة مؤقتة برئاسة ممثل الإدارة العامة لجهاز أمن الدولة في دبي، وعضوية ممثلي كل من دائرة الرقابة المالية بدبي، ودائرة التنمية الاقتصادية بدبي، والإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بدبي، والمصرف المركزي، لمتابعة الموضوع إلا ان اللجنة حتى تاريخه لم تبت في طلبات المصرف المركزي المشار اليها .

تصفية الوضع المالي لأحمد البحر عام 2000

بناء على المعلومات الواردة إلى المصرف المركزي أوائل سنة 1999 عن قيام المدعو أحمد راشد خلفان البحر بتجميع أموال من الجمهور مقابل أرباح شهرية عن المبلغ المستثمر لديه من قبلهم، قام المصرف المركزي بتزويد النائب العام في دبي بملف كامل عن الموضوع .

في سبتمبر/أيلول 1999 أصدر النائب العام في دبي قراراً بفتح بلاغ جنائي ضد المدعو أحمد راشد خلفان البحر والأشخاص ذوي الصلة بالعمليات التي قام بها المذكور، وتم التعاون بين المصرف المركزي والنيابة العامة في دبي والقيادة العامة لشرطة دبي بشأن الموضوع .

بتاريخ 17 يونيو/حزيران 2000 صدر مرسوم رقم (18) لسنة 2000 من صاحب السمو حاكم دبي، بتشكيل لجنة قضائية خاصة لتصفية الوضع المالي للمدين أحمد راشد خلفان البحر برئاسة النائب العام في دبي وعضوية اثنين من المسؤولين بالمصرف المركزي وإعادة أموال الدائنين بنسبة الدين المثبت لكل منهم، وقامت اللجنة بتقديم تقريرها عن التصفية .

العربية للوساطة المالية خالفت شروط الترخيص

حصلت المؤسسة المذكورة على رخصة من المصرف المركزي في يونيو/حزيران 1997 لمزاولة نشاط الوسطاء الماليين والنقديين والتي لا تخولها قبول الودائع أو إدارة أموال الغير بأي شكل من الأشكال، إلا أنها خالفت الشروط والضوابط الصادرة بهذا الشأن، وقامت بإدارة أموال المستثمرين مباشرة مع وسطاء في الخارج .

قام المصرف المركزي بإعلام سلطات تنفيذ وتطبيق القانون والمحاكم المختصة بتفاصيل القضايا المرفوعة من بعض المتضررين من استثماراتهم لدى العربية للوساطة المالية،

وقامت المحكمة المختصة بتعيين حارس قضائي على أموالها وتصفيتها ورد حقوق المتعاملين معها أو الأشخاص التابعين لها، كما قامت السلطات المحلية في كل من إمارتي أبوظبي ودبي بإلغاء الرخص التجارية التي صدرت للشركة المذكورة وفروعها في دبي، وكذلك قام المصرف المركزي بإلغاء الرخصة الخاصة بالعربية للوساطة المالية من سجلاته .

مصرفان كشفا المستثمرون المتحدون

أوضح الرد أنه بناء على المعلومات الواردة الى المصرف المركزي من وزارة الداخلية والمتعاملين مع الشركة المذكورة، وتقريري معاملات مشبوهة بشأنها من مصرفيين عاملين بالدولة، قام المصرف المركزي بالكتابة إلى كل من النيابة العامة بدائرة القضاء في إمارة أبوظبي وادارة التحريات والمباحث الجنائية بالقيادة العامة لشرطة أبوظبي بتفاصيل تلك المعلومات طلب من خلالها من النيابة العامة اصدار قرار يقضي بالتحفظ على أرصدة حسابات أو ودائع أو استثمارات باسم هذه الشركة والمؤسسات والشركات والأفراد ذوي الصلة .

أصدرت النيابة العامة قراراً يقضي بالتحفظ على أرصدة حسابات أو ودائع أو استثمارات باسم الشركة المذكورة والمؤسسات والشركات والأفراد ذوي الصلة ومنع أية تحويلات مالية بأسمائهم، وقام المصرف المركزي باعلام المصارف والمنشآت المالية بقرار النيابة العامة المذكور لتنفيذه .

