كان مساء الاربعاء الاسبوع الماضى يوماً استثنائياً للطلبة الذين التحقوا هذا العام بدورة أجيال الشرطة التى نظمتها الادارة العامة لشرطة الفجيرة، حيث كانت السعادة والفرحة تكسوان وجوهم وهم يعيشون لحظات التخرج في برنامجها الذى كان حافلاً بالانشطة الميدانية والاكاديمية والترفيهية حيث مكنهم من اكتساب أساسيات العلوم الشرطية، فضلاً عن احساسهم بعظمة الانجاز الذي حققوه بملء فراغهم بما هو مفيد في العطلة الصيفية، حيث أعربوا مجتمعين عن بالغ شكرهم وامتنانهم إلى سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي ولي عهد الفجيرة الذي توج عطاءهم طيلة أيام الدورة عندما شرف تخريجهم الذى لبس حلة زاهية تؤكد عظمة التحضير والترتيب والتنظيم وكرم المتفوقين منهم بالجوائز والشهادات التقديرية. وأشادوا بإدارة الشرطة التي ملكتهم معارف جيدة، وطوقتهم بالحوافز المجزية وتكريم المتفوقين منهم بشكل لافت، فيما أشاد الضباط المشرفون على الدورة السادسة لأجيال الشرطة التي انطلقت فى منتصف يونيو/حزيران الماضي وحتى الثلاثين من يوليو/تموز بانضباط الطلبة وروحهم المعنوية العالية والتزامهم التام ببرنامجها وجدهم ومثابرتهم فى التحصيل النظري والعملي الامر الذي يبشر بمستقبلهم الباهر عند التحاقهم بجهاز الشرطة في حياتهم العملية في قادم الأزمان.

بداية قال الرائد علي راشد بن نايع رئيس قسم التخطيط والتطوير بالادارة العامة لشرطة الفجيرة والمشرف العام على الدورة بدأت فكرة أجيال الشرطة قبل ست سنوات تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو حاكم الفجيرة وبمتابعة مباشرة من العقيد محمد أحمد بن غانم مدير عام شرطة الفجيرة الذي أمر بتوفير كافة الامكانيات لإنجاح البرنامج الذي استهدف شريحة خاصة من الطلاب تشمل طلبة الصف السابع وحتى التاسع باعتبار ان هذه الفئة العمرية هي الاقرب للانحراف في حالة عدم احتوائها بالشكل الصحيح، واستمرت إدارة الشرطة في انجاز واجب الدورة سنوياً على مدى السنوات الست الماضية.

وفيما يتعلق ببرنامج الدورة الحالية قال ابن نايع ان برامج وأنشطة الدورة كانت غنية في محتواها التعليمي والتدريبي حيث اشتملت على العديد من المواد الاكاديمية منها مادة التوعية المرورية إلى جانب مادة الشرطة المجتمعية التي تضمنت محاضرات عن مكافحة آفة المخدرات ومادة جنوح الاحداث، كما قدمت محاضرات في مجال البيئة والمحافظة على المياه من الهدر باعتبارها ثروة وطنية إلى جانب محاضرة عن كيفية المحافظة على الكهرباء وترشيدها قدمت عبر مسؤولين من هيئة الكهرباء والمياه والبلديات المعنية.

ويضيف في مجال التدريب العملي خضع طلبة الدورة إلى برنامج تدريبي مكثف على مدار السبعة أسابيع بواسطة كفاءات تدريبية متميزة اشتمل على شقين الاول تدريب المشاه الذي تضمن تمليك الطلبة أصول وفنون المشاه وطريقة المشية العسكرية، فضلاً عن كيفية التعامل مع السلاح الناري وتمارين الرماية بالذخيرة الحية بهدف تمكينهم من التعامل السليم مع الاسلحة بشكل يتيح لهم الفرصة مستقبلاً للالتحاق بالكليات العسكرية، إلى جانب برنامج تطبيق عملي من خلال تنفيذ عدد من الزيارات الميدانية لمواقع مختلفة في الجهاز الشرطي منها إدارة المرور والترخيص والمراكز الشرطية المختلفة على مستوى الامارة وقسم العمليات بالادارة العامة لشرطة الفجيرة، أما الجانب الاخير في البرنامج فهو الشق الترفيهي حيث تم تنفيذ عدد من الزيارات العلمية والترفيهية إلى العديد من المتاحف الشرطية على مستوى الدولة ووحدة الكلاب البوليسية.

