أدخل بنك السودان تعديلا على قانون تنظيم العمل المصرفي لسنة 2003 ليستوعب التطورات الجديدة بالسودان بعد أن أصبحت السياسة النقدية والتمويلية التي يصدرها البنك المركزي تعمل بالنظامين الإسلامي والتقليدي .
وأكدت مصادر مصرفية أنه بموجب القانون الجديد أصبح للبنوك الحق في ممارسة كافة الأنشطة المصرفية وفق النظام التقليدي وعزت تأخر إصدار هذا القانون لإجراءات إدارية مبينا أن الجنوب سمح له بالعمل منذ توقيع الاتفاقية 2005 بالنظام التقليدي .
من جانب آخر دخل وفد النقابة العامة لعمال الموانئ البحرية ونقابة اتحاد عمال ولاية البحر الأحمر منذ وصولهم إلى الخرطوم بداية هذا الأسبوع في اجتماعات مكثفة للخروج برؤية واضحة حول خصخصة ميناء بورتسودان التي دخلت حيز التنفيذ بعد تكوين اللجان المعنية بأمر الخصخصة من قبل وزارة المالية والاقتصاد الوطني حسب إفادات رئيس الهيئة النقابية لعمال الموانئ البحرية والذي قال إن هذه اللجان بدأت الدراسات الأولية وحصر الممتلكات توطئة للتنفيذ الفعلي لبرنامج الخصخصة الذي قوبل برفض تام من قبل النقابات العاملة في الموانئ ونقابة عمال الولاية .
وقال عثمان محمد رئيس اتحاد عمال ولاية البحر الأحمر إن أمر الخصخصة أمر سياسي ولا يمكن التدخل فيه وأضاف أنهم التقوا اتحاد نقابات عمال السودان الذي طالبهم بالتريث في هذا الأمر إلا انه وصف الموقف بأنه ينذر بكارثة في حالة تأخير إجراءات وقف تنفيذ برنامج الخصخصة الذي يجد رفضا قاطعا من قبل الجميع في ولاية البحر الأحمر أحزاباً وعمالاً لاعتمادهم عليها في حياتهم اليومية وقال إن الشريك الجديد لن ينظر إلى ذلك بعد الدخول في شراكة وقال إن الوفد سيذهب إلى بورتسودان لتنوير قواعده بنتائج الاجتماعات وما توصلوا إليه وسيعود مرة أخرى للقاء وزير المالية والاقتصاد الوطني يوم الأحد المقبل ولقاء عدد من المسؤولين السياسيين .
وفي ذات السياق قال رئيس النقابة العامة لعمال الموانئ إن القرار الأخير سيكون التوقف عن العمل حال فشل الجهود المبذولة للتوصل إلى حلول مرضية محذرا في نفس الوقت من تداعيات ذلك على مجمل حركة ونشاط الميناء .
وفي المقابل طالبت لجنة النقل بالبرلمان بعدم الاتجاه إلى الخصخصة والإبقاء على الموانئ كمدخل استراتيجي اقتصادي دون إدخال أي شركاء وقال صديق الهندي رئيس اللجنة بالبرلمان إنه لا مجال للتفاوض في الأمر مؤكدا أنه ضد خصخصة الموانئ البحرية والجوية .