بناء على طلب النيابة العامة في أبوظبي، قام المصرف المركزي بتزويدها بتقرير مبدئي بشأن الموضوع أعلاه والذي تضمن قيام الشركة المذكورة والأشخاص والمؤسسات ذوي الصلة بها بجمع أموال من العديد من الناس لاستثمارها وادارتها مقابل أرباح شهرية من 10 12%، ومخالفة القوانين والأنظمة المطبقة بالدولة بهذا الشأن وطلب المركزي من النيابة العامة اصدار القرارات المناسبة .

تنسيق المركزي وشرطة أبوظبي وراء تجميد حسابات قبلان

تضمن الرد قضية أحمد قبلان، فبناء على التنسيق الذي تم بين المصرف المركزي والقيادة العامة لشرطة ابوظبي والنيابة العامة في أبوظبي بشأن الموضوع اصدرت النيابة العامة في أبوظبي عدداً من القرارات بالبحث عن وتجميد أية حسابات أو ودائع ومنع أية تحويلات مالية باسماء المدعو أحمد عبدالقادر نديم قبلان وأفراد أسرته والاشخاص والمؤسسات والشركات ذات الصلة به لدى المصارف والصرافات وشركات الاستثمار والتمويل العاملة في الدولة .

قام المركزي بابلاغ قرارات النيابة العامة الى المصارف والمنشآت المالية والطلب من تلك البنوك والمنشآت بتنفيذ تلك القرارات واعلام شرطة أبوظبي بناء على طلبها بأن المدعو ليس مسجلاً لدى المركزي لمزاولة أي نشاط مالي أو استثماري، وجاري تجميع بقية الردود من البنوك والمنشآت المالية بهذا الخصوص لتقديمها الى نيابة أبوظبي وشرطة أبوظبي لاستكمال اجراءاتها تجاه أحمد عبدالقادر نديم قبلان وآخرين بهذا الخصوص .

بان آسيا خالفت شروط مزاولة نشاط الوساطة

في بداية سنة 1998 خالفت الشركة شروط الرخصة الصادرة لها من المصرف المركزي لمزاولة نشاط الوسطاء الماليين والنقديين والتي لا تخولها قبول الودائع أو ادارة اموال الغير بأي شكل من الاشكال، ومخالفتها للضوابط التي اقرها مجلس ادارة المصرف المركزي بشأن ادارة حسابات الاستثمار من قبل مؤسسات/شركات الوساطة في تداول العملات والسلع والتوسط في عمليات السوق النقدية .

حفاظا على اموال عامة الناس قام المصرف المركزي بالتنسيق مع سلطات تنفيذ وتطبيق القانون في امارات الدولة للتحقيق مع الشركة المذكورة، ومدرائها والاشخاص الذين لهم صلة بها .

شكلت وزارة العدل والشؤون الاسلامية والاوقاف حينئذ لجنة مشتركة من نيابة الشارقة الكلية والمصرف المركزي للتحقيق بشأن القضية، وقامت الوزارة المذكورة بنشر اعلان للجمهور في الصحف المحلية في يونيو/حزيران 1998 والطلب من المتعاملين مع الشركة تقديم مطالباتهم الى المصرف المركزي وارفاق الوثائق المؤيدة لمطالباتهم .

قامت اللجنة المذكورة بحصر المطالبات المقدمة ضد شركة بان آسيا انترناشيونال ومدرائها ومن لهم علاقة بها وإعداد تقرير تفصيلي بذلك، وتزويد النيابة العامة المختصة بهذا التقرير .

طلب المصرف المركزي من المصارف العاملة في الدولة عدم السماح بإجراء أية سحوبات من كافة الحسابات الخاصة بالوسطاء والاشخاص ذوي الصلة بالشركة المذكورة، وقام ايضا بإعلام السلطات القضائية المختصة بحسابات اولئك الاشخاص .

بناء على اقتراح المصرف المركزي شكلت وزارة العدل والشؤون الاسلامية والاوقاف لجنة تصفية لأموال وممتلكات الشركة المذكورة، ورد اموال المتعاملين معها أو أي من الوسطاء التابعين لها، وتولت محكمة ابوظبي الاتحادية الابتدائية الموضوع بالتنسيق مع لجنة التصفية .