وأكد الرائد ابن نايع ان الهدف من الجانب التدريبي آتى ثماره وحقق الرؤى السامية لصاحب السمو حاكم الفجيرة، كما تم تطبيق برنامج الدورة لتحقيق فلسفتها وأهدافها الرامية إلى غرس حب الوطن في نفوس الطلبة حتى يكونوا جاهزين للدفاع عن الوطن والذود عن حماه.

وأكد الرائد ابن نايع ان النجاحات المتتالية لدورات أجيال الشرطة منذ انطلاقتها حفزت الجميع على الحرص على الحاق أبنائهم بها حيث كان الاقبال هذا العام لافتاً، واهتمام أولياء الامور وأبنائهم متعاظماً ببرنامجها والالتزام والحرص على تنفيذه برغبة شديدة. مشيراً إلى ان الدورات الست استطاعت ان تخرج على مدى سنواتها ما يربو على ال900 طالب التحقت أعداد كبيرة منهم بالسلك الشرطي خاصة خريجي الدفعة الاولى الذين تخرجوا عام 2003 حيث كانت لهم الاولوية في التعيين، وأكد ان مبدأ أولوية التعيين سيظل قائماً بالنسبة للاجيال المتعاقبة.

وتقدم ابن نايع بالشكر الجزيل إلى كافة الجهات الداعمة والراعية للدورة خاصة أجهزة الاعلام والمؤسسات التجارية.

ويقول النقيب خالد عبدالله الظنحانى مساعد مشرف الدورة، مهامي تتعلق بالاشراف العام على برنامج الدورة ابتداء من الطابور الصباحي والتأكد من حالات الحضور والغياب وتنفيذ الجدول اليومي المعتمد للدورة بما فيه من حصص المشاة وحصص الاسلحة بالاضافة إلى المواد الاكاديمية فضلاً عن تنفيذ البرامج المصاحبة مثل الزيارات العلمية والترفيهية من حيث اعدادها وتنفيذها.

ويضيف البرنامج تم تنفيذه بنجاح تام حيث هدفت فعالياته إلى بناء شخصية الطالب عسكرياً وتمليكه قيم الصبر وقوة التحمل وتعليمه كيفية التصرف في المواقف الصعبة من خلال منهاج شامل حرصنا ان يكون الطالب في هذه الفترة البسيطة ملماً بكل أساسيات العمل العسكري كما حرصنا على غرس حب الوطن بداخله وتمليكه الحس الأمني حتى يصبح بعد التخرج أحد افراد الشرطة المدنيين في المجتمع وقادراً على التصرف في حالة وقوع حادث أو جريمة أو أي موقف مخل بالامن العام وفقاً للعقلية الشرطية التي اكتسبها من خلال الدورة.

من جانبه قال الملازم راشد سعيد الكندي ضابط التدريب والاسلحة بالدورة بتوجيهات سديدة من صاحب السمو حاكم الفجيرة ومتابعة وحضور وتشريف سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي ولي عهد الفجيرة وبمتابعة مباشرة من المدير العام للادارة العامة لشرطة الفجيرة أنجزت استحقاقات الدورة السادسة لأجيال الشرطة بنجاح تام، حيث راعينا في الدورة تنفيذ برنامج المشاة والاسلحة من خلال تدريب الطلبة المنتسبين للدورة على المشاة باعتبارها نقلة ضرورية لهم من الحياة المدنية إلى العسكرية وفقاً لبرنامج معد بعناية فائقة يبدأ من السادسة والنصف صباحاً وحتى الثامنة والنصف حيث تشتمل هذه الفترة على طابور التفتيش والتفقد لمدة نصف ساعة وهي الحصة الاولى في الميدان تعقبها استراحة لمدة عشر دقائق ومن ثم تبدأ الحصة الثانية في المشاة بتدريب الطلبة على التهيؤ والاستراحة والحركات العسكرية حتى الثامنة والنصف تعقبها استراحة الفطور لمدة نصف ساعة ومن ثم يتم نقل الطلبة إلى قاعات مكيفة ومعدة بشكل جيد لتدريبهم على الاسلحة من عمليات فك البندقية بداية بالمقدمة والوصف العام انتهاء بعملية الرماية بالذخيرة الحية في الميدان حيث تم تنفيذ هذا البرنامج عن طريق مدربين متخصصين في ذلك.

ويضيف الكندي في آخر اسبوعين للدورة تحول البرنامج لعمل مسائي يبدأ من الرابعة والنصف عصراً وحتى الثامنة مساء لتدريب الطلبة على بروفات التخرج.

