بودي لو أنهض والنهار باسم
فألمح إلى عجائب فأستملي
لكني أخو العجز
لا أزال ظلا للنعاس المتثائب
فلو اندفع النور لفتك بالأشواق
ذات مساء إلى وليجة نفسي تحدرت
بدوةٌ من بدوات
هل أردت تصفح البستان لا ثمر فيه ولا زهر؟
تحدرت وما استطعت الصعود
لِوجهي صرعني هولٌ ما دريتُ ما يكون
الحب وحدَه كان يقوى أن يسعفني فأصعد
لكنه جاء من بَعد، من عل، من مغيب البُعد
أقبل عاجلا مترعًا بالضوء
فيضٌ غير مستحَق
شد ما فتنني فذوبته في خاطري
وفي الخاطر: ظللنا روحًا لصق روح
كلانا جائم مخفق.
بشر فارس
مجلة الكاتب المصري
أكتوبر 1947
(لاحظ تاريخ القصيدة، وأنها تنتمي لقصيدة النثر التي يكتبها شباب هذه الأيام، أي أن الشاعر سبق عصره بأكثر من نصف قرن).