أكد الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية أنه في سياق التزام الامارات بدعم مشروع اعادة تأهيل مخيم اللاجئين الفلسطينيين بنهر البارد تدرس حاليا مستوى دعمها لهذا المشروع والتنسيق مع الحكومة اللبنانية في هذا الشأن.

وقال أمام أعمال المؤتمر الدولي للمانحين لإعادة إعمار مخيم نهر البارد الذي تستضيفه فيينا ويترأس فيه وفد الدولة المشارك، يسرني أن أقف بينكم في هذه المدينة التاريخية الساحرة ويشرفني أن أتقدم بالشكر الجزيل للحكومة النمساوية على استضافة هذا المؤتمر الدولي للمانحين لإعادة إعمار مخيم نهر البارد في لبنان، والشكر موصول كذلك للاتحاد الأوروبي وللحكومة اللبنانية ولجامعة الدول العربية ولكل من اسهم في تنظيم هذا المؤتمر.

وأكد قرقاش ان تمثيل دولة الامارات على مستوى وزاري في مؤتمر اعادة اعمار نهر البادر يأتي تعبيرا عن دعم دولة الامارات المبدئي والمستمر للقضية الفلسطينية من مختلف جوانبها وتأكيدا على حرص قيادة الامارات على ضرورة التعامل مع الشق الانساني لهذه القضية من خلال عمل جماعي دولي، وقال اننا بهذه المناسبة نثمن جهود الحكومة اللبنانية التي قدمت للمؤتمر مشروعا متكاملا ومتطورا يهدف الى الحفاظ على كرامة لاجئي مخيم نهر البارد.

وأضاف ان الأزمة الإنسانية التي يعاني منها الشعب الفلسطيني ذات جذور تاريخية ممتدة لستين عاما وشملت فيما شملت التشريد والتشتيت والاحتلال، ومعاناة أسر وسكان مخيم نهر البارد جاءت مضاعفة عبر قسوة وعبث الإرهاب والتطرف، مؤكدا أن هذا المشهد في جملته يمثل تحديا لابد لنا من التصدي له من خلال تكاتف وتعاون دولي مشترك.

وأوضح أن انعقاد هذا المؤتمر يأتي في ظل حراك دولي واهتمام عالمي بقضية الشعب الفلسطيني ومأساته الإنسانية، ولا شك أن التضامن الذي تبديه العديد من الدول في التخفيف من المصاعب والظروف التي يمر بها الشعب الفلسطيني واجتماعها اليوم للمساهمة في إعادة إعمار مخيم نهر البارد دليل ساطع على التكاتف الإنساني والتزامها بالتخفيف من المأساة التي يمر بها.

وأشاد بجهود الحكومة اللبنانية واهتمامها بالسعي لإعادة إعمار مخيم نهر البارد انطلاقا من التزامها وواجبها نحو توفير الحياة الكريمة للاجئين الفلسطينيين، وقال انه في هذا السياق نقف مع لبنان كنموذج عربي للعيش المشترك وندعم جهوده في تعزيز مؤسساته وسعيه لاستعادة دوره الإقليمي ورسالته الحضارية.

وأكد أن الامارات تقف موقفا مبدئيا ثابتا في دعمها للحقوق السياسية المشروعة للشعب الفلسطيني وتدعم سلطته الوطنية، وفي هذا السياق زاوجت الإمارات موقفها السياسي والمعنوي بدعم مادي واقتصادي مستمر حيث شمل هذا الدعم المادي والاقتصادي كل المجالات من مساعدات إنسانية وإنمائية وفنية وتدريبية وإدارية ومدن اسكانية.

ونوه بأن المساعدات التي قدمتها الإمارات العربية المتحدة من عام 1994 حتى منتصف 2008 تضمنت مبلغا يقارب 4،2 مليار دولار أمريكي وشملت التزام الدولة في مؤتمر باريس للمانحين بتعهدات بلغت 300 مليون دولار.. كما شملت إعادة بناء مخيم النيرب للاجئين في سوريا ومدن سكنية في قطاع غزة وجنين ومشاريع في الضفة الغربية ودعم معاناة سكان نهر البارد في 2007 بستة ملايين دولار وذلك في سعينا لتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية وكي ينهض ليقوم بدوره الفاعل والبناء في المنطقة.

وجدد أنور قرقاش الشكر والتقدير للشعب والحكومة النمساوية، مثمنا جهودها وموقفها الإيجابي ومتمنيا النجاح والتوفيق لهذا المؤتمر.

وقد علمت وكالة أنباء الامارات ان مجموع تعهدات الدول الغربية لاعادة إعمار مخيم نهر البارد بلغت 122 مليون دولار وتجري الدول العربية اتصالات مع الحكومة اللبنانية لتنسيق التعهدات التي ستقدمها في هذا المجال.

ويتوجه الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية الليلة الى برلين لتمثيل الدولة في مؤتمر الأمن المدني وسياسة النظام والقانون الفلسطيني الذي يبدأ غدا في العاصمة الألمانية. (وام)