وأكد ان الطلبة من خلال عملية التدريب المستمر بأنواعها المختلفة أبدوا مهارة عالية في التدريب وحرصاً كبيراً على الانخراط في برامجه ورغبة أكيدة في تحمل عنائه وذهنية متفتحة لاستيعاب دروس وتطبيقات البرنامج النظري والعملي، ولا نملك سوى الاشادة بهذه الروح والقدرة على التحمل والالتزام بالمواعيد خاصة إذا وضعنا فى الاعتبار أن كثيراً من الطلبة المنتسبين يأتون من مناطق بعيدة فمنهم من يقطن بلدة الطويين التي تبعد حوالي 80 كيلومتراً من الفجيرة مع ذلك تدافعوا بحرص للالتحاق بالدورة طواعية في ظل أجواء مناخية في غاية الصعوبة الأمر الذي يؤكد قوة عزيمتهم وشكيمتهم. فكانوا في غاية التعاون واحترام الوقت والرغبة الصادقة والروح المعنوية العالية لاستيعاب أساسيات العمل العسكري، مؤكدًا ان هناك مجموعة كبيرة من المتخرجين يصلحون للانخراط مستقبلاً في السلك الشرطي لما أبدوه من تميز خلال الدورة.

من ناحيتهم أعرب أولياء الامور عن امتنانهم وشكرهم اللامحدود على المجهود الضخم الذي بذله القائمون على تنظيم ونجاح الدورة التي صقلت أبناءهم وملأت بحق وبشكل علمى مفيد أوقات فراغهم في العطلة الصيفية.

وقال علي محمد عبدالله الوعل (ولي أمر) ان فترة الصيف من الأوقات الخطيرة التي يعاني منها أولياء الامور بسبب الفراغ الذي يعاني منه الطلبة لذلك عندما سمعت بعقد دورة أجيال الشرطة سارعت من دون تردد في تسجيل ابني بها والحمد لله تخرج اليوم وقد لاحظت طيلة الفترة الماضية انه اكتسب العديد من الفوائد مثل الضبط والربط العسكري وكيفية التعامل مع السلاح وتدريب المشاه، وغيرها من سلوكيات الانضباط والمسؤولية الحياتية، ولا يسعنى في هذا المقام إلا ان أتوجه بالشكر لإدارة الشرطة بالفجيرة على جهودها في ملء أوقات فراغ الطلبة والاستفادة العلمية من العطلة.

ويقول سعيد شراري (ولي أمر) لا شك ان الدورات العسكرية تتميز بالضبط والربط العسكريين الذي يقوي شخصية الطالب ويؤهله لمواجهة المستقبل وتحدياته بالاضافة لتمليكه روح المسؤولية والقدرة على إدارة الوقت بشكل جيد. لذلك حرصت على الحاق ابني بهذه الدورة التي تلمست من خلال برنامجها اليومي مدى الفوائد الجمة التي اكتسبها لذلك نشكر شرطة الفجيرة على هذا المجهود المقدر ونتمنى من كل أولياء الامور الحرص على الحاق أبنائهم بالدورة في السنوات القادمة.

ومن جانبهم عبر الطلبة عن جزيل شكرهم وامتنانهم لادارة الشرطة على توفير فرصة الالتحاق ببرنامجها الثري الذي ملكهم العديد من القيم النبيلة كحب الوطن والانتماء الصادق له إلى جانب الانضباط والالتزام بالمواعيد وغيرها من أشياء. وقال الطالب خليفة عبدالله اليماحي الاول في الرماية شجعني الأهل على الالتحاق بدورة اجيال الشرطة لهذا العام وبالفعل تحققت رغبتي في المواظبة على برامج الدورة التي استفدت منها وتعلمت خلالها فنون وأساسيات العمل العسكري بمدى زمني كافٍ وبرزت في مجال الرماية التي اعشقها، ويضيف استطاعت الدورة ان تسد الأوقات التي يخلفها الفراغ في العطلة الصيفية.

ويرى زميله سعيد راشد علي اليماحي الاول فى المشاة ان الشباب يعانون فى فترة الصيف إلا ان هناك العديد من الجهات التي تنظم برامج صيفية مفيدة للطلبة ومنها شرطة الفجيرة التي نجحت من خلال دورة اجيال الشرطة فى سد اوقات فراغنا بصورة علمية تمكنا خلالها من اكتساب العديد من المعارف النظرية والعملية في العمل الشرطي ونجحت بمساعدة المعلمين الذين أكن لهم كل تقدير واحترام في التميز في مجال المشاة.